قال الإمام الکاظم عليه السلام:
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي اَلْحَسَنِ مُوسَى ع إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ وَ نَحْنُ مَعَهُ بِالْعُرَيْضِ فَقَالَ لَهُ اَلنَّصْرَانِيُّ أَتَيْتُكَ مِنْ بَلَدٍ بَعِيدٍ وَ سَفَرٍ شَاقٍّ وَ سَأَلْتُ رَبِّي مُنْذُ ثَلاَثِينَ سَنَةً أَنْ يُرْشِدَنِي إِلَى خَيْرِ اَلْأَدْيَانِ وَ إِلَى خَيْرِ اَلْعِبَادِ وَ أَعْلَمِهِمْ وَ أَتَانِي آتٍ فِي اَلنَّوْمِ فَوَصَفَ لِي رَجُلاً بِعُلْيَا دِمَشْقَ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ أَنَا أَعْلَمُ أَهْلِ دِينِي وَ غَيْرِي أَعْلَمُ مِنِّي فَقُلْتُ أَرْشِدْنِي إِلَى مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ فَإِنِّي لاَ أَسْتَعْظِمُ اَلسَّفَرَ وَ لاَ تَبْعُدُ عَلَيَّ اَلشُّقَّةُ وَ لَقَدْ قَرَأْتُ اَلْإِنْجِيلَ كُلَّهَا وَ مَزَامِيرَ دَاوُدَ وَ قَرَأْتُ أَرْبَعَةَ أَسْفَارٍ مِنَ اَلتَّوْرَاةِ وَ قَرَأْتُ ظَاهِرَ اَلْقُرْآنِ حَتَّى اِسْتَوْعَبْتُهُ كُلَّهُ فَقَالَ لِيَ اَلْعَالِمُ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ عِلْمَ اَلنَّصْرَانِيَّةِ فَأَنَا أَعْلَمُ اَلْعَرَبِ وَ اَلْعَجَمِ بِهَا وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ عِلْمَ اَلْيَهُودِ فَبَاطِي بْنُ شُرَحْبِيلَ اَلسَّامِرِيُّ أَعْلَمُ اَلنَّاسِ بِهَا اَلْيَوْمَ وَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ عِلْمَ اَلْإِسْلاَمِ وَ عِلْمَ اَلتَّوْرَاةِ وَ عِلْمَ اَلْإِنْجِيلِ وَ عِلْمَ اَلزَّبُورِ وَ كِتَابَ هُودٍ وَ كُلَّ مَا أُنْزِلَ عَلَى نَبِيٍّ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ فِي دَهْرِكَ وَ دَهْرِ غَيْرِكَ وَ مَا أُنْزِلَ مِنَ اَلسَّمَاءِ مِنْ خَبَرٍ فَعَلِمَهُ أَحَدٌ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ شِفَاءٌ لِلْعَالَمِينَ وَ رَوْحٌ لِمَنِ اِسْتَرْوَحَ إِلَيْهِ وَ بَصِيرَةٌ لِمَنْ أَرَادَ اَللَّهُ بِهِ خَيْراً وَ أَنِسَ إِلَى اَلْحَقِّ فَأُرْشِدُكَ إِلَيْهِ فَأْتِهِ وَ لَوْ مَشْياً عَلَى رِجْلَيْكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَحَبْواً عَلَى رُكْبَتَيْكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَزَحْفاً عَلَى اِسْتِكَ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَعَلَى وَجْهِكَ فَقُلْتُ لاَ بَلْ أَنَا أَقْدِرُ عَلَى اَلْمَسِيرِ فِي اَلْبَدَنِ وَ اَلْمَالِ قَالَ فَانْطَلِقْ مِنْ فَوْرِكَ حَتَّى تَأْتِيَ يَثْرِبَ فَقُلْتُ لاَ أَعْرِفُ يَثْرِبَ قَالَ فَانْطَلِقْ حَتَّى تَأْتِيَ مَدِينَةَ اَلنَّبِيِّ ص اَلَّذِي بُعِثَ فِي اَلْعَرَبِ وَ هُوَ اَلنَّبِيُّ اَلْعَرَبِيُّ اَلْهَاشِمِيُّ فَإِذَا دَخَلْتَهَا فَسَلْ عَنْ بَنِي غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ اَلنَّجَّارِ وَ هُوَ عِنْدَ بَابِ مَسْجِدِهَا وَ أَظْهِرْ بِزَّةَ اَلنَّصْرَانِيَّةِ وَ حِلْيَتَهَا فَإِنَّ وَالِيَهَا يَتَشَدَّدُ عَلَيْهِمْ وَ اَلْخَلِيفَةُ أَشَدُّ ثُمَّ تَسْأَلُ عَنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ وَ هُوَ بِبَقِيعِ اَلزُّبَيْرِ ثُمَّ تَسْأَلُ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ أَيْنَ مَنْزِلُهُ وَ أَيْنَ هُوَ مُسَافِرٌ أَمْ حَاضِرٌ فَإِنْ كَانَ مُسَافِراً فَالْحَقْهُ فَإِنَّ سَفَرَهُ أَقْرَبُ مِمَّا ضَرَبْتَ إِلَيْهِ ثُمَّ أَعْلِمْهُ أَنَّ مَطْرَانَ عُلْيَا اَلْغُوطَةِ غُوطَةِ دِمَشْقَ هُوَ اَلَّذِي أَرْشَدَنِي إِلَيْكَ وَ هُوَ يُقْرِئُكَ اَلسَّلاَمَ كَثِيراً وَ يَقُولُ لَكَ إِنِّي لَأُكْثِرُ مُنَاجَاةَ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ إِسْلاَمِي عَلَى يَدَيْكَ فَقَصَّ هَذِهِ اَلْقِصَّةَ وَ هُوَ قَائِمٌ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَصَاهُ ثُمَّ قَالَ إِنْ أَذِنْتَ لِي يَا سَيِّدِي كَفَّرْتُ لَكَ وَ جَلَسْتُ فَقَالَ آذَنُ لَكَ أَنْ تَجْلِسَ وَ لاَ آذَنُ لَكَ أَنْ تُكَفِّرَ فَجَلَسَ ثُمَّ أَلْقَى عَنْهُ بُرْنُسَهُ ثُمَّ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ تَأْذَنُ لِي فِي اَلْكَلاَمِ قَالَ نَعَمْ مَا جِئْتَ إِلاَّ لَهُ فَقَالَ لَهُ اَلنَّصْرَانِيُّ اُرْدُدْ عَلَى صَاحِبِي اَلسَّلاَمَ أَ وَ مَا تَرُدُّ اَلسَّلاَمَ فَقَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ ع عَلَى صَاحِبِكَ إِنْ هَدَاهُ اَللَّهُ فَأَمَّا اَلتَّسْلِيمُ فَذَاكَ إِذَا صَارَ فِي دِينِنَا فَقَالَ اَلنَّصْرَانِيُّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ قَالَ سَلْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ كِتَابِ اَللَّهِ تَعَالَى اَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ نَطَقَ بِهِ ثُمَّ وَصَفَهُ بِمَا وَصَفَهُ بِهِ فَقَالَ حم . وَ اَلْكِتابِ اَلْمُبِينِ . إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنّا كُنّا مُنْذِرِينَ . فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ مَا تَفْسِيرُهَا فِي اَلْبَاطِنِ فَقَالَ أَمَّا حم فَهُوَ مُحَمَّدٌ ص وَ هُوَ فِي كِتَابِ هُودٍ اَلَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَ هُوَ مَنْقُوصُ اَلْحُرُوفِ وَ أَمَّا اَلْكِتابُ اَلْمُبِينُ فَهُوَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ ع وَ أَمَّا اَللَّيْلَةُ فَفَاطِمَةُ ع وَ أَمَّا قَوْلُهُ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ُولُ يَخْرُجُ مِنْهَا خَيْرٌ كَثِيرٌ فَرَجُلٌ حَكِيمٌ وَ رَجُلٌ حَكِيمٌ وَ رَجُلٌ حَكِيمٌ فَقَالَ اَلرَّجُلُ صِفْ لِيَ اَلْأَوَّلَ وَ اَلْآخِرَ مِنْ هَؤُلاَءِ اَلرِّجَالِ فَقَالَ إِنَّ اَلصِّفَاتِ تَشْتَبِهُ وَ لَكِنَّ اَلثَّالِثَ مِنَ اَلْقَوْمِ أَصِفُ لَكَ مَا يَخْرُجُ مِنْ نَسْلِهِ وَ إِنَّهُ عِنْدَكُمْ لَفِي اَلْكُتُبِ اَلَّتِي نَزَلَتْ عَلَيْكُمْ إِنْ لَمْ تُغَيِّرُوا وَ تُحَرِّفُوا وَ تُكَفِّرُوا وَ قَدِيماً مَا فَعَلْتُمْ قَالَ لَهُ اَلنَّصْرَانِيُّ إِنِّي لاَ أَسْتُرُ عَنْكَ مَا عَلِمْتُ وَ لاَ أُكَذِّبُكَ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ مَا أَقُولُ فِي صِدْقِ مَا أَقُولُ وَ كَذِبِهِ وَ اَللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اَللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ قَسَمَ عَلَيْكَ مِنْ نِعَمِهِ مَا لاَ يَخْطُرُهُ اَلْخَاطِرُونَ وَ لاَ يَسْتُرُهُ اَلسَّاتِرُونَ وَ لاَ يُكَذِّبُ فِيهِ مَنْ كَذَّبَ فَقَوْلِي لَكَ فِي ذَلِكَ اَلْحَقُّ كَمَا ذَكَرْتُ فَهُوَ كَمَا ذَكَرْتُ فَقَالَ لَهُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع أُعَجِّلُكَ أَيْضاً خَبَراً لاَ يَعْرِفُهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِمَّنْ قَرَأَ اَلْكُتُبَ أَخْبِرْنِي مَا اِسْمُ أُمِّ مَرْيَمَ وَ أَيُّ يَوْمٍ نُفِخَتْ فِيهِ مَرْيَمُ وَ لِكَمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنَ اَلنَّهَارِ وَ أَيُّ يَوْمٍ وَضَعَتْ مَرْيَمُ فِيهِ عِيسَى ع وَ لِكَمْ مِنْ سَاعَةٍ مِنَ اَلنَّهَارِ فَقَالَ اَلنَّصْرَانِيُّ لاَ أَدْرِي فَقَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع أَمَّا أُمُّ مَرْيَمَ فَاسْمُهَا مَرْثَا وَ هِيَ وَهِيبَةُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَ أَمَّا اَلْيَوْمُ اَلَّذِي حَمَلَتْ فِيهِ مَرْيَمُ فَهُوَ يَوْمُ اَلْجُمُعَةِ لِلزَّوَالِ وَ هُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي هَبَطَ فِيهِ اَلرُّوحُ اَلْأَمِينُ وَ لَيْسَ لِلْمُسْلِمِينَ عِيدٌ كَانَ أَوْلَى مِنْهُ عَظَّمَهُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ عَظَّمَهُ مُحَمَّدٌ ص فَأَمَرَ أَنْ يَجْعَلَهُ عِيداً فَهُوَ يَوْمُ اَلْجُمُعَةِ وَ أَمَّا اَلْيَوْمُ اَلَّذِي وَلَدَتْ فِيهِ مَرْيَمُ فَهُوَ يَوْمُ اَلثَّلاَثَاءِ لِأَرْبَعِ سَاعَاتٍ وَ نِصْفٍ مِنَ اَلنَّهَارِ وَ اَلنَّهَرُ اَلَّذِي وَلَدَتْ عَلَيْهِ مَرْيَمُ عِيسَى ع هَلْ تَعْرِفُهُ قَالَ لاَ قَالَ هُوَ اَلْفُرَاتُ وَ عَلَيْهِ شَجَرُ اَلنَّخْلِ وَ اَلْكَرْمِ وَ لَيْسَ يُسَاوَى بِالْفُرَاتِ شَيْ ءٌ لِلْكُرُومِ وَ اَلنَّخِيلِ فَأَمَّا اَلْيَوْمُ اَلَّذِي حَجَبَتْ فِيهِ لِسَانَهَا وَ نَادَى قَيْدُوسُ وُلْدَهُ وَ أَشْيَاعَهُ فَأَعَانُوهُ وَ أَخْرَجُوا آلَ عِمْرَانَ لِيَنْظُرُوا إِلَى مَرْيَمَ فَقَالُوا لَهَا مَا قَصَّ اَللَّهُ عَلَيْكَ فِي كِتَابِهِ وَ عَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ فَهَلْ فَهِمْتَهُ قَالَ نَعَمْ وَ قَرَأْتُهُ اَلْيَوْمَ اَلْأَحْدَثَ قَالَ إِذَنْ لاَ تَقُومَ مِنْ مَجْلِسِكَ حَتَّى يَهْدِيَكَ اَللَّهُ قَالَ اَلنَّصْرَانِيُّ مَا كَانَ اِسْمُ أُمِّي بِالسُّرْيَانِيَّةِ وَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَقَالَ كَانَ اِسْمُ أُمِّكَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ عَنْقَالِيَةَ وَ عُنْقُورَةَ كَانَ اِسْمُ جَدَّتِكَ لِأَبِيكَ وَ أَمَّا اِسْمُ أُمِّكَ بِالْعَرَبِيَّةِ فَهُوَ مَيَّةُ وَ أَمَّا اِسْمُ أَبِيكَ فَعَبْدُ اَلْمَسِيحِ وَ هُوَ عَبْدُ اَللَّهِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَ لَيْسَ لِلْمَسِيحِ عَبْدٌ قَالَ صَدَقْتَ وَ بَرِرْتَ فَمَا كَانَ اِسْمُ جَدِّي قَالَ كَانَ اِسْمُ جَدِّكَ جَبْرَئِيلَ وَ هُوَ عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ سَمَّيْتُهُ فِي مَجْلِسِي هَذَا قَالَ أَمَا إِنَّهُ كَانَ مُسْلِماً قَالَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع نَعَمْ وَ قُتِلَ شَهِيداً دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَجْنَادٌ فَقَتَلُوهُ فِي مَنْزِلِهِ غِيلَةً وَ اَلْأَجْنَادُ مِنْ أَهْلِ اَلشَّامِ قَالَ فَمَا كَانَ اِسْمِي قَبْلَ كُنْيَتِي قَالَ كَانَ اِسْمُكَ عَبْدَ اَلصَّلِيبِ قَالَ فَمَا تُسَمِّينِي قَالَ أُسَمِّيكَ عَبْدَ اَللَّهِ قَالَ فَإِنِّي آمَنْتُ بِاللَّهِ اَلْعَظِيمِ وَ شَهِدْتُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ فَرْداً صَمَداً لَيْسَ كَمَا تَصِفُهُ اَلنَّصَارَى وَ لَيْسَ كَمَا تَصِفُهُ اَلْيَهُودُ وَ لاَ جِنْسٌ مِنْ أَجْنَاسِ اَلشِّرْكِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ فَأَبَانَ بِهِ لِأَهْلِهِ وَ عَمِيَ اَلْمُبْطِلُونَ وَ أَنَّهُ كَانَ رَسُولَ اَللَّهِ إِلَى اَلنَّاسِ كَافَّةً إِلَى اَلْأَحْمَرِ وَ اَلْأَسْوَدِ كُلٌّ فِيهِ مُشْتَرِكٌ فَأَبْصَرَ مَنْ أَبْصَرَ وَ اِهْتَدَى مَنِ اِهْتَدَى وَ عَمِيَ اَلْمُبْطِلُونَ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَدْعُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ وَلِيَّهُ نَطَقَ بِحِكْمَتِهِ وَ أَنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ اَلْأَنْبِيَاءِ نَطَقُوا بِالْحِكْمَةِ اَلْبَالِغَةِ وَ تَوَازَرُوا عَلَى اَلطَّاعَةِ لِلَّهِ وَ فَارَقُوا اَلْبَاطِلَ وَ أَهْلَهُ وَ اَلرِّجْسَ وَ أَهْلَهُ وَ هَجَرُوا سَبِيلَ اَلضَّلاَلَةِ وَ نَصَرَهُمُ اَللَّهُ بِالطَّاعَةِ لَهُ وَ عَصَمَهُمْ مِنَ اَلْمَعْصِيَةِ فَهُمْ لِلَّهِ أَوْلِيَاءُ وَ لِلدِّينِ أَنْصَارٌ يَحُثُّونَ عَلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِهِ آمَنْتُ بِالصَّغِيرِ مِنْهُمْ وَ اَلْكَبِيرِ وَ مَنْ ذَكَرْتُ مِنْهُمْ وَ مَنْ لَمْ أَذْكُرْ وَ آمَنْتُ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَبِّ اَلْعَالَمِينَ ثُمَّ قَطَعَ زُنَّارَهُ وَ قَطَعَ صَلِيباً كَانَ فِي عُنُقِهِ مِنْ ذَهَبٍ ثُمَّ قَالَ مُرْنِي حَتَّى أَضَعَ صَدَقَتِي حَيْثُ تَأْمُرُنِي فَقَالَ هَاهُنَا أَخٌ لَكَ كَانَ عَلَى مِثْلِ دِينِكَ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِكَ مِنْ قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَ هُوَ فِي نِعْمَةٍ كَنِعْمَتِكَ فَتَوَاسَيَا وَ تَجَاوَرَا وَ لَسْتُ أَدَعُ أَنْ أُورِدَ عَلَيْكُمَا حَقَّكُمَا فِي اَلْإِسْلاَمِ فَقَالَ وَ اَللَّهِ أَصْلَحَكَ اَللَّهُ إِنِّي لَغَنِيٌّ وَ لَقَدْ تَرَكْتُ ثَلاَثَمِائَةِ طَرُوقٍ بَيْنَ فَرَسٍ وَ فَرَسَةٍ وَ تَرَكْتُ أَلْفَ بَعِيرٍ فَحَقُّكَ فِيهَا أَوْفَرُ مِنْ حَقِّي فَقَالَ لَهُ أَنْتَ مَوْلَى اَللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ أَنْتَ فِي حَدِّ نَسَبِكَ عَلَى حَالِكَ فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ وَ تَزَوَّجَ اِمْرَأَةً مِنْ بَنِي فِهْرٍ وَ أَصْدَقَهَا أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع خَمْسِينَ دِينَاراً مِنْ صَدَقَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع وَ أَخْدَمَهُ وَ بَوَّأَهُ وَ أَقَامَ حَتَّى أُخْرِجَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ ع فَمَاتَ بَعْدَ مَخْرَجِهِ بِثَمَانٍ وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً .
یعقوب بن جعفر بن ابراهیم گوید: خدمت موسی بن جعفر علیه السلام بودم که مردی نصرانی نزد آن حضرت آمد، مادر عریض(وادی مدینه)بودیم، نصرانی عرضکرد: من از شهری دور و سفری پر مشقت نزد شما آمده ام، و 30 سالست که از پروردگارم درخواست میکنم که مرا ببهترین دینها و بسوی بهترین و داناترین بندگان خود هدایت کند، تا آنکه شخصی در خواب من آمد و مردی را که در علیا دمشق است بمن معرفی کرد. من نزدش رفتم و با او سخن گفتم، او گفت: من از تمام همکیشان خود داناترم ولی از من داناتر هم هست: من گفتم: مرا بکسی که از تو داناتر است رهبری کن، زیرا مسافرت برای من دشوار و سنگین نیست من تمام انجیل و مزامیر داود و چهار سفر از تورات و ظاهر تمام قرآن را خوانده ام. دانشمند بمن گفت: اگر علم نصرانیت را میخواهی، من از تمام عرب و عجم بآن داناترم، و اگر علم یهودیت خواهی باطی بن شرحبیل سامری در این زمان داناترین مردمست. و اگر علم اسلام و تورات و انجیل و زبور و کتاب هود و هر کتابی که بر هر پیغمبری در زمان تو و زمانهای دیگر نازل شده و هر خبری که از آسمان نازل شده که کسی آن را دانسته یا ندانسته و در آنست بیان هر چیز و شفا برای جهانیان و رحمت برای رحمت جو و مایه بصیرت کسی که خدا خیر او را خواهد و انس با حق است، اگر چنین شخصی را میخواهی ترا بسویش رهبری کنم -اگر توانی با پایت نزدش برو و اگر نتوانی با سر زانو و اگر نتوانی با کشیدن نشیمنگاه و اگر نتوانی با چهره بزمین کشیدن. گفتم: نه، بلکه من با تن و مال خود توانایی مسافرت دارم، گفت: فوری برو بیثرب، گفتم: یثرب را نمیشناسم، گفت برو تا برسی بمدینه پیغمبری که در عرب مبعوث شده و او همان پیغمبر عربی هاشمی است، چون وارد مدینه شدی قبیله بنی غنم بن مالک بن بجار را بپرس که نزدیک در مسجد مدینه است و خود را بهییت و زیور نصرانیت درآور، زیرا والی مدینه بر آنها(موسی بن جعفر و شیعیانش که ترا نزدشان می فرستم)سختگیر است و خلیفه سختگیرتر آنگاه نشانی بنی عمرو بن مبذول را که در بقیع زبیر است بگیر، و سپس بپرس موسی بن جعفر کیست و منزلش کجاست و آیا بسفر رفته یا حاضر است اگر بسفر رفته بود، نزدش برو که مسافرت او از راهی که(اکنون)بسویش میروی نزدیکتر است، آنگاه باو خبر ده که مطران علیای غوطه دمشق مرا بسوی تو رهبری کرده و او سلام بسیارت میرساند و میگوید: من با پروردگار خود بسیار مناجات میکنم و از او میخواهم که مرا بدست شما مسلمان کند. مرد نصرانی ایستاده و بعصای خود تکیه کرده، این داستان را(که در خواب دیده بود)بیان کرد سپس گفت: آقای من اگر بمن اجازه دهی تکفیر کنم و بنشینم. فرمود: اجازه میدهم که بنشینی ولی اجازه نمیدهم که تکفیر کنی، پس بنشست و کلاه نصرانیت از سر بگرفت. آنگاه عرضکرد: قربانت. بمن اجازه سخن میدهی؟ -فرمود: آری. تو فقط برای آن آمده یی. نصرانی گفت: جواب سلام رفیقم(مطران)را بده، مگر شما جواب سلام نمیدهی؟ امام فرمود: جواب رفیقت اینست که خدا هدایتش کند، و اما سلام زمانی است که بدین مادر آید. نصرانی گفت: اصلحک الله من اکنون از شما سوال میکنم فرمود، بپرس. گفت: بمن خبر ده از کتاب خدای تعالی که آن را بر محمد نازل کرده و بدان سخن گفته و آن را بآنچه باید معرفی کرده و فرموده: «حم سوگند بکتاب روشن که آن را در شبی مبارک نازل کرده ایم که ما بیم دهنده ایم، در آن شب هر امر محکمی را فیصل دهند-4 سوره 44-»تفسیر باطنی این آیات چیست؟ . فرمود: اما حم محمد صلی الله علیه و آله است و آن در کتابی است که بر هود نازل گشته و از حروفش کاسته شده(یعنی در کتاب هود از محمد به حم تعبیر شده و دو حرف م د آن، از نظر تخفیف یا جهت دیگری افتاده است)و اما کتاب روشن امیر المومنین علی علیه السلام است، و اما شب مبارک فاطمه علیها السلام است، و اما اینکه فرماید: «در آن شب هر امر محکمی را فیصل دهند»یعنی آن فاطمه خیر بسیاری زاید و بیرون دهد و آن مردی حکیم و مردی حکیم و مردی حکیم است(یعنی امام حسن و امام حسین و زین العابدین علیهم السلام اند و امامان دیگر هم باینها عطف میشوند). مرد نصرانی گفت: اولین و آخرین این مردان را معرفی کن، فرمود: اوصاف بیکدیگر شباهت دارند(و ممکن نیست شخصی را با بیان اوصافش کاملا مشخص و ممتاز ساخت)ولی من سومی آن قوم(یعنی امام حسین علیه السلام)را برای تو معرفی میکنم که چه کسی از نسل او ظاهر می شود. (مقصود حضرت قایم علیه السلام است)و اوصاف او در کتابهایی که بر شما نازل شده هست، اگر تغییرش نداده و تحریفش نکنید و کفر نورزید ولی از قدیم این کار را کرده اید. -نصرانی گفت: من آنچه را میدانم از شما پنهان نکنم و بشما دروغ نگویم شما را تکذیب نکنم و شما راست و دروغ گفتار مرا میدانید، بخدا سوگند که خدا از فضل و نعمت خود بشما بخشی عطا کرده که بخاطر هیچ کس خطور نکند و کسی نتواند پنهانش کند، و کسی هر چند دروغگو هم باشد، نسبت بآن دروغ نتواند گفت، هر چه من در این باره گویم حق است و درست و چنانست که بیان فرمودی. آنچه فرمودی درست است و مطابق واقع . موسی بن جعفر علیه السلام فرمود: هم اکنون بتو خبری دهم که آن را جز اندکی از خوانندگان کتب (آسمانی)ندانند: بمن بگو اسم مادر مریم چه بود. ؟ و در چه روزی(روح عیسی)در شکم او دمیده شد؟ و در چه ساعت از روز بود؟ و در چه روزی مریم عیسی علیه السلام را زایید؟ و در چه ساعت از روز بود؟ نصرانی گفت: نمیدانم. موسی بن جعفر علیه السلام فرمود: اما مادر مریم نامش مرثا بود که در لغت عربی وهیبه می باشد و اما روزی که مریم باردار گشت روز جمعه هنگام ظهر بود و آن روزی بود که روح الامین(جبرییل)از آسمان فرود آمد، و برای مسلمین عیدی مهمتر از آن نیست. خدای تبارک و تعالی و محمد صلی الله علیه و آله آن روز را بزرگ دانسته و دستور داده که عیدش قرار دهند و آن روز جمعه است و اما روزی که مریم زایید سه شنبه بود، در چهار ساعت و نیم از روز برآمده. سپس فرمود: نهری را که مریم عیسی را در کنار آن زایید میدانی کدام نهر بود؟ گفت: نه، فرمود: آن نهر فراتست که درختان انگور و خرما در کنار آنست و هیچ نهری از لحاظ درختان انگور و خرما با فرات برابر نیست. و اما روزی که زبان مریم بسته شد و قیدوس(پادشاه یهود آن زمان)فرزندان و پیروان خود را طلبید تا او را یاری کنند -و آل عمران را بیرون برد تا بمریم بنگرند، و آنها آنچه را خدا در کتاب تو(انجیل)و کتاب ما(قرآن)بیان کرده، گفتند، فهمیده یی؟ گفت: آری، همین امروز خوانده ام فرمود: بنا بر این از این مجلس برنخیزی تا خدا ترا هدایت کند. نصرانی گفت: اسم مادر من بلغت سریانی و عربی چیست؟ حضرت فرمود: اسم مادر تو بلغت سریانی عنقالیه است و اسم مادر پدرت عنقوره بوده است. و اما اسم مادرت بلغت عربی هومیه است و نام پدرت عبد المسیح است و بلغت عربی عبد الله می شود، زیرا مسیح را عبدی نیست، عرضکرد: راست گفتی و احسان کردی(که آنچه را هم نپرسیدم جواب گفتی). اسم جدم چیست؟ فرمود: اسم جدت جبرییل بود و من او را در این مجلس عبد الرحمن نامیدم. نصرانی گفت: ولی او مسلمان بود، موسی بن جعفر علیه السلام فرمود: آری و شهید هم گردید، زیرا لشکری از اهل شام ناگهان بمنزلش ریختند و او را کشتند. نصرانی گفت: نام من پیش از آنکه کنیه خود را تعیین کنم چه بود؟ فرمود: نام تو عبد الصلیب بود، عرضکرد: شما چه نامی بمن میدهی؟ فرمود: من ترا عبد الله نام میگذارم. نصرانی گفت: من هم ایمان بخدای بزرگ آوردم و گواهی دهم که شایسته پرستشی جز خدای یگانه بی شریک نیست و او یکتا و مورد نیاز مخلوقست، او نه چنانست که نصاری وصفش کنند(که مسیح را پسر یا شریک یا متحد با او دانند)و نه چنانست که یهود معرفیش نمایند(که جسمش دانند و عزیز را پسرش خوانند)و هیچ گونه شرکی نسبت بوی راه ندارد و گواهی دهم که محمد بنده و فرستاده اوست، که او را بحق فرستاده است -و او حق را برای اهلش آشکار ساخت و اهل باطل در کوری و گمراهی بماندند، و او فرستاده خدا بود بسوی تمام مردم از سرخ پوست و سیاه پوست و همه نسبت باو یکسان بودند، گروهی بینا شدند و هدایت یافتند و اهل باطل در کوری بماندند و آنچه ادعا می کردند، از دست بدادند و گواهی دهم که ولی و جانشین او حکمت ویرا بیان کرد و پیغمبران پیش از او بحکمت کامل و رسا گویا بودند و در فرمانبری خدا تشریک مساعی کردند و از باطل و اهل باطل و پلیدی و اهل پلیدی دوری گزیدند و گمراهی را کنار گذاشتند و خدا هم ایشان را بفرمانبرداری خود یاری کرد و از گناه بازشان داشت. ایشان اولیا خدا و یاران دین بودند، مردم را بکار خیر ترغیب نموده و امر می فرمودند، من بخرد سال و بزرگسالشان و بهر کس از آنها که یاد کردم و یاد نکردم ایمان آوردم و بخدای تبارک و تعالی که پروردگار جهانیانست ایمان آوردم. سپس زنار و صلیب طلایی را که بگردن داشت برید و بشکست و گفت: بفرما زکاتم را بچه مصرفی رسانم؟ فرمود: در اینجا برادری داری که هم کیش تو است و از قوم خودت از قبیله قیس بن ثعلبه می باشد، و او هم مانند تو در نعمت(اسلام)است، با یک دیگر مواسات و همسایگی کنید و من از حق اسلامی شما دریغ نخواهم کرد. او گفت: اصلحک الله بخدا که من ثروتمندم و در محل خود 300 اسب نر و ماده و هزار شتر دارم و حق شما در مال من بیش از حق من است بگردن شما. امام فرمود: تو آزاده شده خدا و رسولش هستی و نسب و نژادت بحال خود باقیست. سپس او مسلمانی نیکو شد و از قبیله بنی فهر زنی گرفت و امام کاظم علیه السلام از صدقه علی بن ابی طالب 50 دینار مهرش داد -و برای او نوکر گرفت و منزلش داد و در آنجا بود تا امام کاظم علیه السلام را از مدینه بیرون بردند و او 28 شب پس از بیرون بردن حضرت درگذشت