قال الإمام الصادق عليه السلام:
دَخَلَ سُفْيَانُ اَلثَّوْرِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ ع فَرَأَى عَلَيْهِ ثِيَاباً بَيْضَاءَ كَأَنَّهَا غِرْقِئُ اَلْبَيَاضِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ لِبَاسِكَ فَقَالَ ع لَهُ اِسْمَعْ مِنِّي وَ عِ مَا أَقُولُ لَكَ فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكَ عَاجِلاً وَ آجِلاً إِنْ كُنْتَ أَنْتَ مِتَّ عَلَى اَلسُّنَّةِ وَ اَلْحَقِّ وَ لَمْ تَمُتْ عَلَى بِدْعَةٍ أُخْبِرُكَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ص كَانَ فِي زَمَانٍ مُقْفِرٍ جَشِبٍ فَإِذَا أَقْبَلَتِ اَلدُّنْيَا فَأَحَقُّ أَهْلِهَا بِهَا أَبْرَارُهَا لاَ فُجَّارُهَا وَ مُؤْمِنُوهَا لاَ مُنَافِقُوهَا وَ مُسْلِمُوهَا لاَ كُفَّارُهَا فَمَا أَنْكَرْتَ يَا ثَوْرِيُّ فَوَ اَللَّهِ إِنِّي لَمَعَ مَا تَرَى مَا أَتَى عَلَيَّ مُذْ عَقَلْتُ صَبَاحٌ وَ لاَ مَسَاءٌ وَ لِلَّهِ فِي مَالِي حَقٌّ أَمَرَنِي أَنْ أَضَعَهُ مَوْضِعاً إِلاَّ وَضَعْتُهُ فَقَالَ ثُمَّ أَتَاهُ قَوْمٌ مِمَّنْ يُظْهِرُ اَلتَّزَهُّدَ وَ يَدْعُونَ اَلنَّاسَ أَنْ يَكُونُوا مَعَهُمْ عَلَى مِثْلِ اَلَّذِي هُمْ عَلَيْهِ مِنَ اَلتَّقَشُّفِ فَقَالُوا إِنَّ صَاحِبَنَا حَصِرَ عَنْ كَلاَمِكَ وَ لَمْ تَحْضُرْهُ حُجَّةٌ فَقَالَ ع لَهُمْ هَاتُوا حُجَجَكُمْ فَقَالُوا إِنَّ حُجَجَنَا مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ قَالَ ع لَهُمْ فَأَدْلُوا بِهَا فَإِنَّهَا أَحَقُّ مَا اُتُّبِعَ وَ عُمِلَ بِهِ فَقَالُوا يَقُولُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مُخْبِراً عَنْ قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ ص وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ فَمَدَحَ فِعْلَهُمْ وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً فَنَحْنُ نَكْتَفِي بِهَذَا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ اَلْجُلَسَاءِ إِنَّا مَا رَأَيْنَاكُمْ تَزْهَدُونَ فِي اَلْأَطْعِمَةِ اَلطَّيِّبَةِ وَ مَعَ ذَلِكَ تَأْمُرُونَ اَلنَّاسَ بِالْخُرُوجِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ حَتَّى تَتَمَتَّعُوا أَنْتُمْ بِهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ ع دَعُوا عَنْكُمْ مَا لاَ يُنْتَفَعُ بِهِ أَخْبِرُونِي أَيُّهَا اَلنَّفَرُ أَ لَكُمْ عِلْمٌ بِنَاسِخِ اَلْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ اَلَّذِي فِي مِثْلِهِ ضَلَّ مَنْ ضَلَّ وَ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ مِنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ فَقَالُوا لَهُ بَعْضَهُ فَأَمَّا كُلَّهُ فَلاَ فَقَالَ ع لَهُمْ مِنْ هَاهُنَا أُوتِيتُمْ وَ كَذَلِكَ أَحَادِيثُ رَسُولِ اَللَّهِ ص وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ إِخْبَارِ اَللَّهِ إِيَّانَا فِي كِتَابِهِ عَنِ اَلْقَوْمِ اَلَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ لِحُسْنِ فِعَالِهِمْ فَقَدْ كَانَ مُبَاحاً جَائِزاً وَ لَمْ يَكُونُوا نُهُوا عَنْهُ وَ ثَوَابُهُمْ مِنْهُ عَلَى اَللَّهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ جَلَّ وَ تَقَدَّسَ أَمَرَ بِخِلاَفِ مَا عَمِلُوا بِهِ فَصَارَ أَمْرُهُ نَاسِخاً لِفِعْلِهِمْ وَ كَانَ نَهَى تَبَارَكَ وَ تَعَالَى رَحْمَةً لِمُؤْمِنِينَ وَ نَظَراً لِكَيْلاَ يُضِرُّوا بِأَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاَتِهِمْ مِنْهُمُ اَلضَّعَفَةُ اَلصِّغَارُ وَ اَلْوِلْدَانُ وَ اَلشَّيْخُ اَلْفَانِ وَ اَلْعَجُوزُ اَلْكَبِيرَةُ اَلَّذِينَ لاَ يَصْبِرُونَ عَلَى اَلْجُوعِ فَإِنْ تَصَدَّقْتُ بِرَغِيفِي وَ لاَ رَغِيفَ لِي غَيْرُهُ ضَاعُوا وَ هَلَكُوا جُوعاً فَمِنْ ثَمَّ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ص خَمْسُ تَمَرَاتٍ أَوْ خَمْسُ قُرَصٍ أَوْ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ يَمْلِكُهَا اَلْإِنْسَانُ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُمْضِيَهَا فَأَفْضَلُهَا مَا أَنْفَقَهُ اَلْإِنْسَانُ عَلَى وَالِدَيْهِ ثُمَّ اَلثَّانِيَةُ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ ثُمَّ اَلثَّالِثَةُ عَلَى اَلْقَرَابَةِ وَ إِخْوَانِهِ اَلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ اَلرَّابِعَةُ عَلَى جِيرَانِهِ اَلْفُقَرَاءِ ثُمَّ اَلْخَامِسَةُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ وَ هُوَ أَخَسُّهَا أَجْراً وَ قَالَ اَلنَّبِيُّ ص لِلْأَنْصَارِيِّ حَيْثُ أَعْتَقَ عِنْدَ مَوْتِهِ خَمْسَةً أَوْ سِتَّةً مِنَ اَلرَّقِيقِ وَ لَمْ يَكُنْ يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ وَ لَهُ أَوْلاَدٌ صِغَارٌ لَوْ أَعْلَمْتُمُونِي أَمْرَهُ مَا تَرَكْتُكُمْ تَدْفِنُونَهُ مَعَ اَلْمُسْلِمِينَ تَرَكَ صِبْيَةً صِغَاراً يَتَكَفَّفُونَ اَلنَّاسَ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ اَلنَّبِيَّ ص قَالَ اِبْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ اَلْأَدْنَى فَالْأَدْنَى ثُمَّ هَذَا مَا نَطَقَ بِهِ اَلْكِتَابُ رَدّاً لِقَوْلِكُمْ وَ نَهْياً عَنْهُ مَفْرُوضٌ مِنَ اَللَّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ قَالَ اَلَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً أَ فَلاَ تَرَوْنَ أَنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَيَّرَ مَا أَرَاكُمْ تَدْعُوْنَ إِلَيْهِ وَ اَلْمُسْرِفِينَ وَ فِي غَيْرِ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ يَقُولُ إِنَّهُ لا يُحِبُّ اَلْمُسْرِفِينَ فَنَهَاهُمْ عَنِ اَلْإِسْرَافِ وَ نَهَاهُمْ عَنِ اَلتَّقْتِيرِ لَكِنْ أَمْرٌ بَيْنَ أَمْرَيْنِ لاَ يُعْطِي جَمِيعَ مَا عِنْدَهُ ثُمَّ يَدْعُو اَللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ فَلاَ يَسْتَجِيبُ لَهُ لِلْحَدِيثِ اَلَّذِي جَاءَ عَنِ اَلنَّبِيِّ ص أَنَّ أَصْنَافاً مِنْ أُمَّتِي لاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ دُعَاؤُهُمْ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى وَالِدَيْهِ وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى غَرِيمٍ ذَهَبَ لَهُ بِمَالٍ وَ لَمْ يُشْهِدْ عَلَيْهِ وَ رَجُلٌ يَدْعُو عَلَى اِمْرَأَتِهِ وَ قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ تَخْلِيَةَ سَبِيلِهَا بِيَدِهِ وَ رَجُلٌ يَقْعُدُ فِي اَلْبَيْتِ وَ يَقُولُ يَا رَبِّ اُرْزُقْنِي وَ لاَ يَخْرُجُ يَطْلُبُ اَلرِّزْقَ فَيَقُولُ اَللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ عَبْدِي أَ وَ لَمْ أَجْعَلْ لَكَ اَلسَّبِيلَ إِلَى اَلطَّلَبِ وَ اَلضَّرْبِ فِي اَلْأَرْضِ بِجَوَارِحَ صَحِيحَةٍ فَتَكُونَ قَدْ أَعْذَرْتَ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فِي اَلطَّلَبِ لاِتِّبَاعِ أَمْرِي وَ لِكَيْلاَ تَكُونَ كَلاًّ عَلَى أَهْلِكَ فَإِنْ شِئْتُ رَزَقْتُكَ وَ إِنْ شِئْتُ قَتَّرْتُ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ مَعْذُورٌ عِنْدِي وَ رَجُلٌ رَزَقَهُ اَللَّهُ مَالاً كَثِيراً فَأَنْفَقَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ يَدْعُو يَا رَبِّ اُرْزُقْنِي فَيَقُولُ اَللَّهُ أَ لَمْ أَرْزُقْكَ رِزْقاً وَاسِعاً أَ فَلاَ اِقْتَصَدْتَ فِيهِ كَمَا أَمَرْتُكَ وَ لِمَ تُسْرِفُ وَ قَدْ نَهَيْتُكَ وَ رَجُلٌ يَدْعُو فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ ثُمَّ عَلَّمَ اَللَّهُ نَبِيَّهُ ص كَيْفَ يُنْفِقُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ ص أُوقِيَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ فَكَرِهَ أَنْ تَبِيتَ عِنْدَهُ شَيْ ءٌ فَتَصَدَّقَ وَ أَصْبَحَ لَيْسَ عِنْدَهُ شَيْ ءٌ وَ جَاءَهُ مَنْ يَسْأَلُهُ فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ فَلاَمَهُ اَلسَّائِلُ وَ اِغْتَمَّ هُوَ ص حَيْثُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَا يُعْطِيهِ وَ كَانَ رَحِيماً رَفِيقاً فَأَدَّبَ اَللَّهُ نَبِيَّهُ ص بِأَمْرِهِ إِيَّاهُ فَقَالَ وَ لا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَ لا تَبْسُطْها كُلَّ اَلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً يَقُولُ إِنَّ اَلنَّاسَ قَدْ يَسْأَلُونَكَ وَ لاَ يَعْذِرُونَكَ فَإِذَا أَعْطَيْتَ جَمِيعَ مَا عِنْدَكَ كُنْتَ قَدْ خَسِرْتَ مِنَ اَلْمَالِ فَهَذِهِ أَحَادِيثُ رَسُولِ اَللَّهِ ص يُصَدِّقُهَا اَلْكِتَابُ وَ اَلْكِتَابُ يُصَدِّقُهُ أَهْلُهُ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ مَوْتِهِ حَيْثُ قِيلَ لَهُ أَوْصِ فَقَالَ أُوصِي بِالْخُمُسِ وَ اَلْخُمُسُ كَثِيرٌ فَإِنَّ اَللَّهَ قَدْ رَضِيَ بِالْخُمُسِ فَأَوْصَى بِالْخُمُسِ وَ قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ اَلثُّلُثَ عِنْدَ مَوْتِهِ وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ اَلثُّلُثَ خَيْرٌ لَهُ أَوْصَى بِهِ ثُمَّ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ بَعْدَهُ فِي فَضْلِهِ وَ زُهْدِهِ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا فَأَمَّا سَلْمَانُ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ فَكَانَ إِذَا أَخَذَ عَطَاءَهُ رَفَعَ مِنْهُ قُوتَهُ لِسَنَتِهِ حَتَّى يَحْضُرَهُ عَطَاؤُهُ مِنْ قَابِلٍ فَقِيلَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ أَنْتَ فِي زُهْدِكَ تَصْنَعُ هَذَا وَ إِنَّكَ لاَ تَدْرِي لَعَلَّكَ تَمُوتُ اَلْيَوْمَ أَوْ غَداً فَكَانَ جَوَابَهُ أَنْ قَالَ مَا لَكُمْ لاَ تَرْجُونَ لِيَ اَلْبَقَاءَ كَمَا خِفْتُمْ عَلَيَّ اَلْفَنَاءَ أَ وَ مَا عَلِمْتُمْ يَا جَهَلَةُ أَنَّ اَلنَّفْسَ تَلْتَاثُ عَلَى صَاحِبِهَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنَ اَلْعَيْشِ مَا تَعْتَمِدُ عَلَيْهِ فَإِذَا هِيَ أَحْرَزَتْ مَعِيشَتَهَا اِطْمَأَنَّتْ فَأَمَّا أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ فَكَانَتْ لَهُ نُوَيْقَاتٌ وَ شُوَيْهَاتٌ يَحْلُبُهَا وَ يَذْبَحُ مِنْهَا إِذَا اِشْتَهَى أَهْلُهُ اَللَّحْمَ أَوْ نَزَلَ بِهِ ضَيْفٌ أَوْ رَأَى بِأَهْلِ اَلْمَاءِ اَلَّذِينَ هُمْ مَعَهُ خَصَاصَةً نَحَرَ لَهُمُ اَلْجَزُورَ أَوْ مِنَ اَلشِّيَاهِ عَلَى قَدْرِ مَا يُذْهِبُ عَنْهُمْ قَرَمَ اَللَّحْمِ فَيَقْسِمُهُ بَيْنَهُمْ وَ يَأْخُذُ كَنَصِيبِ أَحَدِهِمْ لاَ يَفْضُلُ عَلَيْهِمْ وَ مَنْ أَزْهَدُ مِنْ هَؤُلاَءِ وَ قَدْ قَالَ فِيهِمْ رَسُولُ اَللَّهِ ص مَا قَالَ وَ لَمْ يَبْلُغْ مِنْ أَمْرِهِمَا أَنْ صَارَا لاَ يَمْلِكَانِ شَيْئاً اَلْبَتَّةَ كَمَا تَأْمُرُونَ اَلنَّاسَ بِإِلْقَاءِ أَمْتِعَتِهِمْ وَ شَيْئِهِمْ وَ يُؤْثِرُونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاَتِهِمْ وَ اِعْلَمُوا أَيُّهَا اَلنَّفَرُ أَنِّي سَمِعْتُ أَبِي يَرْوِي عَنْ آبَائِهِ ع أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ص قَالَ يَوْماً مَا عَجِبْتُ مِنْ شَيْ ءٍ كَعَجَبِي مِنَ اَلْمُؤْمِنِ أَنَّهُ إِنْ قُرِّضَ جَسَدُهُ فِي دَارِ اَلدُّنْيَا بِالْمَقَارِيضِ كَانَ خَيْراً لَهُ وَ إِنْ مَلَكَ مَا بَيْنَ مَشَارِقِ اَلْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا كَانَ خَيْراً لَهُ فَكُلُّ مَا يَصْنَعُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ فَلَيْتَ شِعْرِي هَلْ يَحِيقُ فِيكُمُ اَلْيَوْمَ مَا قَدْ شَرَحْتُ لَكُمْ أَمْ أَزِيدُكُمْ أَ وَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ اَللَّهَ جَلَّ اِسْمُهُ قَدْ فَرَضَ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ اَلْأَمْرِ أَنْ يُقَاتِلَ اَلرَّجُلُ مِنْهُمْ عَشَرَةً مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ عَنْهُمْ وَ مَنْ وَلاَّهُمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ فَقَدْ تَبَوَّأَ مَقْعَدَهُ مِنَ اَلنَّارِ ثُمَّ حَوَّلَهُمْ مِنْ حَالِهِمْ رَحْمَةً مِنْهُ فَصَارَ اَلرَّجُلُ مِنْهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُقَاتِلَ رَجُلَيْنِ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ تَخْفِيفاً مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنِ اَلْمُؤْمِنِينَ فَنَسَخَ اَلرَّجُلاَنِ اَلْعَشَرَةَ وَ أَخْبِرُونِي أَيْضاً عَنِ اَلْقُضَاةِ أَ جَوْرٌ مِنْهُمْ حَيْثُ يَفْرُضُونَ عَلَى اَلرَّجُلِ مِنْكُمْ نَفَقَةَ اِمْرَأَتِهِ إِذَا قَالَ أَنَا زَاهِدٌ وَ إِنَّهُ لاَ شَيْ ءَ لِي فَإِنْ قُلْتُمْ جَوْرٌ ظَلَمْتُمْ أَهْلَ اَلْإِسْلاَمِ وَ إِنْ قُلْتُمْ بَلْ عَدْلٌ خَصَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَ حَيْثُ تُرِيدُونَ صَدَقَةَ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى اَلْمَسَاكِينِ عِنْدَ اَلْمَوْتِ بِأَكْثَرَ مِنَ اَلثُّلُثِ أَخْبِرُونِي لَوْ كَانَ اَلنَّاسُ كُلُّهُمْ كَمَا تُرِيدُونَ زُهَّاداً لاَ حَاجَةَ لَهُمْ فِي مَتَاعِ غَيْرِهِمْ فَعَلَى مَنْ كَانَ يُتَصَدَّقُ بِكَفَّارَاتِ اَلْأَيْمَانِ وَ اَلنُّذُورِ وَ اَلصَّدَقَاتِ مِنْ فَرْضِ اَلزَّكَاةِ مِنَ اَلْإِبِلِ وَ اَلْغَنَمِ وَ اَلْبَقَرِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ اَلذَّهَبِ وَ اَلْفِضَّةِ وَ اَلنَّخْلِ وَ اَلزَّبِيبِ وَ سَائِرِ مَا قَدْ وَجَبَتْ فِيهِ اَلزَّكَاةُ إِذَا كَانَ اَلْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُونَ لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَحْبِسَ شَيْئاً مِنْ عَرَضِ اَلدُّنْيَا إِلاَّ قَدَّمَهُ وَ إِنْ كَانَ بِهِ خَصَاصَةٌ فَبِئْسَ مَا ذَهَبْتُمْ إِلَيْهِ وَ حَمَلْتُمُ اَلنَّاسَ عَلَيْهِ مِنَ اَلْجَهْلِ بِكِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ص وَ أَحَادِيثِهِ اَلَّتِي يُصَدِّقُهَا اَلْكِتَابُ اَلْمُنْزَلُ أَوْ رَدِّكُمْ إِيَّاهَا بِجَهَالَتِكُمْ وَ تَرْكِكُمُ اَلنَّظَرَ فِي غَرَائِبِ اَلْقُرْآنِ مِنَ اَلتَّفْسِيرِ بِالنَّاسِخِ مِنَ اَلْمَنْسُوخِ وَ اَلْمُحْكَمِ وَ اَلْمُتَشَابِهِ وَ اَلْأَمْرِ وَ اَلنَّهْيِ وَ أَخْبِرُونِي أَنْتُمْ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ع حَيْثُ سَأَلَ اَللَّهَ مُلْكاً لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ اَللَّهُ جَلَّ اِسْمُهُ ذَلِكَ وَ كَانَ ع يَقُولُ اَلْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لَمْ نَجِدِ اَللَّهَ عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَ لاَ أَحَداً مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ دَاوُدَ ع قَبْلَهُ فِي مُلْكِهِ وَ شِدَّةِ سُلْطَانِهِ ثُمَّ يُوسُفَ اَلنَّبِيِّ ع حَيْثُ قَالَ لِمَلِكِ مِصْرَ اِجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ اَلْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ فَكَانَ أَمْرُهُ اَلَّذِي كَانَ اِخْتَارَ مَمْلَكَةَ اَلْمَلِكِ وَ مَا حَوْلَهَا إِلَى اَلْيَمَنِ فَكَانُوا يَمْتَارُونَ اَلطَّعَامَ مِنْ عِنْدِهِ لِمَجَاعَةٍ أَصَابَتْهُمْ وَ كَانَ ع يَقُولُ اَلْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ فَلَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثُمَّ ذُو اَلْقَرْنَيْنِ عَبْدٌ أَحَبَّ اَللَّهَ فَأَحَبَّهُ طَوَى لَهُ اَلْأَسْبَابَ وَ مَلَّكَهُ مَشَارِقَ اَلْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ كَانَ يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتَأَدَّبُوا أَيُّهَا اَلنَّفَرُ بِآدَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اِقْتَصِرُوا عَلَى أَمْرِ اَللَّهِ وَ نَهْيِهِ وَ دَعُوا عَنْكُمْ مَا اِشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِمَّا لاَ عِلْمَ لَكُمْ بِهِ وَ رُدُّوا اَلْعِلْمَ إِلَى أَهْلِهِ تُؤْجَرُوا وَ تُعْذَرُوا عِنْدَ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كُونُوا فِي طَلَبِ عِلْمِ اَلنَّاسِخِ مِنَ اَلْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ وَ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ فِيهِ مِمَّا حَرَّمَ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لَكُمْ مِنَ اَللَّهِ وَ أَبْعَدُ لَكُمْ مِنَ اَلْجَهْلِ وَ دَعُوا اَلْجَهَالَةَ لِأَهْلِهَا فَإِنَّ أَهْلَ اَلْجَهْلِ كَثِيرٌ وَ أَهْلَ اَلْعِلْمِ قَلِيلٌ وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ أَمْرُهُ اَلَّذِي كَانَ اِخْتَارَ مَمْلَكَةَ اَلْمَلِكِ وَ مَا حَوْلَهَا إِلَى اَلْيَمَنِ فَكَانُوا يَمْتَارُونَ اَلطَّعَامَ مِنْ عِنْدِهِ لِمَجَاعَةٍ أَصَابَتْهُمْ وَ كَانَ ع يَقُولُ اَلْحَقَّ وَ يَعْمَلُ بِهِ فَلَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ ثُمَّ ذُو اَلْقَرْنَيْنِ عَبْدٌ أَحَبَّ اَللَّهَ فَأَحَبَّهُ طَوَى لَهُ اَلْأَسْبَابَ وَ مَلَّكَهُ مَشَارِقَ اَلْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا وَ كَانَ يَقُولُ بِالْحَقِّ وَ يَعْمَلُ بِهِ ثُمَّ لَمْ نَجِدْ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتَأَدَّبُوا أَيُّهَا اَلنَّفَرُ بِآدَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ اِقْتَصِرُوا عَلَى أَمْرِ اَللَّهِ وَ نَهْيِهِ وَ دَعُوا عَنْكُمْ مَا اِشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِمَّا لاَ عِلْمَ لَكُمْ بِهِ وَ رُدُّوا اَلْعِلْمَ إِلَى أَهْلِهِ تُؤْجَرُوا وَ تُعْذَرُوا عِنْدَ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ كُونُوا فِي طَلَبِ عِلْمِ اَلنَّاسِخِ مِنَ اَلْقُرْآنِ مِنْ مَنْسُوخِهِ وَ مُحْكَمِهِ مِنْ مُتَشَابِهِهِ وَ مَا أَحَلَّ اَللَّهُ فِيهِ مِمَّا حَرَّمَ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ لَكُمْ مِنَ اَللَّهِ وَ أَبْعَدُ لَكُمْ مِنَ اَلْجَهْلِ وَ دَعُوا اَلْجَهَالَةَ لِأَهْلِهَا فَإِنَّ أَهْلَ اَلْجَهْلِ كَثِيرٌ وَ أَهْلَ اَلْعِلْمِ قَلِيلٌ وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ .
ارایه دلیل روشنگر امام صادق علیه السلام بر صوفیان -هنگامی که بر او وارد شدند و او را از دنبال روزی رفتن نهی کردند. سفیان ثوری نزد امام صادق علیه السلام آمد و بر تن آن حضرت جامه هایی سپید دید که در لطافت و تمییزی گویا پرده روی سپیده تخم مرغ هستند، به عنوان اعتراض به آن حضرت، گفت: این جامه سزاوار تو نیست و نباید خود را به زیورهای دنیا آلوده سازی. امام صادق فرمود: می خواهم سخنی به تو بگویم، خوب گوش کن و به دل بسپار که از برای دنیا و آخرت تو مفید است به شرط آن که بر سنت و حق بمیری نه بر بدعت. اگر زندگی و خوراک و پوشاک پیامبر صلی الله علیه و آله را ملاک قرار می دهی و بر اساس آن بر من اعتراض می کنی باید تو را از مطلبی آگاه سازم و آن این است که پیامبر خدا صلی الله علیه و آله در روزگاری به سر می برد که فقر و سختی و تنگدستی همه را فرا گرفته بود، ولی اگر در عصری وسایل زندگی فراهم شد و شرایط بهره برداری از موهبتهای الهی موجود گشت ، سزاوارترین مردم برای بهره بردن از آن نعمتها، نیکانند نه بدکاران، مومنان نه منافقان، مسلمانانند نه کافران. ای ثوری تو چه چیز را در من عیب شمردی؟ به خدا سوگند اینک که می بینی من از نعمتهای الهی استفاده می کنم، باید این را نیز بدانی از زمانی که به حد رشد و بلوغ رسیده ام، شب و روزی بر من نمی گذرد مگر آن که مراقب هستم که اگر حقی در مالم پیدا شود که خدایم مورد مصرفش را معلوم کرده به همان مورد مصرف نمایم. -راوی گوید: سفیان نتوانست جوابی به پاسخ منطقی امام بدهد، لذا شکست خورده آنجا را ترک گفت سپس مشتی زاهدنما-که از همه مردم می خواستند مثل آنها زندگی نمایند و مانند آنها ژولیدگی و سختی و عدم استفاده از نعمتهای الهی را پیشه خود سازند-نزد امام صادق علیه السلام آمدند و گفتند: راستش، این رفیق ما از سخن شما دلگیر شد و زبانش بند آمد لذا دلیلی به نظرش نیامد ولی ما آمده ایم تا با دلایل روشن تو را محکوم سازیم . امام صادق علیه السلام فرمود: دلیل های شما چیست بیان کنید. گفتند: دلیل های ما از قرآن است. امام صادق علیه السلام فرمود: آنها را ارایه دهید که دلیل های قرآنی برای پیروی و مورد عمل قرار گرفتن از هر چیز دیگری سزاوارترند. صوفیان گفتند: خدای تبارک و تعالی در مقام بیان شیوه زندگی گروهی از یاران پیامبر صلی الله علیه و آله چنین می فرماید: «و دیگران بر خویش مقدم می دارند، هر چند خودشان نسبت به آن نیاز مبرم دارند و آنان که از خست نفس خود مصونند، ایشانند که رستگارانند». سوره حشر ، آیه 9 . پس خداوند در این آیه کردار آنان را ستوده و در جای دیگر فرمود: «و با اینکه به غذا احتیاج دارند و مورد علاقه آنهاست، آن را به فقیر و یتیم و اسیر می خورانند». سوره انسان ، آیه 8 و ما به همین دو آیه اکتفا می کنیم. آنگاه یکی از حاضران مجلس به آن زاهد نماها، گفت: با این همه ادعا ما ندیده ایم شما از خوراک خوب استفاده نکنید و با این حال به مردم دستور العمل صادر می کنید که از مال خود دست کشند تا شما فرصت طلبها از آن بهره مند گردید. امام صادق علیه السلام فرمود: فعلا این حرفها را رها کنید که اینها فایده ندارد و همه به من بگویید: آیا شما که به قرآن استدلال می کنید نسبت به ناسخ و منسوخ و محکم و متشابه قرآن شناخت دارید یا نه؟ هر کس از این امت گمراه شد از همین جا گمراه شد و هر کس گرفتار هلاکت گشت از همین جا به هلاکت گرفتار آمد که بدون اینکه شناخت و اطلاع صحیحی از قرآن داشته باشد به آن استدلال می کرد ؟ گفتند: برخی را می دانیم ولی همه اش را نمی دانیم. امام علیه السلام فرمود: بدبختی شما از اینجاست. احادیث پیامبر صلی الله علیه و آله هم مثل قرآن است دارای ناسخ و منسوخ و محکم و متشابه است که به شناخت و تشخیص نیاز دارد . و اما آیاتی را که از قرآن ذکر کردید که خداوند در قرآن به اطلاع ما رسانده که مردمی را به خاطر خوش کرداریشان ستوده است، این کار ایثارگرانه در آن زمان مباح و جایز بوده و از آن نهی ای صورت نگرفته بود و ثواب آنان بر عهده خداست. ولی خداوند، صاحب جلالت و قداست، بعدا به خلاف آنچه آنها به آن عمل نمودند دستور داده و البته این دستور خدا که بعد رسید ناسخ عمل آنهاست. خدای تبارک و تعالی به واسطه رحمت خاص خویش نسبت به مومنان نهی کرد، که مبادا خود و خانواده هایشان را در مضیقه بگذارند و هر چه دارند به دیگران بخشند؛ زیرا در میان خانواده آنها ناتوانان، خردسالان و پیران از کار افتاده و پیران سالخورده پیدا می شوند که طاقت و تحمل گرسنگی را ندارند؛ پس اگر بنا شود که من گرده نانی که در اختیار دارم انفاق نمایم و نان دیگری غیر از آن هم نداشته باشم، خانواده من که تامین زندگی آنها به عهده من است از دست خواهند رفت و در اثر گرسنگی خواهند مرد. - ارایه دلیل روشنگر امام صادق علیه السلام بر صوفیان -مگر نه این است که من با بخشیدن اعضا و جوارح صحیح به تو زمینه کسب روزی در سایه سفر کردن را برایت فراهم کرده ام؟ تو باید میان من و خودت برای کسب روزی در پیروی از فرمان من، عذری بیاوری تا سربار خانواده خود نباشی و من اگر خواستم به تو روزی خواهم داد و اگر خواستم بر اساس مشیت کلی خودم بر تو سخت خواهم گرفت، تو در این صورت معذور خواهی بود چون سعی و تلاش خود را برای تحصیل روزی به کار گرفته بودی ؛ مردی که خداوند به او مال و ثروت فراوان داده و او با بذل و بخشش های زیاد آنها را از دست داده و بعد دست به دعا برداشته که خدایا به من روزی ارزانی دار خداوند در پاسخ او فرماید: مگر من به تو روزی فراوان ندادم؟ چرا چنان که دستور دادم در مصرف آن میانه روی پیشه نکردی؟ مگر تو را از بذل و بخشش بی حساب نهی نکرده بودم؟ و مورد آخر اینکه مردی در مورد قطع رابطه با خویشاوندان، دست به دعا بردارد. سپس خداوند راه و روش انفاق را به پیامبرش آموخت، زیرا حدود 29 گرم طلا پیش پیامبر بود و او میل نداشت که شب نزدش بماند، لذا تمام طلاها را در همان شب به این و آن صدقه داد و بامداد چیزی در بساط نداشت، در این هنگام سایلی پیش او آمد و درخواست کمک مالی کرد و پیامبر چیزی نداشت به او بپردازد. سایل به ملامت او پرداخت و پیامبر صلی الله علیه و آله که بسیار مهربان و دلسوز بود از این پیشامد-که چیزی نداشت تا به آن سایل بدهد-خیلی ناراحت و غمناک شد. پس خداوند این دستور العمل را برای پیامبرش به عنوان تادیب فرستاد: «و دستت را به گردنت زنجیر مکن و بسیار هم گشاده دستی منما که حسرت زده و ملامت زده بنشینی». سوره اسرا ، آیه 29 . می گوید: همانا، گاهی که مردم از تو چیزی خواهند و عذر تو را نپذیرند و اگر هر چه داری بذل و بخشش نمایی به زیان مالی دچار آیی. اینهاست احادیثی که از پیامبر رسیده و موید قرآن می باشند و قرآن را نیز اهل آن که مومنانند تایید می کنند. چون هنگام مرگ ابو بکر به او گفتند: وصیت کن. گفت: «یک پنجم مالم انفاق شود، یک پنجم نیز بسیار است و راستی که خداوند به یک پنجم راضی شده». پس ابو بکر به یک پنجم مال خویش وصیت نمود و حال آن که خدای عز و جل اختیار یک سوم مالش را هنگام مرگ به دستش داده بود و اگر می دانست بهتر این است از تمام حق خود استفاده نماید، به یک سوم وصیت می کرد. سپس بعد از او، کسی را که شما به فضل و زهد می شناسید، سلمان است و یکی هم ابو ذر-که خدا از آن دو خشنود باد-، -سلمان وقتی که سهم سالانه خویش را از بیت المال می گرفت، به اندازه مخارج یک سال-که او را به سال دیگر برساند-بر می داشت. به او گفتند: ای سلمان تو با این همه زهد و تقوی در فکر ذخیره سال هستی؟ شاید همین امروز یا فردا بمیری و به آخر سال نرسی؟ او در پاسخ گفت: چرا شما به همان اندازه که برای مرگ من نگرانید به زندگی من امید ندارید؟ ای نادانها شما از این نکته غافلید که نفس انسان اگر به مقدار کافی تامین نباشد که به آن اعتماد کند، در طاعت حق سستی نماید و چون به قدر کافی تامین شد آرام می گیرد و با فکر آسوده به طاعت حق می پردازد . اما ابو ذر-که خدا از او خشنود باد-چند شتر و چند گوسفند داشت که شیر آنها را می دوشید و از آن استفاده می کرد و هر گاه احساس می کرد خانواده اش میل به خوردن گوشت دارد یا برایش مهمان آمده، از آنها یکی را سر می برید و گوشت آنها را مورد استفاده قرار می داد و اگر می دید ساکنان آبگاهی که شتران و گوسفندانش در آن می چریدند نیاز شدید دارند از آن شترها و گوسفندها به اندازه ای که میل و نیاز آنها را به گوشت برآورده سازد، سر می برید و میان آنها تقسیم می کرد و برای خودش نیز برابر دیگران سهمی در نظر می گرفت. چه کسی از اینان زاهدتر بود؟ پیامبر صلی الله علیه و آله در باره آنان آنچه گفتنی بود گفته است و شما آن مطالب را می دانید ، هیچ گاه این دو کارشان را به آنجا نرساندند که به نام زهد تمام دارایی خود را از دست بدهند؛ چنانچه شما امروز به مردم دستور العمل صادر می کنید که کالاها و چیزهای خود را دور بریزند و دیگران را بر خود و خانواده خود مقدم دارند. ای جماعت بدانید که شنیدم پدرم از پدر و اجدادش نقل می کرد که پیامبر خدا صلی الله علیه و آله روزی فرمود: «من از چیزی در شگفت نشدم مانند شگفتی ام از حال مومن که اگر کارش به جایی رسد که اگر بدنش را با قیچی قطعه قطعه کنند برایش خیر و سعادت خواهد بود و اگر هم ملک شرق و غرب به او داده شود باز برایش خیر و سعادت باشد و هر چه خدای عز و جل با او کند برایش خیر و سعادت است». نمی دانم همین مقدار که امروز برای شما گفتم کافی و اثر گذار است یا بر آن بیفزایم؟ آیا شما هیچ می دانید که خداوند-جل اسمه-در صدر اسلام آن هنگام که عده مسلمانان کم بود بر مومنان واجب کرده بود که هر مومن در برابر ده نفر کافر ایستادگی نماید و اگر فرار می کرد جرم و تخلف به شمار می آمد -و جایگاهش دوزخ بود ولی بعد خداوند به لطف و رحمت خود این تکلیف را از آنان بگردانید و قانون این شد که هر مرد مسلمان موظف است که فقط در برابر دو کافر مقاومت کند نه بیشتر و این یک تخفیف خدای عز و جل برای مومنان بود که حکم یک مرد مسلمان در برابر ده مرد کافر را نسخ کرد. و نیز به من بگویید آیا وقتی یکی از قاضیان در محکمه اسلامی بر مردی از شما می گوید باید نفقه واجب زنش را بپردازد و آن مرد عذر بیاورد که من زاهد هستم و از مال دنیا چیزی ندارم، به آن مرد ستم کرده است؟ اگر بگویید: این حکم، ستم است، بر اهل اسلام ستم کرده اید و اگر بگویید حکم قاضی مطابق حق و عدالت است، در واقع خودتان را محکوم کرده اید. مطلب دیگر، چگونه آنجا که شخصی رو به موت است بیش از یک سوم مالش را می خواهد برای بینوایان انفاق نماید، شما وصیت او را رد می کنید؟ چون فقط یک سوم مالش را می تواند وصیت نماید . به من بگویید اگر همه مردم مطابق دلخواه شما زاهد شوند و نیازی به اجناس دیگران نداشته باشند، پس تکلیف کفاره سوگندها و نذر و صدقه های زکات واجب-که به شتر، گوسفند، گاو، طلا، نقره، خرما، کشمش، و غیره تعلق می گیرد-چه می شود و به چه کسی داده می شود؟ اگر حقیقت چنان باشد که شما ادعا می کنید دیگر شایسته نیست کسی مالی را-هر چند سخت به آن نیازمند است-در کف نگاه دارد؛ باید هر چه به دستش می رسد همه را انفاق نماید. پس بد راه و روشی انتخاب کرده اید و مردم را به سوی آن می کشانید و این نیز ناشی از جهالت شما نسبت به قرآن و سنت پیامبر است، سنتی که قرآن آن را تایید می کند و همچنین شما در اثر جهالت و عدم توجه به شگفتیهای قرآن و نکته های لطیف آن و تفسیر قرآن از ناسخ و منسوخ و محکم و متشابه و امر و نهی، به رد آنها می پردازید. شما برای من از سلیمان بن داود علیه السلام بگویید هنگامی که از خداوند ملکی خواست که پس از او هیچ کس را سزاوار نباشد و خداوند-جل اسمه-نیز چنان ملکی به او ارزانی کرد. البته سلیمان علیه السلام حق می گفت و مطابق حق هم عمل می کرد. علاوه بر آن، نه خداوند در قرآن و نه هیچ فرد مومنی این را بر سلیمان عیب نگرفت که چرا چنین ملکی را در دنیا خواسته است. و داود علیه السلام نیز پیش از او ملک کم نظیر و سلطنت پرقدرتی داشت. سپس یوسف پیامبر علیه السلام که به پادشاه مصر گفت: «مرا بر خزانه های این سرزمین بگمار که من نگهبانی دانا هستم». سوره یوسف ، آیه 55 . بعد کارش به جایی رسید که امور کشورداری سرزمین آن پادشاه و اطراف آن تا یمن به او سپرده شد و مردم در اثر قحطی زدگی از اطراف نزد او می آمدند و خوراک و آذوقه دریافت می کردند و یوسف علیه السلام نیز حق می گفت و مطابق حق هم عمل می کرد و ندیدم که کسی این را بر او عیب گیرد. همچنین است ذو القرنین، که بنده ای بود که خدا را دوست می داشت و خدا نیز او را دوست می داشت. خداوند اسباب را برایش فراهم ساخت و مشرق و مغرب جهان را تحت فرمان و قدرت او درآورد. ذو القرنین نیز حق می گفت و مطابق حق هم عمل می کرد. ای جماعت خود را به آداب واقعی اسلام که خدای عز و جل به مومنان فرموده متادب کنید و به امر و نهی خدا اکتفا نمایید و در مسایلی که علم ندارید مداخله ننمایید و علم آن مسایل را از اهلش بخواهید تا اجر برید و نزد خدای تبارک و تعالی معذور باشید و در صدد آن باشید که ناسخ و منسوخ، محکم و متشابه قرآن را بازشناسید و حلال و حرام الهی را تشخیص دهید؛ زیرا این برنامه شما را به خدا نزدیکتر نماید و از نادانی دورتر سازد. نادانی را به اهلش واگذار نمایید؛ زیرا اهل نادانی بسیارند و اهل دانایی اندک. و به راستی، خداوند فرموده است: «بالادست هر صاحب دانشی، دانشوری است». سوره یوسف ، آیه 76 .