قال الإمام الصادق عليه السلام:
فَهِمْتُ مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ اِهْتَمَمْتَ بِهِ مِنَ اَلْعِلْمِ بِوُجُوهِ مَوَاضِعِ مَا لِلَّهِ فِيهِ رِضًا وَ كَيْفَ أُمْسِكُ سَهْمَ ذِي اَلْقُرْبَى مِنْهُ وَ مَا سَأَلْتَنِي مِنْ إِعْلاَمِكَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَاسْمَعْ بِقَلْبِكَ وَ اُنْظُرْ بِعَقْلِكَ ثُمَّ أَعْطِ فِي جَنْبِكَ اَلنَّصَفَ مِنْ نَفْسِكَ فَإِنَّهُ أَسْلَمُ لَكَ غَداً عِنْدَ رَبِّكَ اَلْمُتَقَدِّمِ أَمْرُهُ وَ نَهْيُهُ إِلَيْكَ وَفَّقَنَا اَللَّهُ وَ إِيَّاكَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكَ مَا غَابَ عَنْ شَيْ ءٍ وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا وَ مَا فَرَّطَ فِي اَلْكِتَابِ مِنْ شَيْ ءٍ وَ كُلَّ شَيْ ءٍ فَصَّلَهُ تَفْصِيلاً وَ أَنَّهُ لَيْسَ مَا وَضَّحَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ أَخْذِ مَالِهِ بِأَوْضَحَ مِمَّا أَوْضَحَ اَللَّهُ مِنْ قِسْمَتِهِ إِيَّاهُ فِي سُبُلِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَفْتَرِضْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً فِي شَيْ ءٍ مِنَ اَلْقُرْآنِ إِلاَّ وَ قَدْ أَتْبَعَهُ بِسُبُلِهِ إِيَّاهُ غَيْرَ مُفَرِّقٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ يُوجِبُهُ لِمَنْ فَرَضَ لَهُ مَا لاَ يَزُولُ عَنْهُ مِنَ اَلْقَسْمِ كَمَا يَزُولُ مَا بَقِيَ سِوَاهُ عَمَّنْ سُمِّيَ لَهُ لِأَنَّهُ يَزُولُ عَنِ اَلشَّيْخِ بِكِبَرِهِ وَ اَلْمِسْكِينِ بِغِنَاهُ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ بِلُحُوقِهِ بِبَلَدِهِ وَ مَعَ تَوْكِيدِ اَلْحَجِّ مَعَ ذَلِكَ بِالْأَمْرِ بِهِ تَعْلِيماً وَ بِالنَّهْيِ عَمَّا رَكِبَ مِمَّنْ مَنَعَهُ تَحَرُّجاً فَقَالَ اَللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِي اَلصَّدَقَاتِ وَ كَانَتْ أَوَّلَ مَا اِفْتَرَضَ اَللَّهُ سُبُلَهُ إِنَّمَا اَلصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ اَلْمَساكِينِ وَ اَلْعامِلِينَ عَلَيْها وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقابِ وَ اَلْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللّهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَاللَّهُ أَعْلَمَ نَبِيَّهُ ع مَوْضِعَ اَلصَّدَقَاتِ وَ أَنَّهَا لَيْسَتْ لِغَيْرِ هَؤُلاَءِ يَضَعُهَا حَيْثُ يَشَاءُ مِنْهُمْ عَلَى مَا يَشَاءُ وَ يَكُفُّ اَللَّهُ جَلَّ جَلاَلُهُ نَبِيَّهُ وَ أَقْرِبَاءَهُ عَنْ صَدَقَاتِ اَلنَّاسِ وَ أَوْسَاخِهِمْ فَهَذَا سَبِيلُ اَلصَّدَقَاتِ وَ أَمَّا اَلْمَغَانِمُ فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ص مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ كَذَا وَ كَذَا وَ مَنْ أَسَرَ أَسِيراً فَلَهُ مِنْ غَنَائِمِ اَلْقَوْمِ كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّ اَللَّهَ قَدْ وَعَدَنِي أَنْ يَفْتَحَ عَلَيَّ وَ أَنْعَمَنِي عَسْكَرَهُمْ فَلَمَّا هَزَمَ اَللَّهُ اَلْمُشْرِكِينَ وَ جُمِعَتْ غَنَائِمُهُمْ قَامَ رَجُلٌ مِنَ اَلْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا بِقِتَالِ اَلْمُشْرِكِينَ وَ حَثَثْتَنَا عَلَيْهِ وَ قُلْتَ مَنْ أَسَرَ أَسِيراً فَلَهُ كَذَا وَ كَذَا مِنْ غَنَائِمِ اَلْقَوْمِ وَ مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ كَذَا وَ كَذَا إِنِّي قَتَلْتُ قَتِيلَيْنِ لِي بِذَلِكَ اَلْبَيِّنَةُ وَ أَسَرْتُ أَسِيراً فَأَعْطِنَا مَا أَوْجَبْتَ عَلَى نَفْسِكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ ثُمَّ جَلَسَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَا مَنَعَنَا أَنْ نُصِيبَ مِثْلَ مَا أَصَابُوا جُبْنٌ عَنِ اَلْعَدُوِّ وَ لاَ زَهَادَةٌ فِي اَلْآخِرَةِ وَ اَلْمَغْنَمِ وَ لَكِنَّا تَخَوَّفْنَا إِنْ بَعُدَ مَكَانُنَا مِنْكَ فَيَمِيلَ إِلَيْكَ مِنْ جُنْدِ اَلْمُشْرِكِينَ أَوْ يُصِيبُوا مِنْكَ ضَيْعَةً فَيَمِيلُوا إِلَيْكَ فَيُصِيبُوكَ بِمُصِيبَةٍ وَ إِنَّكَ إِنْ تُعْطِ هَؤُلاَءِ اَلْقَوْمَ مَا طَلَبُوا يَرْجِعْ سَائِرُ اَلْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُمْ مِنَ اَلْغَنِيمَةِ شَيْ ءٌ ثُمَّ جَلَسَ فَقَامَ اَلْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ اَلْأُولَى ثُمَّ جَلَسَ يَقُولُ ذَلِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَصَدَّ اَلنَّبِيُّ ص بِوَجْهِهِ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفالِ وَ اَلْأَنْفَالُ اِسْمٌ جَامِعٌ لِمَا أَصَابُوا يَوْمَئِذٍ مِثْلُ قَوْلِهِ ما أَفاءَ اَللّهُ عَلى رَسُولِهِ وَ مِثْلُ قَوْلِهِ أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ ثُمَّ قَالَ قُلِ اَلْأَنْفالُ لِلّهِ وَ اَلرَّسُولِ فَاخْتَلَجَهَا اَللَّهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ فَجَعَلَهَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ ثُمَّ قَالَ فَاتَّقُوا اَللّهَ وَ أَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَ أَطِيعُوا اَللّهَ وَ رَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اَللَّهِ ص اَلْمَدِينَةَ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ اِعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبى وَ اَلْيَتامى وَ اَلْمَساكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللّهِ وَ ما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ اَلْفُرْقانِ يَوْمَ اِلْتَقَى اَلْجَمْعانِ فَأَمَّا قَوْلُهُ لِلّهِ فَكَمَا يَقُولُ اَلْإِنْسَانُ هُوَ لِلَّهِ وَ لَكَ وَ لاَ يُقْسَمُ لِلَّهِ مِنْهُ شَيْ ءٌ فَخَمَّسَ رَسُولُ اَللَّهِ ص اَلْغَنِيمَةَ اَلَّتِي قَبَضَ بِخَمْسَةِ أَسْهُمٍ فَقَبَضَ سَهْمَ اَللَّهِ لِنَفْسِهِ يُحْيِي بِهِ ذِكْرَهُ وَ يُورَثُ بَعْدَهُ وَ سَهْماً لِقَرَابَتِهِ مِنْ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ فَأَنْفَذَ سَهْماً لِأَيْتَامِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ سَهْماً لِمَسَاكِينِهِمْ وَ سَهْماً لاِبْنِ اَلسَّبِيلِ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ فِي غَيْرِ تِجَارَةٍ فَهَذَا يَوْمُ بَدْرٍ وَ هَذَا سَبِيلُ اَلْغَنَائِمِ اَلَّتِي أُخِذَتْ بِالسَّيْفِ وَ أَمَّا مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ فَإِنْ كَانَ اَلْمُهَاجِرُونَ حِينَ قَدِمُوا اَلْمَدِينَةَ أَعْطَتْهُمُ اَلْأَنْصَارُ نِصْفَ دُورِهِمْ وَ نِصْفَ أَمْوَالِهِمْ وَ اَلْمُهَاجِرُونَ يَوْمَئِذٍ نَحْوُ مِائَةِ رَجُلٍ فَلَمَّا ظَهَرَ رَسُولُ اَللَّهِ ص عَلَى بَنِي قُرَيْظَةَ وَ اَلنَّضِيرِ وَ قَبَضَ أَمْوَالَهُمْ قَالَ اَلنَّبِيُّ ص لِلْأَنْصَارِ إِنْ شِئْتُمْ أَخْرَجْتُمُ اَلْمُهَاجِرِينَ مِنْ دُورِكُمْ وَ أَمْوَالِكُمْ وَ قَسَمْتُ لَهُمْ هَذِهِ اَلْأَمْوَالَ دُونَكُمْ وَ إِنْ شِئْتُمْ تَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ وَ دُورَكُمْ وَ قَسَمْتُ لَكُمْ مَعَهُمْ قَالَتِ اَلْأَنْصَارُ بَلِ اِقْسِمْ لَهُمْ دُونَنَا وَ اُتْرُكْهُمْ مَعَنَا فِي دُورِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى ما أَفاءَ اَللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ يَعْنِي يَهُودَ قُرَيْظَةَ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مَعَهُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْرَبَ مِنْ أَنْ يُوجَفَ عَلَيْهِمْ بِخَيْلٍ وَ رِكَابٍ ثُمَّ قَالَ لِلْفُقَراءِ اَلْمُهاجِرِينَ اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللّهِ وَ رِضْواناً وَ يَنْصُرُونَ اَللّهَ وَ رَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ اَلصّادِقُونَ فَجَعَلَهَا اَللَّهُ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْ قُرَيْشٍ مَعَ اَلنَّبِيِّ ص وَ صَدَقَ وَ أَخْرَجَ أَيْضاً عَنْهُمُ اَلْمُهَاجِرِينَ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ ص مِنَ اَلْعَرَبِ لِقَوْلِهِ اَلَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ أَمْوالِهِمْ لِأَنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ تَأْخُذُ دِيَارَ مَنْ هَاجَرَ مِنْهَا وَ أَمْوَالَهُمْ وَ لَمْ تَكُنِ اَلْعَرَبُ تَفْعَلُ ذَلِكَ بِمَنْ هَاجَرَ مِنْهَا ثُمَّ أَثْنَى عَلَى اَلْمُهَاجِرِينَ اَلَّذِينَ جَعَلَ لَهُمُ اَلْخُمُسَ وَ بَرَّأَهُمْ مِنَ اَلنِّفَاقِ بِتَصْدِيقِهِمْ إِيَّاهُ حِينَ قَالَ أُولئِكَ هُمُ اَلصّادِقُون لاَ اَلْكَاذِبُونَ ثُمَّ أَثْنَى عَلَى اَلْأَنْصَارِ وَ ذَكَرَ مَا صَنَعُوا وَ حُبَّهُمْ لِلْمُهَاجِرِينَ وَ إِيثَارَهُمْ إِيَّاهُمْ وَ أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَاجَةً يَقُولُ حَزَازَةً مِمَّا أُوتُوا يَعْنِي اَلْمُهَاجِرِينَ دُونَهُمْ فَأَحْسَنَ اَلثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ وَ اَلَّذِينَ تَبَوَّؤُا اَلدّارَ وَ اَلْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ وَ قَدْ كَانَ رِجَالٌ اِتَّبَعُوا اَلنَّبِيَّ ص قَدْ وَتَرَهُمُ اَلْمُسْلِمُونَ فِيمَا أَخَذُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَكَانَتْ قُلُوبُهُمْ قَدِ اِمْتَلَأَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا حَسُنَ إِسْلاَمُهُمْ اِسْتَغْفَرُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ اَلشِّرْكِ وَ سَأَلُوا اَللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ اَلْغِلِّ لِمَنْ سَبَقَهُمْ إِلَى اَلْإِيمَانِ وَ اِسْتَغْفَرُوا لَهُمْ حَتَّى يُحَلِّلَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَ صَارُوا إِخْوَاناً لَهُمْ فَأَثْنَى اَللَّهُ عَلَى اَلَّذِينَ قَالُوا ذَلِكَ خَاصَّةً فَقَالَ وَ اَلَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا اَلَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَأَعْطَى رَسُولُ اَللَّهِ ص اَلْمُهَاجِرِينَ عَامَّةً مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى قَدْرِ حَاجَتِهِمْ فِيمَا يَرَى لِأَنَّهَا لَمْ تُخْمَسْ فَتُقْسَمُ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَمْ يُعْطِ أَحَداً مِنْهُمْ شَيْئاً إِلاَّ اَلْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ غَيْرَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَنْصَارٍ يُقَالُ لِأَحَدِهِمَا سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَ لِلْآخَرِ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو دُجَانَةَ فَإِنَّهُ أَعْطَاهُمَا لِشِدَّةِ حَاجَةٍ كَانَتْ بِهِمَا مِنْ حَقِّهِ وَ أَمْسَكَ اَلنَّبِيُّ ص مِنْ أَمْوَالِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَ اَلنَّضِيرِ مَا لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهِ خَيْلٌ وَ لاَ رِكَابٌ سَبْعَ حَوَائِطَ لِنَفْسِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَفْ عَلَى فَدَكَ خَيْلٌ أَيْضاً وَ لاَ رِكَابٌ وَ أَمَّا خَيْبَرُ فَإِنَّهَا كَانَتْ مَسِيرَةَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنَ اَلْمَدِينَةِ وَ هِيَ أَمْوَالُ اَلْيَهُودِ وَ لَكِنَّهُ أُوجِفَ عَلَيْهَا خَيْلٌ وَ رِكَابٌ وَ كَانَتْ فِيهَا حَرْبٌ فَقَسَمَهَا عَلَى قِسْمَةِ بَدْرٍ فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ما أَفاءَ اَللّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ اَلْقُرى فَلِلّهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبى وَ اَلْيَتامى وَ اَلْمَساكِينِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ اَلْأَغْنِياءِ مِنْكُمْ وَ ما آتاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ا أَفَاءَ اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا أُوجِفَ عَلَيْهِ خَيْلٌ وَ رِكَابٌ وَ قَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ص مَا زِلْنَا نَقْبِضُ سَهْمَنَا بِهَذِهِ اَلْآيَةِ اَلَّتِي أَوَّلُهَا تَعْلِيمٌ وَ آخِرُهَا تَحَرُّجٌ حَتَّى جَاءَ خُمُسُ اَلسُّوسِ وَ جُنْدَيْسَابُورَ إِلَى عُمَرَ وَ أَنَا وَ اَلْمُسْلِمُونَ وَ اَلْعَبَّاسُ عِنْدَهُ فَقَالَ عُمَرُ لَنَا إِنَّهُ قَدْ تَتَابَعَتْ لَكُمْ مِنَ اَلْخُمُسِ أَمْوَالٌ فَقَبَضْتُمُوهَا حَتَّى لاَ حَاجَةَ بِكُمُ اَلْيَوْمَ وَ بِالْمُسْلِمِينَ حَاجَةٌ وَ خَلَلٌ فَأَسْلِفُونَا حَقَّكُمْ مِنْ هَذَا اَلْمَالِ حَتَّى يَأْتِيَ اَللَّهُ بِقَضَائِهِ مِنْ أَوَّلِ شَيْ ءٍ يَأْتِي اَلْمُسْلِمِينَ فَكَفَفْتُ عَنْهُ لِأَنِّي لَمْ آمَنْ حِينَ جَعَلَهُ سَلَفاً لَوْ أَلْحَحْنَا عَلَيْهِ فِيهِ أَنْ يَقُولَ فِي خُمُسِنَا مِثْلَ قَوْلِهِ فِي أَعْظَمَ مِنْهُ أَعْنِي مِيرَاثَ نَبِيِّنَا ص حِينَ أَلْحَحْنَا عَلَيْهِ فِيهِ فَقَالَ لَهُ اَلْعَبَّاسُ لاَ تَغْمِزْ فِي اَلَّذِي لَنَا يَا عُمَرُ فَإِنَّ اَللَّهَ قَدْ أَثْبَتَهُ لَنَا بِأَثْبَتَ مِمَّا أَثْبَتَ بِهِ اَلْمَوَارِيثَ بَيْنَنَا فَقَالَ عُمَرُ وَ أَنْتُمْ أَحَقُّ مَنْ أَرْفَقَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ شَفَّعَنِي فَقَبَضَهُ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ لاَ وَ اَللَّهِ مَا آتِيهِمْ مَا يَقْبِضُنَا حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ثُمَّ مَا قَدَرْنَا عَلَيْهِ بَعْدَهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ ع إِنَّ اَللَّهَ حَرَّمَ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ ص اَلصَّدَقَةَ فَعَوَّضَهُ مِنْهَا سَهْماً مِنَ اَلْخُمُسِ وَ حَرَّمَهَا عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ خَاصَّةً دُونَ قَوْمِهِمْ وَ أَسْهَمَ لِصَغِيرِهِمْ وَ كَبِيرِهِمْ وَ ذَكَرِهِمْ وَ أُنْثَاهُمْ وَ فَقِيرِهِمْ وَ شَاهِدِهِمْ وَ غَائِبِهِمْ وَ لِأَنَّهُمْ إِنَّمَا أُعْطُوا سَهْمَهُمْ لِأَنَّهُمْ قَرَابَةُ نَبِيِّهِمْ وَ اَلَّتِي لاَ تَزُولُ عَنْهُمْ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي جَعَلَهُ مِنَّا وَ جَعَلَنَا مِنْهُ فَلَمْ يُعْطِ رَسُولُ اَللَّهِ ص أَحَداً مِنَ اَلْخُمُسِ غَيْرَنَا وَ غَيْرَ حُلَفَائِنَا وَ مَوَالِينَا لِأَنَّهُمْ مِنَّا وَ أَعْطَى مِنْ سَهْمِهِ نَاساً لِحُرَمٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ مَعُونَةً فِي اَلَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ فَقَدْ أَعْلَمْتُكَ مَا أَوْضَحَ اَللَّهُ مِنْ سَبِيلِ هَذِهِ اَلْأَنْفَالِ اَلْأَرْبَعَةِ وَ مَا وَعَدَ مِنْ أَمْرِهِ فِيهِمْ وَ نَوَّرَهُ بِشِفَاءٍ مِنَ اَلْبَيَانِ وَ ضِيَاءٍ مِنَ اَلْبُرْهَانِ جَاءَ بِهِ اَلْوَحْيُ اَلْمُنْزَلُ وَ عَمِلَ بِهِ اَلنَّبِيُّ اَلْمُرْسَلُ ص فَمَنْ حَرَّفَ كَلاَمَ اَللَّهِ أَوْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ وَ عَقَلَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَيْهِ وَ اَللَّهُ حَجِيجُهُ فِيهِ وَ اَلسَّلاَمُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اَللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ .
نامه امام صادق علیه السلام در باره غنایم و وجوب خمس -از آنچه که ذکر نموده بودی دریافتم که اهتمام داری مواردی را که خدا به آنها خرسند است دریابی و بدانی چگونه من سهم ذی القربی خاندان پیامبر صلی الله علیه و آله را از آن موارد برداشت می کنم. و همچنین از اینکه درخواست کرده بودی تو را در جریان همه این موارد قرار دهم، منظورت را دریافتم و اینک خوب دل بسپار -و چشم خرد خود را نیک گشا و آنگاه از جانب خود انصاف ده که فردای قیامت در پیشگاه پروردگارت که تو را امر و نهی فرموده چگونه باید باشی که برایت سلامت بارتر باشد. خداوند به ما و تو، توفیق ارزانی فرماید. بدان که خداوند، پروردگار من و پروردگار تو، چیزی را نادیده نگرفته «پروردگارت هرگز فراموشکار نیست» سوره مریم ، آیه 64 و چیزی را در قرآن فروگذار نکرده و همه چیز را به خوبی شرح فرموده است. به راستی، خدای تبارک و تعالی در باره گرفتن سهم خود و در قرآن بیانی فرموده که روشن تر از آن نیست که تقسیم آن را در راههایی که باید مصرف شود؛ زیرا خداوند چیزی از آن را در هیچ آیه ای از قرآن نیاورده مگر آن که به دنبال آن راههای مصرفش را بیان کرده است. و این دو را از هم جدا نساخته است. مالی را برای کسانی فرض و واجب نموده که سهم آنان هرگز زایل نگردد، ولی حق و حقوقی را برای کسانی مقرر داشته که با تغییر عناوین، زایل می گردد؛ زیرا وجوب روزه از پیر سالخورده به خاطر کهولت سن زایل می شود و حق زکات از مسکینی که توانگر شده برداشته می شود و سهم مسافری که در سفر درمانده شده با رسیدن به شهر خود ساقط می گردد و با اینکه در باره حج از نظر تعلیم امر تاکیدی شده و از آنچه در حال احرام مرتکب می شوند نهی به عمل آمده، ولی با این همه اگر از انجام آن جلوگیری نمایند یا برای انجام آن کسی به سختی افتد، گزاردن حج از او ساقط می شود. خدای عز و جل در باره صدقات زکات -و آن نخستین مالی است که خداوند موارد مصرفش را مقرر داشته-می فرماید: «صدقات، تنها به تهیدستان و بینوایان و متصدیان گردآوری و پخش آن و کسانی که دلشان به دست آورده می شود و در راه آزادی بردگان و وامداران و در راه خدا و به در راه مانده، اختصاص دارد». سوره توبه ، آیه 60 ، بنا بر این خداوند موارد مصرف زکات را به پیامبر خود اعلام کرده و زکات جز به ایشان شامل حال دیگری نمی شود، به این طریق در هر موردی از این موارد بخواهد می تواند مصرف نماید. و خداوند جل جلاله پیامبر خود و خویشان او را از دریافت زکات مردم و چرکینی آنها بازداشته است؛ این است راههای مصرف زکات. اما غنایم جهاد: به راستی، چون روز بدر شد رسول خدا صلی الله علیه و آله فرمود: هر کس دشمنی را بکشد او را پاداش چنین و چنان است و هر کس یکی از آنها را اسیر نماید سهم او از غنایم مردمان چنین و چنان است؛ زیرا خداوند به من وعده داده که مرا بر آنها پیروز گرداند و لشکریان را به غنیمت من درآورد. چون خداوند مشرکان را شکست داد و غنیمتهای جنگی جمع آوری شد، یکی از انصار برخاست و گفت: یا رسول الله، تو به ما امر کردی تا با مشرکان پیکار کنیم و ما را بر آن تشویق نمودی -و فرمودی: هر کس یکی از آنها را اسیر نماید سهم او از غنایم مردمان چنین و چنان است و هر کس یکی از دشمنان بکشد او را پاداش چنین و چنان است. راستش من دو تن از آنها را کشته ام و بر آن بینه دو گواه عادل دارم و یکی از دشمنان را اسیر کرده ام؛ پس ای پیامبر خدا، آنچه را بر خود واجب ساخته ای به ما ارزانی دار، آنگاه بنشست. پس از او، سعد بن عباده برخاست و عرض کرد: یا رسول الله، مانعی از قبیل ترس از دشمن یا بی رغبتی به اجرت و کسب غنیمت بر سر راه ما نبود تا مانند رزمندگان برای دستیابی به غنایم اقدام کنیم، بلکه ترس ما از این بود که اگر از اطراف تو دور شویم و به جمع آوری غنایم پردازیم افرادی از لشکر مشرکان بر تو حمله ور شوند و چون تو را بی یاور یافتند بر تو هجوم آورند و آسیبی به وجود مبارک رسانند. اینک اگر به این رزمندگان آنچه می خواهند بدهی، رزمندگان دیگر که به جمع آوری غنایم نپرداختند دست خالی و بی نصیب از غنیمت به مدینه بر می گردند، آنگاه بنشست. سپس همان انصاری برخاست و همان سخنان خود را تکرار کرد، آن گاه بنشست. هر یک از آن دو، سه بار سخنان خود را تکرار کردند. پیامبر صلی الله علیه و آله روی از آنان بگردانید و در این هنگام خدای عز و جل این آیه را نازل فرمود: «از تو در باره انفال می پرسند» سوره انفال ، آیه 1 و انفال نامی فراگیر بود برای آنچه در آن روز به دست آورده بودند، مانند گفته خدا: «آنچه خدا از دارایی ساکنان آن قریه ها عاید پیامبرش گردانید. . . » سوره حشر ، آیه 6 و نیز این آیه«و هر چه به چنگ آری» انفال ، آیه 42 و نیز این آیه: «بگو: انفال اختصاص به خدا و پیامبر او دارد». سوره انفال ، آیه 1 به این طریق، خداوند آن را از دست آنان خارج نمود، و از آن خود و پیامبرش ساخت و آنگاه فرمود: «پس از خدا پروا دارید و با یک دیگر سازش نمایید و اگر ایمان دارید از خدا و پیامبرش اطاعت کنید». سوره انفال ، آیه 1 چون پیامبر صلی الله علیه و آله به مدینه بازگشت، خدا این آیه را فرو فرستاد: «و بدانید که هر چیزی را به غنیمت گرفتید، یک پنجم آن برای خدا و پیامبر و از آن خویشاوندان او و یتیمان و بینوایان و در راه ماندگان است، اگر به خدا و آنچه بر بنده خود در روز جدایی حق از باطل -روزی که آن دو گروه با هم روبرو شدند-نازل کردیم، ایمان آورده اید». سوره انفال ، آیه 41 . اما اینکه فرمود: «اختصاص به خدا دارد»به این معنی است انسانی می گوید: این از برای خداست و برای توست که سهم مخصوصی برای خدا از آن برداشته نمی شود. پس پیامبر صلی الله علیه و آله آن غنیمتی را که به دست آورده بود به پنج سهم تقسیم کرد و سهم خدا را برای خود برداشت تا نام خود را با آن زنده نگهدارد و پس از خود آن را به ارث گذارد و سهمی هم از آن به خویشان خود از فرزندان عبد المطلب داد -و سهمی برای یتیمان اختصاص داد و سهمی هم برای بینوایان آنها و سهمی نیز برای مسلمانانی که سفرشان تجاری نبوده و در راه درمانده شده بودند قرار داد. این روز بدر بود و این هم راه و روش تقسیم غنایمی که در سایه شمشیر به دست آمده بود. و اما حکم غنایمی که بدون حمله اسب سواران و شترسواران به دست آید، قصه اش از این قرار است: هنگامی مهاجران به مدینه آمدند، انصار نیمی از خانه ها و نیمی از احوال خود را در اختیار آنها گذاشتند. مهاجران در آن هنگام حدود صد مرد بودند؛ پس همین که رسول خدا صلی الله علیه و آله بر بنی قریظه و بنی نضیر پیروز گشت و به اموال آنان دست یافت، به انصار فرمود: اگر می خواهید خانه ها و اموالتان را که به مهاجران واگذار نموده بودید پس گیرید و من همه این اموال به دست آمده را بین آنان تقسیم کنم و اگر می خواهید آن اموال و خانه هایتان را از آنان پس نگیرید و من این غنایم را بین شما و آنان تقسیم نمایم؟ انصار گفتند: خواسته ما این است که همه این اموال غنایم را میان مهاجران تقسیم فرمایید و آن خانه ها و اموالی که به آنها تقدیم کرده ایم همچنان در اختیار آنان باقی بماند پس خدای تبارک و تعالی این آیه را نازل فرمود: «آنچه را خدا از آنان یعنی یهود قریظه به رسم غنیمت عاید پیامبر خود گردانید و از آن پیامبر است زیرا شما برای تصاحب آن اسب یا شتری نتاختید». سوره حشر ، آیه 6 چون بنی قریظه در مدینه بودند و نزدیکتر از آن بودند که نیازی به حمله رزمندگان اسب سوار و شتر سوار داشته باشند. سپس خداوند فرمود: « این غنایم، نخست اختصاص به بینوایان مهاجری دارد که از دیارشان و اموالشان رانده شدند: خواستار فضل خدا و خشنودی او می باشند و خدا و پیامبرش را یاری می کنند؛ اینان همان مردم درست گفتارند». سوره حشر ، آیه 8 ؛ پس خداوند این اموال را مخصوص افرادی از قریش ساخت که در مهاجرت پیامبر صلی الله علیه و آله را همراهی کرده بودند و راست گفتار بودند. و مهاجران عرب را که از قریش نبودند از شمار اختصاص یافتگان به این اموال، بیرون کرده؛ زیرا در همان آیه فرموده: «مهاجران بینوایی که از خانه ها و اموالشان رانده شدند»؛ زیرا فقط قریشیان بودند که خانه ها و اموال مسلمانانی را که از مکه مهاجرت می کردند تصاحب می نمودند و سایر اعراب چنین برخوردی با مهاجران نداشتند. سپس بر مهاجرانی که خمس به آنها داد مورد ستایش قرار داد و با درست گفتار معرفی کردند آنها، ایشان را از نفاق تبریه نمود، آنجا که می فرمود: «اینان همان مردم درست گفتارند»نه دروغ گفتار. -آنگاه انصار را مورد تمجید و ستایش قرار داد و نیک رفتاری و خوش برخوردی و محبت آنان را نسبت به مهاجران یادآوری کرد و ایثاری که نسبت به مهاجران نموده بودند و در دل خود هیچ تقاضایی در این باره نداشتند و از اموال غنایمی که به آنها یعنی مهاجران داده شده بود و چیزی نصیب انصار نگشته بود، هیچ ناراحتی و کینه ای به دل نگرفته بودند، خداوند به خوبی آنان را ستوده و فرمود: «و کسانی که قبل از مهاجران در مدینه جای گرفته و ایمان آورده اند؛ هر کس را که به سوی آنان کوچ کرده دوست دارند و نسبت به آنچه به ایشان داده شده است در دلهایشان حسدی نمی یابند و هر چند در خودشان احتیاجی مبرم باشد، آنها را بر خودشان مقدم می دارند. هر کس از خست نفس خود مصون ماند، ایشانند که رستگارانند» سوره حشر ، آیه 9 . به طور قطع، مردانی نیز بودند که از پیامبر صلی الله علیه و آله پیروی نمودند ولی چون مسلمانان به خاطر اموالی که از آنان به غنیمت گرفته بودند آنان از دست ایشان دلخون و انتقامجو بودند و دلشان از مسلمانان پر از خشم شده بود، چون بیشتر با اسلام آشنا گشتند و به خوبی مسلمان شدند از اینکه در روزگاری که مشرک بودند چنین حالتی داشتند آمرزش خواستند و از خداوند متعال تمنا نمودند که کینه دلهایشان را نسبت به آن مسلمانان که قبل از آنها ایمان آورده بودند، بزداید و برای آنها نیز طلب مغفرت کردند تا اینکه عقده های دلشان گشوده شد و با همانها یک دل و برادر گشتند و از اینکه این افراد چنین گفتند، خدا آنان را مورد ستایش و تمجید ویژه خود قرار داد و فرمود: «و کسانی که بعد از آنان مهاجران و انصار آمده اند و می گویند: پروردگارا، بر ما و بر آن برادرانمان که در ایمان آوردن بر ما پیشی گرفتند ببخشای و در دلهایمان نسبت به کسانی که ایمان آورده اند هیچ گونه کینه ای مگذار. پروردگارا، راستی که تو رووف و مهربانی». سوره حشر ، آیه 10 ، پس رسول خدا صلی الله علیه و آله به همه مهاجران قریش به اندازه نیازشان که تشخیص می داد عطا فرمود؛ زیرا آن مال به عنوان خمس داده نشد تا برابر تقسیم گردد و از آن به هیچ کس جز مهاجران قریش، چیزی پرداخت نشد مگر به دو تن از انصار که نام یکی سهل بن حنیف و نام دیگری ابو دجانه-سماک بن خرشه- بود و پیامبر برای این دو از سهم خود به خاطر نیاز شدیدی که داشتند عطا فرمود. پیامبر صلی الله علیه و آله از اموال تصاحب شده بنی قریظه و بنی نضیر که بدون رنج و بدون حمله رزمندگان اسب سوار و شتر سوار به دستش آمده بود، هفت باغشان را برای خویش نگهداشت؛ زیرا فدک نیز بدون رنج به دست آمده بود. -اما خیبر، فاصله اش سه روز راه از مدینه بود و از آن یهودیان بود که با حمله مسلمانان به دست آمد و برای تصرف آن جنگی رخ داد. از این رو پیامبر آن را مانند غنایم جنگ بدر تقسیم فرمود و خدای عز و جل فرموده است: «آنچه خدا از اموال ساکنان آن قریه ها عاید پیامبرش گردانید، از آن خدا و از آن پیامبر او و متعلق به خویشاوندان نزدیک وی و یتیمان و بینوایان و در راه ماندگان است، تا میان توانگران شما دست به دست نگردد. و آنچه را فرستاده او به شما داد، آن را بگیرید و از آنچه شما را بازداشت، بازایستید». سوره حشر ، آیه 7 . این بود راه و روش مصرف آن چیزی که خداوند در سایه تلاش و حمله رزمندگان اسب سوار و شتر سوار، عاید پیامبرش کرده بود. و علی بن ابی طالب-صلوات الله علیه-فرموده که ما به حکم همین آیه-که آغازش تعلیم و پایانش تهدید است-سهم خمس خود را دریافت می کردیم تا زمانی که خمس غنایم شوش و جندی شاپور به دست عمر رسید، من و سایر مسلمانان و عباس نزد او بودیم، عمر به ما گفت: به راستی، تاکنون پیاپی برای شما خمس اموال رسیده و شما آنها را به طور مرتب دریافت نموده اید به طوری که امروز دیگر به آن نیازی ندارید در حالی که مسلمانان دیگر نیازمند و محتاجند، پس سهم خودتان را از این مال به عنوان قرض سلف به ما بدهید تا نخستین چیزی که در آینده خدا برای مسلمانان برساند، آن را پرداخت کنیم. من از پاسخ دادن به او خودداری کردم؛ زیرا از این ترسیدم که چون آن را به عنوان قرض سلفی تقاضا کرده اگر در باره حق خمس خودمان به او پافشاری نمایم، اصل حق ما را در خمس انکار کند و همان را گوید که در باره حق بزرگتر از آن گفت که همان میراث خلافت پیامبر صلی الله علیه و آله بود، که وقتی در باره آن پافشاری ورزیدیم به انکار آن پرداخت. ولی عباس به او گفت: ای عمر حق ما را ندیده مگیر؛ زیرا خداوند آن را ثابت تر از قانون ارث بین ما مقرر داشته است. عمر گفت: شما از هر کس دیگر سزاوارترید که به مسلمانان لطف و ارفاق نمایید. سپس مرا واسطه این کار ساخت و آن اموال را گرفت. آنگاه علی علیه السلام فرمود: به خدا سوگند دیگر مالی برای آنها نرسید تا قرض ما را بپردازد و عمر از دنیا رفت. و بعد از او هم دیگر ما نتوانستیم به حق خود دست یابیم. سپس علی علیه السلام فرمود: به راستی، خداوند زکات را بر رسول خود حرام کرد و به جای آن سهمی از خمس برای او اختصاص داد و زکات را به خصوص بر خانواده او حرام ساخت نه بر قوم و تبار پیامبر که قریش باشد و از خمس سهمی بر خردسال و سالخورده و مرد و زن و بینوا و حاضر و غایب آنها اختصاص داد و این سهم را به این سبب به آنها اختصاص داد که خویشاوندان پیامبر خدا هستند و این سهم برای ایشان همیشگی و زوال ناپذیر است. سپاس خداوندی را که پیامبر را از ما و ما را از او قرار داد. رسول خدا صلی الله علیه و آله از خمس به هیچ کس جز ما و هم پیمانان و موالی ما چیزی نداد؛ زیرا آنان هم از ما به شمار می آیند و از سهم خود به مردمی داد که بین او با آنان حرمتی بود، تا کمکی باشد برای مسایلی که بین آنها وجود داشت. پس به طور قطع، من آنچه را خداوند در باره مصرف انفال چهارگانه توضیح داده و آنچه را با فرمان خود در باره آنها وعده فرموده و با بیان شافی و برهان درخشان بیان نموده و وحی بر آن نازل شده و پیامبر مرسل به آن عمل کرده است، به تو یاد دادم. پس هر که فرمایش خدا را تحریف نماید یا پس از آن که آن را شنید و فهمید تغییرش دهد، گناه آن بر گردن خود اوست و طرف او در آن کار خود خداست. و السلام علیک و رحمه الله و برکاته.