قال الإمام الرضاء عليه السلام:
لَمَّا حَضَرَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ع مَجْلِسَ اَلْمَأْمُونِ وَ قَدِ اِجْتَمَعَ فِيهِ جَمَاعَةُ عُلَمَاءِ أَهْلِ اَلْعِرَاقِ وَ خُرَاسَانَ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ أَخْبِرُونِي عَنْ مَعْنَى هَذِهِ اَلْآيَةِ ثُمَّ أَوْرَثْنَا اَلْكِتابَ اَلَّذِينَ اِصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا اَلْآيَةَ فَقَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ أَرَادَ اَللَّهُ اَلْأُمَّةَ كُلَّهَا فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ مَا تَقُولُ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ فَقَالَ اَلرِّضَا ع لاَ أَقُولُ كَمَا قَالُوا وَ لَكِنْ أَقُولُ أَرَادَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِذَلِكَ اَلْعِتْرَةَ اَلطَّاهِرَةَ ع فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ وَ كَيْفَ عَنَى اَلْعِتْرَةَ دُونَ اَلْأُمَّةِ فَقَالَ اَلرِّضَا ع لَوْ أَرَادَ اَلْأُمَّةَ لَكَانَتْ بِأَجْمَعِهَا فِي اَلْجَنَّةِ لِقَوْلِ اَللَّهِ فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَ مِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَ مِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اَللّهِ ذلِكَ هُوَ اَلْفَضْلُ اَلْكَبِيرُ ثُمَّ جَعَلَهُمْ كُلَّهُمْ فِي اَلْجَنَّةِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ جَنّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها فَصَارَتِ اَلْوِرَاثَةُ لِلْعِتْرَةِ اَلطَّاهِرَةِ لاَ لِغَيْرِهِمْ ثُمَّ قَالَ اَلرِّضَا ع هُمُ اَلَّذِينَ وَصَفَهُمُ اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ إِنَّما يُرِيدُ اَللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَ هُمُ اَلَّذِينَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ص إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمُ اَلثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اَللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ اَلْحَوْضَ اُنْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي فِيهِمَا يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ لاَ تُعَلِّمُوهُمْ فَإِنَّهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ أَخْبِرْنَا يَا أَبَا اَلْحَسَنِ عَنِ اَلْعِتْرَةِ هُمُ اَلْآلُ أَوْ غَيْرُ اَلْآلِ فَقَالَ اَلرِّضَا ع هُمُ اَلْآلُ فَقَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ فَهَذَا رَسُولُ اَللَّهُ يُؤْثَرُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أُمَّتِي آلِي وَ هَؤُلاَءِ أَصْحَابُهُ يَقُولُونَ بِالْخَبَرِ اَلْمُسْتَفِيضِ اَلَّذِي لاَ يُمْكِنُ دَفْعُهُ آلُ مُحَمَّدٍ أُمَّتُهُ فَقَالَ اَلرِّضَا ع أَخْبِرُونِي هَلْ تَحْرُمُ اَلصَّدَقَةُ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ع فَتَحْرُمُ عَلَى اَلْأُمَّةِ قَالُوا لاَ قَالَ ع هَذَا فَرْقٌ بَيْنَ اَلْآلِ وَ بَيْنَ اَلْأُمَّةِ وَيْحَكُمْ أَيْنَ يُذْهَبُ بِكُمْ أَ صُرِفْتُمْ عَنِ اَلذِّكْرِ صَفْحاً أَمْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّمَا وَقَعَتِ اَلرِّوَايَةُ فِي اَلظَّاهِرِ عَلَى اَلْمُصْطَفَيْنَ اَلْمُهْتَدِينَ دُونَ سَائِرِهِمْ قَالُوا مِنْ أَيْنَ قُلْتَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ قَالَ ع مِنْ قَوْلِ اَللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً وَ إِبْراهِيمَ وَ جَعَلْنا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا اَلنُّبُوَّةَ وَ اَلْكِتابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ فَصَارَتْ وِرَاثَةُ اَلنُّبُوَّةِ وَ اَلْكِتَابِ فِي اَلْمُهْتَدِينَ دُونَ اَلْفَاسِقِينَ أَ مَا عَلِمْتُمْ أَنَّ نُوحاً سَأَلَ رَبَّهُ فَقالَ رَبِّ إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ اَلْحَقُّ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ وَعَدَهُ أَنْ يُنْجِيَهُ وَ أَهْلَهُ فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ اَلْجاهِلِينَ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ فَهَلْ فَضَّلَ اَللَّهُ اَلْعِتْرَةَ عَلَى سَائِرِ اَلنَّاسِ فَقَالَ اَلرِّضَا ع إِنَّ اَللَّهَ اَلْعَزِيزَ اَلْجَبَّارَ فَضَّلَ اَلْعِتْرَةَ عَلَى سَائِرِ اَلنَّاسِ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ قَالَ اَلْمَأْمُونُ أَيْنَ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اَللَّهِ قَالَ اَلرِّضَا ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ اَللّهَ اِصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى اَلْعالَمِينَ. ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ قَالَ اَللَّهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اَللّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ اَلْكِتابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ثُمَّ رَدَّ اَلْمُخَاطَبَةَ فِي أَثَرِ هَذَا إِلَى سَائِرِ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ يَعْنِي اَلَّذِينَ أَوْرَثَهُمُ اَلْكِتَابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ حَسَدُوا عَلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اَللّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ اَلْكِتابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يَعْنِي اَلطَّاعَةَ لِلْمُصْطَفَيْنَ اَلطَّاهِرِينَ وَ اَلْمُلْكُ هَاهُنَا اَلطَّاعَةُ لَهُمْ قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ هَلْ فَسَّرَ اَللَّهُ تَعَالَى اَلاِصْطِفَاءَ فِي اَلْكِتَابِ فَقَالَ اَلرِّضَا ع فَسَّرَ اَلاِصْطِفَاءَ فِي اَلظَّاهِرِ سِوَى اَلْبَاطِنِ فِي اِثْنَيْ عَشَرَ مَوْضِعاً فَأَوَّلُ ذَلِكَ قَوْلُ اَللَّهِ وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ اَلْأَقْرَبِينَ وَ رَهْطَكَ اَلْمُخْلَصِينَ : هَكَذَا فِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَ هِيَ ثَابِتَةٌ فِي مُصْحَفِ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَلَمَّا أَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَنْ يَجْمَعَ اَلْقُرْآنَ خَنَسَ هَذِهِ اَلْآيَةَ وَ هَذِهِ مَنْزِلَةٌ رَفِيعَةٌ وَ فَضْلٌ عَظِيمٌ وَ شَرَفٌ عَالٍ حِينَ عَنَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ اَلْآلَ فَهَذِهِ وَاحِدَةٌ وَ اَلْآيَةُ اَلثَّانِيَةُ فِي اَلاِصْطِفَاءِ قَوْلُ اَللَّهِ إِنَّما يُرِيدُ اَللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً وَ هَذَا اَلْفَضْلُ اَلَّذِي لاَ يَجْحَدُهُ مُعَانِدٌ لِأَنَّهُ فَضْلٌ بَيِّنٌ وَ اَلْآيَةُ اَلثَّالِثَةُ حِينَ مَيَّزَ اَللَّهُ اَلطَّاهِرِينَ مِنْ خَلْقِهِ أَمَرَ نَبِيَّهُ فِي آيَةِ اَلاِبْتِهَالِ فَقَالَ فَقُلْ يَا مُحَمَّدُ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللّهِ عَلَى اَلْكاذِبِينَ فَأَبْرَزَ اَلنَّبِيُّ ص عَلِيّاً وَ اَلْحَسَنَ وَ اَلْحُسَيْنَ وَ فَاطِمَةَ ع فَقَرَنَ أَنْفُسَهُمْ بِنَفْسِهِ فَهَلْ تَدْرُونَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ عَنَى بِهِ نَفْسَهُ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ ع غَلِطْتُمْ إِنَّمَا عَنَى بِهِ عَلِيّاً ع وَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ اَلنَّبِيِّ ص حِينَ قَالَ لَيَنْتَهِيَنَّ بَنُو وَلِيعَةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلاً كَنَفْسِي يَعْنِي عَلِيّاً ع فَهَذِهِ خُصُوصِيَّةٌ لاَ يَتَقَدَّمُهَا أَحَدٌ وَ فَضْلٌ لاَ يَخْتَلِفُ فِيهِ بَشَرٌ وَ شَرَفٌ لاَ يَسْبِقُهُ إِلَيْهِ خَلْقٌ إِذْ جَعَلَ نَفْسَ عَلِيٍّ ع كَنَفْسِهِ فَهَذِهِ اَلثَّالِثَةُ وَ أَمَّا اَلرَّابِعَةُ فَإِخْرَاجُهُ اَلنَّاسَ مِنْ مَسْجِدِهِ مَا خَلاَ اَلْعِتْرَةَ حِينَ تَكَلَّمَ اَلنَّاسُ فِي ذَلِكَ وَ تَكَلَّمَ اَلْعَبَّاسُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ تَرَكْتَ عَلِيّاً وَ أَخْرَجْتَنَا فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ص مَا أَنَا تَرَكْتُهُ وَ أَخْرَجْتُكُمْ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ تَرَكَهُ وَ أَخْرَجَكُمْ وَ فِي هَذَا بَيَانُ قَوْلِهِ لِعَلِيٍّ ع أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى قَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ فَأَيْنَ هَذَا مِنَ اَلْقُرْآنِ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ ع أُوجِدُكُمْ فِي ذَلِكَ قُرْآناً أَقْرَؤُهُ عَلَيْكُمْ قَالُوا هَاتِ قَالَ ع قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَوْحَيْنا إِلى مُوسى وَ أَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءا لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ بُيُوتاً وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً فَفِي هَذِهِ اَلْآيَةِ مَنْزِلَةُ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ فِيهَا أَيْضاً مَنْزِلَةُ عَلِيٍّ ع مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ ص وَ مَعَ هَذَا دَلِيلٌ ظَاهِرٌ فِي قَوْلِ رَسُولِ اَللَّهِ ص حِينَ قَالَ إِنَّ هَذَا اَلْمَسْجِدَ لاَ يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَ لاَ لِحَائِضٍ إِلاَّ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فَقَالَتِ اَلْعُلَمَاءُ هَذَا اَلشَّرْحُ وَ هَذَا اَلْبَيَانُ لاَ يُوجَدُ إِلاَّ عِنْدَكُمْ مَعْشَرَ أَهْلِ بَيْتِ رَسُولِ اَللَّهِ ص قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ ع وَ مَنْ يُنْكِرُ لَنَا ذَلِكَ وَ رَسُولُ اَللَّهِ ص يَقُولُ أَنَا مَدِينَةُ اَلْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ مَدِينَةَ اَلْعِلْ مِ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا فَفِيمَا أَوْضَحْنَا وَ شَرَحْنَا مِنَ اَلْفَضْلِ وَ اَلشَّرَفِ وَ اَلتَّقْدِمَةِ وَ اَلاِصْطِفَاءِ وَ اَلطَّهَارَةِ مَا لاَ يُنْكِرُهُ إِلاَّ مُعَانِدٌ وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ فَهَذِهِ اَلرَّابِعَةُ وَ أَمَّا اَلْخَامِسَةُ فَقَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ آتِ ذَا اَلْقُرْبى حَقَّهُ خُصُوصِيَةٌ خَصَّهُمُ اَللَّهُ اَلْعَزِيزُ اَلْجَبَّارُ بِهَا وَ اِصْطَفَاهُمْ عَلَى اَلْأُمَّةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ ص قَالَ اُدْعُوا لِي فَاطِمَةَ فَدَعَوْهَا لَهُ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ قَالَتْ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ فَقَالَ إِنَّ فَدَكَ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا بِ خَيْلٍ وَ لا رِكابٍ وَ هِيَ لِي خَاصَّةً دُونَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ قَدْ جَعَلْتُهَا لَكِ لِمَا أَمَرَنِيَ اَللَّهُ بِهِ فَخُذِيهَا لَكِ وَ لِوُلْدِكِ فَهَذِهِ اَلْخَامِسَةُ وَ أَمَّا اَلسَّادِسَةُ فَقَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبى فَهَذِهِ خُصُوصِيَةٌ لِلنَّبِيِّ ص دُونَ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ خُصُوصِيَّةٌ لِلْآلِ دُونَ غَيْرِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ حَكَى عَنِ اَلْأَنْبِيَاءِ فِي ذِكْرِ نُوحٍ ع يا قَوْمِ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مالاً إِنْ أَجرِيَ إِلاّ عَلَى اَللّهِ وَ ما أَنَا بِطارِدِ اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَ لكِنِّي أَراكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ وَ حَكَى عَنْ هُودٍ ع قَالَ ...لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلَى اَلَّذِي فَطَرَنِي أَ فَلا تَعْقِلُونَ وَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبى وَ لَمْ يَفْرِضِ اَللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ إِلاَّ وَ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُمْ لاَ يَرْتَدُّونَ عَنِ اَلدِّينِ أَبَداً وَ لاَ يَرْجِعُونَ إِلَى ضَلاَلَةٍ أَبَداً وَ أُخْرَى أَنْ يَكُونَ اَلرَّجُلُ وَادّاً لِلرَّجُلِ فَيَكُونُ بَعْضُ أَهْلِ بَيْتِهِ عَدُوّاً لَهُ فَلاَ يَسْلَمُ قَلْبٌ فَأَحَبَّ اَللَّهُ أَنْ لاَ يَكُونَ فِي قَلْبِ رَسُولِ اَللَّهِ ص عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ شَيْ ءٌ إِذْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ مَوَدَّةَ ذِي اَلْقُرْبَى فَمَنْ أَخَذَ بِهَا وَ أَحَبَّ رَسُولَ اَللَّهِ ص وَ أَحَبَّ أَهْلَ بَيْتِهِ ع لَمْ يَسْتَطِعْ رَسُولُ اَللَّهِ أَنْ يُبْغِضَهُ وَ مَنْ تَرَكَهَا وَ لَمْ يَأْخُذْ بِهَا وَ أَبْغَضَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ ص فَعَلَى رَسُولِ اَللَّهِ ص أَنْ يُبْغِضَهُ لِأَنَّهُ قَدْ تَرَكَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ وَ أَيُّ فَضِيلَةٍ وَ أَيُّ شَرَفٍ يَتَقَدَّمُ هَذَا وَ لَمَّا أَنْزَلَ اَللَّهُ هَذِهِ اَلْآيَةَ عَلَى نَبِيِّهِ ص قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبى قَامَ رَسُولُ اَللَّهِ ص فِي أَصْحَابِهِ فَحَمِدَ اَللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرْضاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُؤَدُّوهُ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَامَ فِيهِمْ يَوْماً ثَانِياً فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَامَ فِيهِمْ يَوْمَ اَلثَّالِثِ فَقَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّ اَللَّهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْكُمْ فَرْضاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُؤَدُّوهُ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ فَقَالَ أَيُّهَا اَلنَّاسُ إِنَّهُ لَيْسَ ذَهَباً وَ لاَ فِضَّةً وَ لاَ مَأْكُولاً وَ لاَ مَشْرُوباً قَالُوا: فَهَاتِ إِذاً فَتَلاَ عَلَيْهِمْ هَذِهِ اَلْآيَةَ فَقَالُوا أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ فَمَا وَفَى بِهِ أَكْثَرُهُمْ ثُمَّ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ ع حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ اِجْتَمَعَ اَلْمُهَاجِرُونَ وَ اَلْأَنْصَارُ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ ص فَقَالُوا إِنَّ لَكَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ مَئُونَةً فِي نَفَقَتِكَ وَ فِيمَنْ يَأْتِيكَ مِنَ اَلْوُفُودِ وَ هَذِهِ أَمْوَالُنَا مَعَ دِمَائِنَا فَاحْكُمْ فِيهَا بَارّاً مَأْجُوراً أَعْطِ مَا شِئْتَ وَ أَمْسِكْ مَا شِئْتَ مِنْ غَيْرِ حَرَجٍ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ اَلرُّوحَ اَلْأَمِينَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبى لاَ تُؤْذُوا قَرَابَتِي مِنْ بَعْدِي فَخَرَجُوا فَقَالَ أُنَاسٌ مِنْهُمْ مَا حَمَلَ رَسُولَ اَللَّهِ عَلَى تَرْكِ مَا عَرَضْنَا عَلَيْهِ إِلاَّ لِيَحُثَّنَا عَلَى قَرَابَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ إِنْ هُوَ إِلاَّ شَيْ ءٌ اِفْتَرَاهُ فِي مَجْلِسِهِ وَ كَانَ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ عَظِيماً فَأَنْزَلَ اَللَّهُ هَذِهِ اَلْآيَةَ أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَراهُ قُلْ إِنِ اِفْتَرَيْتُهُ فَلا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اَللّهِ شَيْئاً هُوَ أَعْلَمُ بِما تُفِيضُونَ فِيهِ كَفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلرَّحِيمُ فَبَعَثَ إِلَيْهِمُ اَلنَّبِيُّ ص فَقَالَ هَلْ مِنْ حَدَثٍ فَقَالُوا إِي وَ اَللَّهِ يَا رَسُولَ اَللَّهِ لَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُنَا كَلاَماً عَظِيماً فَكَرِهْنَاهُ فَتَلاَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اَللَّهُ فَبَكَوْا وَ اِشْتَدَّ بُكَاؤُهُمْ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى وَ هُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَ يَعْفُوا عَنِ اَلسَّيِّئاتِ وَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ فَهَذِهِ اَلسَّادِسَةُ وَ أَمَّا اَلسَّابِعَةُ فَيَقُولُ اَللَّهُ إِنَّ اَللّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى اَلنَّبِيِّ يا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً وَ قَدْ عَلِمَ اَلْمُعَانِدُونَ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ قَدْ عَرَفْنَا اَلتَّسْلِيمَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ اَلصَّلاَةُ عَلَيْكَ فَقَالَ تَقُولُونَ ;اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ; وَ هَلْ بَيْنَكُمْ مَعَاشِرَ اَلنَّاسِ فِي هَذَا اِخْتِلاَفٌ قَالُوا لاَ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ هَذَا مَا لاَ اِخْتِلاَفَ فِيهِ أَصْلاً وَ عَلَيْهِ اَلْإِجْمَاعُ فَهَلْ عِنْدَكَ فِي اَلْآلِ شَيْ ءٌ أَوْضَحُ مِنْ هَذَا فِي اَلْقُرْآنِ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ ع أَخْبِرُونِي عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ يس وَ اَلْقُرْآنِ اَلْحَكِيمِ. إِنَّكَ لَمِنَ اَلْمُرْسَلِينَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ فَمَنْ عَنَى بِقَوْلِهِ يس قَالَ اَلْعُلَمَاءُ يس مُحَمَّدٌ لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ ع أَعْطَى اَللَّهُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ مِنْ ذَلِكَ فَضْلاً لَمْ يَبْلُغْ أَحَدٌ كُنْهَ وَصْفِهِ لِمَنْ عَقَلَهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ عَلَى اَلْأَنْبِيَاءِ ص فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي اَلْعالَمِينَ وَ قَالَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ وَ قَالَ سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ وَ لَمْ يَقُلْ سَلاَمٌ عَلَى آلِ نُوحٍ وَ لَمْ يَقُلْ سَلاَمٌ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ لاَ قَالَ سَلاَمٌ عَلَى آلِ مُوسَى وَ هَارُونَ وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ سَلامٌ عَلى آلِ ياسِينَ : يَعْنِي آلَ مُحَمَّدٍ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ فِي مَعْدِنِ اَلنُّبُوَّةِ شَرْحَ هَذَا وَ بَيَانَهُ فَهَذِهِ اَلسَّابِعَةُ وَ أَمَّا اَلثَّامِنَةُ فَقَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اِعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبى فَقَرَنَ سَهْمَ ذِي اَلْقُرْبَى مَعَ سَهْمِهِ وَ سَهْمِ رَسُولِهِ ص فَهَذَا فَصْلُ بَيْنِ اَلْآلِ وَ اَلْأُمَّةِ لِأَنَّ اَللَّهَ جَعَلَهُمْ فِي حَيِّزٍ وَ جَعَلَ اَلنَّاسَ كُلَّهُمْ فِي حَيِّزٍ دُونَ ذَلِكَ وَ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ اِصْطَفَاهُمْ فِيهِ وَ اِبْتَدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ ثَنَّى بِرَسُولِهِ ثُمَّ بِذِي اَلْقُرْبَى فِي كُلِّ مَا كَانَ مِنَ اَلْفَيْ ءِ وَ اَلْغَنِيمَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا رَضِيَهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَفْسِهِ وَ رَضِيَهُ لَهُمْ فَقَالَ وَ قَوْلُهُ اَلْحَقُّ وَ اِعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبى فَهَذَا تَوْكِيدٌ مُؤَكَّدٌ وَ أَمْرٌ دَائِمٌ لَهُمْ إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ فِي كِتَابِ اَللَّهِ اَلنَّاطِقِ اَلَّذِي لا يَأْتِيهِ اَلْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ وَ أَمَّا قَوْلُهُ وَ اَلْيَتامى وَ اَلْمَساكِينِ فَإِنَّ اَلْيَتِيمَ إِذَا اِنْقَطَعَ يُتْمُهُ خَرَجَ مِنَ اَلْمَغَانِمِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ وَ كَذَلِكَ اَلْمِسْكِينُ إِذَا اِنْقَطَعَتْ مَسْكَنَتُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ فِي اَلْمَغْنَمِ وَ لاَ يَحِلُّ لَهُ أَخْذُهُ وَ سَهْمُ ذِي اَلْقُرْبَى إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ قَائِمٌ فِيهِمْ لِلْغَنِيِّ وَ اَلْفَقِيرِ لِأَنَّهُ لاَ أَحَدَ أَغْنَى مِنَ اَللَّهِ وَ لاَ مِنْ رَسُولِهِ ص فَجَعَلَ لِنَفْسِهِ مِنْهَا سَهْماً وَ لِرَسُولِهِ ص سَهْماً فَمَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ لِرَسُولِهِ رَضِيَهُ لَهُمْ وَ كَذَلِكَ اَلْفَيْ ءُ مَا رَضِيَهُ لِنَفْسِهِ وَ لِنَبِيِّهِ ص رَضِيَهُ لِذِي اَلْقُرْبَى كَمَا جَازَ لَهُمْ فِي اَلْغَنِيمَةِ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِرَسُولِهِ ص ثُمَّ بِهِمْ وَ قَرَنَ سَهْمَهُمْ بِسَهْمِ اَللَّهِ وَ سَهْمِ رَسُولِهِ ص وَ كَذَلِكَ فِي اَلطَّاعَةِ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ بِرَسُولِهِ ص ثُمَّ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ كَذَلِكَ آيَةُ اَلْوَلاَيَةِ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اَللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا فَجَعَلَ وَلاَيَتَهُمْ مَعَ طَاعَةِ اَلرَّسُولِ مَقْرُونَةً بِطَاعَتِهِ كَمَا جَعَلَ سَهْمَهُ مَعَ سَهْمِ اَلرَّسُولِ مَقْرُوناً بِأَسْهُمِهِمْ فِي اَلْغَنِيمَةِ وَ اَلْفَيْ ءِ فَتَبَارَكَ اَللَّهُ مَا أَعْظَمَ نِعْمَتَهُ عَلَى أَهْلِ هَذَا اَلْبَيْتِ فَلَمَّا جَاءَتْ قِصَّةُ اَلصَّدَقَةِ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ ص وَ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَنْهَا فَقَالَ إِنَّمَا اَلصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ اَلْمَساكِينِ وَ اَلْعامِلِينَ عَلَيْها وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي اَلرِّقابِ وَ اَلْغارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اَللّهِ وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اَللّهِ فَهَلْ تَجِدُ فِي شَيْ ءٍ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ جَعَلَ لِنَفْسِهِ سَهْماً أَوْ لِرَسُولِهِ ص أَوْ لِذِي اَلْقُرْبَى لِأَنَّهُ لَمَّا نَزَّهَهُمْ عَنِ اَلصَّدَقَةِ نَزَّهَ نَفْسَهُ وَ نَزَّهَ رَسُولَهُ وَ نَزَّهَ أَهْلَ بَيْتِهِ لاَ بَلْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّ اَلصَّدَقَةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ هِيَ أَوْسَاخُ اَلنَّاسِ لاَ تَحِلُّ لَهُمْ لِأَنَّهُمْ طُهِّرُوا مِنْ كُلِّ دَنَسٍ وَ وَسَخٍ فَلَمَّا طَهَّرَهُمْ وَ اِصْطَفَاهُمْ رَضِيَ لَهُمْ مَا رَضِيَ لِنَفْسِهِ وَ كَرِهَ لَهُمْ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ وَ أَمَّا اَلتَّاسِعَةُ فَنَحْنُ أَهْلُ اَلذِّكْرِ اَلَّذِينَ قَالَ اَللَّهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ قَالَ اَلْعُلَمَاءُ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ اَلْيَهُودَ وَ اَلنَّصَارَى قَالَ أَبُو اَلْحَسَنِ ع وَ هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ إِذاً يَدْعُونَّا إِلَى دِينِهِمْ وَ يَقُولُونَ إِنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ دِينِ اَلْإِسْلاَمِ فَقَالَ اَلْمَأْمُونُ فَهَلْ عِنْدَكَ فِي ذَلِكَ شَرْحٌ يُخَالِفُ مَا قَالُوا يَا أَبَا اَلْحَسَنِ قَالَ نَعَمْ اَلذِّكْرُ رَسُولُ اَللَّهِ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ وَ ذَلِكَ بَيِّنٌ فِي كِتَابِ اَللَّهِ بِقَوْلِهِ فِي سُورَةِ اَلطَّلاَقِ فَاتَّقُوا اَللّهَ يا أُولِي اَلْأَلْبابِ اَلَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اَللّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اَللّهِ مُبَيِّناتٍ فَالذِّكْرُ رَسُولُ اَللَّهِ وَ نَحْنُ أَهْلُهُ فَهَذِهِ اَلتَّاسِعَةُ وَ أَمَّا اَلْعَاشِرَةُ فَقَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي آيَةِ اَلتَّحْرِيمِ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ إِلَى آخِرِهَا أَخْبِرُونِي هَلْ تَصْلُحُ اِبْنَتِي أَوْ اِبْنَةُ اِبْنِي أَوْ مَا تَنَاسَلُ مِنْ صُلْبِي لِرَسُولِ اَللَّهِ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لَوْ كَانَ حَيّاً قَالُوا لاَ قَالَ ع فَأَخْبِرُونِي هَلْ كَانَتْ اِبْنَةُ أَحَدِكُمْ تَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا قَالُوا بَلَى قَالَ فَقَالَ ع فَفِي هَذَا بَيَانُ أَنَّا مِنْ آلِهِ وَ لَسْتُمْ مِنْ آلِهِ وَ لَوْ كُنْتُمْ مِنْ آلِهِ لَحُرِّمَتْ عَلَيْهِ بَنَاتُكُمْ كَمَا حُرِّمَتْ عَلَيْهِ بَنَاتِي لِأَنَّا مِنْ آلِهِ وَ أَنْتُمْ مِنْ أُمَّتِهِ فَهَذَا فَرْقٌ بَيْنَ اَلْآلِ وَ اَلْأُمَّةِ لِأَنَّ اَلْآلَ مِنْهُ وَ اَلْأُمَّةُ إِذَا لَمْ تَكُنِ اَلْآلَ فَلَيْسَتْ مِنْهُ فَهَذِهِ اَلْعَاشِرَةُ وَ أَمَّا اَلْحَادِيَةَ عَشَرَ فَقَوْلُهُ فِي سُورَةِ اَلْمُؤْمِنِ حِكَايَةً عَنْ قَوْلِ رَجُلٍ وَ قالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اَللّهُ وَ قَدْ جاءَكُمْ بِالْبَيِّناتِ مِنْ رَبِّكُمْ اَلْآيَةَ وَ كَانَ اِبْنَ خَالِ فِرْعَوْنَ فَنَسَبَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِنَسَبِهِ وَ لَمْ يُضِفْهُ إِلَيْهِ بِدِينِهِ وَ كَذَلِكَ خُصِّصْنَا نَحْنُ إِذْ كُنَّا مِنْ آلِ رَسُولِ اَللَّهِ ص بِوِلاَدَتِنَا مِنْهُ وَ عُمِّمْنَا اَلنَّاسَ بِدِينِهِ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ اَلْآلِ وَ اَلْأُمَّةِ فَهَذِهِ اَلْحَادِيَةَ عَشَرَ وَ أَمَّا اَلثَّانِيَةَ عَشَرَ فَقَوْلُهُ وَ أْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَ اِصْطَبِرْ عَلَيْها فَخَصَّنَا بِهَذِهِ اَلْخُصُوصِيَّةِ إِذْ أَمَرَنَا مَعَ أَمْرِهِ ثُمَّ خَصَّنَا دُونَ اَلْأُمَّةِ فَكَانَ رَسُولُ اَللَّهِ ص يَجِي ءُ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ ع بَعْدَ نُزُولِ هَذِهِ اَلْآيَةِ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ عِنْدَ حُضُورِ كُلِّ صَلاَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَيَقُولُ اَلصَّلاَةَ يَرْحَمُكُمُ اَللَّهُ وَ مَا أَكْرَمَ اَللَّهُ أَحَداً مِنْ ذَرَارِيِّ اَلْأَنْبِيَاءِ بِهَذِهِ اَلْكَرَامَةِ اَلَّتِي أَكْرَمَنَا اَللَّهُ بِهَا وَ خَصَّنَا مِنْ جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ فَهَذَا فَرْقُ مَا بَيْنَ اَلْآلِ وَ اَلْأُمَّةِ وَ اَلْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ اَلْعالَمِين هِ .
و از گفتار امام رضا علیه السلام در برگزیدگی -چون امام علی بن موسی علیهما السلام در مجلس مامون که در آن گروهی از علمای عراق و خراسان گرد هم آمده بودند، حضور یافت، مامون گفت: معنی این آیه را به من بفرمایید: «سپس این کتاب را به آن بندگان خود که آنان را برگزیده بودیم، به میراث دادیم. . . تا پایان آیه». فاطر ، آیه 32 علما گفتند: منظور خداوند همه امت است. مامون گفت: ای ابا الحسن، تو چه می گویی؟ امام رضا علیه السلام فرمود: آن گونه که آنان گفتند نمی گویم ولی می گویم: منظور خداوند تبارک و تعالی از این برگزیدگان عترت پاک رسول خدا علیهم السلام است. مامون گفت: چگونه منظور خداوند عترت است، نه ما بقی امت؟ امام رضا علیه السلام فرمود: اگر خداوند همه امت را قصد کرده بود می بایست همه امت در بهشت باشند، بخاطر سخن خداوند: «پس برخی از آنان بر خود ستمکارند و برخی از ایشان میانه رو و برخی از آنان در کارهای نیک به فرمان خدا پیشگامند و این خود توفیق بزرگ است». فاطر ، آیه 32 سپس همه آنان را اهل بهشت قرار داده و او عز و جل فرموده: « در بهشت های همیشگی که به آنها درخواهند آمد» فاطر ، آیه 33 پس وراثت مخصوص عترت پاک است نه دیگران. آنگاه امام رضا علیه السلام فرمود: آنان همان کسانی هستند که خداوند در قرآن توصیفشان کرده و فرموده: «خداوند فقط می خواهد که آلودگی را از شما خاندان پیامبر بزداید و شما را پاک و پاکیزه گرداند». احزاب ، آیه 33 و آنان همان کسانی اند که رسول خدا صلی الله علیه و آله فرمود: به درستی که من دو چیز گرانبها، کتاب خدا و عترتم-اهل بیتم-را میان شما به جای می گذارم. هیچ گاه از یک دیگر جدا نشوند تا اینکه در حوض کوثر بر من وارد شوند ببینید که پس از من با آن دو چطور برخورد می کنید. ای مردم به آنان چیزی یاد ندهید، زیرا آنان از شما داناترند. علما گفتند: ای ابا الحسن، به ما بگو که«عترت»همان«آل»هستند یا غیر«آل»؟ امام رضا علیه السلام فرمود: آنان همان «آل»هستند. علما گفتند: پس این همان رسول خداست که از او روایت شده که ایشان فرمودند: «امت من آل من هستند»و آنان اصحاب او هستند که به واسطه روایتی مستفیض که رد و انکارش ممکن نیست می گویند: «آل محمد امت او هستند» -امام رضا علیه السلام فرمود: به من بگویید که آیا صدقه بر آل محمد حرام است؟ گفتند: آری. امام علیه السلام فرمود: پس آیا بر امت نیز حرام است؟ گفتند: نه. امام علیه السلام فرمود: این فرق میان آل و امت است. وای بر شما به کجا کشانده شده اید؟ آیا از روی نادانی از قرآن بازگشته اید یا اینکه شما گروهی در راه نادرست اسراف کارید؟ آیا نمی دانید که مسلما این روایت بنا بر ظاهرش برای برگزیدگان هدایت یافته است نه دیگران؟ علما گفتند: ای ابا الحسن، این سخن را از کجا می گویی؟ امام علیه السلام فرمود: از سخن خداوند که: «و در حقیقت نوح و ابراهیم را فرستادیم و در میان فرزندان آن دو نبوت و کتاب را قرار دادیم، از آن ها برخی راهیاب شدند و لی بسیاری از آنان بدکار بودند». حدید ، آیه 26 پس وراثت نبوت قرآن در هدایت یافتگان قرار داده شده نه در فاسقین. آیا نمی دانید که نوح از پروردگارش خواستار شد و گفت: «پسرم از کسان من است و قطعا وعده تو راست است و تو بهترین داورانی» هود ، آیه 45 و این بخاطر آن بود که خداوند به او و خانواده اش وعده داده بود که آنان را نجات دهد، پس پروردگارش تبارک و تعالی در پاسخ به او فرمود: «او در حقیقت از کسان تو نیست، او دارای کرداری ناشایسته است. پس چیزی را که به آن علم نداری از من مخواه. من به تو اندرز می دهم که مبادا از نادانان باشی». هود ، آیه 46 مامون گفت: آیا خداوند عترت را در قرآن بر مردمان دیگر برتری داده است؟ امام رضا علیه السلام فرمود: به درستی که خداوند بزرگمند جبار عترت را در آیات محکم کتابش بر دیگر مردمان برتری داده است. مامون گفت: این برتری دادن در کجای کتاب خداست؟ امام رضا علیه السلام فرمود: در سخن خدای تعالی: «به یقین خداوند، آدم و نوح و خاندان ابراهیم و خاندان عمران را بر مردم جهان برتری داده است فرزندانی که بعضی از آنان از نسل بعضی دیگرند» آل عمران ، آیه 33 و 34 و خداوند در جای دیگری فرمود: «بلکه به مردم برای آنچه خدا از فضل خویش به آنان عطا کرده رشک می ورزند، در حقیقت ما به خاندان ابراهیم کتاب و حکمت دادیم و به آنان ملکی بزرگ بخشیدیم». نسا ، آیه 54 آنگاه روی سخن را به مومنان دیگر بازگردانده و فرموده است: «ای کسانی که ایمان آورده اید خدا را اطاعت کنید و پیامبر و اولیای امر خود را نیز اطاعت کنید». نسا ، آیه 59 -یعنی کسانی که کتاب خدا و حکمت را به ارث بردند و به خاطر این دو میراث به آنان رشک برده شد به فرموده خداوند که: «بلکه به مردم برای آنچه خدا از فضل خویش به آنان عطا کرده رشک می ورزند؛ در حقیقت ما به خاندان ابراهیم کتاب و حکمت دادیم و به آنان ملکی بزرگ بخشیدیم». نسا ، آیه 54 یعنی اطاعت از برگزیدگان پاک، و ملک در اینجا اطاعت از آنان است. علما گفتند: آیا خدای تعالی«برگزیدگی»را در قرآن تفسیر فرموده است؟ امام رضا علیه السلام فرمود: برگزیدگی اصطفا را به غیر از باطن آیات در ظاهر قرآن در دوازده جا تفسیر فرموده است. اولین جا سخن خداوند است که: «و خویشان نزدیکت را هشدار ده-خویشاوندان مخلصت را»که در قرایت ابی بن کعب به این صورت است و در مصحف عبد الله بن مسعود نیز این گونه ثبت شده است شعرا ، آیه 214 پس چون عثمان، زید بن ثابت را امر کرد که قرآن را گردآوری کند این آیه را مخفی کرد و آنگاه که خدای عزیز و جلیل از این کلمه، آل را اراده فرمود جایگاهی بلند و فضیلتی بزرگ و شرفی فراز برای خاندان پیامبر علیهم السلام است. این یکی از دوازده جا و آیه دوم در برگزیدگی اصطفا سخن خداوند است که: «خدا فقط می خواهد آلودگی را از شما خاندان پیامبر بزداید و شما را پاک و پاکیزه گرداند». احزاب ، آیه 33 و این فضیلتی است که کسی جز دشمن و معاند آن را انکار نکند، زیرا فضیلتی آشکار است. و آیه سوم، آنگاه که خداوند پاکان را از آفریدگان خویش متمایز ساخته و به پیامبرش در آیه مباهله امر فرموده و گفت: ای محمد «بگو: بیایید پسرانمان و پسرانتان و زنانمان و زنانتان و ما خویشان نزدیک و شما خویشان نزدیک خود را فراخوانیم، سپس مباهله کنیم و لعنت خدا را بر دروغگویان قرار دهیم». آل عمران ، آیه 61 پس پیامبر صلی الله علیه و آله، علی و حسن و حسین و فاطمه علیهم السلام را آورد و آنان را همپای خویش قرار داد. آیا می دانید معنی سخن خداوند از«خویشان نزدیک ما و خویشان نزدیک شما»چیست؟ علما گفتند: مقصود از آن خود پیامبر بوده است. ابو الحسن علیه السلام فرمود: اشتباه گفتید. مسلما تنها علی علیه السلام را قصد فرموده و از چیزهایی که دلالت بر این مطلب می کند سخن پیامبر صلی الله علیه و آله است که فرمود: بنو ولیعه باید به کارهای زشت پایان دهند یا در غیر این صورت مردی همچون خودم را به سوی ایشان می فرستم. -یعنی علی علیه السلام را-و این امتیازی است که هیچ کس به آن پیشی نگرفته و برتری ای است که هیچ بشری به آن راه نیافته و شرافتی است که هیچ آفریده ای به آن سبقت نگرفته است؛ چرا که خود علی علیه السلام را همانند خویش قرار داد. پس این سومی. -و اما چهارم، که پیامبر صلی الله علیه و آله همه مردم را از مسجدش بیرون کرد جز عترت خویش را، به طوری که مردم زبان به شکوه گشودند و عباس عموی پیامبر شکوه کرد و گفت: ای رسول خدا علی را باقی گذاشتی و ما را بیرون کردی؟ رسول خدا صلی الله علیه و آله فرمود: «من او را باقی نگذاشتم و شما را بیرون ننمودم بلکه خدا او را در مسجد باقی گذاشت و شما را بیرون فرمود»و این قضیه آشکارکننده این سخن پیامبر صلی الله علیه و آله به علی علیه السلام است که فرمود: «منزلت تو نسبت به من همانند منزلت هارون نسبت به موسی است». علما گفتند: این در کجای قرآن است؟ ابو الحسن علیه السلام فرمود: من در این مورد آیه ای از قرآن دارم که برای شما می خوانم. گفتند: بیاور. امام علیه السلام فرمود: سخن خدای عزیز و جلیل که: «و به موسی و برادرش وحی کردیم که شما دو تن، برای قوم خود در مصر خانه هایی ترتیب دهید و سراهایتان را روبروی هم قرار دهید». یونس ، آیه 87 در این آیه شان و مقام هارون نسبت به موسی و همچنین شان و مقام علی علیه السلام نسبت به رسول خدا صلی الله علیه و آله بیان شده است. و همراه این، دلیل آشکار دیگری در سخن رسول خدا صلی الله علیه و آله است، آن هنگام که فرمود: «همانا این مسجد برای جنب و حایض حلال نیست جز بر محمد و آل محمد». علما گفتند: این شرح و این بیان جز در نزد شما جماعت خانواده رسول خدا صلی الله علیه و آله یافت نشود. ابو الحسن علیه السلام فرمود: و چه کسی این فضیلت ها را برای ما انکار می کند و حال آن که رسول خدا صلی الله علیه و آله فرمود: «من شهر دانشم و علی درب آن. پس هر که بخواهد که به شهر دانش بیاید باید از درش بیاید. پس در آنچه که از فضیلت و شرافت و پیشی گرفتن و برگزیدگی و پاکی توضیح دادیم و شرح نمودیم غیر از دشمن سرسخت انکار نکند و سپاس بر این مقام برای خدای عزیز و جلیل است. پس این چهارمی. و اما پنجم: سخن خدای عزیز و جلیل است که«و حق خویشاوند را به او بده» اسرا ، آیه 26 امتیازی که خداوند بزرگمند جبار آنان را به آن اختصاص داده و آنان را بر امت برگزیده است، پس چون این آیه بر رسول خدا فرود آمد فرمود: فاطمه را به نزدم بخوانید، پس فاطمه را به نزدش خواندند و پیامبر صلی الله علیه و آله فرمود: ای فاطمه فاطمه گفت: ای رسول خدا، من در خدمت شمایم. پیامبر صلی الله علیه و آله فرمود: به درستی که فدک با اسب سواران و شترسواران سپاه به دست نیامده و آن ویژه من است نه مسلمانان دیگر -و به راستی به سبب فرمان خداوند من آن را برای تو قرار دادم، آن را برای خود و فرزندانت بگیر. این هم پنجمی. و اما ششم، سخن خدای عزیز و جلیل است که: «بگو: «به ازای آن رسالت پاداشی از شما خواستار نیستم، مگر دوستی در باره خویشاوندان». شوری ، آیه 23 و این امتیاز ویژه پیامبر است نه پیامبران دیگر و خصوصیتی است برای آل پیامبر نه دیگران. و این به آن سبب است که خداوند هنگام یادآوری نوح علیه السلام از پیامبر حکایت نموده است که: «ای قوم من، بر این رسالت مالی از شما درخواست نمی کنم. مزد من جز بر عهده خدا نیست و کسانی را که ایمان آورده اند طرد نمی کنم. قطعا آنان پروردگارشان را دیدار خواهند کرد، ولی شما را قومی می بینم که نادانی می کنید». هود ، آیه 29 و از هود علیه السلام حکایت نموده و فرمود: «ای قوم من، برای این رسالت پاداشی از شما درخواست نمی کنم. پاداش من جز بر عهده کسی که مرا آفریده است، نیست. پس آیا نمی اندیشید؟ ». هود ، آیه 51 و حال آن که به پیامبر محمد صلی الله علیه و آله فرمود: «بگو: به ازای آن رسالت پاداشی از شما خواستار نیستم، مگر دوستی در باره خویشاوندان». شوری ، آیه 23 و خداوند دوستداری آنان را واجب ننمود جز آن که می دانست آنان هیچ گاه از دین سر نمی تابند و هیچ گاه به گمراهی باز نمی گردند و دیگر اینکه اگر مردی دوستدار مردی باشد ولی یکی از خانواده اش او را دشمن بدارد دلش در دوستداری او درست و صاف نمی ماند، پس خداوند دوست داشت که در دل رسولش صلی الله علیه و آله بر مومنین هیچ نگرانی نباشد، به همین سبب دوستی خویشان رسول خدا را بر مردم واجب فرمود: پس هر که به آن عمل کند و با رسول خدا صلی الله علیه و آله و خانواده او دوستی کند رسول خدا را توانی نباشد که با او دشمنی کند و هر که دوستی را رها کرد و به آن عمل ننمود و خانواده پیامبر خدا صلی الله علیه و آله را دشمن داشت بر رسول خداست که او را دشمن بدارد؛ چرا که او واجبی از واجبات خدا را ترک نموده و کدام شرافت از این شرافت دوستداری جلوتر است و آنگاه که خداوند این آیه را بر پیامبرش نازل فرمود که: «بگو: به ازای آن رسالت پاداشی از شما خواستار نیستم مگر دوستی در باره خویشاوندان». شوری ، آیه 23 . رسول خدا صلی الله علیه و آله در میان اصحابش ایستاد و خدا را سپاس گفت و ستود و فرمود: «ای مردم به راستی خداوند بر شما عملی را واجب نموده است، آیا به آن عمل می کنید؟ »کسی او را پاسخ نداد. روز دوم در میان آنان ایستاد و همانند سخن روز پیش را تکرار فرمود. باز هم کسی او را پاسخ نداد. روز سوم در میان آنان ایستاد و فرمود: «ای مردم به راستی خداوند عملی را بر شما واجب نموده است. آیا به آن عمل می کنید؟ »کسی او را پاسخ نداد. -پس فرمود: «ای مردم مسلما آن چیز در مورد طلا و نقره و خوردنی و آشامیدنی نیست». مردم گفتند: پس در این صورت، آن را بفرمای. پس این آیه را برایشان تلاوت فرمود. گفتند: اگر این باشد، آری عمل می کنیم ولی بیشتر آنان به آن وفا نکردند. پس آنگاه ابو الحسن علیه السلام فرمود: پدرم، از جدم، از پدرانش، از حسین بن علی علیهم السلام به من روایت فرمود که ایشان فرمودند: مهاجران و انصار نزد رسول خدا صلی الله علیه و آله جمع شده و گفتند: ای رسول خدا، بی گمان شما برای خرج خویش و میهمانانی که به خدمت شما می آیند مخارجی نیاز دارید، این ها دارایی ها و جان های ماست که تقدیم شما می کنیم در باره آنها هر امری بفرمایی به نیکی امر فرموده و دارای اجر هستی. از آن هر آنچه بخواهی بی هیچ دشواری عطا کن و هر آنچه خواستی نگهدار. خداوند عزیز و جلیل روح الامین جبراییل علیه السلام را فرو فرستاد و فرمود: ای محمد، «بگو به ازای آن رسالت، پاداشی از شما خواستار نیستم، مگر دوستی در باره خویشاوندان» شوری ، آیه 23 پس از من خویشاوندانم را آزار ندهید. آنان خارج شدند و بعضی از آنان گفتند: چیزی رسول خدا را وانداشت که از گفته ما سرباز زند مگر اینکه پس از او ما را به دوست داشتن خویشاوندانش وادارد. آن آیه چیزی نبود جز دروغی که در همان جا بر بافته بود-و این سخن آنان، تهمت بزرگی بود. آنگاه خداوند این آیه را فرو فرستاد: «یا می گویند: «این کتاب را بر بافته است». بگو: «اگر آن را بر بافته باشم، در برابر خدا اختیار چیزی برای من ندارید. او آگاه تر است به آنچه با طعنه به آن فرو می روید. گواه بودن او میان من و شما بس است، و اوست آمرزنده مهربان». احقاف ، آیه 8 پس پیامبر به دنبالشان فرستاد و فرمود: آیا چیز جدیدی پیش آمده است؟ گفتند: آری به خدا، ای رسول خدا بعضی از ما سخنان تهمت آمیز بزرگی را گفتند و ما آن را بد و ناپسند شمردیم، پس رسول خدا صلی الله علیه و آله آن آیه را تلاوت فرمود و آنان به شدت گریستند، در آن هنگام خدای تعالی این آیه را فرو فرستاد که«و اوست کسی که توبه را از بندگان خود می پذیرد و از گناهان در می گذرد و آنچه می کنید می داند». شوری ، آیه 25 پس این ششمی. و اما هفتم: خداوند می فرماید: «خدا و فرشتگانش بر پیامبر درود می فرستند. ای کسانی که ایمان آورده اید بر او درود فرستید و سلامتی در شان او گویید». احزاب ، آیه 56 و بی گمان دشمنان نیز می دانستند که آنگاه که این آیه فرو فرستاده شد، عرض شد: ای رسول خدا به تحقیق ما چگونگی سلام نمودن بر تو را دانستیم ولی چگونه بر تو درود فرستیم؟ -پیامبر صلی الله علیه و آله فرمود: می گویید: خداوندا بر محمد و آل محمد درود فرست همان گونه که بر ابراهیم و آل ابراهیم درود فرستادی. به درستی که تو ستوده ای بزرگوار هستی. ای جماعت مردم آیا در این مورد میان شما، اختلافی است؟ گفتند: نه. مامون گفت: این چیزی است که به هیچ صورت در آن اختلاف نیست و بر آن اتفاق نظر است. و آیا در نزد تو در مورد«آل»چیزی آشکارتر از این آیه در قرآن می باشد؟ ابو الحسن علیه السلام فرمود: شما را از سخن خداوند آگاه می سازم که«یس سوگند به قرآن حکمت آموز که قطعا تو از جمله پیامبرانی بر راهی راست». یس ، آیه 1 تا 4 مقصود از فرمایش خویش: «یس»چیست؟ علما گفتند: مقصود از یس، محمد صلی الله علیه و آله است. در این سخن تردیدی نیست. ابو الحسن علیه السلام فرمود: خداوند به محمد و آل محمد با این آیه فضیلتی بخشیده است که هیچ کس با اندیشیدن نیز به کنه آن نرسد و این به سبب آن است که خداوند بر هیچ کس سلام نفرستاده مگر بر پیامبران صلوات الله علیهم. خداوند تبارک و تعالی فرمود: «سلام بر نوح در میان جهانیان». صافات ، آیه 79 و فرمود: «سلام بر ابراهیم». صافات ، آیه 109 و فرمود: «سلام بر موسی و هارون» صافات ، آیه 120 و نفرمود: سلام بر آل نوح و نفرمود: سلام بر آل ابراهیم و نفرموده: سلام بر آل موسی و هارون ولی خداوند عزیز و جلیل فرمود: «سلام بر آل یاسین». صافات ، آیه 130 یعنی آل محمد علیهم السلام. پس مامون گفت: به راستی دانستم که شرح و بیان این، در منبع نبوت است. امام علیه السلام فرمود: این هم هفتمی. و اما هشتم: این سخن خدای عزیز و جلیل است که«و بدانید که هر چیزی را به غنیمت گرفتید یک پنجم آن برای خدا و پیامبر و از آن خویشاوندان او . . است». انفال ، آیه 41 سهم خویشاوندان را با سهم خویش و سهم رسول خدا صلی الله علیه و آله در کنار هم آورد و این جداکننده میان«آل»و«امت»است؛ چون که خداوند آنان را در جایگاهی نهاد و تمامی مردم را در جایگاهی پایین تر از آن قرار داد و آنچه برای خود پسندید برای آل رسول نیز پسندید و در این باره آنان را برگزید و ابتدا از خویش شروع نمود و سپس پیامبرش را آورد -و بعد خویشاوندان رسول خدا را در آنچه که از غنیمت بدون پیکار و غنیمت همراه پیکار و غیر آن که خداوند عزیز و جلیل برای خود پسندیده بود برای آنان نیز پسندید و فرمود-و سخنش حق است-: «و بدانید که هر چیزی را به غنیمت گرفتید یک پنجم آن برای خدا و پیامبر و از آن خویشاوند او . . . است». انفال ، آیه 41 پس این تاکیدی محکم و امری همیشگی برای آنان، تا روز واپسین در کتاب گویای خداوندی است که«از پیش روی آن و از پشت سرش باطل بسویش نمی آید. وحی نامه ای است از حکیمی ستوده». فصلت ، آیه 42 و اما سخن خداوند را که در ادامه این آیه می فرماید : «و یتیمان و بینوایان»پس به راستی که آنگاه که یتیم، یتیمی اش پایان پذیرد و به سن بلوغ رسد از غنیمت بردن بدر می آید و سهمی برای او نباشد و همین طور بینوا، آنگاه که بینوایی اش پایان پذیرد از غنیمت سهمی برایش نباشد و گرفتن غنیمت بر او حلال و روا نیست و حال آن که سهم خویشاوندان رسول خدا تا روز واپسین برای توانگر و تهیدست پابرجاست، زیرا هیچ کس از خدا و رسولش صلی الله علیه و آله توانگرتر نیست و با این حال خداوند برای خویش سهمی و برای رسولش صلی الله علیه و آله سهمی قرار داد، پس آنچه که برای خود و رسولش پسندید برای خویشاوندان رسول نیز پسندید و همین طور از «فی » غنیمت های به دست آمده بدون پیکار آنچه را که برای خویش و پیامبرش صلی الله علیه و آله پسندید برای خویشاوندان رسول خدا نیز پسندید و همچنین در غنیمت برای آنان سهمی روا دانست. پس خداوند به خویش شروع فرمود و سپس پیامبرش صلی الله علیه و آله و بعد آنان را در آیه آورد و سهم آنان را با سهم خداوند و سهم رسولش صلی الله علیه و آله در کنار هم نهاد. و همین طور در فرمان پذیری، خداوند عزیز و جلیل فرمود: «ای کسانی که ایمان آورده اید، خدا را اطاعت کنید و پیامبر و اولیای امر خود را نیز اطاعت کنید». نسا ، آیه 59 پس به خویش آغازید و سپس رسولش و آنگاه خانواده رسول خدا را آورده و همچنین در آیه ولایت: «ولی شما، تنها خدا و پیامبر اوست و کسانی که به او ایمان آورده اند». مایده ، آیه 55 پس ولایت آنان را با فرمان پذیری از رسول خدا در کنار فرمان پذیری از خویش قرار داد همان گونه که سهم خویش را همراه سهم رسولش با سهم آنان در غنیمت و فی هم ردیف قرار داد. پاک و منزه باد خداوند، چه قدر نعمتش بر این خاندان بزرگ است. پس آنگاه که موضوع صدقه به میان آمد، خداوند خویش را-عز ذکره-از صدقه منزه داشت و رسولش صلی الله علیه و آله را منزه داشت، و خانواده رسول خدا را نیز از صدقه منزه نمود و فرمود: «صدقات تنها به تهیدستان و بینوایان و متصدیان گردآوری و پخش آن و کسانی که دلشان به دست آورده می شود و در راه آزادی بردگان -و وامداران و در راه خدا و برای در راه مانده اختصاص دارد این به عنوان فریضه از جانب خداست». توبه ، آیه 60 آیا در این آیه هیچ بخشی را می یابی که سهمی برای خویش یا رسولش یا خویشاوندانش نهاده باشد؟ چرا که او آنگاه که آنان را از صدقه پاک شمرد خویش را پاک دانست و رسولش را پاک دانست و خاندان رسولش را نیز پاک شمرد بلکه بر آنان حرام فرمود، زیرا صدقه بر محمد و آل محمد و خاندانش حرام است و صدقه چرک های مردم است، گرفتن صدقه بر آنان حرام است، چرا که آنان از هر پلیدی و چرک پاک شدند، پس چون آنان را پاک نموده و برگزیده است، برای آنان همان را پسندیده که برای خویش پسندیده است و برای آنان همان را ناپسند شمرده که برای خویش ناپسند شمرده است. این هم هشتمی و اما نهم، ما همان اهل ذکری هستیم که خداوند در آیات محکم کتابش فرموده: «پس اگر نمی دانید از اهل ذکر جویا شوید». نحل ، آیه 43 علما گفتند: بی گمان مقصود خداوند از این اهل ذکر ، علمای یهود و نصاری است. ابو الحسن علیه السلام فرمود: آیا چنین سخنی صحیح و روا باشد؟ در این صورت آنان ما را به دین خویش می خوانند و می گویند: به راستی دین ما بهتر از دین اسلام است. مامون گفت: ای ابو الحسن، آیا شرحی مخالف گفته علما داری؟ فرمود: آری، ذکر، رسول خداست و ما اهل و خاندان او هستیم و این سخن در کتاب خدا آشکار است، بنا بر سخن خداوند در سوره طلاق که فرموده: «پس ای خردمندانی که ایمان آورده اید، از خدا بترسید. راستی که خداوند سوی شما تذکاری فرستاده است پیامبری که آیات روشنگر خدا را بر شما تلاوت می کند». طلاق ، آیه 10 و 11 پس«ذکر»رسول خداست و ما خاندان و اهل او هستیم. پس این نهمی. و اما دهم، سخن خداوند عزیز و جلیل در آیه تحریم است که فرمود: « ازدواج با اینان بر شما حرام شده است: مادرانتان و دخترانتان و خواهرانتان. . . تا پایان آیه». نسا ، آیه 23 به من بگویید که آیا چنانچه پیامبر صلی الله علیه و آله زنده بود صحیح بود که با دختر من یا دختر پسرم یا با هر که از نسل من به دنیا آمده، ازدواج کند؟ گفتند: نه. امام علیه السلام فرمود: پس به من بگویید که آیا صحیح است که پیامبر با دختر یکی از شما ازدواج کند؟ گفتند: آری. راوی گوید: امام علیه السلام فرمود: پس این سخن آشکارکننده این باشد که ما از«آل»او هستیم و شما از«آل»او نیستید و اگر از«آل»او بودید مسلما دختران شما بر پیامبر صلی الله علیه و آله حرام می شد همان گونه که دختران من بر پیامبر صلی الله علیه و آله حرام است؛ چرا که به راستی ما از«آل»او هستیم و شما از«امت»او. پس این فرق میان«آل»او و«امت»است؛ زیرا«آل»از اوست و«امت»اگر از«آل»نباشد از او نیست. پس این دهمی. و اما یازدهم، سخن خداوند در سوره مومن است که از گفته مردی حکایت می کند که«و مردی مومن از خاندان فرعون که ایمان خود را نهان می داشت گفت: آیا مردی را می کشید که می گوید: پروردگار من خداست؟ و مسلما برای شما از جانب پروردگارتان دلایل آشکاری آورده است. . . تا پایان آیه». مومن غافر ، آیه 28 و آن مرد پسر دایی فرعون بود و او را به نسل فرعون نسبت داد و به آیینش نسبت نداد و همین طور به خاطر اینکه ما به واسطه زاده شدن از نسل رسول خدا از خاندان او هستیم از دیگران متمایزشده ایم و با مردم در دینش عمومیت داریم. پس این فرق دیگری میان«آل»و«امت»است. پس این یازدهمی. و اما دوازدهم، سخن خداوند است که فرمود: «و خانواده ات را بر نماز فرمان ده و خود بر آن شکیبا باش». طه ، آیه 132 خداوند ما را با این ویژگی متمایز ساخت؛ چرا که همراه امر فرمودن در مورد نماز به ما نیز فرمان داد و ما را از امت متمایز نمود. رسول خدا صلی الله پس از فرو فرستاده شدن این آیه هر روز تا نه ماه هنگام نمازهای پنجگانه به در خانه علی و فاطمه علیهم السلام تشریف می آوردند و می فرمودند: «نماز خداوند شما را رحمت کند»و خداوند هیچ کدام از فرزندان پیامبر را به این گونه بزرگمندی که بر ما داشته و ما را از تمامی خاندانش متمایز ساخته، ارج ننهاده است. پس این فرق دیگری میان«آل»و«امت»است. / و الحمد لله رب العالمین / و صلی الله علی محمد نبیه.