قال الإمام العسکري عليه السلام:
كَانَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اَللَّهِ بْنِ خَاقَانَ عَلَى اَلضِّيَاعِ وَ اَلْخَرَاجِ بِقُمَّ فَجَرَى فِي مَجْلِسِهِ يَوْماً ذِكْرُ اَلْعَلَوِيَّةِ وَ مَذَاهِبِهِمْ وَ كَانَ شَدِيدَ اَلنَّصْبِ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ وَ لاَ عَرَفْتُ بِسُرَّ مَنْ رَأَى رَجُلاً مِنَ اَلْعَلَوِيَّةِ مِثْلَ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلرِّضَا فِي هَدْيِهِ وَ سُكُونِهِ وَ عَفَافِهِ وَ نُبْلِهِ وَ كَرَمِهِ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ بَنِي هَاشِمٍ وَ تَقْدِيمِهِمْ إِيَّاهُ عَلَى ذَوِي اَلسِّنِّ مِنْهُمْ وَ اَلْخَطَرِ وَ كَذَلِكَ اَلْقُوَّادِ وَ اَلْوُزَرَاءِ وَ عَامَّةِ اَلنَّاسِ فَإِنِّي كُنْتُ يَوْماً قَائِماً عَلَى رَأْسِ أَبِي وَ هُوَ يَوْمُ مَجْلِسِهِ لِلنَّاسِ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ حُجَّابُهُ فَقَالُوا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ اَلرِّضَا بِالْبَابِ فَقَالَ بِصَوْتٍ عَالٍ اِئْذَنُوا لَهُ فَتَعَجَّبْتُ مِمَّا سَمِعْتُ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ جَسَرُوا يُكَنُّونَ رَجُلاً عَلَى أَبِي بِحَضْرَتِهِ وَ لَمْ يُكَنَّ عِنْدَهُ إِلاَّ خَلِيفَةٌ أَوْ وَلِيُّ عَهْدٍ أَوْ مَنْ أَمَرَ اَلسُّلْطَانُ أَنْ يُكَنَّى فَدَخَلَ رَجُلٌ أَسْمَرُ حَسَنُ اَلْقَامَةِ جَمِيلُ اَلْوَجْهِ جَيِّدُ اَلْبَدَنِ حَدَثُ اَلسِّنِّ لَهُ جَلاَلَةٌ وَ هَيْبَةٌ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ أَبِي قَامَ يَمْشِي إِلَيْهِ خُطًى وَ لاَ أَعْلَمُهُ فَعَلَ هَذَا بِأَحَدٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ اَلْقُوَّادِ فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ عَانَقَهُ وَ قَبَّلَ وَجْهَهُ وَ صَدْرَهُ وَ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَجْلَسَهُ عَلَى مُصَلاَّهُ اَلَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَ جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ مُقْبِلاً عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَ جَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَ يَفْدِيهِ بِنَفْسِهِ وَ أَنَا مُتَعَجِّبٌ مِمَّا أَرَى مِنْهُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ اَلْحَاجِبُ فَقَالَ اَلْمُوَفَّقُ قَدْ جَاءَ وَ كَانَ اَلْمُوَفَّقُ إِذَا دَخَلَ عَلَى أَبِي تَقَدَّمَ حُجَّابُهُ وَ خَاصَّةُ قُوَّادِهِ فَقَامُوا بَيْنَ مَجْلِسِ أَبِي وَ بَيْنَ بَابِ اَلدَّارِ سِمَاطَيْنِ إِلَى أَنْ يَدْخُلَ وَ يَخْرُجَ فَلَمْ يَزَلْ أَبِي مُقْبِلاً عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُهُ حَتَّى نَظَرَ إِلَى غِلْمَانِ اَلْخَاصَّةِ فَقَالَ حِينَئِذٍ إِذَا شِئْتَ جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ ثُمَّ قَالَ لِحُجَّابِهِ خُذُوا بِهِ خَلْفَ اَلسِّمَاطَيْنِ حَتَّى لاَ يَرَاهُ هَذَا يَعْنِي اَلْمُوَفَّقَ فَقَامَ وَ قَامَ أَبِي وَ عَانَقَهُ وَ مَضَى فَقُلْتُ لِحُجَّابِ أَبِي وَ غِلْمَانِهِ وَيْلَكُمْ مَنْ هَذَا اَلَّذِي كَنَّيْتُمُوهُ عَلَى أَبِي وَ فَعَلَ بِهِ أَبِي هَذَا اَلْفِعْلَ فَقَالُوا هَذَا عَلَوِيٌّ يُقَالُ لَهُ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُعْرَفُ بِابْنِ اَلرِّضَا فَازْدَدْتُ تَعَجُّباً وَ لَمْ أَزَلْ يَوْمِي ذَلِكَ قَلِقاً مُتَفَكِّراً فِي أَمْرِهِ وَ أَمْرِ أَبِي وَ مَا رَأَيْتُ فِيهِ حَتَّى كَانَ اَللَّيْلُ وَ كَانَتْ عَادَتُهُ أَنْ يُصَلِّيَ اَلْعَتَمَةَ ثُمَّ يَجْلِسَ فَيَنْظُرَ فِيمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ اَلْمُؤَامَرَاتِ وَ مَا يَرْفَعُهُ إِلَى اَلسُّلْطَانِ فَلَمَّا صَلَّى وَ جَلَسَ جِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ فَقَالَ لِي يَا أَحْمَدُ لَكَ حَاجَةٌ قُلْتُ نَعَمْ يَا أَبَهْ فَإِنْ أَذِنْتَ لِي سَأَلْتُكَ عَنْهَا فَقَالَ قَدْ أَذِنْتُ لَكَ يَا بُنَيَّ فَقُلْ مَا أَحْبَبْتَ قُلْتُ يَا أَبَهْ مَنِ اَلرَّجُلُ اَلَّذِي رَأَيْتُكَ بِالْغَدَاةِ فَعَلْتَ بِهِ مَا فَعَلْتَ مِنَ اَلْإِجْلاَلِ وَ اَلْكَرَامَةِ وَ اَلتَّبْجِيلِ وَ فَدَيْتَهُ بِنَفْسِكَ وَ أَبَوَيْكَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ ذَاكَ إِمَامُ اَلرَّافِضَةِ ذَاكَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْمَعْرُوفُ بِابْنِ اَلرِّضَا فَسَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ يَا بُنَيَّ لَوْ زَالَتِ اَلْإِمَامَةُ عَنْ خُلَفَاءِ بَنِي اَلْعَبَّاسِ مَا اِسْتَحَقَّهَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ غَيْرُ هَذَا وَ إِنَّ هَذَا لَيَسْتَحِقُّهَا فِي فَضْلِهِ وَ عَفَافِهِ وَ هَدْيِهِ وَ صِيَانَتِهِ وَ زُهْدِهِ وَ عِبَادَتِهِ وَ جَمِيلِ أَخْلاَقِهِ وَ صَلاَحِهِ وَ لَوْ رَأَيْتَ أَبَاهُ رَأَيْتَ رَجُلاً جَزْلاً نَبِيلاً فَاضِلاً فَازْدَدْتُ قَلَقاً وَ تَفَكُّراً وَ غَيْظاً عَلَى أَبِي وَ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ وَ اِسْتَزَدْتُهُ فِي فِعْلِهِ وَ قَوْلِهِ فِيهِ مَا قَالَ فَلَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلاَّ اَلسُّؤَالُ عَنْ خَبَرِهِ وَ اَلْبَحْثُ عَنْ أَمْرِهِ فَمَا سَأَلْتُ أَحَداً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَ اَلْقُوَّادِ وَ اَلْكُتَّابِ وَ اَلْقُضَاةِ وَ اَلْفُقَهَاءِ وَ سَائِرِ اَلنَّاسِ إِلاَّ وَجَدْتُهُ عِنْدَهُ فِي غَايَةِ اَلْإِجْلاَلِ وَ اَلْإِعْظَامِ وَ اَلْمَحَلِّ اَلرَّفِيعِ وَ اَلْقَوْلِ اَلْجَمِيلِ وَ اَلتَّقْدِيمِ لَهُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَشَايِخِهِ فَعَظُمَ قَدْرُهُ عِنْدِي إِذْ لَمْ أَرَ لَهُ وَلِيّاً وَ لاَ عَدُوّاً إِلاَّ وَ هُوَ يُحْسِنُ اَلْقَوْلَ فِيهِ وَ اَلثَّنَاءَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ مَجْلِسَهُ مِنَ اَلْأَشْعَرِيِّينَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَمَا خَبَرُ أَخِيهِ جَعْفَرٍ فَقَالَ وَ مَنْ جَعْفَرٌ فَتَسْأَلَ عَنْ خَبَرِهِ أَ وَ يُقْرَنُ بِالْحَسَنِ جَعْفَرٌ مُعْلِنُ اَلْفِسْقِ فَاجِرٌ مَاجِنٌ شِرِّيبٌ لِلْخُمُورِ أَقَلُّ مَنْ رَأَيْتُهُ مِنَ اَلرِّجَالِ وَ أَهْتَكُهُمْ لِنَفْسِهِ خَفِيفٌ قَلِيلٌ فِي نَفْسِهِ وَ لَقَدْ وَرَدَ عَلَى اَلسُّلْطَانِ وَ أَصْحَابِهِ فِي وَقْتِ وَفَاةِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا تَعَجَّبْتُ مِنْهُ وَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكُونُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اِعْتَلَّ بَعَثَ إِلَى أَبِي أَنَّ اِبْنَ اَلرِّضَا قَدِ اِعْتَلَّ فَرَكِبَ مِنْ سَاعَتِهِ فَبَادَرَ إِلَى دَارِ اَلْخِلاَفَةِ ثُمَّ رَجَعَ مُسْتَعْجِلاً وَ مَعَهُ خَمْسَةٌ مِنْ خَدَمِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ كُلُّهُمْ مِنْ ثِقَاتِهِ وَ خَاصَّتِهِ فِيهِمْ نِحْرِيرٌ فَأَمَرَهُمْ بِلُزُومِ دَارِ اَلْحَسَنِ وَ تَعَرُّفِ خَبَرِهِ وَ حَالِهِ وَ بَعَثَ إِلَى نَفَرٍ مِنَ اَلْمُتَطَبِّبِينَ فَأَمَرَهُمْ بِالاِخْتِلاَفِ إِلَيْهِ وَ تَعَاهُدِهِ صَبَاحاً وَ مَسَاءً فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَوْمَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةٍ أُخْبِرَ أَنَّهُ قَدْ ضَعُفَ فَأَمَرَ اَلْمُتَطَبِّبِينَ بِلُزُومِ دَارِهِ وَ بَعَثَ إِلَى قَاضِي اَلْقُضَاةِ فَأَحْضَرَهُ مَجْلِسَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْتَارَ مِنْ أَصْحَابِهِ عَشَرَةً مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ فِي دِينِهِ وَ أَمَانَتِهِ وَ وَرَعِهِ فَأَحْضَرَهُمْ فَبَعَثَ بِهِمْ إِلَى دَارِ اَلْحَسَنِ وَ أَمَرَهُمْ بِلُزُومِهِ لَيْلاً وَ نَهَاراً فَلَمْ يَزَالُوا هُنَاكَ حَتَّى تُوُفِّيَ ع فَصَارَتْ سُرَّ مَنْ رَأَى ضَجَّةً وَاحِدَةً وَ بَعَثَ اَلسُّلْطَانُ إِلَى دَارِهِ مَنْ فَتَّشَهَا وَ فَتَّشَ حُجَرَهَا وَ خَتَمَ عَلَى جَمِيعِ مَا فِيهَا وَ طَلَبُوا أَثَرَ وَلَدِهِ وَ جَاءُوا بِنِسَاءٍ يَعْرِفْنَ اَلْحَمْلَ فَدَخَلْنَ إِلَى جَوَارِيهِ يَنْظُرْنَ إِلَيْهِنَّ فَذَكَرَ بَعْضُهُنَّ أَنَّ هُنَاكَ جَارِيَةً بِهَا حَمْلٌ فَجُعِلَتْ فِي حُجْرَةٍ وَ وُكِّلَ بِهَا نِحْرِيرٌ اَلْخَادِمُ وَ أَصْحَابُهُ وَ نِسْوَةٌ مَعَهُمْ ثُمَّ أَخَذُوا بَعْدَ ذَلِكَ فِي تَهْيِئَتِهِ وَ عُطِّلَتِ اَلْأَسْوَاقُ وَ رَكِبَتْ بَنُو هَاشِمٍ وَ اَلْقُوَّادُ وَ أَبِي وَ سَائِرُ اَلنَّاسِ إِلَى جَنَازَتِهِ فَكَانَتْ سُرَّ مَنْ رَأَى يَوْمَئِذٍ شَبِيهاً بِالْقِيَامَةِ فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ تَهْيِئَتِهِ بَعَثَ اَلسُّلْطَانُ إِلَى أَبِي عِيسَى بْنِ اَلْمُتَوَكِّلِ فَأَمَرَهُ بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ فَلَمَّا وُضِعَتِ اَلْجَنَازَةُ لِلصَّلاَةِ عَلَيْهِ دَنَا أَبُو عِيسَى مِنْهُ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ فَعَرَضَهُ عَلَى بَنِي هَاشِمٍ مِنَ اَلْعَلَوِيَّةِ وَ اَلْعَبَّاسِيَّةِ وَ اَلْقُوَّادِ وَ اَلْكُتَّابِ وَ اَلْقُضَاةِ وَ اَلْمُعَدَّلِينَ وَ قَالَ هَذَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ اَلرِّضَا مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ عَلَى فِرَاشِهِ حَضَرَهُ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ خَدَمِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ ثِقَاتِهِ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ وَ مِنَ اَلْقُضَاةِ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ وَ مِنَ اَلْمُتَطَبِّبِينَ فُلاَنٌ وَ فُلاَنٌ ثُمَّ غَطَّى وَجْهَهُ وَ أَمَرَ بِحَمْلِهِ فَحُمِلَ مِنْ وَسَطِ دَارِهِ وَ دُفِنَ فِي اَلْبَيْتِ اَلَّذِي دُفِنَ فِيهِ أَبُوهُ فَلَمَّا دُفِنَ أَخَذَ اَلسُّلْطَانُ وَ اَلنَّاسُ فِي طَلَبِ وَلَدِهِ وَ كَثُرَ اَلتَّفْتِيشُ فِي اَلْمَنَازِلِ وَ اَلدُّورِ وَ تَوَقَّفُوا عَنْ قِسْمَةِ مِيرَاثِهِ وَ لَمْ يَزَلِ اَلَّذِينَ وُكِّلُوا بِحِفْظِ اَلْجَارِيَةِ اَلَّتِي تُوُهِّمَ عَلَيْهَا اَلْحَمْلُ لاَزِمِينَ حَتَّى تَبَيَّنَ بُطْلاَنُ اَلْحَمْلِ فَلَمَّا بَطَلَ اَلْحَمْلُ عَنْهُنَّ قُسِمَ مِيرَاثُهُ بَيْنَ أُمِّهِ وَ أَخِيهِ جَعْفَرٍ وَ اِدَّعَتْ أُمُّهُ وَصِيَّتَهُ وَ ثَبَتَ ذَلِكَ عِنْدَ اَلْقَاضِي وَ اَلسُّلْطَانُ عَلَى ذَلِكَ يَطْلُبُ أَثَرَ وَلَدِهِ فَجَاءَ جَعْفَرٌ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي فَقَالَ اِجْعَلْ لِي مَرْتَبَةَ أَخِي وَ أُوصِلَ إِلَيْكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَزَبَرَهُ أَبِي وَ أَسْمَعَهُ وَ قَالَ لَهُ يَا أَحْمَقُ اَلسُّلْطَانُ جَرَّدَ سَيْفَهُ فِي اَلَّذِينَ زَعَمُوا أَنَّ أَبَاكَ وَ أَخَاكَ أَئِمَّةٌ لِيَرُدَّهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ ذَلِكَ فَإِنْ كُنْتَ عِنْدَ شِيعَةِ أَبِيكَ أَوْ أَخِيكَ إِمَاماً فَلاَ حَاجَةَ بِكَ إِلَى اَلسُّلْطَانِ أَنْ يُرَتِّبَكَ مَرَاتِبَهُمَا وَ لاَ غَيْرِ اَلسُّلْطَانِ وَ إِنْ لَمْ تَكُنْ عِنْدَهُمْ بِهَذِهِ اَلْمَنْزِلَةِ لَمْ تَنَلْهَا بِنَا وَ اِسْتَقَلَّهُ أَبِي عِنْدَ ذَلِكَ وَ اِسْتَضْعَفَهُ وَ أَمَرَ أَنْ يُحْجَبَ عَنْهُ فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي اَلدُّخُولِ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ أَبِي وَ خَرَجْنَا وَ هُوَ عَلَى تِلْكَ اَلْحَالِ وَ اَلسُّلْطَانُ يَطْلُبُ أَثَرَ وَلَدِ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ .
احمد بن عبید الله بن خاقان که دشمنی سختی با علی و اولادش داشت، متصدی املاک و خراج شهر قم 244 - 3 بود -روزی در مجلسش از علویان و مذاهبشان سخن بمیان آمد، او گفت: من در سامره مردی از اولاد علی را از لحاظ رفتار و وقار و پاکدامنی و نجابت و بزرگواری در خانواده خودش و بنی هاشم مانند حسن بن علی بن محمد، ابن الرضا ندیدم و نشناختم که خاندان خودش و بنی هاشم و سرلشکران و وزیران و همه مردم او را بر سالخوردگان و اشراف مقدم بدارند. زیرا من روزی بالای سر پدرم ایستاده بودم و آن روزی بود که برای پذیرفتن مردم مینشست، ناگاه دربانانش در آمدند و گفتند: ابو محمد، ابن الرضا دم در است، پدرم بآواز بلند گفت: اجازه اش دهید. من تعجب کردم از اینکه در محضر پدرم مردی را بکنیه معرفی کردند، در صورتی که جز خلیفه و ولیعهد و نماینده سلطان نزد او بکنیه معرفی نمیشد. سپس مردی گندمگون، خوش اندام، نیکو رخسار، خوش پیکر، تازه جوان با جلالت و هیبت وارد شد، چون نگاه پدرم باو افتاد، برخاست و چند قدم استقبالش کرد، با آنکه گمان ندارم چنین کاری را نسبت بهیچ بنی هاشمی و سرلشکری بکند، چون نزدیکش، رسید با او معانقه کرد و صورت و سینه اش بوسید و دستش را گرفت و روی مسندی که خودش نشسته بود، او را نشانید، و پهلوی او نشست و متوجه او شد و با او بسخن پرداخت و خود را قربان او میکرد، من از آنچه از پدرم میدیدم در شگفت بودم که دربان آمد و گفت موفق(برادر و سرلشکر خلیفه عباسی)آمده است-و هر گاه موفق نزد پدرم می آمد، دربانان و افسران مخصوصش جلو میرفتند و از در خانه تا مسند پدرم بصف میایستادند تا او بیاید و برود. پدرم رو بابی محمد داشت و با او سخن میگفت -تا نگاهش بغلامان مخصوص موفق افتاد، آنگاه گفت: خدا مرا قربانت کند، اکنون هر گاه بخواهید(میتوانید تشریف ببرید)و بدربانانش گفت: او را از پشت صف ببرید تا آن مرد-یعنی موفق-او را نبیند. او برخاست و پدرم هم برخاست و با او معانقه کرد و برفت. من بدربانان و غلامان پدرم گفتم: وای بر شما این چه شخصی بود که او را با کنیه بپدرم معرفی کردید و پدرم با او چنین رفتار کرد؟ گفتند: او از اولاد علی است و او را حسن بن علی مینامند و به ابن الرضا معرفی می شود، شگفتم افزون گشت و در تمام آن روز پریشان و ناآرام بودم و در باره او و آنچه از رفتار پدرم نسبت باو دیده بودم میاندیشیدم تا شب شد، و عادت پدرم این بود که نماز عشا را میگزارد، سپس برای مشورتهای مورد نیاز و آنچه باید بعرض سلطان برسد مجلس میکرد. چون نمازش را گزارد و جلوس کرد، آمدم و در برابرش نشستم، در حالی که دیگری نزد او نبود. بمن گفت: احمد کاری داری؟ گفتم آری، پدر اگر اجازه دهی سوال کنم، گفت: پسر جان اجازه دادم، هر چه خواهی بگو. گفتم، ای پدر مردیکه امروز صبح دیدم نسبت باو احترام و بزرگداشت و تعظیم نمودی و خود و پدر و مادرت را قربانش کردی که بود؟ گفت، پسر جان او امام رافضیان است، او حسن بن علی است که بابن الرضا معروفست، آنگاه ساعتی سکوت کرد و سپس گفت: پسر جان اگر امامت از خلفا بنی عباس جدا شود، هیچ کس از بنی هاشم جز او سزاوار آن نیست و او برای فضیلت و پاکدامنی و رفتار و خویشتنداری و پرهیزگاری و عبادت و اخلاق شریف و شایستگیش سزاوار خلافت میباشد اگر پدرش را میدیدی، مردی بود روشنفکر، نجیب، با فضیلت، با آنچه از پدرم شنیدم، ناراحتی و اندیشه و خشمم بر او افزون گشت -و کردار و گفتار او را نسبت بوی زیاده از حد دانستم. پس از آن اندیشه یی جز پرسش از حال او و جستجوی در باره او نداشتم. از هر یک از بنی هاشم و سران و نویسندگان و قضات و فقها و مردم دیگر که میپرسیدم، او را در نهایت احترام و بزرگواری و مقام بلند و سخن نیک و تقدم بر تمام فامیل و بزرگترانش معرفی میکردند. سپس مقام و ارزش او در نظرم بزرگ شد، زیرا هیچ دشمن و دوست او را ندیدم، جز آنکه از او به نیکی یاد میکرد و مدحش مینمود. یکی از حضار مجلس که اشعری مذهب بود گفت: ای ابا بکر از برادرش جعفر چه خبر داری؟ گفت: جعفر کیست که حالش را بپرسی و او را همدوش حسن(بن علی، ابن الرضا)سازی: او متجاهر بفسق و آلوده و بی آبرو و دایم الخمر و پست ترین مردی که دیده یی دیده ام میباشد و پرده در خود و بی وزن و سفیه است. در زمان وفات حسن بن علی سرگذشتی از سلطان و اصحابش پیش آمد که من تعجب کردم و گمان نمیکردم چنان شود و آن سرگذشت این بود که: چون ابن الرضا بیمار شد، بپدرم خبر دادند که او بیمار است. پدرم فوری سوار شد و بدار الخلافه رفت و زود برگشت و پنج تن از خدمتگزاران امیر المومنین(معتمد عباسی)که همگی از ثقات و خواص بودند و نحریر(خادم مخصوص خلیفه)هم در میان آنها بود، همراهش بودند. پدرم بآنها دستور داد که در خانه حسن بن علی باشند و از حالش خبر گیرند و بچند تن از پزشکان هم پیغام داد که شبانه روز در منزلش باشند و بقاضی القضات پیغام داد که نزد او بیاید و باو دستور داد که ده تن از اصحابش را که نسبت بدین و امانت و پرهیزگاری آنها اطمینان دارد احضار کند -و بمنزل آن حضرت فرستد تا شبانه روز در آنجا باشند. همه این اشخاص آنجا بودند تا آن حضرت وفات کرد، و شهر سامره یکپارچه ناله شد، سلطان ماموری بخانه حضرت فرستاد که اتاقها را بازرسی کرد و هر چه در آنجا بود، مهر و موم نمود و در جستجوی فرزند او بود، و زنانی که آبستنی را تشخیص میدادند آوردند و کنیزان آن حضرت را بازرسی کردند، یکی از آنها گفت: در اینجا کنیزی است که آبستن است، او را در اتاقی نگه داشتند و نحریر خادم و اصحابش را با چند زن بر او گماشتند، سپس آماده تجهیز آن حضرت شدند و بازارها را بستند و بنی هاشم و سرلشکران و پدرم و مردم دیگر دنبال جنازه اش بودند، در آن روز سامره مانند روز قیامت شده بود. چون از تجهیزش فارغ شدند، سلطان دنبال(برادر خود)ابو عیسی بن متوکل فرستاد و دستور داد بر جنازه نماز بخواند، چون جنازه آماده نماز شد، ابو عیسی پیش آمد و پرده از روی حضرت برداشت و او را بعلویان و عباسیان بنی هاشم و سرلشکران و نویسندگان و قضات و معدلان(کسانی که بعدالت حکم میکنند)نشان داد و گفت: این حسن بن علی بن محمد بن الرضا است که باجل خود و در بستر خود مرده است و جمعی از خدمتگزاران امیر المومنین و مردم ثقه مانند فلان و فلان و از قضات هم فلان و فلان و از پزشکان فلان و فلان بر بالینش حاضر بوده اند(ولی بقول مرحوم مجلسی این کارها بیشتر دلالت دارد که همان سلطان امام را کشته و مسموم ساخته است)آنگاه رویش را پوشید و دستور داد جنازه را بردارند، جنازه از وسط منزل برداشته شد و در خانه ای که پدرش دفن شده بود، بخاک سپرده شد. -چون دفنش کردند، سلطان و مردم بجستجوی فرزندش برخاستند و در منزلها و خانه ها تفتیش بسیار کردند و از تقسیم میراثش دست نگه داشتند، و کسانی که بپاسداری کنیزی که احتمال آبستن بودنش را میدادند گماشته بودند، همواره آنجا بودند، تا معلوم شد آبستن نبوده، آنگاه میراثش را میان مادر و برادرش جعفر تقسیم کردند و مادرش ادعا وصیت او را داشت و نزد قاضی هم ثابت شد و سلطان باز هم در جستجوی فرزند آن حضرت بود(زیرا خبر فرزند داشتن آن حضرت که از امام صادق علیه السلام باو رسیده بود نزدش قطعی و مسلم بود). سپس جعفر نزد پدرم آمد و گفت: مقام و منصب برادرم را بمن بده. من سالی 20 هزار دینار برایت میفرستم. پدرم باو تندی کرد و بد گفت و باو گفت: ای احمق سلطان بروی کسانی که بامامت پدر و برادرت معتقدند شمشیر کشید تا آنها را از آن عقیده برگرداند و نتوانست این کار را عملی کند(زیرا مردم از روی اخلاص و صمیمیت بآنها معتقد بودند)پس اگر شیعیان پدر و برادرت ترا امام میدانند، نیازی بسلطان و غیر سلطان نداری که منصب آنها را بتو دهند، و اگر نزد شیعیان این منزلت را نداری، بوسیله ما بدان نخواهی رسید و چون جعفر چنین سخنی گفت، پدرم او را پست و سست عقل دانست و بیرونش کرد و تا زنده بود، اجازه نداد نزدش آید، ما از سامره بیرون آمدیم و سلطان باز هم در جستجوی خبر فرزند حسن بن علی علیهما السلام بود.