قال الإمام زين العابدين عليه السلام:
فَأَمَّا حَقُّ اَلصَّلاَةِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا وِفَادَةٌ إِلَى اَللَّهِ وَ أَنَّكَ قَائِمٌ بِهَا بَيْنَ يَدَيِ اَللَّهِ فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ كُنْتَ خَلِيقاً أَنْ تَقُومَ فِيهَا مَقَامَ اَلذَّلِيلِ اَلرَّاغِبِ اَلرَّاهِبِ اَلْخَائِفِ اَلرَّاجِي اَلْمِسْكِينِ اَلْمُتَضَرِّعِ اَلْمُعَظِّمِ مَنْ قَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالسُّكُونِ وَ اَلْإِطْرَاقِ وَ خُشُوعِ اَلْأَطْرَافِ وَ لِينِ اَلْجَنَاحِ وَ حُسْنِ اَلْمُنَاجَاةِ لَهُ فِي نَفْسِهِ وَ اَلطَّلَبِ إِلَيْهِ فِي فَكَاكِ رَقَبَتِكَ اَلَّتِي أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُكَ وَ اِسْتَهْلَكَتْهَا ذُنُوبُكَ وَ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللّهِ وَ أَمَّا حَقُّ اَلصَّوْمِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ حِجَابٌ ضَرَبَهُ اَللَّهُ عَلَى لِسَانِكَ وَ سَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ وَ فَرْجِكَ وَ بَطْنِكَ لِيَسْتُرَكَ بِهِ مِنَ اَلنَّارِ وَ هَكَذَا جَاءَ فِي اَلْحَدِيثِ اَلصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ اَلنَّارِ فَإِنْ سَكَنَتْ أَطْرَافُكَ فِي حَجَبَتِهَا رَجَوْتَ أَنْ تَكُونَ مَحْجُوباً وَ إِنْ أَنْتَ تَرَكْتَهَا تَضْطَرِبُ فِي حِجَابِهَا وَ تَرْفَعُ جَنَبَاتِ اَلْحِجَابِ فَتَطَّلِعُ إِلَى مَا لَيْسَ لَهَا بِالنَّظْرَةِ اَلدَّاعِيَةِ لِلشَّهْوَةِ وَ اَلْقُوَّةِ اَلْخَارِجَةِ عَنْ حَدِّ اَلتَّقِيَّةِ لِلَّهِ لَمْ تَأْمَنْ أَنْ تَخْرِقَ اَلْحِجَابَ وَ تَخْرُجَ مِنْهُ وَ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللّهِ وَ أَمَّا حَقُّ اَلصَّدَقَةِ فَأَنْ تَعْلَمَ أَنَّهَا ذُخْرُكَ عِنْدَ رَبِّكَ وَ وَدِيعَتُكَ اَلَّتِي لاَ تَحْتَاجُ إِلَى اَلْإِشْهَادِ فَإِذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ كُنْتَ بِمَا اِسْتَوْدَعْتَهُ سِرّاً أَوْثَقَ بِمَا اِسْتَوْدَعْتَهُ عَلاَنِيَةً وَ كُنْتَ جَدِيراً أَنْ تَكُونَ أَسْرَرْتَ إِلَيْهِ أَمْراً أَعْلَنْتَهُ وَ كَانَ اَلْأَمْرُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فِيهَا سِرّاً عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَمْ تَسْتَظْهِرْ عَلَيْهِ فِيمَا اِسْتَوْدَعْتَهُ مِنْهَا بِإِشْهَادِ اَلْأَسْمَاعِ وَ اَلْأَبْصَارِ عَلَيْهِ بِهَا كَأَنَّهَا أَوْثَقُ فِي نَفْسِكَ لاَ كَأَنَّكَ لاَ تَثِقُ بِهِ فِي تَأْدِيَةِ وَدِيعَتِكَ إِلَيْكَ ثُمَّ لَمْ تَمْتَنَّ بِهَا عَلَى أَحَدٍ لِأَنَّهَا لَكَ فَإِذَا اِمْتَنَنْتَ بِهَا لَمْ تَأْمَنْ أَنْ تَكُونَ بِهَا مِثْلَ تَهْجِينِ حَالِكَ مِنْهَا إِلَى مَنْ مَنَنْتَ بِهَا عَلَيْهِ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ دَلِيلاً عَلَى أَنَّكَ لَمْ تُرِدْ نَفْسَكَ بِهَا وَ لَوْ أَرَدْتَ نَفْسَكَ بِهَا لَمْ تَمْتَنَّ بِهَا عَلَى أَحَدٍ وَ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللّهِ وَ أَمَّا حَقُّ اَلْهَدْيِ فَأَنْ تُخْلِصَ بِهَا اَلْإِرَادَةَ إِلَى رَبِّكَ وَ اَلتَّعَرُّضَ لِرَحْمَتِهِ وَ قَبُولِهِ وَ لاَ تُرِيدَ عُيُونَ اَلنَّاظِرِينَ دُونَهُ فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ لَمْ تَكُنْ مُتَكَلِّفاً وَ لاَ مُتَصَنِّعاً وَ كُنْتَ إِنَّمَا تَقْصِدُ إِلَى اَللَّهِ وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللَّهَ يُرَادُ بِالْيَسِيرِ وَ لاَ يُرَادُ بِالْعَسِيرِ كَمَا أَرَادَ بِخَلْقِهِ اَلتَيْسِيرَ وَ لَمْ يُرِدْ بِهِمُ اَلتَّعْسِيرَ وَ كَذَلِكَ اَلتَّذَلُّلُ أَوْلَى بِكَ مِنَ اَلتَّدَهْقُنِ لِأَنَّ اَلْكُلْفَةَ وَ اَلْمَئُونَةَ فِي اَلْمُتَدَهْقِنِينَ فَأَمَّا اَلتَّذَلُّلُ وَ اَلتَّمَسْكُنُ فَلاَ كُلْفَةَ فِيهِمَا وَ لاَ مَئُونَةَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا اَلْخِلْقَةُ وَ هُمَا مَوْجُودَانِ فِي اَلطَّبِيعَةِ وَ لا قُوَّةَ إِلاّ بِاللّهِ وَ أَمَّا حَقُّ اَلْهَدْيِ فَأَنْ تُخْلِصَ بِهَا اَلْإِرَادَةَ إِلَى رَبِّكَ وَ اَلتَّعَرُّضَ لِرَحْمَتِهِ وَ قَبُولِهِ وَ لاَ تُرِيدَ عُيُونَ اَلنَّاظِرِينَ دُونَهُ فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ لَمْ تَكُنْ مُتَكَلِّفاً وَ لاَ مُتَصَنِّعاً وَ كُنْتَ إِنَّمَا تَقْصِدُ إِلَى اَللَّهِ وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللَّهَ يُرَادُ بِالْيَسِيرِ وَ لاَ يُرَادُ بِالْعَسِيرِ كَمَا أَرَادَ بِخَلْقِهِ اَلتَيْسِيرَ وَ لَمْ يُرِدْ بِهِمُ اَلتَّعْسِيرَ وَ كَذَلِكَ اَلتَّذَلُّلُ أَوْلَى بِكَ مِنَ اَلتَّدَهْقُنِ لِأَنَّ اَلْكُلْفَةَ وَ اَلْمَئُونَةَ فِي اَلْمُتَدَهْقِنِينَ فَأَمَّا اَلتَّذَلُّلُ وَ اَلتَّمَسْكُنُ فَلاَ كُلْفَةَ فِيهِمَا وَ لاَ مَئُونَةَ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا اَلْخِلْقَةُ وَ هُمَا مَوْجُودَانِ فِي اَلطَّبِيعَةِ وَ .
سپس حقوق کردار -10-و اما حق نماز آن است که بدانی به راستی نماز رهسپاری به سوی خداست و تو در محضر خدای ایستاده ای؛ پس چون بر این مطلب دانا شدی در جایگاه بنده خوار مشتاق ترسان امیدوار درمانده گریان باشی -که با آرامش، سر فرو هشته، با فروتنی تمام وجود و سبک بال، بزرگ دارنده اویی که در محضرش هستی و از دل با او به نیکی نیایش می کنی و تو آزادی خویش را از گناهانی که احاطه ات کرده اند و خطاهایی که به نابودی ات کشانده اند، خواستار می شوی. و لا قوه الا بالله.