قال الإمام عليّ عليه السلام:
أَتَى رَأْسُ اَلْيَهُودِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع عِنْدَ مُنْصَرَفِهِ عَنْ وَقْعَةِ اَلنَّهْرَوَانِ وَ هُوَ جَالِسٌ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ قَالَ إِنَّا نَجِدُ فِي اَلْكِتَابِ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا بَعَثَ نَبِيّاً أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مَنْ يَقُومُ بِأَمْرِ أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْ يَعْهَدَ إِلَيْهِمْ فِيهِ عَهْداً يَحْتَذِي عَلَيْهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ فِي أُمَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَمْتَحِنُ اَلْأَوْصِيَاءَ فِي حَيَاةِ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ يَمْتَحِنُهُمُ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ فَأَخْبِرْنِي كَمْ يَمْتَحِنُ اَللَّهُ اَلْأَوْصِيَاءَ فِي حَيَاةِ اَلْأَنْبِيَاءِ وَ كَمْ يَمْتَحِنُهُمُ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ مِنْ مَرَّةٍ وَ إِلَى مَا يَصِيرُ آخِرُ أَمْرِ اَلْأَوْصِيَاءِ إِذَا رَضِيَ مِحْنَتَهُمْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع وَ اَللَّهِ اَلَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَنْزَلَ اَلتَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ع لَئِنْ أَخْبَرْتُكَ بِحَقٍّ عَمَّا تَسْأَلُ عَنْهُ لَتُقِرَّنَّ بِهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ اَلَّذِي فَلَقَ اَلْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَنْزَلَ اَلتَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى ع لَئِنْ أَجَبْتُكَ لَتُسْلِمَنَّ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَمْتَحِنُ اَلْأَوْصِيَاءَ فِي حَيَاةِ اَلْأَنْبِيَاءِ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ لِيَبْتَلِيَ طَاعَتَهُمْ فَإِذَا رَضِيَ طَاعَتَهُمْ وَ مِحْنَتَهُمْ أَمَرَ اَلْأَنْبِيَاءَ أَنْ يَتَّخِذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ فِي حَيَاتِهِمْ وَ أَوْصِيَاءَ بَعْدَ وَفَاتِهِمْ وَ يَصِيرَ طَاعَةُ اَلْأَوْصِيَاءِ فِي أَعْنَاقِ اَلْأُمَمِ مِمَّنْ يَقُولُ بِطَاعَةِ اَلْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ يَمْتَحِنُ اَلْأَوْصِيَاءَ بَعْدَ وَفَاةِ اَلْأَنْبِيَاءِ ع فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ لِيَبْلُوَ صَبْرَهُمْ فَإِذَا رَضِيَ مِحْنَتَهُمْ خَتَمَ لَهُمْ بِالسَّعَادَةِ لِيُلْحِقَهُمْ بِالْأَنْبِيَاءِ وَ قَدْ أَكْمَلَ لَهُمُ اَلسَّعَادَةَ قَالَ لَهُ رَأْسُ اَلْيَهُودِ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبِرْنِي كَمِ اِمْتَحَنَكَ اَللَّهُ فِي حَيَاةِ مُحَمَّدٍ مِنْ مَرَّةٍ وَ كَمِ اِمْتَحَنَكَ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ مَرَّةٍ وَ إِلَى مَا يَصِيرُ آخِرُ أَمْرِكَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ ع بِيَدِهِ وَ قَالَ اِنْهَضْ بِنَا أُنَبِّئْكَ بِذَلِكَ فَقَامَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئْنَا بِذَلِكَ مَعَهُ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ أَنْ لاَ تَحْتَمِلَهُ قُلُوبُكُمْ قَالُوا وَ لِمَ ذَاكَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ لِأُمُورٍ بَدَتْ لِي مِنْ كَثِيرٍ مِنْكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ اَلْأَشْتَرُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْبِئْنَا بِذَلِكَ فَوَ اَللَّهِ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّهُ مَا عَلَى ظَهْرِ اَلْأَرْضِ وَصِيُّ نَبِيٍّ سِوَاكَ وَ إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ اَللَّهَ لاَ يَبْعَثُ بَعْدَ نَبِيِّنَا ص نَبِيّاً سِوَاهُ وَ أَنَّ طَاعَتَكَ لَفِي أَعْنَاقِنَا مَوْصُولَةٌ بِطَاعَةِ نَبِيِّنَا فَجَلَسَ عَلِيٌّ ع وَ أَقْبَلَ عَلَى اَلْيَهُودِيِّ فَقَالَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِمْتَحَنَنِي فِي حَيَاةِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فَوَجَدَنِي فِيهِنَّ مِنْ غَيْرِ تَزْكِيَةٍ لِنَفْسِي بِنِعْمَةِ اَللَّهِ لَهُ مُطِيعاً قَالَ وَ فِيمَ وَ فِيمَ يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى نَبِيِّنَا ص وَ حَمَّلَهُ اَلرِّسَالَةَ وَ أَنَا أَحْدَثُ أَهْلِ بَيْتِي سِنّاً أَخْدُمُهُ فِي بَيْتِهِ وَ أَسْعَى فِي قَضَاءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي أَمْرِهِ فَدَعَا صَغِيرَ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ وَ كَبِيرَهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَ أَنَّهُ رَسُولُ اَللَّهِ فَامْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ وَ أَنْكَرُوهُ عَلَيْهِ وَ هَجَرُوهُ وَ نَابَذُوهُ وَ اِعْتَزَلُوهُ وَ اِجْتَنَبُوهُ وَ سَائِرَ اَلنَّاسِ مُقْصِينَ لَهُ وَ مُخَالِفِينَ عَلَيْهِ قَدِ اِسْتَعْظَمُوا مَا أَوْرَدَهُ عَلَيْهِمْ مِمَّا لَمْ تَحْتَمِلْهُ قُلُوبُهُمْ وَ تُدْرِكْهُ عُقُولُهُمْ فَأَجَبْتُ رَسُولَ اَللَّهِ ص وَحْدِي إِلَى مَا دَعَا إِلَيْهِ مُسْرِعاً مُطِيعاً مُوقِناً لَمْ يَتَخَالَجْنِي فِي ذَلِكَ شَكٌّ فَمَكَثْنَا بِذَلِكَ ثَلاَثَ حِجَجٍ وَ مَا عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ خَلْقٌ يُصَلِّي أَوْ يَشْهَدُ لِرَسُولِ اَللَّهِ ص بِمَا آتَاهُ اَللَّهُ غَيْرِي وَ غَيْرُ اِبْنَةِ خُوَيْلِدٍ رَحِمَهَا اَللَّهُ وَ قَدْ فَعَلَ ثُمَّ أَقْبَلَ ع عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَ أَمَّا اَلثَّانِيَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ قُرَيْشاً لَمْ تَزَلْ تَخَيَّلَ اَلْآرَاءَ وَ تَعَمَّلَ اَلْحِيَلَ فِي قَتْلِ اَلنَّبِيِّ ص حَتَّى كَانَ آخِرُ مَا اِجْتَمَعَتْ فِي ذَلِكَ يَوْمَ اَلدَّارِ دَارَ اَلنَّدْوَةِ وَ إِبْلِيسُ اَلْمَلْعُونُ حَاضِرٌ فِي صُورَةِ أَعْوَرِ ثَقِيفٍ فَلَمْ تَزَلْ تَضْرِبُ أَمْرَهَا ظَهْرَ اَلْبَطْنِ حَتَّى اِجْتَمَعَتْ آرَاؤُهَا عَلَى أَنْ يَنْتَدِبَ مِنْ كُلِّ فَخِذٍ مِنْ قُرَيْشٍ رَجُلٌ ثُمَّ يَأْخُذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَيْفَهُ ثُمَّ يَأْتِيَ اَلنَّبِيَّ ص وَ هُوَ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ فيضربونه فَيَضْرِبُوهُ جَمِيعاً بِأَسْيَافِهِمْ ضَرْبَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيَقْتُلُوهُ وَ إِذَا قَتَلُوهُ مَنَعَتْ قُرَيْشٌ رِجَالَهَا وَ لَمْ تُسَلِّمْهَا فَيَمْضِيَ دَمُهُ هَدَراً فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى اَلنَّبِيِّ ص فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ وَ أَخْبَرَهُ بِاللَّيْلَةِ اَلَّتِي يَجْتَمِعُونَ فِيهَا وَ اَلسَّاعَةِ اَلَّتِي يَأْتُونَ فِرَاشَهُ فِيهَا وَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ فِي اَلْوَقْتِ اَلَّذِي خَرَجَ فِيهِ إِلَى اَلْغَارِ فَأَخْبَرَنِي رَسُولُ اَللَّهِ ص بِالْخَبَرِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَضْطَجِعَ فِي مَضْجَعِهِ وَ أَقِيَهُ بِنَفْسِي فَأَسْرَعْتُ إِلَى ذَلِكَ مُطِيعاً لَهُ مَسْرُوراً لِنَفْسِي بِأَنْ أُقْتَلَ دُونَهُ فَمَضَى ع لِوَجْهِهِ وَ اِضْطَجَعْتُ فِي مَضْجَعِهِ وَ أَقْبَلَتْ رِجَالاَتُ قُرَيْشٍ مُوقِنَةً فِي أَنْفُسِهَا أَنْ تَقْتُلَ اَلنَّبِيَّ ص فَلَمَّا اِسْتَوَى بِي وَ بِهِمُ اَلْبَيْتُ اَلَّذِي أَنَا فِيهِ نَاهَضْتُهُمْ بِسَيْفِي فَدَفَعْتُهُمْ عَنْ نَفْسِي بِمَا قَدْ عَلِمَهُ اَللَّهُ وَ اَلنَّاسُ ثُمَّ أَقْبَلَ ع عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَ أَمَّا اَلثَّالِثَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ اِبْنَيْ رَبِيعَةَ وَ اِبْنَ عُتْبَةَ كَانُوا فُرْسَانَ قُرَيْشٍ دَعَوْا إِلَى اَلْبِرَازِ يَوْمَ بَدْرٍ فَلَمْ يَبْرُزْ لَهُمْ خَلْقٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَنْهَضَنِي رَسُولُ اَللَّهِ ص مَعَ صَاحِبَيَّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا وَ قَدْ فَعَلَ وَ أَنَا أَحْدَثُ أَصْحَابِي سِنّاً وَ أَقَلُّهُمْ لِلْحَرْبِ تَجْرِبَةً فَقَتَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِي وَلِيداً وَ شَيْبَةَ سِوَى مَنْ قَتَلْتُ مِنْ جَحَاجِحَةِ قُرَيْشٍ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ سِوَى مَنْ أَسَرْتُ وَ كَانَ مِنِّي أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِي وَ اُسْتُشْهِدَ اِبْنُ عَمِّي فِي ذَلِكَ رَحْمَةُ اَللَّهِ عَلَيْهِ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ عَلِيٌّ ع وَ أَمَّا اَلرَّابِعَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَقْبَلُوا إِلَيْنَا عَلَى بَكْرَةِ أَبِيهِمْ قَدِ اِسْتَحَاشُوا مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ قَبَائِلِ اَلْعَرَبِ وَ قُرَيْشٍ طَالِبِينَ بِثَأْرِ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ فِي يَوْمِ بَدْرٍ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى اَلنَّبِيِّ ص فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ فَذَهَبَ اَلنَّبِيُّ ص وَ عَسْكَرَ بِأَصْحَابِهِ فِي سَدِّ أُحُدٍ وَ أَقْبَلَ اَلْمُشْرِكُونَ إِلَيْنَا فَحَمَلُوا إِلَيْنَا حَمْلَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَ اُسْتُشْهِدَ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ مَنِ اُسْتُشْهِدَ وَ كَانَ مِمَّنْ بَقِيَ مِنَ اَلْهَزِيمَةِ وَ بَقِيتُ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ ص وَ مَضَى اَلْمُهَاجِرُونَ وَ اَلْأَنْصَارُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ مِنَ اَلْمَدِينَةِ كُلٌّ يَقُولُ قُتِلَ اَلنَّبِيُّ ص وَ قُتِلَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ ضَرَبَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وُجُوهَ اَلْمُشْرِكِينَ وَ قَدْ جُرِحْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اَللَّهِ ص نَيِّفاً وَ سَبْعِينَ جَرْحَةً مِنْهَا هَذِهِ وَ هَذِهِ ثُمَّ أَلْقَى ع رِدَاءَهُ وَ أَمَرَّ يَدَهُ عَلَى جِرَاحَاتِهِ وَ كَانَ مِنِّي فِي ذَلِكَ مَا عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثَوَابُهُ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ ثُمَّ اِلْتَفَتَ ع إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَ أَمَّا اَلْخَامِسَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ قُرَيْشاً وَ اَلْعَرَبَ تَجَمَّعَتْ وَ عَقَدَتْ بَيْنَهَا عَقْداً وَ مِيثَاقاً لاَ تَرْجِعُ مِنْ وَجْهِهَا حَتَّى تَقْتُلَ رَسُولَ اَللَّهِ وَ تَقْتُلَنَا مَعَهُ مَعَاشِرَ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ ثُمَّ أَقْبَلَتْ بِحَدِّهَا وَ حَدِيدِهَا حَتَّى أَنَاخَتْ عَلَيْنَا بِالْمَدِينَةِ وَاثِقَةً بِأَنْفُسِهَا فِيمَا تَوَجَّهَتْ لَهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ ع عَلَى اَلنَّبِيِّ ص فَأَنْبَأَهُ بِذَلِكَ فَخَنْدَقَ عَلَى نَفْسِهِ وَ مَنْ مَعَهُ مِنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ فَقَدِمَتْ قُرَيْشٌ فَأَقَامَتْ عَلَى اَلْخَنْدَقِ مُحَاصِرَةً لَنَا تَرَى فِي أَنْفُسِهَا اَلْقُوَّةَ وَ فِينَا اَلضَّعْفَ تُرْعِدُ وَ تُبْرِقُ وَ رَسُولُ اَللَّهِ ص يَدْعُوهَا إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُنَاشِدُهَا بِالْقَرَابَةِ وَ اَلرَّحِمِ فَتَأْبَى وَ لاَ يَزِيدُهَا ذَلِكَ إِلاَّ عُتُوّاً وَ فَارِسُهَا وَ فَارِسُ اَلْعَرَبِ يَوْمَئِذٍ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَهْدِرُ كَالْبَعِيرِ اَلْمُغْتَلِمِ يَدْعُو إِلَى اَلْبِرَازِ وَ يَرْتَجِزُ وَ يَخْطُرُ بِرُمْحِهِ مَرَّةً وَ بِسَيْفِهِ مَرَّةً لاَ يُقْدِمُ عَلَيْهِ مُقْدِمٌ وَ لاَ يَطْمَعُ فِيهِ طَامِعٌ وَ لاَ حَمِيَّةٌ تُهَيِّجُهُ وَ لاَ بَصِيرَةٌ تُشَجِّعُهُ فَأَنْهَضَنِي إِلَيْهِ رَسُولُ اَللَّهِ ص وَ عَمَّمَنِي بِيَدِهِ وَ أَعْطَانِي سَيْفَهُ هَذَا وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى ذِي اَلْفَقَارِ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ نِسَاءُ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ بَوَاكٍ إِشْفَاقاً عَلَيَّ مِنِ اِبْنِ عَبْدِ وُدٍّ فَقَتَلَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَدِي وَ اَلْعَرَبُ لاَ تَعْدِلُهَا فَارِساً غَيْرَهُ وَ ضَرَبَنِي هَذِهِ اَلضَّرْبَةَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى هَامَتِهِ فَهَزَمَ اَللَّهُ قُرَيْشاً وَ اَلْعَرَبَ بِذَلِكَ وَ بِمَا كَانَ مِنِّي فِيهِمْ مِنَ اَلنِّكَايَةِ ثُمَّ اِلْتَفَتَ ع إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَ أَمَّا اَلسَّادِسَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّا وَرَدْنَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ ص مَدِينَةَ أَصْحَابِكَ خَيْبَرَ عَلَى رِجَالٍ مِنَ اَلْيَهُودِ وَ فُرْسَانِهَا مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهَا فَتَلَقَّوْنَا بِأَمْثَالِ اَلْجِبَالِ مِنَ اَلْخَيْلِ وَ اَلرِّجَالِ وَ اَلسِّلاَحِ وَ هُمْ فِي أَمْنَعِ دَارٍ وَ أَكْثَرِ عَدَدٍ كُلٌّ يُنَادِي وَ يَدْعُو وَ يُبَادِرُ إِلَى اَلْقِتَالِ فَلَمْ يَبْرُزْ إِلَيْهِمْ مِنْ أَصْحَابِي أَحَدٌ إِلاَّ قَتَلُوهُ حَتَّى إِذَا اِحْمَرَّتِ اَلْحَدَقُ وَ دُعِيتُ إِلَى اَلنِّزَالِ وَ أَهَمَّتْ كُلُّ اِمْرِئٍ نَفْسَهُ وَ اِلْتَفَتَ بَعْضُ أَصْحَابِي إِلَى بَعْضٍ وَ كُلٌّ يَقُولُ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ اِنْهَضْ فَأَنْهَضَنِي رَسُولُ اَللَّهِ ص إِلَى دَارِهِمْ فَلَمْ يَبْرُزْ إِلَيَّ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ قَتَلْتُهُ وَ لاَ يَثْبُتُ لِي فَارِسٌ إِلاَّ طَحَنْتُهُ ثُمَّ شَدَدْتُ عَلَيْهِمْ شِدَّةَ اَللَّيْثِ عَلَى فَرِيسَتِهِ حَتَّى أَدْخَلْتُهُمْ جَوْفَ مَدِينَتِهِمْ مُسَدِّداً عَلَيْهِمْ فَاقْتَلَعْتُ بَابَ حِصْنِهِمْ بِيَدِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ مَدِينَتَهُمْ وَحْدِي أَقْتُلُ مَنْ يَظْهَرُ فِيهَا مِنْ رِجَالِهَا وَ أَسْبِي مَنْ أَجِدُ مِنْ نِسَائِهَا حَتَّى أَفْتَتِحَهَا اِفْتَتَحْتُهَا وَحْدِي وَ لَمْ يَكُنْ لِي فِيهَا مُعَاوِنٌ إِلاَّ اَللَّهَ وَحْدَهُ ثُمَّ اِلْتَفَتَ ع إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَ أَمَّا اَلسَّابِعَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ص لَمَّا تَوَجَّهَ لِفَتْحِ مَكَّةَ أَحَبَّ أَنْ يُعْذِرَ إِلَيْهِمْ وَ يَدْعُوَهُمْ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آخِراً كَمَا دَعَاهُمْ أَوَّلاً فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ كِتَاباً يُحَذِّرُهُمْ فِيهِ وَ يُنْذِرُهُمْ عَذَابَ اَللَّهِ وَ يَعِدُهُمُ اَلصَّفْحَ وَ يُمَنِّيهِمْ مَغْفِرَةَ رَبِّهِمْ وَ نَسَخَ لَهُمْ فِي آخِرِهِ سُورَةَ بَرَاءَةَ لِيَقْرَأَهَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَرَضَ عَلَى جَمِيعِ أَصْحَابِهِ اَلْمُضِيَّ بِهِ فَكُلُّهُمْ يَرَى اَلتَّثَاقُلَ فِيهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ نَدَبَ مِنْهُمْ رَجُلاً فَوَجَّهَهُ بِهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لاَ يُؤَدِّي عَنْكَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ فَأَنْبَأَنِي رَسُولُ اَللَّهِ ص بِذَلِكَ وَ وَجَّهَنِي بِكِتَابِهِ وَ رِسَالَتِهِ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَتَيْتُ مَكَّةَ وَ أَهْلُهَا مَنْ قَدْ عَرَفْتُمْ لَيْسَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ وَ لَوْ قَدَرَ أَنْ يَضَعَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنِّي إِرْباً لَفَعَلَ وَ لَوْ أَنْ يَبْذُلَ فِي ذَلِكَ نَفْسَهُ وَ أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ وَ مَالَهُ فَبَلَّغْتُهُمْ رِسَالَةَ اَلنَّبِيِّ ص وَ قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ كِتَابَهُ فَكُلُّهُمْ يَلْقَانِي بِالتَّهَدُّدِ وَ اَلْوَعِيدِ وَ يُبْدِي لِيَ اَلْبَغْضَاءَ وَ يُظْهِرُ اَلشَّحْنَاءَ مِنْ رِجَالِهِمْ وَ نِسَائِهِمْ فَكَانَ مِنِّي فِي ذَلِكَ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ ثُمَّ اِلْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع يَا أَخَا اَلْيَهُودِ هَذِهِ اَلْمَوَاطِنُ اَلَّتِي اِمْتَحَنَنِي فِيهِ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ مَعَ نَبِيِّهِ ص فَوَجَدَنِي فِيهَا كُلِّهَا بِمَنِّهِ مُطِيعاً لَيْسَ لِأَحَدٍ فِيهَا مِثْلُ اَلَّذِي لِي وَ لَوْ شِئْتُ لَوَصَفْتُ ذَلِكَ وَ لَكِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَهَى عَنِ اَلتَّزْكِيَةِ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ صَدَقْتَ وَ اَللَّهِ لَقَدْ أَعْطَاكَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلْفَضِيلَةَ بِالْقَرَابَةِ مِنْ نَبِيِّنَا ص وَ أَسْعَدَكَ بِأَنْ جَعَلَكَ أَخَاهُ تَنْزِلُ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى وَ فَضَّلَكَ بِالْمَوَاقِفِ اَلَّتِي بَاشَرْتَهَا وَ اَلْأَهْوَالِ اَلَّتِي رَكِبْتَهَا وَ ذَخَرَ لَكَ اَلَّذِي ذَكَرْتَ وَ أَكْثَرَ مِنْهُ مِمَّا لَمْ تَذْكُرْهُ وَ مِمَّا لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ مِثْلُهُ يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ شَهِدَكَ مِنَّا مَعَ نَبِيِّنَا ص وَ مَنْ شَهِدَكَ بَعْدَهُ فَأَخْبِرْنَا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ مَا اِمْتَحَنَكَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ بَعْدَ نَبِيِّنَا ص فَاحْتَمَلْتَهُ وَ صَبَرْتَ فَلَوْ شِئْنَا أَنْ نَصِفَ ذَلِكَ لَوَصَفْنَاُه عِلْماً مِنَّا بِهِ وَ ظُهُوراً مِنَّا عَلَيْهِ إِلاَّ أَنَّا نُحِبُّ أَنْ نَسْمَعَ مِنْكَ ذَلِكَ كَمَا سَمِعْنَا مِنْكَ مَا اِمْتَحَنَكَ اَللَّهُ بِهِ فِي حَيَاتِهِ فَأَطَعْتَهُ فِيهِ فَقَالَ ع يَا أَخَا اَلْيَهُودِ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِمْتَحَنَنِي بَعْدَ وَفَاةِ نَبِيِّهِ ص فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ فَوَجَدَنِي فِيهِنَّ مِنْ غَيْرِ تَزْكِيَةٍ لِنَفْسِي بِمَنِّهِ وَ نِعْمَتِهِ صَبُوراً وَ أَمَّا أَوَّلُهُنَّ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي خَاصَّةً دُونَ اَلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً أَحَدٌ آنَسُ بِهِ أَوْ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ أَوْ أَسْتَنِيمُ إِلَيْهِ أَوْ أَتَقَرَّبُ بِهِ غَيْرُ رَسُولِ اَللَّهِ ص هُوَ رَبَّانِي صَغِيراً وَ بَوَّأَنِي كَبِيراً وَ كَفَانِي اَلْعَيْلَةَ وَ جَبَرَنِي مِنَ اَلْيُتْمِ وَ أَغْنَانِي عَنِ اَلطَّلَبِ وَ وَقَانِيَ اَلْمَكْسَبَ وَ عَالَ لِيَ اَلنَّفْسَ وَ اَلْوَلَدَ وَ اَلْأَهْلَ هَذَا فِي تَصَارِيفِ أَمْرِ اَلدُّنْيَا مَعَ مَا خَصَّنِي بِهِ مِنَ اَلدَّرَجَاتِ اَلَّتِي قَادَتْنِي إِلَى مَعَالِي اَلْحَقِّ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَزَلَ بِي مِنْ وَفَاةِ رَسُولِ اَللَّهِ ص مَا لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ اَلْجِبَالَ لَوْ حَمَلَتْهُ عَنْوَةً كَانَتْ تَنْهَضُ بِهِ فَرَأَيْتُ اَلنَّاسَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَا بَيْنَ جَازِعٍ لاَ يَمْلِكُ جَزَعَهُ وَ لاَ يَضْبِطُ نَفْسَهُ وَ لاَ يَقْوَى عَلَى حَمْلِ فَادِحِ مَا نَزَلَ بِهِ قَدْ أَذْهَبَ اَلْجَزَعُ صَبْرَهُ وَ أَذْهَلَ عَقْلَهُ وَ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اَلْفَهْمِ وَ اَلْإِفْهَامِ وَ اَلْقَوْلِ وَ اَلْإِسْمَاعِ وَ سَائِرُ اَلنَّاسِ مِنْ غَيْرِ بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ بَيْنَ مُعَزٍّ يَأْمُرُ بِالصَّبْرِ وَ بَيْنَ مُسَاعِدٍ بَاكٍ لِبُكَائِهِمْ جَازِعٍ لِجَزَعِهِمْ وَ حَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى اَلصَّبْرِ عِنْدَ وَفَاتِهِ بِلُزُومِ اَلصَّمْتِ وَ اَلاِشْتِغَالِ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ تَجْهِيزِهِ وَ تَغْسِيلِهِ وَ تَحْنِيطِهِ وَ تَكْفِينِهِ وَ اَلصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَ وَضْعِهِ فِي حُفْرَتِهِ وَ جَمْعِ كِتَابِ اَللَّهِ وَ عَهْدِهِ إِلَى خَلْقِهِ لاَ يَشْغَلُنِي عَنْ ذَلِكَ بَادِرُ دَمْعَةٍ وَ لاَ هَائِجُ زَفْرَةٍ وَ لاَ لاَذِعُ حُرْقَةٍ وَ لاَ جَزِيلُ مُصِيبَةٍ حَتَّى أَدَّيْتُ فِي ذَلِكَ اَلْحَقَّ اَلْوَاجِبَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ ص عَلَيَّ وَ بَلَّغْتُ مِنْهُ اَلَّذِي أَمَرَنِي بِهِ وَ اِحْتَمَلْتُهُ صَابِراً مُحْتَسِباً ثُمَّ اِلْتَفَتَ ع إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَ أَمَّا اَلثَّانِيَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ص أَمَّرَنِي فِي حَيَاتِهِ عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِهِ وَ أَخَذَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ حَضَرَهُ مِنْهُمُ اَلْبَيْعَةَ وَ اَلسَّمْعَ وَ اَلطَّاعَةَ لِأَمْرِي وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَلِّغَ اَلشَّاهِدُ اَلْغَائِبَ ذَلِكَ فَكُنْتُ اَلْمُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ ص أَمْرَهُ إِذَا حَضَرْتُهُ وَ اَلْأَمِيرَ عَلَى مَنْ حَضَرَنِي مِنْهُمْ إِذَا فَارَقْتُهُ لاَ تَخْتَلِجُ فِي نَفْسِي مُنَازَعَةُ أَحَدٍ مِنَ اَلْخَلْقِ لِي فِي شَيْ ءٍ مِنَ اَلْأَمْرِ فِي حَيَاةِ اَلنَّبِيِّ ص وَ لاَ بَعْدَ وَفَاتِهِ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ ص بِتَوْجِيهِ اَلْجَيْشِ اَلَّذِي وَجَّهَهُ مَعَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ اَلَّذِي أَحْدَثَ اَللَّهُ بِهِ مِنَ اَلْمَرَضِ اَلَّذِي تَوَفَّاهُ فِيهِ فَلَمْ يَدَعِ اَلنَّبِيُّ أَحَداً مِنْ أَفْنَاءِ اَلْعَرَبِ وَ لاَ مِنَ اَلْأَوْسِ وَ اَلْخَزْرَجِ وَ غَيْرِهِمْ مِنْ سَائِرِ اَلنَّاسِ مِمَّنْ يَخَافُ عَلَى نَقْضِهِ وَ مُنَازَعَتِهِ وَ لاَ أَحَداً مِمَّنْ يَرَانِي بِعَيْنِ اَلْبَغْضَاءِ مِمَّنْ قَدْ وَتَرْتُهُ بِقَتْلِ أَبِيهِ أَوْ أَخِيهِ أَوْ حَمِيمِهِ إِلاَّ وَجَّهَهُ فِي ذَلِكَ اَلْجَيْشِ وَ لاَ مِنَ اَلْمُهَاجِرِينَ وَ اَلْأَنْصَارِ وَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ غَيْرِهِمْ وَ اَلْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ اَلْمُنَافِقِينَ لِتَصْفُوَ قُلُوبُ مَنْ يَبْقَى مَعِي بِحَضْرَتِهِ وَ لِئَلاَّ يَقُولَ قَائِلٌ شَيْئاً مِمَّا أَكْرَهُهُ وَ لاَ يَدْفَعُنِي دَافِعٌ مِنَ اَلْوِلاَيَةِ وَ اَلْقِيَامِ بِأَمْرِ رَعِيَّتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ فِي شَيْ ءٍ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِهِ أَنْ يَمْضِيَ جَيْشُ أُسَامَةَ وَ لاَ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ أَحَدٌ مِمَّنْ أُنْهِضَ مَعَهُ وَ تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ أَشَدَّ اَلتَّقَدُّمِ وَ أَوْعَزَ فِيهِ أَبْلَغَ اَلْإِيعَازِ وَ أَكَّدَ فِيهِ أَكْثَرَ اَلتَّأْكِيدِ فَلَمْ أَشْعُرْ بَعْدَ أَنْ قُبِضَ اَلنَّبِيُّ ص إِلاَّ بِرِجَالٍ مِنْ بَعْثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ أَهْلِ عَسْكَرِهِ قَدْ تَرَكُوا مَرَاكِزَهُمْ وَ أَخَلُّوا مَوَاضِعَهُمْ وَ خَالَفُوا أَمْرَ رَسُولِ اَللَّهِ ص فِيمَا أَنْهَضَهُمْ لَهُ وَ أَمَرَهُمْ بِهِ وَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ مِنْ مُلاَزَمَةِ أَمِيرِهِمْ وَ اَلسَّيْرِ مَعَهُ تَحْتَ لِوَائِهِ حَتَّى يُنْفَذَ لِوَجْهِهِ اَلَّذِي أَنْفَذَهُ إِلَيْهِ فَخَلَّفُوا أَمِيرَهُمْ مُقِيماً فِي عَسْكَرِهِ وَ أَقْبَلُوا يَتَبَادَرُونَ عَلَى اَلْخَيْلِ رَكْضاً إِلَى حَلِّ عُقْدَةٍ عَقَدَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِي وَ لِرَسُولِهِ ص فِي أَعْنَاقِهِمْ فَحَلُّوهَا وَ عَهْدٍ عَاهَدُوا اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَنَكَثُوهُ وَ عَقَدُوا لِأَنْفُسِهِمْ عَقْداً ضَجَّتْ بِهِ أَصْوَاتُهُمْ وَ اِخْتَصَّتْ بِهِ آرَاؤُهُمْ مِنْ غَيْرِ مُنَاظَرَةٍ لِأَحَدٍ مِنَّا بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ أَوْ مُشَارَكَةٍ فِي رَأْيٍ أَوْ اِسْتِقَالَةٍ لِمَا فِي أَعْنَاقِهِمْ مِنْ بَيْعَتِي فَعَلُوا ذَلِكَ وَ أَنَا بِرَسُولِ اَللَّهِ ص مَشْغُولٌ وَ بِتَجْهِيزِهِ عَنْ سَائِرِ اَلْأَشْيَاءِ مَصْدُودٌ فَإِنَّهُ كَانَ أَهَمَّهَا وَ أَحَقَّ مَا بُدِئَ بِهِ مِنْهَا فَكَانَ هَذَا يَا أَخَا اَلْيَهُودِ أَقْرَحُ مَا وَرَدَ عَلَى قَلْبِي مَعَ اَلَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ عَظِيمِ اَلرَّزِيَّةِ وَ فَاجِعِ اَلْمُصِيبَةِ وَ فَقْدِ مَنْ لاَ خَلَفَ مِنْهُ إِلاَّ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَصَبَرْتُ عَلَيْهَا إِذَا أَتَتْ بَعْدَ أُخْتِهَا عَلَى تَقَارُبِهَا وَ سُرْعَةِ اِتِّصَالِهَا ثُمَّ اِلْتَفَتَ ع إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَ أَمَّا اَلثَّالِثَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ اَلْقَائِمَ بَعْدَ اَلنَّبِيِّ ص كَانَ يَلْقَانِي مُعْتَذِراً فِي كُلِّ أَيَّامِهِ وَ يَلُومُ غَيْرَهُ مَا اِرْتَكَبَهُ مِنْ أَخْذِ حَقِّي وَ نَقْضِ بَيْعَتِي وَ يَسْأَلُنِي تَحْلِيلَهُ فَكُنْتُ أَقُولُ تَنْقَضِي أَيَّامُهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيَّ حَقِّيَ اَلَّذِي جَعَلَهُ اَللَّهُ لِي عَفْواً هَنِيئاً مِنْ غَيْرِ أَنْ أُحْدِثَ فِي اَلْإِسْلاَمِ مَعَ حُدُوثِهِ وَ قُرْبِ عَهْدِهِ بِالْجَاهِلِيَّةِ حَدَثاً فِي طَلَبِ حَقِّي بِمُنَازَعَةٍ لَعَلَّ فُلاَناً يَقُولُ فِيهَا نَعَمْ وَ فُلاَناً يَقُولُ لاَ فَيَئُولُ ذَلِكَ مِنَ اَلْقَوْلِ إِلَى اَلْفِعْلِ وَ جَمَاعَةٍ مِنْ خَوَاصِّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص أَعْرِفُهُمْ بِالنُّصْحِ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِكِتَابِهِ وَ دِينِهِ اَلْإِسْلاَمِ يَأْتُونِّي عَوْداً وَ بَدْءاً وَ عَلاَنِيَةً وَ سِرّاً فَيَدْعُونِّي إِلَى أَخْذِ حَقِّي وَ يَبْذُلُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي نُصْرَتِي لِيُؤَدُّوا إِلَيَّ بِذَلِكَ بَيْعَتِي فِي أَعْنَاقِهِمْ فَأَقُولُ رُوَيْداً وَ صَبْراً قَلِيلاً لَعَلَّ اَللَّهَ يَأْتِينِي بِذَلِكَ عَفْواً بِلاَ مُنَازَعَةٍ وَ لاَ إِرَاقَةِ اَلدِّمَاءِ فَقَدِ اِرْتَابَ كَثِيرٌ مِنَ اَلنَّاسِ بَعْدَ وَفَاةِ اَلنَّبِيِّ ص وَ طَمِعَ فِي اَلْأَمْرِ بَعْدَهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ فَقَالَ كُلُّ قَوْمٍ مِنَّا أَمِيرٌ وَ مَا طَمِعَ اَلْقَائِلُونَ فِي ذَلِكَ إِلاَّ لِتَنَاوُلِ غَيْرِيَ اَلْأَمْرَ فَلَمَّا دَنَتْ وَفَاةُ اَلْقَائِمِ وَ اِنْقَضَتْ أَيَّامُهُ صَيَّرَ اَلْأَمْرَ بَعْدَهُ لِصَاحِبِهِ فَكَانَتْ هَذِهِ أُخْتَ أُخْتِهَا وَ مَحَلُّهَا مِنِّي مِثْلَ مَحَلِّهَا وَ أَخَذَ مِنِّي مَا جَعَلَهُ اَللَّهُ لِي فَاجْتَمَعَ إِلَيَّ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص مِمَّنْ مَضَى وَ مِمَّنْ بَقِيَ مِمَّنْ أَخَّرَهُ اَللَّهُ مَنِ اِجْتَمَعَ فَقَالُوا لِي فِيهَا مِثْلَ اَلَّذِي قَالُوا فِي أُخْتِهَا فَلَمْ يَعْدُ قَوْلِيَ اَلثَّانِي قَوْلِيَ اَلْأَوَّلَ صَبْراً وَ اِحْتِسَاباً وَ يَقِيناً وَ إِشْفَاقاً مِنْ أَنْ تَفْنَى عُصْبَةٌ تَأَلَّفَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ ص بِاللِّينِ مَرَّةً وَ بِالشِّدَّةِ أُخْرَى وَ بِالنُّذُرِ مَرَّةً وَ بِالسَّيْفِ أُخْرَى حَتَّى لَقَدْ كَانَ مِنْ تَأَلُّفِهِ لَهُمْ أَنْ كَانَ اَلنَّاسُ فِي اَلْكَرِّ وَ اَلْفِرَارِ وَ اَلشِّبَعِ وَ اَلرَّيِّ وَ اَللِّبَاسِ وَ اَلْوِطَاءِ وَ اَلدِّثَارِ وَ نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص لاَ سُقُوفَ لِبُيُوتِنَا وَ لاَ أَبْوَابَ وَ لاَ سُتُورَ إِلاَّ اَلْجَرَائِدُ وَ مَا أَشْبَهَهَا وَ لاَ وِطَاءَ لَنَا وَ لاَ دِثَارَ عَلَيْنَا يَتَدَاوَلُ اَلثَّوْبَ اَلْوَاحِدَ فِي اَلصَّلاَةِ أَكْثَرُنَا وَ نَطْوِي اَللَّيَالِيَ وَ اَلْأَيَّامَ عَامَّتُنَا وَ رُبَّمَا أَتَانَا اَلشَّيْ ءُ مِمَّا أَفَاءَهُ اَللَّهُ عَلَيْنَا وَ صَيَّرَهُ لَنَا خَاصَّةً دُونَ غَيْرِنَا وَ نَحْنُ عَلَى مَا وَصَفْتُ مِنْ حَالِنَا فَيُؤْثِرُ بِهِ رَسُولُ اَللَّهِ ص أَرْبَابَ اَلنِّعَمِ وَ اَلْأَمْوَالِ تَأَلُّفاً مِنْهُ لَهُمْ فَكُنْتُ أَحَقَّ مَنْ لَمْ يُفَرِّقْ هَذِهِ اَلْعُصْبَةَ اَلَّتِي أَلَّفَهَا رَسُولُ اَللَّهِ ص وَ لَمْ يَحْمِلْهَا عَلَى اَلْخَطَّةِ اَلَّتِي لاَ خَلاَصَ لَهَا مِنْهَا دُونَ بُلُوغِهَا أَوْ فَنَاءِ آجَالِهَا لِأَنِّي لَوْ نَصَبْتُ نَفْسِي فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى نُصْرَتِي كَانُوا مِنِّي وَ فِي أَمْرِي عَلَى إِحْدَى مَنْزِلَتَيْنِ إِمَّا مُتَّبِعٍ مُقَاتِلٍ وَ إِمَّا مَقْتُولٍ إِنْ لَمْ يَتَّبِعِ اَلْجَمِيعَ وَ إِمَّا خَاذِلٍ يَكْفُرُ بِخِذْلاَنِهِ إِنْ قَصَّرَ فِي نُصْرَتِي أَوْ أَمْسَكَ عَنْ طَاعَتِي وَ قَدْ عَلِمَ اَللَّهُ أَنِّي مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى يَحُلُّ بِهِ فِي مُخَالَفَتِي وَ اَلْإِمْسَاكِ عَنْ نُصْرَتِي مَا أَحَلَّ قَوْمُ مُوسَى بِأَنْفُسِهِمْ فِي مُخَالَفَةِ هَارُونَ وَ تَرْكِ طَاعَتِهِ وَ رَأَيْتُ تَجَرُّعَ اَلْغُصَصِ وَ رَدَّ أَنْفَاسِ اَلصُّعَدَاءِ وَ لُزُومَ اَلصَّبْرِ حَتَّى يَفْتَحَ اَللَّهُ أَوْ يَقْضِيَ بِمَا أَحَبَّ أَزْيَدَ لِي فِي حَظِّي وَ أَرْفَقَ بِالْعِصَابَةِ اَلَّتِي وَصَفْتُ أَمْرَهُمْ وَ كانَ أَمْرُ اَللّهِ قَدَراً مَقْدُوراً وَ لَوْ لَمْ أَتَّقِ هَذِهِ اَلْحَالَةَ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ ثُمَّ طَلَبْتُ حَقِّي لَكُنْتُ أَوْلَى مِمَّنْ طَلَبَهُ لِعِلْمِ مَنْ مَضَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ وَ مَنْ بِحَضْرَتِكَ مِنْهُمْ بِأَنِّي كُنْتُ أَكْثَرَ عَدَداً وَ أَعَزَّ عَشِيرَةً وَ أَمْنَعَ رِجَالاً وَ أَطْوَعَ أَمْراً وَ أَوْضَحَ حُجَّةً وَ أَكْثَرَ فِي هَذَا اَلدِّينِ مَنَاقِبَ وَ آثَاراً لِسَوَابِقِي وَ قَرَابَتِي وَ وِرَاثَتِي فَضْلاً عَنِ اِسْتِحْقَاقِي ذَلِكَ بِالْوَصِيَّةِ اَلَّتِي لاَ مَخْرَجَ لِلْعِبَادِ مِنْهَا وَ اَلْبَيْعَةِ اَلْمُتَقَدِّمَةِ فِي أَعْنَاقِهِمْ مِمَّنْ تَنَاوَلَهَا وَ قَدْ قُبِضَ مُحَمَّدٌ ص وَ إِنَّ وِلاَيَةَ اَلْأُمَّةِ فِي يَدِهِ وَ فِي بَيْتِهِ لاَ فِي يَدِ اَلْأُولَى تَنَاوَلُوهَا وَ لاَ فِي بُيُوتِهِمْ وَ لَأَهْلُ بَيْتِهِ اَلَّذِينَ أَذْهَبَ اَللَّهُ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً أَوْلَى بِالْأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِهِ فِي جَمِيعِ اَلْخِصَالِ ثُمَّ اِلْتَفَتَ ع إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَ أَمَّا اَلرَّابِعَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ اَلْقَائِمَ بَعْدَ صَاحِبِهِ كَانَ يُشَاوِرُنِي فِي مَوَارِدِ اَلْأُمُورِ فَيُصْدِرُهَا عَنْ أَمْرِي وَ يُنَاظِرُنِي فِي غَوَامِضِهَا فَيُمْضِيهَا عَنْ رَأْيِي لاَ أَعْلَمُ أَحَداً وَ لاَ يَعْلَمُهُ أَصْحَابِي يُنَاظِرُهُ فِي ذَلِكَ غَيْرِي وَ لاَ يَطْمَعُ فِي اَلْأَمْرِ بَعْدَهُ سِوَايَ فَلَمَّا أَنْ أَتَتْهُ مَنِيَّتُهُ عَلَى فَجْأَةٍ بِلاَ مَرَضٍ كَانَ قَبْلَهُ وَ لاَ أَمْرٍ كَانَ أَمْضَاهُ فِي صِحَّةٍ مِنْ بَدَنِهِ لَمْ أَشُكَّ أَنِّي قَدِ اُسْتُرْجِعْتُ حَقِّي فِي عَافِيَةٍ بِالْمَنْزِلَةِ اَلَّتِي كُنْتُ أَطْلُبُهَا وَ اَلْعَاقِبَةِ اَلَّتِي كُنْتُ أَلْتَمِسُهَا وَ أَنَّ اَللَّهَ سَيَأْتِي بِذَلِكَ عَلَى أَحْسَنِ مَا رَجَوْتُ وَ أَفْضَلِ مَا أَمَّلْتُ وَ كَانَ مِنْ فِعْلِهِ أَنْ خَتَمَ أَمْرَهُ بِأَنْ سَمَّى قَوْماً أَنَا سَادِسُهُمْ وَ لَمْ يَسْتَوِنِي بِوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَ لاَ ذَكَرَ لِي حَالاً فِي وِرَاثَةِ اَلرَّسُولِ وَ لاَ قَرَابَةٍ وَ لاَ صِهْرٍ وَ لاَ نَسَبٍ وَ لاَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ مِثْلُ سَابِقَةٍ مِنْ سَوَابِقِي وَ لاَ أَثَرٍ مِنْ آثَارِي وَ صَيَّرَهَا شُورَى بَيْنَنَا وَ صَيَّرَ اِبْنَهُ فِيهَا حَاكِماً عَلَيْنَا وَ أَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ أَعْنَاقَ اَلنَّفَرِ اَلسِّتَّةِ اَلَّذِينَ صَيَّرَ اَلْأَمْرَ فِيهِمْ إِنْ لَمْ يُنْفِذُوا أَمْرَهُ وَ كَفَى بِالصَّبْرِ عَلَى هَذَا يَا أَخَا اَلْيَهُودِ صَبْراً فَمَكَثَ اَلْقَوْمُ أَيَّامَهُمْ كُلَّهَا كُلٌّ يَخْطُبُ لِنَفْسِهِ وَ أَنَا مُمْسِكٌ عَنْ أَنْ سَأَلُونِي عَنْ أَمْرِي فَنَاظَرْتُهُمْ فِي أَيَّامِي وَ أَيَّامِهِمْ وَ آثَارِي وَ آثَارِهِمْ وَ أَوْضَحْتُ لَهُمْ مَا لَمْ يَجْهَلُوهُ مِنْ وُجُوهِ اِسْتِحْقَاقِي لَهَا دُونَهُمْ وَ ذَكَرْتُهُمْ عَهْدَ رَسُولِ اَللَّهِ ص إِلَيْهِمْ وَ تَأْكِيدَ مَا أَكَّدَهُ مِنَ اَلْبَيْعَةِ لِي فِي أَعْنَاقِهِمْ دَعَاهُمْ حُبُّ اَلْإِمَارَةِ وَ بَسْطُ اَلْأَيْدِي وَ اَلْأَلْسُنِ فِي اَلْأَمْرِ وَ اَلنَّهْيِ وَ اَلرُّكُونِ إِلَى اَلدُّنْيَا وَ اَلاِقْتِدَاءِ بِالْمَاضِينَ قَبْلَهُمْ إِلَى تَنَاوُلِ مَا لَمْ يَجْعَلِ اَللَّهُ لَهُمْ فَإِذَا خَلَوْتُ بِالْوَاحِدِ ذَكَّرْتُهُ أَيَّامَ اَللَّهِ وَ حَذَّرْتُهُ مَا هُوَ قَادِمٌ عَلَيْهِ وَ صَائِرٌ إِلَيْهِ اِلْتَمَسَ مِنِّي شَرْطاً أَنْ أُصَيِّرَهَا لَهُ بَعْدِي فَلَمَّا لَمْ يَجِدُوا عِنْدِي إِلاَّ اَلْمَحَجَّةَ اَلْبَيْضَاءَ وَ اَلْحَمْلَ عَلَى كِتَابِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَصِيَّةِ اَلرَّسُولِ وَ إِعْطَاءَ كُلِّ اِمْرِئٍ مِنْهُمْ مَا جَعَلَهُ اَللَّهُ لَهُ وَ مَنْعَهُ مَا لَمْ يَجْعَلِ اَللَّهُ لَهُ أَزَالَهَا عَنِّي إِلَى اِبْنِ عَفَّانَ طَمَعاً فِي اَلشَّحِيحِ مَعَهُ فِيهَا وَ اِبْنُ عَفَّانَ رَجُلٌ لَمْ يَسْتَوِ بِهِ وَ بِوَاحِدٍ مِمَّنْ حَضَرَهُ حَالٌ قَطُّ فَضْلاً عَمَّنْ دُونَهُمْ لاَ بِبَدْرٍ اَلَّتِي هِيَ سَنَامُ فَخْرِهِمْ وَ لاَ غَيْرِهَا مِنَ اَلْمَآثِرِ اَلَّتِي أَكْرَمَ اَللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ وَ مَنِ اِخْتَصَّهُ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ع ثُمَّ لَمْ أَعْلَمِ اَلْقَوْمَ أَمْسَوْا مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ حَتَّى ظَهَرَتْ نَدَامَتُهُمْ وَ نَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ وَ أَحَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كُلٌّ يَلُومُ نَفْسَهُ وَ يَلُومُ أَصْحَابَهُ ثُمَّ لَمْ تَطُلِ اَلْأَيَّامُ بِالْمُسْتَبِدِّ بِالْأَمْرِ اِبْنِ عَفَّانَ حَتَّى أَكْفَرُوهُ وَ تَبَرَّءُوا مِنْهُ وَ مَشَى إِلَى أَصْحَابِهِ خَاصَّةً وَ سَائِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ ص عَامَّةً يَسْتَقِيلُهُمْ مِنْ بَيْعَتِهِ وَ يَتُوبُ إِلَى اَللَّهِ مِنْ فَلْتَتِهِ فَكَانَتْ هَذِهِ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ أَكْبَرَ مِنْ أُخْتِهَا وَ أَفْظَعَ وَ أَحْرَى أَنْ لاَ يُصْبَرَ عَلَيْهَا فَنَالَنِي مِنْهَا اَلَّذِي لاَ يَبْلُغُ وَصْفُهُ وَ لاَ يُحَدُّ وَقْتُهُ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي فِيهَا إِلاَّ اَلصَّبْرُ عَلَى مَا أَمَضُّ وَ أَبْلَغُ مِنْهَا وَ لَقَدْ أَتَانِي اَلْبَاقُونَ مِنَ اَلسِّتَّةِ مِنْ يَوْمِهِمْ كُلٌّ رَاجِعٌ عَمَّا كَانَ رَكِبَ مِنِّي يَسْأَلُنِي خَلْعَ اِبْنِ عَفَّانَ وَ اَلْوُثُوبَ عَلَيْهِ وَ أَخْذَ حَقِّي وَ يُؤْتِينِي صَفْقَتَهُ وَ بَيْعَتَهُ عَلَى اَلْمَوْتِ تَحْتَ رَايَتِي أَوْ يَرُدَّ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ حَقِّي فَوَ اَللَّهِ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ مَا مَنَعَنِي مِنْهَا إِلاَّ اَلَّذِي مَنَعَنِي مِنْ أُخْتَيْهَا قَبْلَهَا وَ رَأَيْتُ اَلْإِبْقَاءَ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنَ اَلطَّائِفَةِ أَبْهَجَ لِي وَ آنَسَ لِقَلْبِي مِنْ فَنَائِهَا وَ عَلِمْتُ أَنِّي إِنْ حَمَلْتُهَا عَلَى دَعْوَةِ اَلْمَوْتِ رَكِبْتُهُ فَأَمَّا نَفْسِي فَقَدْ عَلِمَ مَنْ حَضَرَ مِمَّنْ تَرَى وَ مَنْ غَابَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص أَنَّ اَلْمَوْتَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ اَلشَّرْبَةِ اَلْبَارِدَةِ فِي اَلْيَوْمِ اَلشَّدِيدِ اَلْحَرِّ مِنْ ذِي اَلْعَطَشِ اَلصَّدَى وَ لَقَدْ كُنْتُ عَاهَدْتُ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولَهُ ص أَنَا وَ عَمِّي حَمْزَةُ وَ أَخِي جَعْفَرٌ وَ اِبْنُ عَمِّي عُبَيْدَةُ عَلَى أَمْرٍ وَفَيْنَا بِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ فَتَقَدَّمَنِي أَصْحَابِي وَ تَخَلَّفْتُ بَعْدَهُمْ لِمَا أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ فِينَا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اَللّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلاً حَمْزَةُ وَ جَعْفَرٌ وَ عُبَيْدَةُ وَ أَنَا وَ اَللَّهِ اَلْمُنْتَظِرُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ وَ مَا بَدَّلْتُ تَبْدِيلاً وَ مَا سَكَّتَنِي عَنِ اِبْنِ عَفَّانَ وَ حَثَّنِي عَلَى اَلْإِمْسَاكِ عَنْهُ إِلاَّ أَنِّي عَرَفْتُ مِنْ أَخْلاَقِهِ فِيمَا اِخْتَبَرْتُ مِنْهُ بِمَا لَنْ يَدَعَهُ حَتَّى يَسْتَدْعِيَ اَلْأَبَاعِدَ إِلَى قَتْلِهِ وَ خَلْعِهِ فَضْلاً عَنِ اَلْأَقَارِبِ وَ أَنَا فِي عُزْلَةٍ فَصَبَرْتُ حَتَّى كَانَ ذَلِكَ لَمْ أَنْطِقْ فِيهِ بِحَرْفٍ مِنْ لاَ وَ لاَ نَعَمْ ثُمَّ أَتَانِي اَلْقَوْمُ وَ أَنَا عَلِمَ اَللَّهُ كَارِهٌ لِمَعْرِفَتِي بِمَا تَطَاعَمُوا بِهِ مِنِ اِعْتِقَالِ اَلْأَمْوَالِ وَ اَلْمَرَحِ فِي اَلْأَرْضِ وَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ تِلْكَ لَيْسَتْ لَهُمْ عِنْدِي وَ شَدِيدُ عَادَةٍ مُنْتَزَعَةٌ فَلَمَّا لَمْ يَجِدُوا عِنْدِي تَعَلَّلُوا اَلْأَعَالِيلَ ثُمَّ اِلْتَفَتَ ع إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ فَقَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَ أَمَّا اَلْخَامِسَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ اَلْمُتَابِعِينَ لِي لَمَّا لَمْ يَطْمَعُوا فِي تِلْكَ مِنِّي وَثَبُوا بِالْمَرْأَةِ عَلَيَّ وَ أَنَا وَلِيُّ أَمْرِهَا وَ اَلْوَصِيُّ عَلَيْهَا فَحَمَلُوهَا عَلَى اَلْجَمَلِ وَ شَدُّوهَا عَلَى اَلرِّحَالِ وَ أَقْبَلُوا بِهَا تَخْبِطُ اَلْفَيَافِيَ وَ تَقْطَعُ اَلْبَرَارِيَ وَ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلاَبُ اَلْحَوْأَبِ وَ تَظْهَرُ لَهُمْ عَلاَمَاتُ اَلنَّدَمِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَ عِنْدَ كُلِّ حَالٍ فِي عُصْبَةٍ قَدْ بَايَعُونِي ثَانِيَةً بَعْدَ بَيْعَتِهِمُ اَلْأُولَى فِي حَيَاةِ اَلنَّبِيِّ ص حَتَّى أَتَتْ أَهْلَ بَلْدَةٍ قَصِيرَةٍ أَيْدِيهِمْ طَوِيلَةٍ لِحَاهُمْ قَلِيلَةٍ عُقُولُهُمْ عَازِبَةٍ آرَاؤُهُمْ وَ هُمْ جِيرَانُ بَدْوٍ وَ وُرَّادُ بَحْرٍ فَأَخْرَجَتْهُمْ يَخْبِطُونَ بِسُيُوفِهِمْ مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ وَ يَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ بِغَيْرِ فَهْمٍ فَوَقَفْتُ مِنْ أَمْرِهِمْ عَلَى اِثْنَتَيْنِ كِلْتَاهُمَا فِي مَحَلِّهِ اَلْمَكْرُوهِ مِمَّنْ إِنْ كَفَفْتُ لَمْ يَرْجِعْ وَ لَمْ يَعْقِلْ وَ إِنْ أَقَمْتُ كُنْتُ قَدْ صِرْتُ إِلَى اَلَّتِي كَرِهْتُ فَقَدَّمْتُ اَلْحُجَّةَ بِالْإِعْذَارِ وَ اَلْإِنْذَارِ وَ دَعَوْتُ اَلْمَرْأَةَ إِلَى اَلرُّجُوعِ إِلَى بَيْتِهَا وَ اَلْقَوْمَ اَلَّذِينَ حَمَلُوهَا عَلَى اَلْوَفَاءِ بِبَيْعَتِهِمْ لِي وَ اَلتَّرْكِ لِنَقْضِهِمْ عَهْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِيَّ وَ أَعْطَيْتُهُمْ مِنْ نَفْسِي كُلَّ اَلَّذِي قَدَرْتُ عَلَيْهِ وَ نَاظَرْتُ بَعْضَهُمْ فَرَجَعَ وَ ذَكَرْتُ فَذَكَرَ ثُمَّ أَقْبَلْتُ عَلَى اَلنَّاسِ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَلَمْ يَزْدَادُوا إِلاَّ جَهْلاً وَ تَمَادِياً وَ غَيّاً فَلَمَّا أَبَوْا إِلاَّ هِيَ رَكِبْتُهَا مِنْهُمْ فَكَانَتْ عَلَيْهِمُ اَلدَّبْرَةُ وَ بِهِمُ اَلْهَزِيمَةُ وَ لَهُمُ اَلْحَسْرَةُ وَ فِيهِمُ اَلْفَنَاءُ وَ اَلْقَتْلُ وَ حَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى اَلَّتِي لَمْ أَجِدْ مِنْهَا بُدّاً وَ لَمْ يَسَعْنِي إِذْ فَعَلْتُ ذَلِكَ وَ أَظْهَرْتُهُ آخِراً مِثْلَ اَلَّذِي وَسِعَنِي مِنْهُ أَوَّلاً مِنَ اَلْإِغْضَاءِ وَ اَلْإِمْسَاكِ وَ رَأَيْتُنِي إِنْ أَمْسَكْتُ كُنْتُ مُعِيناً لَهُمْ عَلَيَّ بِإِمْسَاكِي عَلَى مَا صَارُوا إِلَيْهِ وَ طَمِعُوا فِيهِ مِنْ تَنَاوُلِ اَلْأَطْرَافِ وَ سَفْكِ اَلدِّمَاءِ وَ قَتْلِ اَلرَّعِيَّةِ وَ تَحْكِيمِ اَلنِّسَاءِ اَلنَّوَاقِصِ اَلْعُقُولِ وَ اَلْحُظُوظِ عَلَى كُلِّ حَالٍ كَعَادَةِ بَنِي اَلْأَصْفَرِ وَ مَنْ مَضَى مِنْ مُلُوكِ سَبَإٍ وَ اَلْأُمَمِ اَلْخَالِيَةِ فَأَصِيرُ إِلَى مَا كَرِهْتُ أَوَّلاً وَ آخِراً وَ قَدْ أَهْمَلْتُ اَلْمَرْأَةَ وَ جُنْدَهَا يَفْعَلُونَ مَا وَصَفْتُ بَيْنَ اَلْفَرِيقَيْنِ مِنَ اَلنَّاسِ وَ لَمْ أَهْجِمْ عَلَى اَلْأَمْرِ إِلاَّ بَعْدَ مَا قَدَّمْتُ وَ أَخَّرْتُ وَ تَأَنَّيْتُ وَ رَاجَعْتُ وَ أَرْسَلْتُ وَ سَافَرْتُ وَ أَعْذَرْتُ وَ أَنْذَرْتُ وَ أَعْطَيْتُ اَلْقَوْمَ كُلَّ شَيْ ءٍ يَلْتَمِسُوهُ بَعْدَ أَنْ عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْ ءٍ لَمْ يَلْتَمِسُوهُ فَلَمَّا أَبَوْا إِلاَّ تِلْكَ أَقْدَمْتُ عَلَيْهَا فَبَلَغَ اَللَّهُ بِي وَ بِهِمْ مَا أَرَادَ وَ كَانَ لِي عَلَيْهِمْ بِمَا كَانَ مِنِّي إِلَيْهِمْ شَهِيداً ثُمَّ اِلْتَفَتَ ع إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَ أَمَّا اَلسَّادِسَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَتَحْكِيمُهُمُ اَلْحَكَمَيْنِ وَ مُحَارَبَةُ اِبْنِ آكِلَةِ اَلْأَكْبَادِ وَ هُوَ طَلِيقٌ مُعَانِدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ وَ اَلْمُؤْمِنِينَ مُنْذُ بَعَثَ اَللَّهُ مُحَمَّداً إِلَى أَنْ فَتَحَ اَللَّهُ عَلَيْهِ مَكَّةَ عَنْوَةً فَأَخَذْتُ بَيْعَتَهُ وَ بَيْعَةَ أَبِيهِ لِي مَعَهُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ وَ فِي ثَلاَثَةِ مَوَاطِنَ بَعْدَهُ وَ أَبُوهُ بِالْأَمْسِ أَوَّلُ مَنْ سَلَّمَ عَلَيَّ بِإِمْرَةِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ جَعَلَ يَحُثُّنِي عَلَى اَلنُّهُوضِ فِي أَخْذِ حَقِّي مِنَ اَلْمَاضِينَ قَبْلِي وَ يُجَدِّدُ لِي بَيْعَتَهُ كُلَّمَا أَتَانِي وَ أَعْجَبُ اَلْعَجَبِ أَنَّهُ لَمَّا رَأَى رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ رَدَّ إِلَيَّ حَقِّي وَ أَقَرَّ فِي مَعْدِنِهِ وَ اِنْقَطَعَ طَمَعُهُ أَنْ يَصِيرَ فِي دِينِ اَللَّهِ رَابِعاً وَ فِي أَمَانَةٍ حُمِّلْنَاهَا حَاكِماً كَرَّ عَلَى اَلْعَاصِي بْنِ اَلْعَاصِ فَاسْتَمَالَهُ فَمَالَ إِلَيْهِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ بَعْدَ أَنْ أَطْمَعَهُ مِصْرَ وَ حَرَامٌ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ اَلْفَيْ ءِ دُونَ قِسْمِهِ دِرْهَماً وَ حَرَامٌ عَلَى اَلرَّاعِي إِيصَالُ دِرْهَمٍ إِلَيْهِ فَوْقَ حَقِّهِ فَأَقْبَلَ يَخْبِطُ اَلْبِلاَدَ بِالظُّلْمِ وَ يَطَؤُهَا بِالْغَشْمِ فَمَنْ بَايَعَهُ أَرْضَاهُ وَ مَنْ خَالَفَهُ نَاوَاهُ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَيَّ نَاكِثاً عَلَيْنَا مُغِيراً فِي اَلْبِلاَدِ شَرْقاً وَ غَرْباً وَ يَمِيناً وَ شِمَالاً وَ اَلْأَنْبَاءُ تَأْتِينِي وَ اَلْأَخْبَارُ تَرِدُ عَلَيَّ بِذَلِكَ فَأَتَانِي أَعْوَرُ ثَقِيفٍ فَأَشَارَ عَلَيَّ أَنْ أُوَلِّيَهُ اَلْبِلاَدَ اَلَّتِي هُوَ بِهَا لِأُدَارِيَهُ بِمَا أُوَلِّيهِ مِنْهَا وَ فِي اَلَّذِي أَشَارَ بِهِ اَلرَّأْيُ فِي أَمْرِ اَلدُّنْيَا لَوْ وَجَدْتُ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي تَوْلِيَتِهِ لِي مَخْرَجاً وَ أَصَبْتُ لِنَفْسِي فِي ذَلِكَ عُذْراً فَأَعْلَمْتُ اَلرَّأْيَ فِي ذَلِكَ وَ شَاوَرْتُ مَنْ أَثِقُ بِنَصِيحَتِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ ص وَ لِي وَ لِلْمُؤْمِنِينَ فَكَانَ رَأْيُهُ فِي اِبْنِ آكِلَةِ اَلْأَكْبَادِ كَرَأْيِي يَنْهَانِي عَنْ تَوْلِيَتِهِ وَ يُحَذِّرُنِي أَنْ أُدْخِلَ فِي أَمْرِ اَلْمُسْلِمِينَ يَدَهُ وَ لَمْ يَكُنِ اَللَّهُ لِيَرَانِي أَتَّخِذُ اَلْمُضِلِّينَ عَضُداً فَوَجَّهْتُ إِلَيْهِ أَخَا بَجِيلَةَ مَرَّةً وَ أَخَا اَلْأَشْعَرِيِّينَ مَرَّةً كِلاَهُمَا رَكَنَ إِلَى اَلدُّنْيَا وَ تَابَعَ هَوَاهُ فِيمَا أَرْضَاهُ فَلَمَّا لَمْ أَرَهُ أَنْ يَزْدَادَ فِيمَا اِنْتَهَكَ مِنْ مَحَارِمِ اَللَّهِ إِلاَّ تَمَادِياً شَاوَرْتُ مَنْ مَعِي مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص اَلْبَدْرِيِّينَ وَ اَلَّذِينَ اِرْتَضَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمْرَهُمْ وَ رَضِيَ عَنْهُمْ بَعْدَ بَيْعَتِهِمْ وَ غَيْرَهُمْ مِنْ صُلَحَاءِ اَلْمُسْلِمِينَ وَ اَلتَّابِعِينَ فَكُلٌّ يُوَافِقُ رَأْيُهُ رَأْيِي فِي غَزْوِهِ وَ مُحَارَبَتِهِ وَ مَنْعِهِ مِمَّا نَالَتْ يَدُهُ وَ إِنِّي نَهَضْتُ إِلَيْهِ بِأَصْحَابِي أُنْفِذُ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ مَوْضِعٍ كُتُبِي وَ أُوَجِّهُ إِلَيْهِ رُسُلِي أَدْعُوهُ إِلَى اَلرُّجُوعِ عَمَّا هُوَ فِيهِ وَ اَلدُّخُولِ فِيمَا فِيهِ اَلنَّاسُ مَعِي فَكَتَبَ يَتَحَكَّمُ عَلَيَّ وَ يَتَمَنَّى عَلَيَّ اَلْأَمَانِيَّ وَ يَشْتَرِطُ عَلَيَّ شُرُوطاً لاَ يَرْضَاهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ وَ لاَ اَلْمُسْلِمُونَ وَ يَشْتَرِطُ فِي بَعْضِهَا أَنْ أَدْفَعَ إِلَيْهِ أَقْوَاماً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ص أَبْرَاراً فِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ أَيْنَ مِثْلُ عَمَّارٍ وَ اَللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ اَلنَّبِيِّ ص وَ مَا يُعَدُّ مِنَّا خَمْسَةٌ إِلاَّ كَانَ سَادِسَهُمْ وَ لاَ أَرْبَعَةٌ إِلاَّ كَانَ خَامِسَهُمْ اِشْتَرَطَ دَفْعَهُمْ إِلَيْهِ لِيَقْتُلَهُمْ وَ يُصَلِّبَهُمْ وَ اِنْتَحَلَ دَمَ عُثْمَانَ وَ لَعَمْرُو اَللَّهِ مَا أَلَّبَ عَلَى عُثْمَانَ وَ لاَ جَمَعَ اَلنَّاسَ عَلَى قَتْلِهِ إِلاَّ هُوَ وَ أَشْبَاهُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَغْصَانِ اَلشَّجَرَةِ اَلْمَلْعُونَةِ فِي اَلْقُرْآنِ فَلَمَّا لَمْ أُجِبْ إِلَى مَا اِشْتَرَطَ مِنْ ذَلِكَ كَرَّ مُسْتَعْلِياً فِي نَفْسِهِ بِطُغْيَانِهِ وَ بَغْيِهِ بِحَمِيرٍ لاَ عُقُولَ لَهُمْ وَ لاَ بَصَائِرَ فَمَوَّهَ لَهُمْ أَمْراً فَاتَّبَعُوهُ وَ أَعْطَاهُمْ مِنَ اَلدُّنْيَا مَا أَمَالَهُمْ بِهِ إِلَيْهِ فَنَاجَزْنَاهُمْ وَ حَاكَمْنَاهُمْ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ اَلْإِعْذَارِ وَ اَلْإِنْذَارِ فَلَمَّا لَمْ يَزِدْهُ ذَلِكَ إِلاَّ تَمَادِياً وَ بَغْياً لَقِينَاهُ بِعَادَةِ اَللَّهِ اَلَّتِي عَوَّدَنَاهُ مِنَ اَلنَّصْرِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ عَدُوِّنَا وَ رَايَةُ رَسُولِ اَللَّهِ ص بِأَيْدِينَا لَمْ يَزَلِ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَفُلُّ حِزْبَ اَلشَّيْطَانِ بِهَا حَتَّى يَقْضِيَ اَلْمَوْتَ عَلَيْهِ وَ هُوَ مُعَلِّمٌ رَايَاتِ أَبِيهِ اَلَّتِي لَمْ أَزَلْ أُقَاتِلُهَا مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ ص فِي كُلِّ اَلْمَوَاطِنِ فَلَمْ يَجِدْ مِنَ اَلْمَوْتِ مَنْجًى إِلاَّ اَلْهَرَبَ فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَ قَلَّبَ رَايَتَهُ لاَ يَدْرِي كَيْفَ يَحْتَالُ فَاسْتَعَانَ بِرَأْيِ اِبْنِ اَلْعَاصِ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِإِظْهَارِ اَلْمَصَاحِفِ وَ رَفْعِهَا عَلَى اَلْأَعْلاَمِ وَ اَلدُّعَاءِ إِلَى مَا فِيهَا وَ قَالَ إِنَّ اِبْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ حِزْبَهُ أَهْلُ بَصَائِرَ وَ رَحْمَةٍ وَ تُقْياً وَ قَدْ دَعَوْكَ إِلَى كِتَابِ اَللَّهِ أَوَّلاً وَ هُمْ مُجِيبُوكَ إِلَيْهِ آخِراً فَأَطَاعَهُ فِيمَا أَشَارَ بِهِ عَلَيْهِ إِذْ رَأَى أَنَّهُ لاَ مَنْجَى لَهُ مِنَ اَلْقَتْلِ أَوْ اَلْهَرَبِ غَيْرُهُ فَرَفَعَ اَلْمَصَاحِفَ يَدْعُو إِلَى مَا فِيهَا بِزَعْمِهِ فَمَالَتْ إِلَى اَلْمَصَاحِفِ قُلُوبُ و مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِي بَعْدَ فَنَاءِ أَخْيَارِهِمْ وَ جَهْدِهِمْ فِي جِهَادِ أَعْدَاءِ اَللَّهِ وَ أَعْدَائِهِمْ عَلَى بَصَائِرِهِمْ وَ ظَنُّوا أَنَّ اِبْنَ آكِلَةِ اَلْأَكْبَادِ لَهُ اَلْوَفَاءُ بِمَا دَعَا إِلَيْهِ فَأَصْغَوْا إِلَى دَعْوَتِهِ وَ أَقْبَلُوا بِأَجْمَعِهِمْ فِي إِجَابَتِهِ فَأَعْلَمْتُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ مِنْهُ مَكْرٌ وَ مِنِ اِبْنِ اَلْعَاصِ مَعَهُ وَ أَنَّهُمَا إِلَى اَلنَّكْثِ أَقْرَبُ مِنْهُمَا إِلَى اَلْوَفَاءِ فَلَمْ يَقْبَلُوا قَوْلِي وَ لَمْ يُطِيعُوا أَمْرِي وَ أَبَوْا إِلاَّ إِجَابَتَهُ كَرِهْتُ أَمْ هَوِيتُ شِئْتُ أَوْ أَبِيتُ حَتَّى أَخَذَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَأَلْحِقُوهُ بِابْنِ عَفَّانَ أَوْ اِدْفَعُوهُ إِلَى اِبْنِ هِنْدٍ بِرُمَّتِهِ فَجَهَدْتُ عَلِمَ اَللَّهُ جَهْدِي وَ لَمْ أَدَعْ غَلَّةً فِي نَفْسِي إِلاَّ بَلَّغْتُهَا فِي أَنْ يُخَلُّونِي وَ رَأْيِي فَلَمْ يَفْعَلُوا وَ رَاوَدْتُهُمْ عَلَى اَلصَّبْرِ عَلَى مِقْدَارِ فُوَاقِ اَلنَّاقَةِ أَوْ رَكْضَةِ اَلْفَرَسِ فَلَمْ يُجِيبُوا مَا خَلاَ هَذَا اَلشَّيْخَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى اَلْأَشْتَرِ وَ عُصْبَةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَوَ اَللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَمْضِيَ عَلَى بَصِيرَتِي إِلاَّ مَخَافَةَ أَنْ يُقْتَلَ هَذَانِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى اَلْحَسَنِ وَ اَلْحُسَيْنِ ع فَيَنْقَطِعَ نَسْلُ رَسُولِ اَللَّهِ ص وَ ذُرِّيَّتُهُ مِنْ أُمَّتِهِ وَ مَخَافَةَ أَنْ يُقْتَلَ هَذَا وَ هَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحَنَفِيَّةِ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا فَإِنِّي أَعْلَمُ لَوْ لاَ مَكَانِي لَمْ يَقِفَا ذَلِكَ اَلْمَوْقِفَ فَلِذَلِكَ صَبَرْتُ عَلَى مَا أَرَادَ اَلْقَوْمُ مَعَ مَا سَبَقَ فِيهِ مِنْ عِلْمِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا رَفَعْنَا عَنِ اَلْقَوْمِ سُيُوفَنَا تَحَكَّمُوا فِي اَلْأُمُورِ وَ تَخَيَّرُوا اَلْأَحْكَامَ وَ اَلْآرَاءَ وَ تَرَكُوا اَلْمَصَاحِفَ وَ مَا دَعَوْا إِلَيْهِ مِنْ حُكْمِ اَلْقُرْآنِ وَ مَا كُنْتُ أُحَكِّمُ فِي دِينِ اَللَّهِ أَحَداً إِذْ كَانَ اَلتَّحْكِيمُ فِي ذَلِكَ اَلْخَطَأَ اَلَّذِي لاَ شَكَّ فِيهِ وَ لاَ اِمْتِرَاءَ فَلَمَّا أَبَوْا إِلاَّ ذَلِكَ أَرَدْتُ أَنْ أُحَكِّمَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أَوْ رَجُلاً مِمَّنْ أَرْضَى رَأْيَهُ وَ عَقْلَهُ وَ أَثِقُ بِنَصِيحَتِهِ وَ مَوَدَّتِهِ وَ دِينِهِ وَ أَقْبَلْتُ لاَ أُسَمِّي أَحَداً إِلاَّ اِمْتَنَعَ مِنْهُ اِبْنُ هِنْدٍ وَ لاَ أَدْعُوهُ إِلَى شَيْ ءٍ مِنَ اَلْحَقِّ إِلاَّ أَدْبَرَ عَنْهُ وَ أَقْبَلَ اِبْنُ هِنْدٍ يَسُومُنَا عَسْفاً وَ مَا ذَاكَ إِلاَّ بِاتِّبَاعِ أَصْحَابِي لَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا أَبَوْا إِلاَّ غَلَبَتِي عَلَى اَلتَّحَكُّمِ تَبَرَّأْتُ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُمْ وَ فَوَّضْتُ ذَلِكَ إِلَيْهِمْ فَقَلَّدُوهُ اِمْرَأً فَخَدَعَهُ اِبْنُ اَلْعَاصِ خَدِيعَةً ظَهَرَتْ فِي شَرْقِ اَلْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ أَظْهَرَ اَلْمَخْدُوعُ عَلَيْهَا نَدَماً ثُمَّ أَقْبَلَ ع عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع وَ أَمَّا اَلسَّابِعَةُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ فَإِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ص كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ أُقَاتِلَ فِي آخِرِ اَلزَّمَانِ مِنْ أَيَّامِي قَوْماً مِنْ أَصْحَابِي يَصُومُونَ اَلنَّهَارَ وَ يَقُومُونَ اَللَّيْلَ وَ يَتْلُونَ اَلْكِتَابَ يَمْرُقُونَ بِخِلاَفِهِمْ عَلَيَّ وَ مُحَارَبَتِهِمْ إِيَّايَ مِنَ اَلدِّينِ مُرُوقَ اَلسَّهْمِ مِنَ اَلرَّمِيَّةِ فِيهِمْ ذُو اَلثُّدَيَّةِ يُخْتَمُ لِي بِقَتْلِهِمْ بِالسَّعَادَةِ فَلَمَّا اِنْصَرَفْتُ إِلَى مَوْضِعِي هَذَا يَعْنِي بَعْدَ اَلْحَكَمَيْنِ أَقْبَلَ بَعْضُ اَلْقَوْمِ عَلَى بَعْضٍ بِاللاَّئِمَةِ فِيمَا صَارُوا إِلَيْهِ مِنْ تَحْكِيمِ اَلْحَكَمَيْنِ فَلَمْ يَجِدُوا لِأَنْفُسِهِمْ مِنْ ذَلِكَ مَخْرَجاً إِلاَّ أَنْ قَالُوا كَانَ يَنْبَغِي لِأَمِيرِنَا أَنْ لاَ يُبَايِعَ مَنْ أَخْطَأَ وَ أَنْ يَقْضِيَ بِحَقِيقَةِ رَأْيِهِ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ وَ قَتْلِ مَنْ خَالَفَهُ مِنَّا فَقَدْ كَفَرَ بِمُتَابَعَتِهِ إِيَّانَا وَ طَاعَتِهِ لَنَا فِي اَلْخَطَإِ وَ أَحَلَّ لَنَا بِذَلِكَ قَتْلَهُ وَ سَفْكَ دَمِهِ فَتَجَمَّعُوا عَلَى ذَلِكَ وَ خَرَجُوا رَاكِبِينَ رُءُوسُهُمْ يُنَادُونَ بِأَعْلَى أَصْوَاتِهِمْ لاَ حُكْمَ إِلاَّ لِلَّهِ ثُمَّ تَفَرَّقُوا فِرْقَةٌ بِالنُّخَيْلَةِ وَ أُخْرَى بِحَرُورَاءَ وَ أُخْرَى رَاكِبَةٌ رَأْسُهَا تَخْبِطُ اَلْأَرْضَ شَرْقاً حَتَّى عَبَرَتْ دِجْلَةَ فَلَمْ تَمُرَّ بِمُسْلِمٍ إِلاَّ اِمْتَحَنَتْهُ فَمَنْ تَابَعَهَا اِسْتَحْيَتْهُ وَ مَنْ خَالَفَهَا قَتَلَتْهُ فَخَرَجْتُ إِلَى اَلْأُولَيَيْنِ وَاحِدَةً بَعْدَ أُخْرَى أَدْعُوهُمْ إِلَى طَاعَةِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اَلرُّجُوعِ إِلَيْهِ فَأَبَيَا إِلاَّ اَلسَّيْفَ لاَ يَقْنَعُهُمَا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَمَّا أَعْيَتِ اَلْحِيلَةُ فِيهِمَا حَاكَمْتُهُمَا إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَتَلَ اَللَّهُ هَذِهِ وَ هَذِهِ وَ كَانُوا يَا أَخَا اَلْيَهُودِ لَوْ لاَ مَا فَعَلُوا لَكَانُوا رُكْناً قَوِيّاً وَ سَدّاً مَنِيعاً فَأَبَى اَللَّهُ إِلاَّ مَا صَارُوا إِلَيْهِ ثُمَّ كَتَبْتُ إِلَى اَلْفِرْقَةِ اَلثَّالِثَةِ وَ وَجَّهْتُ رُسُلِي تَتْرَى وَ كَانُوا مِنْ جِلَّةِ أَصْحَابِي وَ أَهْلِ اَلتَّعَبُّدِ مِنْهُمْ وَ اَلزُّهْدِ فِي اَلدُّنْيَا فَأَبَتْ إِلاَّ اِتِّبَاعَ أُخْتَيْهَا وَ اَلاِحْتِذَاءَ عَلَى مِثَالِهِمَا وَ أَسْرَعَتْ فِي قَتْلِ مَنْ خَالَفَهَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ وَ تَتَابَعَتْ إِلَيَّ اَلْأَخْبَارُ بِفِعْلِهِمْ فَخَرَجْتُ حَتَّى قَطَعْتُ إِلَيْهِمْ دِجْلَةَ أُوَجِّهُ اَلسُّفَرَاءَ وَ اَلنُّصَحَاءَ وَ أَطْلُبُ اَلْعُتْبَى بِجَهْدِي بِهَذَا مَرَّةً وَ بِهَذَا مَرَّةً وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى اَلْأَشْتَرِ وَ اَلْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ وَ سَعِيدِ بْنِ قَيْسٍ اَلْأَرْحَبِيِّ وَ اَلْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ اَلْكِنْدِيِّ فَلَمَّا أَبَوْا إِلاَّ تِلْكَ رَكِبْتُهَا مِنْهُمْ فَقَتَلَهُمُ اَللَّهُ يَا أَخَا اَلْيَهُودِ عَنْ آخِرِهِمْ وَ هُمْ أَرْبَعَةُ آلاَفٍ أَوْ يَزِيدُونَ حَتَّى لَمْ يُفْلِتْ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ فَاسْتَخْرَجْتُ ذَا اَلثُّدَيَّةِ مِنْ قَتْلاَهُمْ بِحَضْرَةِ مَنْ تَرَى لَهُ ثَدْيٌ كَثَدْيِ اَلْمَرْأَةِ ثُمَّ اِلْتَفَتَ ع إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَ لَيْسَ كَذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ ع قَدْ وَفَيْتُ سَبْعاً وَ سَبْعاً يَا أَخَا اَلْيَهُودِ وَ بَقِيَتِ اَلْأُخْرَى وَ أُوشِكُ بِهَا فَكَانَ قَدْ فَبَكَى أَصْحَابُ عَلِيٍّ ع وَ بَكَى رَأْسُ اَلْيَهُودِ وَ قَالُوا يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا بِالْأُخْرَى فَقَالَ اَلْأُخْرَى أَنْ تُخْضَبَ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ مِنْ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى هَامَتِهِ قَالَ وَ اِرْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ اَلنَّاسِ فِي اَلْمَسْجِدِ اَلْجَامِعِ بِالضَّجَّةِ وَ اَلْبُكَاءِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ بِالْكُوفَةِ دَارٌ إِلاَّ خَرَجَ أَهْلُهَا فَزِعاً وَ أَسْلَمَ رَأْسُ اَلْيَهُودِ عَلَى يَدَيْ عَلِيٍّ ع مِنْ سَاعَتِهِ وَ لَمْ يَزَلْ مُقِيماً حَتَّى قُتِلَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع وَ أُخِذَ اِبْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ فَأَقْبَلَ رَأْسُ اَلْيَهُودِ حَتَّى وَقَفَ عَلَى اَلْحَسَنِ ع وَ اَلنَّاسُ حَوْلَهُ وَ اِبْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اَللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اُقْتُلْهُ قَتَلَهُ اَللَّهُ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي اَلْكُتُبِ اَلَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُوسَى ع أَنَّ هَذَا أَعْظَمُ عِنْدَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جُرْماً مِنِ اِبْنِ آدَمَ قَاتِلِ أَخِيهِ وَ مِنَ اَلْقُدَارِ عَاقِرِ نَاقَةِ ثَمُودَ .
امام باقر(ع)فرمود: چون امیر المومنین از جنگ نهروان بازگشت در مسجد کوفه نشسته بود که رییس یهودیان بحضورش آمد و عرض کرد یا امیر المومنین خبرهایی را میخواهم از شما بپرسم که جز پیغمبر و یا وصی پیغمبر کسی نتواند پاسخ آنها را بدهد حال چنانچه اجازه میفرمایید بپرسم و گر نه صرف نظر نمایم. فرمود: برادر یهودی هر چه میخواهی بپرس عرض کرد: ما در کتاب خود چنین یافته ایم که خدای عز و جل چون پیغمبری برانگیزد باو وحی میفرماید که از میان افراد خاندان خود کسی را که بتواند پس از وی کار امت را بدست گیرد اختیار کند و از امت خود عهد و پیمان بگیرد که پس از او بر سر پیمان باشند و طبق عهدی که بسته اند رفتار کنند و خدای عز و جل جانشینان پیغمبر را در زمان حیات پیغمبران آزمایش میفرماید و پس از وفات پیغمبران نیز آزمایش میفرماید مرا آگاه بفرما که آزمایش جانشینان پیغمبران چند بار است و پس از وفاتشان چند بار و اگر جانشینان پیغمبران در آزمایش مورد رضایت خداوند شدند سرانجام کارشان بکجا خواهد کشید؟ حضرت فرمود: بحق خدایی که یکتا است و دریا را برای بنی اسراییل شکافت و توراه و انجیل را بر موسی و عیسی فرو فرستاد اگر جواب سوال تو را درست گفتم اعتراف خواهی کرد که درست میگویم؟ عرض کرد: آری. -فرمود: بحق خدایی که دریا را برای بنی اسراییل شکافت و توراه را بر موسی فرو فرستاد اگر پاسخ پرسش تو را گفتم اسلام را خواهی پذیرفت؟ عرض کرد: بلی. علی(ع)فرمود: خدای عز و جل جانشینان پیغمبران را تا پیغمبران زنده اند در هفت مقام آزمایش میفرماید تا فرمانبرداری آنان را بیازماید و چون اطاعتشان و نتیجه آزمایش شان رضایت بخش شد به پیغمبران دستور میدهد که تا زنده اند آنان را دوست خود گیرند و پس از مرگ هم جانشین خود قرار دهند و همه امتهایی را که اطاعت پیغمبر را لازم میشمرند بر اطاعت جانشینان الزام کنند. سپس جانشینان را پس از آنکه پیغمبران بدرود حیات گفتند در هفت مقام آزمایش میفرماید تا پایه شکیبایی آنان را بیازماید و چون آزمایش رضایت بخش شد سرانجام آنان را سعادت و نیک بختی قرار دهد تا با کمال خوشبختی به پیغمبران ملحقشان سازد. رییس یهودیان گفت: ای امیر مومنان درست فرمودی اکنون بفرما تا بدانم خداوند تو را در زمان حیات پیغمبر چند بار آزمایش فرمود و پس از وفات آن حضرت چند بار و سرانجام کار تو چه خواهد شد؟ علی(ع)دست یهودی را گرفته و فرمود: برخیز با هم برویم تا ترا از این موضوع آگاه کنم جمعی از یاران علی نیز برخاستند و عرض کردند یا امیر المومنین ما را نیز در این افتخار با یهودی شریک فرمایید. -فرمود: میترسم که دلهای شما تاب تحمل آن را نداشته باشد، عرض کردند: برای چه یا امیر المومنین؟ فرمود: بخواطر کارهایی که از بیشتر شماها سر زده است. مالک اشتر برخاست و عرض کرد یا امیر المومنین ما را نیز آگاه بفرمایید که بخدا قسم ما بطور محقق میدانیم که در روی زمین بجز تو وصی پیغمبری وجود ندارد و ما را مسلم است که خداوند پس از پیغمبر پیغمبری دیگر نخواهد فرستاد و گردنهای ما برای فرمان تو و فرمان پیغمبر ما محمد بیک ریسمان اطاعت بسته شده است. علی(ع)نشست و رو بیهودی کرده و فرمود: ای برادر یهود همانا خدای عز و جل در زمان حیات پیغمبر مرا در هفت مورد آزمایش فرمود: نه از باب خودستایی میگویم بلکه نعمتی از خداوند بود که در همه این موارد مرا فرمانبردار یافت، عرض کرد در کدام و کدام مورد یا امیر المومنین؟ فرمود: اما نخستین مورد آن بود که خداوند عز و جل پیغمبر ما را بمقام وحی آشنا فرمود و بار رسالت بر دوش او نهاد و من در آن وقت کم سن ترین افراد خانواده ام بودم که در خانه پیغمبر بخدمتش می پرداختم و کارهای آن حضرت را انجام میدادم پیغمبر کوچک و بزرگ خاندان عبد المطلب را خواست که بیگانگی خداوند و رسالت پیغمبر گواهی دهند همه از این گواهی خودداری نموده و پیشنهادش را انکار کردند و از او کناره گرفتند و او را رها نموده و ترکش نمودند و از وی دوری جستند و دیگر مردم نیز از آن حضرت دوری نموده و بر مخالفتش برخاستند که پیشنهاد حضرتش را چون تاب نمی آوردند و عقلهایشان درک نمیکرد بزرگ شمردند تنها من بودم که دعوت رسول خدا را شتابانه اطاعت کردم و بدون اینکه شک و تردیدی بدل راه دهم یقین بر حق بودنش داشتم سه سال بهمین منوال بودیم و در روی زمین مخلوقی نبود که نماز بگذارد و احکام الهی را که به رسول خدا رسیده بود به پذیرد بجز من و دختر خویلد که خدایش رحمت کند و حتما مشمول رحمت الهی است -سپس رو بیاران فرموده پرسید مگر چنین نبود؟ همه عرض کردند چرا یا امیر المومنین چنین بود آنگاه فرمود: اما مورد دوم ای برادر یهود قریش همیشه برای کشتن پیغمبر رایها میدادند و حیله ها بکار میبردند تا آنکه در یوم الدار در آخرین جلسه ای که در دار الندوه نمودند و ابلیس ملعون که در قیافه مردی یک چشم از ثقیف: (مغیره بن شعبه)در آن مجلس شرکت کرده بود پشت و روی کار را بدقت ملاحظه میکردند تا آنکه باتفاق آرا تصمیم گرفتند که از هر تیره ای از قریش یک نفر نماینده دعوت شود و همگی با شمشیرهای کشیده بیک بار بر پیغمبر حمله کنند و خونش را بریزند و چون چنین کنند قریش بحمایت نمایندگان خود قاتلین را تسلیم اولیا مقتول کنند و در نتیجه خون پیغمبر پایمال شود چون این تصمیم را گرفتند جبرییل فرود آمد و پیغمبر را از جریان آگاه کرد و شبی را که بنا بر اجتماع بود و ساعتی را که تصمیم داشتند بر بستر خواب پیغمبر حمله کنند خبر داد و دستور داد که در ساعت معینی بیرون شود و در غار پنهان گردد رسول خدا مرا در جریان گذاشت و دستور فرمود که من در بستر او بخوابم و با این فداکاری جان او را نگهداری کنم من شتاب زده از فرمانش اطاعت نمودم و شاد و خرسند بودم که بجای پیغمبر کشته شوم پیغمبر براه خویش رفت و من در بستر او خوابیدم مردان قریش در حالی که پیش خود یقین داشتند که پیغمبر کشته خواهد شد روی بمن آوردند همین که بخانه من رسیدند با شمشیرم در برابر آنان مقاومت نمودم و آنان را از خود دور ساختم چنانچه خدا و مردم میدانند. -سپس روی بیاران کرده و فرمود: مگر نه چنین است؟ عرض کردند چرا، یا امیر المومنین سپس فرمود: و اما سومین مورد ای برادر یهود آن بود که دو فرزند ربیعه و پسر عتبه که پهلوان قریش بودند در روز جنگ بدر برای خود مبارز طلبیدند و هیچ کس از قریش بمیدان مبارزه آنان قدم نگذاشت رسول خدا(ص)مرا و دو رفیقم(حمزه و عبیده)را بجنگ آنان روانه کرد این ماموریت را هنگامی بمن ارجاع فرمود که من از همه رفقایم در سن کوچکتر و در جنگ کم تجربه تر بودم خدای عز و جل بدست من ولید و شیبه را بکشت غیر از افسران درجه دار قریش که آن روز نتیجه کار من از همه رفقایم بیشتر بود و پسر عمویم(عبیده بن حرث)در همان روز کشته شد خدایش رحمت کند. سپس رو باصحاب خود کرده و فرمود: آیا این طور نبود؟ همه گفتند: چرا؟ یا امیر المومنین، سپس فرمود: و اما چهارمین مورد، ای برادر یهود آن بود که مردم مکه تا آخرین نفر بر ما هجوم آورده و همگی قبایل عرب و قریش را که بفرمان شان بود بر ما شورانیدند تا خون مشرکین قریش را که بروز بدر کشته شده بودند از ما بازستانند. جبرییل بر پیغمبر فرود آمد و از جریان آگاهش نمود، پیغمبر بافراد نظامی خود دره احد را سنگر ساخت. -مشرکین پیش آمدند و یکباره بر ما تاختند افرادی از مسلمانان کشته شد و آنان که زنده ماندند با شکست مواجه شدند، تنها من با رسول خدا(ص)ماندم و مهاجر و انصار همه بخانه های خود در مدینه باز گشتند و هر کس میگفت پیغمبر و یارانش همگی کشته شدند. سپس خدای عز و جل جلوی پیشرفت مشرکین را گرفت و من که در پیشاپیش رسول خدا بودم هفتاد و چند زخم برداشتم که از جمله اینهاست: در این موقع امیر المومنین ردای خود را بیفکند و دست بر جای زخمها کشیده و آنها را نشان داد و فرمود آن روز خدمتی از من سر زد که ان شا الله پاداش خدمتم بر خدا است سپس روی باصحاب کرده و فرمود: چنین نبود؟ عرض کردند: چرا یا امیر المومنین. سپس فرمود: و اما مورد پنجم ای برادر یهود آن بود که قریش و عرب گرد هم آمده و با یک دیگر قرار داد و پیمان بستند که باز نگردند تا آنکه رسول خدا را با همه افراد خاندان عبد المطلب که در خدمتش بودند بکشند. سپس با شدت و ساز و برگ جنگ خود آمدند تا در مدینه نزدیک ما بار گرفتند و پیش خود اطمینان داشتند که بهدف خویش خواهند رسید. جبرییل علیه السلام فرود آمد و حضرتش را از جریان آگاه گردانید حضرت برگرد خود و مهاجر و انصار که در خدمتش بودند خندقی زد قریش پیش آمده و گرداگرد خندق را اردو ساخته و ما را محاصره نمودند او خود را نیرومند و ما را ناتوان میدید رعد آسا میغرید و برق آسا میدرخشید رسول خدا(ص)آنان را بسوی خدا می خواند و بخویشاوندی و رحم سوگندشان میداد و آنان از تسلیم شدن خودداری می نمودند و بیش از پیش سرکشی مینمودند قهرمان عرب و قریش آن روز عمرو بن عبد ود بود که مانند شتر مست فریاد میکشید و مبارز می طلبید و رجز می خواند یک بار با نیزه خود اعلام خطر میکرد و بار دیگر با شمشیرش هیچ کس را نه جراتی بود که بمبارزه اش اقدام کند -یا در وی طمعی به بندد و نه غیرتی که او را برانگیزد و نه بینشی که دل را قوی دارد رسول خدا مرا برای مبارزه اش از جا بلند کرد و با دست مبارک خود عمامه بر سرم بست(این هنگام امیر المومنین دست بذوالفقار گرفته و فرمود)همین شمشیر را که تعلق بآن حضرت داشت بمن عطا فرمود من برای نبرد با عمرو بیرون شدم در حالی که زنان مدینه را از نبرد با عمرو بر من دل می سوخت و اشک میریختند خدای عز و جل او را بدست من کشت با اینکه عرب را عقیده این بود که هیچ پهلوانی با عمرو برابری نتواند کرد در این وقت علی علیه السلام با دست بفرق سر اشاره نموده و فرمود این ضربت را عمرو بر سر من زد خداوند در اثر این مبارزه و پیروزی من قریش و عرب را شکست داد. سپس روی بیاران کرده و فرمود، چنین نبود؟ گفتند: چرا، چنین بود یا امیر المومنین. و اما در مورد ششم ای برادر یهود ما در رکاب رسول خدا به خیبر(شهرستان رفیقان تو)بر مردانی از یهود و پهلوانانی که از قریش و دیگران آنجا بودند تاختیم افراد دشمن از سواره نظام و پیاده که همه با ساز و برگ کامل مجهز بودند مانند کوههای محکم در برابر ما ایستادند دشمن با افراد زیادی که داشت در محکمترین جایگاهها سنگر گرفته بود هر یک از آنان فریاد میزد و مبارز می خواست و بر جنگ پیشدستی میکرد هیچ کس از همراهان من به نبرد آنان نرفت مگر اینکه او را کشتند تا آنکه چشمها چون کاسه خون شده و فریاد جنگ برخاست و هر کس بفکر جان خود بود همراهان من بیکدیگر متوجه شده و همه بیک زبان روی بمن کرده و میگفتند ای ابا الحسن ای ابا الحسن برخیز تا آنکه رسول خدا مرا فرمان داد که برخیزم و بر سنگر دشمن حمله کنم پس از صدور فرمان حمله هر کس با من روبرو شد او را کشتم -و هر پهلوانی بر من حمله کرد خردش کردم سپس همچون شیری که شکار خود را بدرد آنان را از هم شکافتم و با فشار حمله مجبورشان کردم تا داخل شهر عقب نشینی کنند پس در قلعه آنان را با دست خود از جای برکندم و یکه و تنها بمیان قلعه رفتم هر مردی که بیرون می آمد او را می کشتم و هر زنی را که میدیدم اسیرش میکردم تا آنکه به تنهایی فاتح و پیروز شدم و جز تنها خداوند کسی با من کمک نکرد. سپس رو باصحابش کرده و فرمود: مگر چنین نبود؟ عرض کردند: چرا، یا امیر المومنین. و اما مورد هفتم ای برادر یهود هنگامی که رسول خدا متوجه فتح مکه شد خواست که جای عذری برای آنان باقی نگذارد و برای آخرین بار آنان را بخدای عز و جل دعوت فرماید هم چنان که از روز نخست دعوت میفرمود نامه ای برای آنان نوشت و در نامه آنان را از مخالفت تهدید نموده و از عذاب الهی ترسانید وعده گذشت بآنان داد و بآمرزش خداوند امیدوارشان کرد و در پایان نامه سوره برایت را برای آنان نوشت تا کسی برای آنان بخواند سپس بردن نامه را بهمه اصحاب پیشنهاد کرد همگی سر سنگین بودند رسول خدا چون چنین دید مردی را فراخواند و نامه را بوسیله او فرستاد جبرییل بخدمتش رسید و عرض کرد یا محمد جز خودت یا کسی که از خاندان تو باشد این ماموریت را انجام نتواند داد رسول خدا صلی الله علیه و آله مرا از این وحی آگاه فرمود و مرا با نامه و پیام بسوی مردم مکه روانه ساخت من بمکه رسیدم مردم مکه را شما خوب میشناسید یک نفر از آنان نبود مگر اینکه اگر میتوانست هر پاره از گوشت مرا بالای کوهی بگذارد میکرد -گر چه این کار بقیمت از دست رفتن جان و خاندان و اولاد و مالش باشد من پیام رسول خدا را بر آنان رسانیدم و نامه اش را بر آنان خواندم همگی با تهدید و وعده های سخت بمن جواب دادند و خشم و کینه بر من ابراز میکردند و دیدید که من چه کردم سپس روی باصحاب کرده و فرمود: چنین نبود؟ همه گفتند: چرا یا امیر المومنین. پس فرمود ای برادر یهود اینها مواردی بود که پروردگار من در آنها مرا با پیغمبر خود آزمایش فرمود و در همه آن موارد با منتی که بر من دارد فرمانبردارم یافت و افتخاراتی که در این مواقع مرا نصیب گردید هیچ کس را نصیب نشد. اگر میخواستم آن افتخارات را باز گو کنم میکردم ولی خدای عز و جل از خودستایی نهی فرموده است همه گفتند: بخدا قسم راست فرمودید زیرا خداوند عز و جل فضیلت خویش با پیغمبر ما را بتو عطا فرموده است و با برادری آن حضرت سعادتمندت فرمود همچون هرون به برادری موسی و در این موقعیت ها که تو قرار داشتی و هراس هایی که بجان خویش خریدی خداوند تو را برتری داد و بیش از آنکه خود بفرمایی خداوند در باره تو فرموده است که هیچ کس از مسلمانان چنین فضیلتی را ندارند آنان که تو را با پیغمبر ما و پس از وفات آن حضرت دیده اند همگی در باره تو بر این عقیدت اند اکنون بفرما بدانیم آزمایش هایی را که خداوند عز و جل پس از رحلت پیغمبر ما از تو کرد و تو تحمل نموده و شکیبا بودی و اگر بخواهیم ما خود توانیم شرحش دهیم که میدانیم و شاهد جریان بودیم ولی دوست داریم که همین را نیز از زبان خود شما بشنویم همان طور که آزمایش های دوران حیات رسول خدا را شنیدیم و فرمانبرداری شما را دانستیم. فرمود: ای برادر یهود خدای عز و جل پس از رحمت پیغمبرش در هفت مورد مرا آزمایش نمود 204 - 3 و بدون آنکه خودستایی نموده باشم از منت و نعمتی که بر من روا داشت مرا شکیبا یافت. -اما مورد اول ای برادر یهود من از عموم مسلمانان با هیچ کس بطور خصوصی نه انسی داشتم و نه مورد اعتمادم بود و نه مستقیما همرازم بود و نه نزدیکش میرفتم جز رسول خدا که از کودکی مرا در دامن خود پروراند و در دورانی که بزرگ شدم مرا منزل و ماوا داد و مصارف مرا متحمل گردید و از یتیمی نجاتم بخشید با وجود حضرتش من از اینکه پی کاری گیرم و یا کسی نمایم بی نیاز بودم هزینه زندگی خودم و اولادم بعهده آن حضرت بود اینها بهره هایی بود که من از جهت دنیا از آن حضرت بهره مند شدم علاوه بر استفاده های معنوی که در جوار حضرتش مخصوص خودم بود و درجاتی نصیبم شد که بمقامات بلندی در درگاه خداوندی نایل آمدم چون رسول خدا وفات کرد آن چنان غم و اندوه بر دل من فرو ریخت که اگر کوهها آن بار غم را بر دوش میگذاشتند گمان ندارم که میتوانستند کشید خانواده من که در این مصیبت سخت بی تابی میکردند و طاقت از دست داده بودند و خودداری نمیتوانستند و تاب کشیدن این بار گران را نداشتند دامن صبر از دست شان رفته و هوش از سرشان رمیده بود نه خود چیزی میفهمیدند و نه از دیگری سخنی می شنیدند و دیگران که از خانواده عبد المطلب نبودند یا مصیبت زدگان را تسلیت میدادند و امر بصبر مینمودند و یا با هم ناله بودن و بی تابی کردن خاندان مصیبت زده را یاری میکردند تنها من بودم که در برابر فاجعه فوت پیغمبر عنان صبر از دست ندادم و راه خویش در پیش گرفته بماموریتی که داشتم پرداختم جنازه حضرتش را برداشتم و غسل دادم و حنوط کردم و کفن نموده و نماز بر آن خواندم و پیکرش را بخاک سپردم -و به جمع نمودن قرآن و دستورات الهی نسبت بخلق سرگرم بودم نه ریزش اشک مرا از انجام این وظیفه بازداشت و نه ناله جان سوز و نه سوزش دل و نه بزرگی مصیبت تا آنکه حقی را که از خدای عز و جل و رسول اش بر خود لازم میدیدم ادا کردم و ماموریتم را انجام دادم و با بردباری و دور اندیشی کامل متحمل وظیفه خود شدم. سپس رو باصحاب کرده و فرمود: این طور نبود؟ هم گفتند: چرا یا امیر المومنین پس فرمود: و اما مورد دوم ای برادر یهود رسول خدا هنگامی که هنوز زنده بود ریاست همه امت را بمن واگذار نموده و از همه آنان که حضور داشتند بیعت گرفت که بدستورات من گوش فرا دهند و اوامر مرا گردن نهند و دستور داد که حاضرین بغایبین برسانند من بودم که تا در حضور رسول خدا بودم دستورات آن حضرت را بدیگران ابلاغ مینمودم و چون بسفر میرفتم فرمانده افرادی بودم که در رکاب من بودند هرگز بخواطرم خطور نمیکرد که در دوران حیات رسول خدا و پس از وفات آن حضرت کسی را در کوچکترین کاری یارای مخالفت با من باشد با این همه رسول خدا دستور فرمود لشکری در رکاب اسامه بن زید ترتیب داده شود با اینکه بیماری مرگ گریبان آن حضرت را گرفته بود از عرب زادگان و طایفه اوس و خزرج و دیگران که بیم آن میرفت بیعت مرا بشکنند و با من به ستیزه برخیزند و یا بخواطر اینکه من پدر و یا فرزند و یا فامیل و یا دوستش را کشته بودم با دیده دشمنی بمن نگاه میکرد کسی نماند مگر اینکه بهمراه این لشکر کرد حتی از مهاجرین و انصار و مسلمانان دیگر که سست عقیده بودند و منافقین همه را بزیر پرچم اسامه کرد تا مگر یک دسته مردمان پاکدل در حضور آن حضرت بمانند و از کسی سخنی ناهنجار شنیده نشود و در خلافت و زمامداری رعیت پس از پیغمبر کسی را با من سر مخالفت نباشد. -سپس آخرین کلامی که در باره کار امت فرمود این بود که دستور داد لشکر اسامه حرکت کند و هیچ کس از افراد زیر پرچم حق باز گشت ندارد و دستور اکید در این باره صادر فرمود و تا آنجا که ممکن بود نسبت باجرای این دستور تاکید فرمود. ولی همین که رسول خدا وفات فرمود من ناگهان دیدم که عده ای از افراد زیر پرچم اسامه بن زید پادگان نظامی خود را ترک گفته و از محل خدمت سر باز زده و دستور رسول خدا را که فرموده بود در رکاب فرمانده خودشان باشند و با پرچم او بهر جا که برود همراه باشند تا بمقصدی که در پیش دارند برسند زیر پا گذاشته اند فرمانده لشکر را در اردوگاه تنها گذاشته و سواره و شتابان بازگشته اند تا رشته بیعتی را که خدا و رسولش بگردن آنان بسته باز کنند و باز گردند و تا پیمانی را که با خدا و رسولش داشتند بشکنند و شکستند و با هو و جنجال و آرا خصوصی پیمانی برای خود بستند بدون اینکه با یک نفر از ما بنی عبد المطلب مشورتی بکنند و یا یک نفر از ما رای موافق داشته باشد و یا از من بخواهند تا بیعتی را که در گردن آنان دارم پردازم من که سرگرم تجهیز جنازه رسول خدا بودم و از همه جا غافل، زیرا مهمتر از هر کاری در نظر من تجهیز رسول خدا بود و زودتر از هر چیزی می بایست انجام پذیرد. اینان از این فرصت استفاده نموده و نقشه خود را عملی نمودند ای برادر یهود در چنین موقعی که من بزیر بار مصیبتی بآن سنگینی و فاجعه ای بآن عظمت قرار داشتم و کسیرا از دست داده بودم که بجز خداوند هیچ چیز تسلی بخش دل غمدیده من نبود. این گونه رفتار با من نمکی بود که بر زخم دل من پاشیده شد ولی من دامن صبر از دست ندادم و بر این مصیبتی که بلافاصله و بدنبال گرفتاری پیش رسید شکیبا شدم. -سپس روی باصحاب کرده فرمود: مگر چنین نبود؟ عرضکردند، چرا؟ یا امیر المومنین. (و اما مورد سوم:)ای برادر یهود کسی که پس از پیغمبر برای خلافت بپا خواست همه روزه که مرا میدید از من عذر خواهی میکرد و بر خلاف آنچه حق مرا غصب کرده و بیعت مرا شکسته با من رفتار میکرد و از من حلالیت میخواست که او را بحل سازم من با خود میگفتم خلافت چند روزه او میگذرد و سپس حقی که خداوند برای من قرار داده است بآسانی بمن باز میگردد بدون اینکه در اسلام نو بنیاد و نزدیک بزمان جاهلیت حادثه ایجاد نموده و در مطالبه حق خویش نزاعی براه اندازم تا یکی بصدای من جواب مثبت دهد و دیگری پاسخ منفی و در نتیجه کار منازعه از گفتگو گذشته و بمرحله عمل درآید و مخصوصا که جمعی از خواص اصحاب پیغمبر را که بخوبی میشناختم و خیر خواه خدا و رسول و قرآن و اسلام بودند پنهان و آشکار بنزد من در رفت و آمد بودند و مرا دعوت میکردند که حق خود را باز پس بگیرم و آمادگی خود را برای فداکاری در راه ادای بیعتی که از من بگردن آنان بود اعلام می کردند من میگفتم آرام باشید و اندکی صبر کنید شاید خداوند بدون جنگ و خون ریزی و بآسانی حق از دست رفته مرا بمن باز گرداند که پس از وفات پیغمبر بسیاری از مردم بشک افتادند و افراد نااهلی بخلافت طمع بستند و هر قبیله ای میگفت که باید فرماندار از ما انتخاب شود و هدف مشترک همه این بود که زمام امر بدست من نباشد چون عمر زمامداری اولی بآخر رسید و مرگش فرا رسید زمام کار را پس از خود بدست رفیقش سپرد. این هم مانند گذشته گرفتاری دیگری برای من شد و دوباره حقی که خداوند برای من قرار داده بود از من گرفته شد. -باز از اصحاب پیغمبر که بعضی از آنان هم اکنون زنده اند و بعضی مرده اند گرد من جمع شدند و همان را گفتند که در جریان مشابه قبلی گفته بودند و من نیز از گفتار پیشین خود تعدی نکردم و آنان را بصبر و آرامش و یقین دعوت کردم که میترسیدم مبادا اجتماعی تباه شود که رسول خدا با سیاستی عمیق آن را تشکیل داده گاهی بنرمی و گاهی بدرشتی و گاهی به بخشش و گاهی با شمشیر تا آنجا که مردم در حال حمله و گریز بودند و شکمهاشان سیر و سیرآب بودند همگی لباس و فرش و رو انداز داشتند ولی با خانواده پیغمبر در اطاقهای بی سقف زندگی میکردیم و در و پیکر خانه های ما از شاخه های خرما و مانند آن بود نه فرشی داشتیم و نه رو اندازی بیشتر افراد خانواده فقط یک جامه داشتند که بنوبت از آن استفاده میکردند و غالبا شبها و روزها را با گرسنگی بسر می بردند و گاهی هم که از غنایم جنگی آنچه را خداوند مخصوص ما قرار داده بود و دیگری حق استفاده از آن را نداشت بدست ما رسید. رسول خدا ثروتمندان و ارباب نعمت را بمنظور دلجویی از آنان بر ما مقدم میداشت و خمسش را بآنان میداد یک چنین اجتماعی را که رسول خدا با این خون دل فراهم آورد من از همه سزاوارتر بودم که نگذارم از هم بپاشد و براهی نکشانم که روی نجات نه بینند و تا پایان عمر گرفتار باشند و من اگر آن روز خود را کاندید خلافت میکردم و مردم را بیاری خویش نمیخواندم مردم در باره من یکی از دو کار را میکردند یا پیروی از من میکردند و با مخالفین میجنگیدند و اگر عده شان کم بود طبعا کشته میشدند و یا مردمی از یاری من سرباز میزد و بواسطه سرباز زدن و تقصیر در یاری من و خودداری از اطاعت من کافر می شدند زیرا میدانست که موقعیت او و من مانند موقعیت هرون است و قوم موسی و چنانچه با من مخالفت بورزد و از یاری من خودداری کند با جان خود همان خواهد کرد که قوم موسی در اثر مخالفت با هرون و ترک اطاعت او بر خود روا داشتند -دیدم چاره ای نیست بجز اینکه جام های غم و اندوه سرکشم و آه های سرد را در قفس سینه نگهدارم و دامن صبر و شکیب از دست ندهم تا موقعی که خداوند گشایشی عطا فرماید و یا هر طور که صلاح میداند دادرسی فرماید که هم بهره و نصیب من در آن فزون تر و هم برای جامعه ای که توصیف حالشان را نمودم آسانتر و سهل تر باشد و کاری را که خداوند مقدر فرماید همان خواهد شد. ای برادر یهود اگر من ملاحظه این حالات را نمیکردم و حق خود را مطالبه مینمودم از دیگران شایسته تر بودم زیرا همه اصحاب رسول خدا از گذشته گان و موجودین میدانند که مرا هم افراد بیشتر بود و هم طایفه ای عزیزتر و هم مردان هوادار زیادتر داشتم و هم دستوراتم بهتر اجرا میشد و هم دلیلم برای خلافت روشنتر و مناقب و آثارم در دین فزونتر از دیگران بود زیرا من خودداری سوابقی درخشان بودم و با رسول خدا خویشاوندی نزدیک داشتم که بحکم وراثت شایسته گی این مقام را داشتم گذشته از اینکه بموجب وصیتی که هیچ کسی را قدرت مخالفت آن نیست و بیعتی که از من بگردن متصدیان خلافت بود تنها من مستحق جانشینی پیغمبر بودم. روزی که پیغمبر از دنیا رفت زمام ولایت امت بدست او و در خاندان او بود نه بدست آنان که بدست گرفتند و نه در خاندانشان و بحقیقت خاندان پیغمبر که خداوند پلیدی را از آنان دور فرموده و پاک و پاکیزشان شناخته است پس از پیغمبر بهر مقامی از دیگران شایسته تر بودند. سپس روی باصحاب کرده و فرموده: چنین نبود؟ همه گفتند چرا یا امیر المومنین. (و اما مورد چهارم:)ای برادر یهود. کسی که پس از ابو بکر زمامدار شد در ورود و خروج همه کارها با من مشورت میکرد و طبق دستور من کارها را انجام میداد و در کارهای سخت از من نظر میخواست و بنظر من رفتار میکرد -نه من کسی را سراغ دارم و نه اصحابم که بجز من در کارها با او مشورت کرده باشد و کسی هم جز من در خلافت پس او طعمی نداشت چون مرگ ناگهانی او فرا رسید و بدون بیماری قبلی که بتواند تصمیمی در حال صحت بگیرد از دنیا رفت مرا یقین شد که حق خود را چنانچه دلم میخواست و در محیط آرام و بدون خونریزی بدست می آورم و دیگر پس از این خداوند بهترین امید و بالاترین ایده مرا پیش خواهد آورد ولی نتیجه کار دومی این شد که پرونده زندگانیش موقعی بسته شد که عده ای را کاندید و نامزد خلافت کرد که من ششمین آن ها بودم و مرا با هیچ کدام شان برابر ندانست و همه حالات مرا از وراثت رسول خدا و خویشاوندی و نسب و دامادی بدست فراموشی سپرد در صورتی که هیچ یک از آنان را نه یکی از سوابق من بود و نه اثری از آثار مرا داشتند خلافت را در میان ما بشوری واگذار نمود و فرزند خود را بر همه حاکم کرد و دستور داد که اگر طبق دستور او عمل نکردیم و مجلس شوری تشکیل ندادیم گردن هر شش نفر ما را بزند. ای برادر یهود دانی که برای همین پیش آمد ناگوار چه اندازه صبر و تحمل لازم است؟ آنان چند روزی که بودند هر کس بنفع خویش شروع بفعالیت و سخنرانی نمودند. ولی من دست روی دست گذاشته و ساکت بودم و چون از من پرسیدند گذشته آنان و خودم را یاد آورشان شدم آثار خودم و آنان را گفتم و با اینکه خودشان میدانستند باز کاملا روشن ساختم که من استحقاق خلافت را دارم نه آنان به پیمانی که رسول خدا از آنان گرفته بود و رشته بیعتی را که بدست رسول خدا در گردن آنان محکم بسته شده بود بیادشان آوردم ولی حب ریاست و تحصیل قدرت در امر و نهی و دنیاطلبی و اقتدا بگذشتگان پیشین آنان را واداشت تا حقی را که خدا برای آنان ننهاده بود بدست گیرند و چون با یکی از آنان تنها میشدم روز بازپرسی خداوند را بیادش میاوردم -و از انجام کاری که در دست اقدام داشت و سرنوشتی که برای خود تعیین میکرد بر حذر میداشتم او برای موافقت با من یک شرط میکرد و آن اینکه پس از خود خلافت را باو واگذار کنم چون دیدند که من جز در شاهراه هدایت قدم نمیزنم و بجز عمل کردن بکتاب خدای عز و جل و وصیت رسول حق و حقی را که خداوند برای هر فردی معین کرده بدست صاحبش سپردن و از حق دیگران بازش داشتن کاری از من ساخته نیست یکی از خود رای ها و سرسخت های هییت شش نفری تندی کرد و کار را از دست من گرفت و بطمع شرکت در بهره برداری از خلافت بدست ابن عفان سپرد و ابن عفان کسی بود که نه با او و نه با هیچ یک از حاضرین شوری از نظر اخلاقی مساوی نبود چه رسد به کمتر از آنان. نه در سرآمد فضیلت آنان که غزوه بدر بود و نه دیگر فضایل اخلاقی که خداوند پیغمبر و مخصوصین و خاندان پیغمبرش را بآن فضایل محترم و گرامی داشته بود و پس از همه این حرفها گمان ندارم که اصحاب شوری همان روز را بشب رساندند مگر اینکه از انتخابشان پشیمان شدند و عقب زدند و هر یک گناه را بگردن دیگری میگذاشت و در عین حال خود و دیگران را ملامت مینمود. سپس طولی نکشید که همان سرسختها در انتخاب ابن عفان او را کافر شمردند و از او بیزاری جستند عثمان بنزد دوستان صمیمی خود رفت و بدیگر اصحاب رسول خدا مراجعه کرد و درخواست استعفا از بیعت خود نمود و از آشوبی که بپا کرده بود اظهار پشیمانی می نمود. ای برادر یهود این پیش آمد از پیش آمد قبلی سخت تر و دلخراش تر بود و بر بی تابی سزاوارتر من از این جریان آنچنان ناراحت شدم که قابل توصیف نیست و اندازه ای ندارد ولی چاره ای جز صبر نداشتم که بگذارم و بگذرم. -همان روز بیعت عثمان بقیه افراد هییت شش نفری بمن مراجعه نمودند و از کاری که کرده بودند عذر خواستند و درخواست کردند که عثمان را خلع کنیم و علیه او قیام کنیم تا حق خود را بگیرم و در این باره دست بیعت بمن دادند که تا پای جان دادن در زیر پرچم من پایداری کنند یا کشته شوند و یا خدای عز و جل دوباره حق مرا بمن باز گرداند من آنان را برنگهای مختلف آزمایش مینمودم گاهی میگفتم باید سرها تراشیده شود و گاهی بجلسات سری دعوتشان میکردم و گاهی در محلهای مخصوص قرار ملاقات میگذاشتیم و در همه این موارد آنان بوعده خود وفا مینمودند ولی بخدا قسم ای برادر یهود مرا از شورش علیه عثمان همان جلوگیری کرد که از قیام علیه حکومت قبلی جلوگیری کرده بود و دیدم همین عده ای را که باقیمانده اند اگر نگهداری کنم بهتر است و آرامش خاطرم را بیشتر فراهم خواهد نمود با اینکه میدانستم اگر آنان را بمرگ دعوت میکردم دعوتم پذیرفته میشد و خودم هم که همه اصحاب پیغمبر از حاضرین و غایبین سابقه بحالم داشتند و میدانستند که مرگ در نزد من مانند آب سرد گوارایی است در روز بسیار گرم در کام تشنه جگر سوخته. من همانم که عمویم حمزه و برادرم جعفر و پسر عمویم عبیده با خدا و رسولش بر سر کاری عهدی بستیم که همه وفادار بودیم رفیقان من پیش افتادند و من بخواست خدای عز و جل عقب ماندم و خدای تعالی در باره ما نازل فرمود آیه شریفه: / رجال صدقوا ما عاهدوا الله علیه فمنهم من قضی نحبه و منهم من ینتظر و ما بدلوا تبدیلا / (مردانی که براستی با خدا عهد بستند بعضی از آنان در گذشت و بعضی در انتظار است ولی هیچ تغییر و تبدیلی در خود ندادند آنکه در گذشت حمزه و جعفر و عبیده بودند و من بخدا قسم همانم که منتظر هستم. -ای برادر یهود هیچ تغییری در تصمیم خود راه نداده ام و جهت اینکه در برابر ابن عفان ساکت ماندم و آنچه مرا واداشت که از اقدام علیه او دست نگهدارم این بود که من در نتیجه آزمایشی که از او کرده بودم میدانستم اخلاقی که او را است او را رها نخواهد کرد تا مردمان دور را بکشتن و خلعش بکشاند تا چه رسد به نزدیکان و من در این جریانات برکناری باشم من صبر نمودم تا همین پیش بینی من واقع شد و من یک کلمه نفی و اثباتی در باره او نگفته بودم مردم پس از آنکه از کشتن او فارغ شدند بر من هجوم آوردند و خدا میداند که من مایل بخلافت نبودم چون میدانستم آنان طمع بسته اند که ثروت ها را در نزد خودشان متمرکز کنند و به خوشگذرانی عمری بگذرانند و با اینکه میدانستند هدف آنان از من تامین نخواهد شد و بآنان سخت گیری خواهم کرد ولی عادت بشتاب کرده بودند و نمیتوانستند آرام باشند و چون مطامع خود را در نزد من ندیدند پس از بیعت شروع باشکال تراشی و بهانه جویی نمودند سپس روی باصحاب نموده و فرمود مگر چنین نبود؟ عرض کردند: چرا یا امیر المومنین. و اما مورد پنجم ای برادر یهود کسانی که با من بیعت کرده بودند چون دیدند مقاصد شخصی آنان بدست من انجام نمیشود بوسیله آن زن(عایشه)بر من شوریدند با اینکه از طرف پیغمبر کار آن زن بدست من سپرده شده بود و من وصی بر او بودم او را بر شتری سوار کردند و بر جهازش بستند و او را در بیابانهای بی آب و علف گرداندند سگهای حواب(نام آبی است در راه مکه ببصره)بر او زوزه میکشیدند هر ساعتی که میگذشت و هر قدمی که بر میداشتند آثار و علایم پشیمانی بر آنان از خود نشان میداد در میان مردمی که پس از بیعت اولی که در زمان حیوه رسول خدا با من کرده بودند و دوباره نیز با من بیعت کردند و او هم چنان بر مخالفت خود با من ادامه داد. -تا آنکه بر مردم شهرستانی وارد شد که دستهای کوتاه و ریشهای بلند و عقلهای کم و رایهای فاسد داشتند بیابان گرد و دریا نورد بودند این یک زن آنان را از شهر بیرون کشید ندانسته و دیوانه وار شمشیر آختند و نفهمیده تیرها پرتاب نمودند من در کار آنان میان دو مشکل قرار گرفتم که هیچ یک را دوست نداشتم اگر دست نگه می داشتم آنان از شورش باز نمیگشتند و بحکم عقل تسلیم نمی شدند و اگر ایستادگی میکردم کار بجایی میکشید که نمیخواستم. لذا پیش از هر چیز حجت را بر آنان تمام کردم و آنان را تهدید نمودم و وعده دادم که عذرشان بپذیرم و بآن زن پیشنهاد کردم که بخانه اش باز گردد و مردمی را که در اطرافش بودند دعوت نمودم تا بیعتی را که با من دارند بپایان برسانند و پیمانی را که از خداوند در گردن آنان است نشکنند و تمام قدرت خود را بنفع آنان در اختیارشان گذاشتم با بعضی از آنان که گفتگو کردم برگشت و حق را بیادش آوردم و متذکر شد(مقصود زبیر است). سپس رو بمردم نموده و همان تذکرات را دادم ولی جز بر نادانی و سرکشی و گمراهی نیافزودند چون دیدم جز جنگ هیچ پیشنهادی را نمی پذیرند بر مرکب جنگ سوار شدم و گردش جنگ بزیان آنان بود شکست خوردند و حسرت بردند تلفات سنگین بر آنان وارد شد من بناچار بر این جنگ تن دادم زیرا اگر جنگ نمیکردم کاری را که در پایان جنگ نمودم و عفو و اغماضی که از خود نشان دادم پیش از جنگ نمیتوانستم بنمایم که اگر پیش از جنگ از آنان عفو و اغماض مینمودم در برنامه ای که داشتند(از گسترش شورش در نواحی کشور و ریختن خونها و کشتن رعایا و مانند رومیان و مردم یمن و ملت های منقرض شده حکومت را بدست زنان کم عقل و از هر جهت کم نصیب سپردن)من نیز در اجرای این برنامه بر آنان یاری نموده بودم و بجنگی که در ابتدا مایل نبودم عاقبت الامر دچار آن میشدم با این تفاوت که در این صورت زنی را با لشکرش باختیار خودش رها کرده بودم تا هر چه میخواهند از برنامه ای که گفتم در میان مردم اجرا کنند. در عین حال باز من بی مقدمه دست بجنگ نزدم قبلا اتمام حجت نمودم و تا آنجا که ممکن بود کار جنگ را بتاخیر انداختم و مراجعاتی نمودم واسطه ها فرستادم و بسوی آنان سفر نمودم و عذرشان پذیرفتم تهدیدشان نمودم هر چه را که از من میخواستند متعهد شدم و هر چه را هم که نمیخواستند خودم پیشنهاد 205 - 3 نمودم ولی چون به جز جنگ هوای دیگری در سر نداشتند بناچار جنگ کردم -و خداوند آنچنان که میخواست کار من و آنان را پایان داد و بر آنچه میان من و آنان رفت خداوند شاهد و گواه بود. سپس روی باصحاب کرده و فرمود مگر چنین نبود؟ عرض کردند چرا یا امیر المومنین. و اما مورد ششم ای برادر یهود انتخاب حکمین و نبرد با پسر هند جگر خوار بود این آزاد شده از روزی که خداوند محمد را به پیغمبری برانگیخت با خدا و رسولش و مومنین دشمن سرسخت بود تا آنکه خداوند مکه را بزور شمشیر مسلمانان فتح کرد همان روز از او و پدرش برای من بیعت گرفته شد و در سه مورد دیگر پس از آن روز و پدرش دیروز گذشته نخستین کسی بود که بعنوان امیر المومنین بر من سلام داد و مرا ترغیب میکرد که قیام کنم و حق خود را از خلفا گذشته بستانم هر وقت که نزد من می آمد تجدید بیعت میکرد و از همه شگفت آورتر اینکه چون معاویه دید که خدای من تبارک و تعالی حق از دست رفته مرا بمن باز گردانید و در جای خود قرار داد و از اینکه در دین خدا خلیفه چهارم شود و در امانتی که حمل آن بعهده ما است او حکومت کند طمعش برید بعمر و بن عاص روی آورد و از او دلجویی کرد تا دل او متوجه معاویه شد و سپس بدستیاری او(پس از اینکه مصر را تیول او کرد در صورتی که اگر یک درهم بیش از سیم خود از بیت المال مسلمانها را برداشت میکرد بر او حرام بود و متصدی اموال حق نداشت یک درهم بیش از حق او را باو برساند)شهرهای اسلامی را لگد مال ستم کرد و پای مال بیدادگری هر کس دست بیعت باو داد او را از خود راضی کرد و هر کس مخالفت نمود تبعیدش کرد. سپس با پیمان شکسته متوجه بمن شد در شرق و غرب و راست و چپ کشور آشوب بپا کرد اخبار بمن میرسید و گزارشات دریافت میکردم تا آنکه مرد یک چشم ثقفی(مغیره بن شعبه)نزد من آمد و پیشنهاد کرد که معاویه را بر شهرستانهایی که در دست دارد استاندارش کنم و از نظر دنیا داری نظریه خوبی بود اگر پیش خداوند میتوانستم عذری بیاورم و خود را از مظالم استانداری او تبریه کنم ولی در عین حال پیشنهاد مغیره را بدیگران اعلام نمودم -و بافرادی که اطمینان داشتم نسبت بخدای عز و جل و پیغمبرش و نسبت بمن و مومنین خیرخواه اند مشورت نمودم و نظرشان را در باره پسر هند جگر خار خواستار شدم آنان نیز مرا از استاندار نمودن معاویه نهی کردند و با من در این جهت هم رای بودند و مرا بر حذر میداشتند که مبادا دست او را در کار مسلمانان دخالت دهم و خداوند به بیند که من افراد گمراه کننده ای را برای خودیار و یاور گرفته ام یک بار برادر بجلی(جریر)را و بار دیگر برادر اشعری(ابو موسی)را نزد او فرستادم هر دو بدنیا دل بستند و تابع هوای نفس او شدند و او را از خود راضی نمودند. و چون دیدم که هتک حرمت های الهی را بیش از پیش مرتکب می شود با افرادی که از اصحاب پیغمبر با من بودند مشورت نمودم همان افرادی که در بدر حضور داشتند و خداوند کارشان را پسندید و در بیعت رضوان شرکت کرده بودند و نیز با دیگر افراد شایسته مسلمان مشورت نمودم همگی با من هم رای بودند که بایستی با معاویه جنگید و دستش را از حکومت کوتاه کرد من با یارانم برای جنگ با او قیام کردم و از همه جا باو نامه نوشتم و نماینده ها از جانب خود فرستادم و دعوتش کردم تا دست از کاری که میکند بردارد و مانند دیگر مردم با من بیعت کند. در پاسخ نامه های من نامه هایی تحکم آمیز نوشت و آرزوهایی در باره من کرده و شروطی پیشنهاد کرده بود که نه خدا راضی بود و نه پیغمبرش و نه مسلمانان و در یکی از نامه ها پیشنهاد کرده بود که جمعی از نیکوترین اصحاب پیغمبر را که عمار بن یاسر جزو آنان بود(و کجا مانند عمار را توان یافت)بدست او بسپارم. -بخدا قسم هر وقت که ماها پنج نفر گرد پیغمبر بودیم عمار نفر ششم بود و اگر چهار نفر بودیم عمار نفر پنجم بود معاویه در نامه اش بمن پیشنهاد کرده بود که چنین افرادی را باو بسپارم تا آنان را با دعای خون عثمان بکشد و بدار بزند در صورتی که بجان حق قسم مردم را بر عثمان جز معاویه کسی نشورانید و معاویه و همکارانش از خاندان بنی امیه یعنی شاخه های درختی که خداوند در قرآنش آن را درخت ملعون نامیده است بودند که مردم را بر کشتن عثمان فراخواندند. بهر حال چون معاویه دید که من بشروط او جواب مثبت ندادم بر من هجوم آورد و در پیش وجدان خود باین سرکشی و ستمگری خویش می بالید و عده ای از مردم حیوان صفت را که نه عقل داشتند و نه دیده حق بین بدور خود جمع کرد و آنان را باشتباه انداخت تا از او پیروی کردند از مال دنیا آنقدر بآنان داد که بسوی او گراییدند. تا برای جلوگیری از او مبارزه کردیم و بحکمیت خداوند تن دادیم و جای عذری برای آنان باقی نگذاشتیم و آنان را از عذاب الهی ترسانیدیم. ولی او در مقابل این رفتار ما جز بر ستمگری خویش نیفزود با او جنگیدیم و خداوند مانند همیشه که ما را بر پیروزی بر دشمنان او و ما عادت داده بوده پیروزی نصیب ما کرد پرچم رسول خدا که همیشه خداوند حزب شیطان را بوسیله آن پرچم نابود کرده بود بدست ما بود ولی معاویه پرچم های پدر خود را که من همیشه در رکاب رسول خدا با آن پرچمها در همه جا جنگیده بودم بدست داشت -مرگ گریبانش را گرفته بود و چاره ای جز فرار نداشت اسب خود را سوار شد و پرچم خود را سرنگون کرد و در کار خود درمانده بود که چه حیله ای بکار زند از رای پسر عاص کمک خواست عمرو عاص نظر داد که قرآن را بیرون آورند و بر فراز پرچمها بزنند و مردم را بحکمی که قرآن کند دعوت نمایند و گفت فرزند ابو طالب و پیروانش دیندار و باقیمانده خاندان نبوتند اینان روز اول تو را بحکم قرآن دعوت نمودند و امروز نیز که آخر کار است حکمیت قرآن را از تو پذیرا خواهند بود. معاویه که میدید جز کشته شدن و یا فرار چاره دیگری ندارد این رای عمرو عاص را بکار بست و قرآن را بر فراز پرچمها زد و بگمان خود بحکم قرآن دعوت نمود یاران من که نیکانشان در این جنگ دشمنان خدا شربت شهادت نوشیده بودند بحکم قرآن مایل شدند و گمان کردند که پسر هند جگرخوار بآنچه دعوت میکند وفا خواهد کرد لذا بدعوتش گوش فرا دادند و همگی پیشنهاد او را پذیرفتند من بآنان اعلام نمودم که این کار حیله ای است که معاویه و عمر و عاص بکار بسته اند و بعهد خود وفا نخواهند کرد گفته مرا نپذیرفتند و دستور مرا بکار نه بستند و اصرار داشتند که پیشنهاد او را بپذیرند چه مرا خوش آید چه نیاید من بخواهم یا نخواهم تا آنجا که بعضی از آنان بدیگری می گفت اگر علی با ما همکاری نکرد یا او را مانند عثمان بکشید و یا خود و خاندانش را بدست معاویه بسپارید. خدا میداند که نهایت کوشش را کردم و هر راهی که بخواطرم میرسید پیمودم تا مگر بگذارند من برای خود عمل کنم ولی نگذاشتند تا آنجا که از آنان بمقدار دوشیدن یک شتر و یا دویدن یک اسب مهلت خواستم ولی آنان نپذیرفتند مگر این شیخ و(با دست اشاره بمالک اشتر فرمود)و گروهی از خانواده خودم بخدا قسم از اجرای برنامه روشن خودم هیچ مانعی نداشتم -جز اینکه ترسیدم این دو نفر گشته شوند(و با دست اشاره به حسن و حسین فرمود)که اگر این دو کشته می شدند نسل رسول خدا و نژاد آن حضرت از پیروانش از امت قطع میشد و باز ترسیدم که این و این(و با دست اشاره به عبد الله بن جعفر و محمد بن حنفیه فرمود)کشته شوند زیرا من میدانستم که این دو فقط بخواطر من در این جنگ شرکت کردند و اگر ملاحظه من نبود خود را در این خطر نمی انداختند باین جهت بخواسته مردم تن دادم و خدا نیز چنین خواسته بود. همین که ما شمشیرهای خود را از آنان باز گرفتیم و جنگ متارکه شد بدلخواه خود در کارها قضاوت کردند و هر حکمی و نظریه ای که خواستند اختیار نمودند و قرآنها را پشت سر انداختند و از دعوتی که بحکم قرآن میکردند دست برداشتند. من هرگز کسی را در دین خدای عز و جل حکم قرار نمیدادم زیرا بدون هیچ شک و تردیدی در این مورد حکم قرار دادن خطای محض بود ولی این مردم جز بر حکمیت راضی نبودند بناچار خواستم مردی از خاندان خودم و یا فردی را که از جهت هوش و عقل مورد رضایت من بود و از هر حیث خیرخواهی و دوستی و دینداری اش مورد اعتماد من باشد حکم قرار دهم هر کس را نام بردم زاده هند نپذیرفت و هر حقی را پیشنهاد کردم او از آن روی گردان شد و به پشتیبانی اصحاب من ما را بیراهه میبرد. چون هیچ راهی جز قبول نمودن حکمیت برای من نگذاشتند بخدای عز و جل از آنان بیزاری جستم و انتخاب حکم را بخودشان واگذاشتم مردی را انتخاب کردند و عمرو عاص آن چنان او را با نیرنگ فریب داد که خاور و باختر از نیرنگش خبردار شدند و آنکه فریب خورده بود از پذیرفتن این حکمیت اظهار پشیمانی نمود -سپس رو باصحاب نموده و فرمود: مگر چنین نبود؟ گفتند: چرا یا امیر المومنین. و اما مورد هفتم ای برادر یهود رسول خدا از من پیمان گرفته بود که در روزهای آخر عمرم با جمعی از اصحابم بجنگم که روزها روزه دار و شبها شب زنده دارند و همگی قرآن خوان ولی بجهت مخالفتی که با من می کنند مانند تیری که از کمان میجهد از دین بیرون خواهند رفت(و ذو الثدیه)در میان آنان خواهد بود و با کشتن آنان سرانجام کار من بسعادت ختم خواهد شد چون پس از خاتمه کار حکمین بدینجا باز گشتم خود این مردم یک دیگر را بباد ملامت گرفتند که چرا کار را بحکمین واگذار نمودند. ولی دیگر راه چاره ای نداشتند جز اینکه بگویند: امیر ما را نمی بایست که پیروی از کار خطای ما کند بلکه لازم بود که بر طبق رای واقعی خود عمل نماید چه خود در این مبارزه کشته شود و چه مخالفینش و چون چنین نکرده و تابع ما شده و از ما که خطای ما مسلم اش بود پیروی کرده است کافر گردیده و اکنون کشتن او و ریختن خونش برای ما حلال است همه باتفاق رای بر این دادند و با سرعت هر چه بیشتر از لشکر من بیرون رفتند و با صدای بلند فریاد می کشیدند(لا حکم الا لله): (قضاوت فقط مخصوص خداوند است)سپس دسته دسته بهر سو پراکنده شدند یک دسته آنان در نخیله و دسته دیگر در حرورا علم مخالفت افراشتند و دسته دیگر بهمان سرعت که بسوی مشرق میرفت از دجله گذشت بهر مسلمانی که رسیدند او را آزمایش نمودند اگر پیرو آنان شد از کشتن او صرف نظر نمودند و اگر مخالفت آنان کرد او را کشتند و خونش را ریختند. -من به نزد دو دسته اول رفتم و یکی را پس از دیگری باطاعت خداوند و پیروی از حق و بازگشت بحق دعوت نمودم جز بجنگ بهیچ راضی نشدند و جز شمشیر هیچ بحالشان سودمند نبود چون راه چاره بر من بسته شد هر دو دسته را بحکم خداوند تسلیم نمودم و خداوند هر دو را نابود کرد. ای برادر یهود اگر این کار نمیکردند و خود را نابود نمی نمودند چه پشتیبان نیرومند و چه سد محکمی از برای اسلام بودند ولی خداوند سرنوشتی جز این برای آنان نخواست. سپس بدسته سوم نامه نوشتم و پی در پی نماینده های خود را بسوی آنان فرستادم نماینده هایی: از یاران خود و افرادی خداپرست و زاهد ولی این دسته نیز راهی بجز راه آن دو دسته نه پیمود و بدنبال آنان رفته شتابزده مسلمانانی را که مخالفشان بودند می کشتند گزارش این قتلها و جنایتها پی در پی بمن میرسید لذا من بر آنان تاختم و راه عبور از دجله را بروی آنان بستم باز هم نمایندگانی خیر خواه بسوی آنان فرستادم و یک بار بتوسط این و بار دیگر بتوسط این(با دست اشاره بمالک اشتر و احنف بن قیس و سعید بن قیس ارحبی و اشعث بن قیس کندی فرمود) عذرپذیرشان شدم. ولی چون غیر از جنگ چیزی نپذیرفتند با آنان جنگیدم تا آنکه همگی آنان را که چهار هزار بلکه بیشتر بودند تا نفر آخر ای برادر یهود خداوند کشت و یک نفر خبرگزار نیز جان بسلامت نبرد سپس جنازه ذو الثدیه را(که پیغمبر خبر داده بود)در حضور همین اشخاص بیرون کشیدم که پستانی همچون پستان زن داشت. سپس روی باصحاب کرده فرمود مگر چنین نبود؟ گفتند چرا یا امیر المومنین پس آن حضرت فرمود: -ای برادر یهود این هفت مورد و هفت موردی که من بعهد خود وفا نمودم و یک مورد دیگر مانده است و نزدیک است که وقت آن نیز فرا رسد اصحاب امیر المومنین و راس الجالوت گریه کنان عرض کردند آن یک مورد را نیز بیان فرمایید فرمود: آن یک مورد این است که این(با دست اشاره به ریش مبارک فرمود) از خون این(با دست اشاره بفرق سر فرمود)رنگین شود. راوی گوید صدای مردم در مسجد جامع بگریه و شیون بلند شد بطوری که از وحشت تمام مردم کوفه از میان خانه ها بیرون شتافتند و راس الجالوت همان دم بدست علی علیه السلام مسلمان شد و در شهر کوفه هم چنان میزیست تا آنگاه که امیر المومنین کشته شد و ابن ملجم ملعون دستگیر گردید راس الجالوت آمد تا در حضور امام حسن ایستاد و مردم آن حضرت را احاطه نموده و ابن ملجم را در مقابل امام حسن نگاه داشته بودند راس الجالوت بامام حسن عرض کرد ای ابا محمد او را بکش که خدایش بکشد که من در کتابهایی که بحضرت موسی نازل شده دیده ام که گناه این مرد در پیشگاه خداوند از گناه پسر آدم که برادرش را کشت و از گناه قدار که ناقه ثمود را پی کرد بیشتر است.