قال الإمام الکاظم عليه السلام:
إِنَّ اَللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَشَّرَ أَهْلَ اَلْعَقْلِ وَ اَلْفَهْمِ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ فَبَشِّرْ عِبادِ اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ اَلْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ اَلَّذِينَ هَداهُمُ اَللّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا اَلْأَلْبابِ يَا هِشَامَ بْنَ اَلْحَكَمِ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْمَلَ لِلنَّاسِ اَلْحُجَجَ بِالْعُقُولِ وَ أَفْضَى إِلَيْهِمْ بِالْبَيَانِ وَ دَلَّهُمْ عَلَى رُبُوبِيَّتِهِ بِالْأَدِلاَّءِ فَقَالَ وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ اَلرَّحْمنُ اَلرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ اَلسَّماواتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ اِخْتِلافِ اَللَّيْلِ وَ اَلنَّهارِ إِلَى قَوْلِهِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يَا هِشَامُ قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ دَلِيلاً عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِأَنَّ لَهُمْ مُدَبِّراً فَقَالَ وَ سَخَّرَ لَكُمُ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهارَ وَ اَلشَّمْسَ وَ اَلْقَمَرَ وَ اَلنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ وَ قَالَ حم وَ اَلْكِتابِ اَلْمُبِينِ. إِنّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَ قَالَ وَ مِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ اَلْبَرْقَ خَوْفاً وَ طَمَعاً وَ يُنَزِّلُ مِنَ اَلسَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ اَلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ يَا هِشَامُ ثُمَّ وَعَظَ أَهْلَ اَلْعَقْلِ وَ رَغَّبَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ فَقَالَ وَ مَا اَلْحَياةُ اَلدُّنْيا إِلاّ لَعِبٌ وَ لَهْوٌ وَ لَلدّارُ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ وَ قَالَ وَ ما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَمَتاعُ اَلْحَياةِ اَلدُّنْيا وَ زِينَتُها وَ ما عِنْدَ اَللّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى أَ فَلا تَعْقِلُونَ يَا هِشَامُ ثُمَّ خَوَّفَ اَلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ عَذَابَهُ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ دَمَّرْنَا اَلْآخَرِينَ. وَ إِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَ بِاللَّيْلِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ يَا هِشَامُ ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّ اَلْعَقْلَ مَعَ اَلْعِلْمِ فَقَالَ وَ تِلْكَ اَلْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنّاسِ وَ ما يَعْقِلُها إِلاَّ اَلْعالِمُونَ يَا هِشَامُ ثُمَّ ذَمَّ اَلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ فَقَالَ وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اِتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اَللّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ وَ قَالَ إِنَّ شَرَّ اَلدَّوَابِّ عِنْدَ اَللّهِ اَلصُّمُّ اَلْبُكْمُ اَلَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ وَ قَالَ وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ اَلسَّماواتِ وَ اَلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اَللّهُ قُلِ اَلْحَمْدُ لِلّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ ثُمَّ ذَمَّ اَلْكَثْرَةَ فَقَالَ وَ إِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي اَلْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اَللّهِ وَ قَالَ وَ لكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ وَ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ يَا هِشَامُ ثُمَّ مَدَحَ اَلْقِلَّةَ فَقَالَ وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ اَلشَّكُورُ وَ قَالَ وَ قَلِيلٌ ما هُمْ وَ قَالَ وَ ما آمَنَ مَعَهُ إِلاّ قَلِيلٌ يَا هِشَامُ ثُمَّ ذَكَرَ أُولِي اَلْأَلْبَابِ بِأَحْسَنِ اَلذِّكْرِ وَ حَلاَّهُمْ بِأَحْسَنِ اَلْحِلْيَةِ فَقَالَ يُؤْتِي اَلْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُؤْتَ اَلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَ ما يَذَّكَّرُ إِلاّ أُولُوا اَلْأَلْبابِ يَا هِشَامُ إِنَّ اَللَّهَ يَقُولُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ يَعْنِي اَلْعَقْلَ وَ قَالَ وَ لَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ اَلْحِكْمَة قَالَ اَلْفَهْمَ وَ اَلْعَقْلَ يَا هِشَامُ إِنَّ لُقْمَانَ قَالَ لاِبْنِهِ تَوَاضَعْ لِلْحَقِّ تَكُنْ أَعْقَلَ اَلنَّاسِ يَا بُنَيَّ إِنَّ اَلدُّنْيَا بَحْرٌ عَمِيقٌ قَدْ غَرِقَ فِيهِ عَالَمٌ كَثِيرٌ فَلْتَكُنْ سَفِينَتُكَ فِيهَا تَقْوَى اَللَّهِ وَ حَشْوُهَا اَلْإِيمَانَ وَ شِرَاعُهَا اَلتَّوَكُّلَ وَ قَيِّمُهَا اَلْعَقْلَ وَ دَلِيلُهَا اَلْعِلْمَ وَ سُكَّانُهَا اَلصَّبْرَ يَا هِشَامُ لِكُلِّ شَيْ ءٍ دَلِيلٌ وَ دَلِيلُ اَلْعَاقِلِ اَلتَّفَكُّرُ وَ دَلِيلُ اَلتَّفَكُّرِ اَلصَّمْتُ وَ لِكُلِّ شَيْ ءٍ مَطِيَّةٌ وَ مَطِيَّةُ اَلْعَاقِلِ اَلتَّوَاضُعُ وَ كَفَى بِكَ جَهْلاً أَنْ تَرْكَبَ مَا نُهِيتَ عَنْهُ يَا هِشَامُ لَوْ كَانَ فِي يَدِكَ جَوْزَةٌ وَ قَالَ اَلنَّاسُ فِي يَدِكَ لُؤْلُؤَةٌ مَا كَانَ يَنْفَعُكَ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا جَوْزَةٌ وَ لَوْ كَانَ فِي يَدِكَ لُؤْلُؤَةٌ وَ قَالَ اَلنَّاسُ إِنَّهَا جَوْزَةٌ مَا ضَرَّكَ وَ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهَا لُؤْلُؤَةٌ يَا هِشَامُ مَا بَعَثَ اَللَّهُ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ إِلَى عِبَادِهِ إِلاَّ لِيَعْقِلُوا عَنِ اَللَّهِ فَأَحْسَنُهُمْ اِسْتِجَابَةً أَحْسَنُهُمْ مَعْرِفَةً لِلَّهِ وَ أَعْلَمُهُمْ بِأَمْرِ اَللَّهِ أَحْسَنُهُمْ عَقْلاً وَ أَعْقَلُهُمْ أَرْفَعُهُمْ دَرَجَةً فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ يَا هِشَامُ مَا مِنْ عَبْدٍ إِلاَّ وَ مَلَكٌ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ فَلاَ يَتَوَاضَعُ إِلاَّ رَفَعَهُ اَللَّهُ وَ لاَ يَتَعَاظَمُ إِلاَّ وَضَعَهُ اَللَّهُ يَا هِشَامُ إِنَّ لِلَّهِ عَلَى اَلنَّاسِ حُجَّتَيْنِ حُجَّةً ظَاهِرَةً وَ حُجَّةً بَاطِنَةً فَأَمَّا اَلظَّاهِرَةُ فَالرُّسُلُ وَ اَلْأَنْبِيَاءُ وَ اَلْأَئِمَّةُ وَ أَمَّا اَلْبَاطِنَةُ فَالْعُقُولُ يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعَاقِلَ اَلَّذِي لاَ يَشْغَلُ اَلْحَلاَلُ شُكْرَهُ وَ لاَ يَغْلِبُ اَلْحَرَامُ صَبْرَهُ يَا هِشَامُ مَنْ سَلَّطَ ثَلاَثاً عَلَى ثَلاَثٍ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ هَوَاهُ عَلَى هَدْمِ عَقْلِهِ مَنْ أَظْلَمَ نُورَ فِكْرِهِ بِطُولِ أَمَلِهِ وَ مَحَا طَرَائِفَ حِكْمَتِهِ بِفُضُولِ كَلاَمِهِ وَ أَطْفَأَ نُورَ عِبْرَتِهِ بِشَهَوَاتِ نَفْسِهِ فَكَأَنَّمَا أَعَانَ هَوَاهُ عَلَى هَدْمِ عَقْلِهِ وَ مَنْ هَدَمَ عَقْلَهُ أَفْسَدَ عَلَيْهِ دِينَهُ وَ دُنْيَاهُ يَا هِشَامُ كَيْفَ يَزْكُو عِنْدَ اَللَّهِ عَمَلُكَ وَ أَنْتَ قَدْ شَغَلْتَ عَقْلَكَ عَنْ أَمْرِ رَبِّكَ وَ أَطَعْتَ هَوَاكَ عَلَى غَلَبَةِ عَقْلِكَ يَا هِشَامُ اَلصَّبْرُ عَلَى اَلْوَحْدَةِ عَلاَمَةُ قُوَّةِ اَلْعَقْلِ فَمَنْ عَقَلَ عَنِ اَللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اِعْتَزَلَ أَهْلَ اَلدُّنْيَا وَ اَلرَّاغِبِينَ فِيهَا وَ رَغِبَ فِيمَا عِنْدَ رَبِّهِ وَ كَانَ اَللَّهُ آنِسَهُ فِي اَلْوَحْشَةِ وَ صَاحِبَهُ فِي اَلْوَحْدَةِ وَ غِنَاهُ فِي اَلْعَيْلَةِ وَ مُعِزَّهُ فِي غَيْرِ عَشِيرَةٍ يَا هِشَامُ نُصِبَ اَلْخَلْقُ لِطَاعَةِ اَللَّهِ وَ لاَ نَجَاةَ إِلاَّ بِالطَّاعَةِ وَ اَلطَّاعَةُ بِالْعِلْمِ وَ اَلْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ وَ اَلتَّعَلُّمُ بِالْعَقْلِ يُعْتَقَدُ وَ لاَ عِلْمَ إِلاَّ مِنْ عَالِمٍ رَبَّانِيٍّ وَ مَعْرِفَةُ اَلْعَالِمِ بِالْعَقْلِ يَا هِشَامُ قَلِيلُ اَلْعَمَلِ مِنَ اَلْعَاقِلِ مَقْبُولٌ مُضَاعَفٌ وَ كَثِيرُ اَلْعَمَلِ مِنْ أَهْلِ اَلْهَوَى وَ اَلْجَهْلِ مَرْدُودٌ يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعَاقِلَ رَضِيَ بِالدُّونِ مِنَ اَلدُّنْيَا مَعَ اَلْحِكْمَةِ وَ لَمْ يَرْضَ بِالدُّونِ مِنَ اَلْحِكْمَةِ مَعَ اَلدُّنْيَا فَلِذَلِكَ رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ يَا هِشَامُ إِنْ كَانَ يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَ فَأَدْنَى مَا فِي اَلدُّنْيَا يَكْفِيكَ وَ إِنْ كَانَ لاَ يُغْنِيكَ مَا يَكْفِيكَ فَلَيْسَ شَيْ ءٌ مِنَ اَلدُّنْيَا يُغْنِيكَ يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعُقَلاَءَ تَرَكُوا فُضُولَ اَلدُّنْيَا فَكَيْفَ اَلذُّنُوبُ وَ تَرْكُ اَلدُّنْيَا مِنَ اَلْفَضْلِ وَ تَرْكُ اَلذُّنُوبِ مِنَ اَلْفَرْضِ يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعُقَلاَءَ زَهِدُوا فِي اَلدُّنْيَا وَ رَغِبُوا فِي اَلْآخِرَةِ لِأَنَّهُمْ عَلِمُوا أَنَّ اَلدُّنْيَا طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ وَ اَلْآخِرَةَ طَالِبَةٌ وَ مَطْلُوبَةٌ فَمَنْ طَلَبَ اَلْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ اَلدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ مِنْهَا رِزْقَهُ وَ مَنْ طَلَبَ اَلدُّنْيَا طَلَبَتْهُ اَلْآخِرَةُ فَيَأْتِيهِ اَلْمَوْتُ فَيُفْسِدُ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتَهُ يَا هِشَامُ مَنْ أَرَادَ اَلْغِنَى بِلاَ مَالٍ وَ رَاحَةَ اَلْقَلْبِ مِنَ اَلْحَسَدِ وَ اَلسَّلاَمَةَ فِي اَلدِّينِ فَلْيَتَضَرَّعْ إِلَى اَللَّهِ فِي مَسْأَلَتِهِ بِأَنْ يُكَمِّلَ عَقْلَهُ فَمَنْ عَقَلَ قَنِعَ بِمَا يَكْفِيهِ وَ مَنْ قَنِعَ بِمَا يَكْفِيهِ اِسْتَغْنَى وَ مَنْ لَمْ يَقْنَعْ بِمَا يَكْفِيهِ لَمْ يُدْرِكِ اَلْغِنَى أَبَداً يَا هِشَامُ إِنَّ اَللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ حَكَى عَنْ قَوْمٍ صَالِحِينَ أَنَّهُمْ قَالُوا رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ اَلْوَهّابُ حِينَ عَلِمُوا أَنَّ اَلْقُلُوبَ تَزِيغُ وَ تَعُودُ إِلَى عَمَاهَا وَ رَدَاهَا إِنَّهُ لَمْ يَخَفِ اَللَّهَ مَنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اَللَّهِ وَ مَنْ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اَللَّهِ لَمْ يُعْقَدْ قَلْبُهُ عَلَى مَعْرِفَةٍ ثَابِتَةٍ يُبْصِرُهَا وَ يَجِدُ حَقِيقَتَهَا فِي قَلْبِهِ وَ لاَ يَكُونُ أَحَدٌ كَذَلِكَ إِلاَّ مَنْ كَانَ قَوْلُهُ لِفِعْلِهِ مُصَدِّقاً وَ سِرُّهُ لِعَلاَنِيَتِهِ مُوَافِقاً لِأَنَّ اَللَّهَ لَمْ يَدُلَّ عَلَى اَلْبَاطِنِ اَلْخَفِيِّ مِنَ اَلْعَقْلِ إِلاَّ بِظَاهِرٍ مِنْهُ وَ نَاطِقٍ عَنْهُ يَا هِشَامُ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ مَا مِنْ شَيْ ءٍ عُبِدَ اَللَّهُ بِهِ أَفْضَلَ مِنَ اَلْعَقْلِ وَ مَا تَمَّ عَقْلُ اِمْرِئٍ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خِصَالٌ شَتَّى اَلْكُفْرُ وَ اَلشَّرُّ مِنْهُ مَأْمُونَانِ وَ اَلرُّشْدُ وَ اَلْخَيْرُ مِنْهُ مَأْمُولاَنِ وَ فَضْلُ مَالِهِ مَبْذُولٌ وَ فَضْلُ قَوْلِهِ مَكْفُوفٌ نَصِيبُهُ مِنَ اَلدُّنْيَا اَلْقُوتُ وَ لاَ يَشْبَعُ مِنَ اَلْعِلْمِ دَهْرَهُ اَلذُّلُّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مَعَ اَللَّهِ مِنَ اَلْعِزِّ مَعَ غَيْرِهِ وَ اَلتَّوَاضُعُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ اَلشَّرَفِ يَسْتَكْثِرُ قَلِيلَ اَلْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِهِ وَ يَسْتَقِلُّ كَثِيرَ اَلْمَعْرُوفِ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَرَى اَلنَّاسَ كُلَّهُمْ خَيْراً مِنْهُ وَ أَنَّهُ شَرُّهُمْ فِي نَفْسِهِ وَ هُوَ تَمَامُ اَلْأَمْرِ يَا هِشَامُ مَنْ صَدَقَ لِسَانُهُ زَكَا عَمَلُهُ وَ مَنْ حَسُنَتْ نِيَّتُهُ زِيدَ فِي رِزْقِهِ وَ مَنْ حَسُنَ بِرُّهُ بِإِخْوَانِهِ وَ أَهْلِهِ مُدَّ فِي عُمُرِهِ يَا هِشَامُ لاَ تَمْنَحُوا اَلْجُهَّالَ اَلْحِكْمَةَ فَتَظْلِمُوهَا وَ لاَ تَمْنَعُوهَا أَهْلَهَا فَتَظْلِمُوهُمْ يَا هِشَامُ كَمَا تَرَكُوا لَكُمُ اَلْحِكْمَةَ فَاتْرُكُوا لَهُمُ اَلدُّنْيَا يَا هِشَامُ لاَ دِينَ لِمَنْ لاَ مُرُوَّةَ لَهُ وَ لاَ مُرُوَّةَ لِمَنْ لاَ عَقْلَ لَهُ وَ إِنَّ أَعْظَمَ اَلنَّاسِ قَدْراً اَلَّذِي لاَ يَرَى اَلدُّنْيَا لِنَفْسِهِ خَطَراً أَمَا إِنَّ أَبْدَانَكُمْ لَيْسَ لَهَا ثَمَنٌ إِلاَّ اَلْجَنَّةُ فَلاَ تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا يَا هِشَامُ إِنَّ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ يَقُولُ لاَ يَجْلِسُ فِي صَدْرِ اَلْمَجْلِسِ إِلاَّ رَجُلٌ فِيهِ ثَلاَثُ خِصَالٍ يُجِيبُ إِذَا سُئِلَ وَ يَنْطِقُ إِذَا عَجَزَ اَلْقَوْمُ عَنِ اَلْكَلاَمِ وَ يُشِيرُ بِالرَّأْيِ اَلَّذِي فِيهِ صَلاَحُ أَهْلِهِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْ ءٌ مِنْهُنَّ فَجَلَسَ فَهُوَ أَحْمَقُ وَ قَالَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ع إِذَا طَلَبْتُمُ اَلْحَوَائِجَ فَاطْلُبُوهَا مِنْ أَهْلِهَا قِيلَ يَا اِبْنَ رَسُولِ اَللَّهِ وَ مَنْ أَهْلُهَا قَالَ اَلَّذِينَ قَصَّ اَللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ ذَكَرَهُمْ فَقَالَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا اَلْأَلْبابِ قَالَ هُمْ أُولُو اَلْعُقُولِ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ ع مُجَالَسَةُ اَلصَّالِحِينَ دَاعِيَةٌ إِلَى اَلصَّلاَحِ وَ أَدَبُ اَلْعُلَمَاءِ زِيَادَةٌ فِي اَلْعَقْلِ وَ طَاعَةُ وُلاَةِ اَلْعَدْلِ تَمَامُ اَلْعِزِّ وَ اِسْتِثْمَارُ اَلْمَالِ تَمَامُ اَلْمُرُوَّةِ وَ إِرْشَادُ اَلْمُسْتَشِيرِ قَضَاءٌ لِحَقِّ اَلنِّعْمَةِ وَ كَفُّ اَلْأَذَى مِنْ كَمَالِ اَلْعَقْلِ وَ فِيهِ رَاحَةُ اَلْبَدَنِ عَاجِلاً وَ آجِلاً يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعَاقِلَ لاَ يُحَدِّثُ مَنْ يَخَافُ تَكْذِيبَهُ وَ لاَ يَسْأَلُ مَنْ يَخَافُ مَنْعَهُ وَ لاَ يَعِدُ مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لاَ يَرْجُو مَا يُعَنَّفُ بِرَجَائِهِ وَ لاَ يَتَقَدَّمُ عَلَى مَا يَخَافُ اَلْعَجْزَ عَنْهُ وَ كَانَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ع يُوصِي أَصْحَابَهُ يَقُولُ أُوصِيكُمْ بِالْخَشْيَةِ مِنَ اَللَّهِ فِي اَلسِّرِّ وَ اَلْعَلاَنِيَةِ وَ اَلْعَدْلِ فِي اَلرِّضَا وَ اَلْغَضَبِ وَ اَلاِكْتِسَابِ فِي اَلْفَقْرِ وَ اَلْغِنَى وَ أَنْ تَصِلُوا مَنْ قَطَعَكُمْ وَ تَعْفُوا عَمَّنْ ظَلَمَكُمْ وَ تَعْطِفُوا عَلَى مَنْ حَرَمَكُمْ وَ لْيَكُنْ نَظَرُكُمْ عَبَراً وَ صَمْتُكُمْ فِكْراً وَ قَوْلُكُمْ ذِكْراً وَ طَبِيعَتُكُمُ اَلسَّخَاءَ فَإِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ بَخِيلٌ وَ لاَ يَدْخُلُ اَلنَّارَ سَخِيٌّ يَا هِشَامُ رَحِمَ اَللَّهُ مَنِ اِسْتَحْيَا مِنَ اَللَّهِ حَقَّ اَلْحَيَاءِ فَحَفِظَ اَلرَّأْسَ وَ مَا حَوَى وَ اَلْبَطْنَ وَ مَا وَعَى وَ ذَكَرَ اَلْمَوْتَ وَ اَلْبِلَى وَ عَلِمَ أَنَّ اَلْجَنَّةَ مَحْفُوفَةٌ بِالْمَكَارِهِ وَ اَلنَّارَ مَحْفُوفَةٌ بِالشَّهَوَاتِ يَا هِشَامُ مَنْ كَفَّ نَفْسَهُ عَنْ أَعْرَاضِ اَلنَّاسِ أَقَالَهُ اَللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ وَ مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ اَلنَّاسِ كَفَّ اَللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعَاقِلَ لاَ يَكْذِبُ وَ إِنْ كَانَ فِيهِ هَوَاهُ يَا هِشَامُ وُجِدَ فِي ذُؤَابَةِ سَيْفِ رَسُولِ اَللَّهِ ص إِنَّ أَعْتَى اَلنَّاسِ عَلَى اَللَّهِ مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ وَ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَهُوَ كَافِرٌ بِمَا أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص وَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثاً أَوْ آوَى مُحْدِثاً لَمْ يَقْبَلِ اَللَّهُ مِنْهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ صَرْفاً وَ لاَ عَدْلاً يَا هِشَامُ أَفْضَلُ مَا يَتَقَرَّبُ بِهِ اَلْعَبْدُ إِلَى اَللَّهِ بَعْدَ اَلْمَعْرِفَةِ بِهِ اَلصَّلاَةُ وَ بِرُّ اَلْوَالِدَيْنِ وَ تَرْكُ اَلْحَسَدِ وَ اَلْعُجْبِ وَ اَلْفَخْرِ يَا هِشَامُ أَصْلَحُ أَيَّامِكَ اَلَّذِي هُوَ أَمَامَكَ فَانْظُرْ أَيُّ يَوْمٍ هُوَ وَ أَعِدَّ لَهُ اَلْجَوَابَ فَإِنَّكَ مَوْقُوفٌ وَ مَسْئُولٌ وَ خُذْ مَوْعِظَتَكَ مِنَ اَلدَّهْرِ وَ أَهْلِهِ فَإِنَّ اَلدَّهْرَ طَوِيلَةٌ قَصِيرَةٌ فَاعْمَلْ كَأَنَّكَ تَرَى ثَوَابَ عَمَلِكَ لِتَكُونَ أَطْمَعَ فِي ذَلِكَ وَ اِعْقِلْ عَنِ اَللَّهِ وَ اُنْظُرْ فِي تَصَرُّفِ اَلدَّهْرِ وَ أَحْوَالِهِ فَإِنَّ مَا هُوَ آتٍ مِنَ اَلدُّنْيَا كَمَا وَلَّى مِنْهَا فَاعْتَبِرْ بِهَا وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنِ ع إِنَّ جَمِيعَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ اَلشَّمْسُ فِي مَشَارِقِ اَلْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا بَحْرِهَا وَ بَرِّهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا عِنْدَ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اَللَّهِ وَ أَهْلِ اَلْمَعْرِفَةِ بِحَقِّ اَللَّهِ كَفَيْ ءِ اَلظِّلاَلِ ثُمَّ قَالَ ع أَ وَ لاَ حُرٌّ يَدَعُ هَذِهِ اَللُّمَاظَةَ لِأَهْلِهَا يَعْنِي اَلدُّنْيَا فَلَيْسَ لِأَنْفُسِكُمْ ثَمَنٌ إِلاَّ اَلْجَنَّةُ فَلاَ تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا فَإِنَّهُ مَنْ رَضِيَ مِنَ اَللَّهِ بِالدُّنْيَا فَقَدْ رَضِيَ بِالْخَسِيسِ. يَا هِشَامُ إِنَّ كُلَّ اَلنَّاسِ يُبْصِرُ اَلنُّجُومَ وَ لَكِنْ لاَ يَهْتَدِي بِهَا إِلاَّ مَنْ يَعْرِفُ مَجَارِيَهَا وَ مَنَازِلَهَا وَ كَذَلِكَ أَنْتُمْ تَدْرُسُونَ اَلْحِكْمَةَ وَ لَكِنْ لاَ يَهْتَدِي بِهَا مِنْكُمْ إِلاَّ مَنْ عَمِلَ بِهَا يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْمَسِيحَ ع قَالَ لِلْحَوَارِيِّينَ يَا عَبِيدَ اَلسَّوْءِ يَهُولُكُمْ طُولُ اَلنَّخْلَةِ وَ تَذْكُرُونَ شَوْكَهَا وَ مَئُونَةَ مَرَاقِيهَا وَ تَنْسَوْنَ طِيبَ ثَمَرِهَا وَ مَرَافِقَهَا كَذَلِكَ تَذْكُرُونَ مَئُونَةَ عَمَلِ اَلْآخِرَةِ فَيَطُولُ عَلَيْكُمْ أَمَدُهُ وَ تَنْسَوْنَ مَا تُفْضُونَ إِلَيْهِ مِنْ نَعِيمِهَا وَ نَوْرِهَا وَ ثَمَرِهَا يَا عَبِيدَ اَلسَّوْءِ نَقُّوا اَلْقَمْحَ وَ طَيِّبُوهُ وَ أَدِقُّوا طَحْنَهُ تَجِدُوا طَعْمَهُ وَ يَهْنِئْكُمْ أَكْلُهُ كَذَلِكَ فَأَخْلِصُوا اَلْإِيمَانَ وَ أَكْمِلُوهُ تَجِدُوا حَلاَوَتَهُ وَ يَنْفَعْكُمْ غِبُّهُ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ لَوْ وَجَدْتُمْ سِرَاجاً يَتَوَقَّدُ بِالْقَطِرَانِ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ لاَسْتَضَأْتُمْ بِهِ وَ لَمْ يَمْنَعْكُمْ مِنْهُ رِيحُ نَتْنِهِ كَذَلِكَ يَنْبَغِي لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا اَلْحِكْمَةَ مِمَّنْ وَجَدْتُمُوهَا مَعَهُ وَ لاَ يَمْنَعْكُمْ مِنْهُ سُوءُ رَغْبَتِهِ فِيهَا يَا عَبِيدَ اَلدُّنْيَا بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ لاَ تُدْرِكُونَ شَرَفَ اَلْآخِرَةِ إِلاَّ بِتَرْكِ مَا تُحِبُّونَ فَلاَ تُنْظِرُوا بِالتَّوْبَةِ غَداً فَإِنَّ دُونَ غَدٍ يَوْماً وَ لَيْلَةً وَ قَضَاءَ اَللَّهِ فِيهِمَا يَغْدُو وَ يَرُوحُ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ مَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ مِنَ اَلنَّاسِ أَرْوَحُ وَ أَقَلُّ هَمّاً مِمَّنْ عَلَيْهِ اَلدَّيْنُ وَ إِنْ أَحْسَنَ اَلْقَضَاءَ وَ كَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَعْمَلِ اَلْخَطِيئَةَ أَرْوَحُ هَمّاً مِمَّنْ عَمِلَ اَلْخَطِيئَةَ وَ إِنْ أَخْلَصَ اَلتَّوْبَةَ وَ أَنَابَ وَ إِنَّ صِغَارَ اَلذُّنُوبِ وَ مُحَقَّرَاتِهَا مِنْ مَكَايِدِ إِبْلِيسَ يُحَقِّرُهَا لَكُمْ وَ يُصَغِّرُهَا فِي أَعْيُنِكُمْ فَتَجْتَمِعُ وَ تَكْثُرُ فَتُحِيطُ بِكُمْ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ اَلنَّاسَ فِي اَلْحِكْمَةِ رَجُلاَنِ فَرَجُلٌ أَتْقَنَهَا بِقَوْلِهِ وَ صَدَّقَهَا بِفِعْلِهِ وَ رَجُلٌ أَتْقَنَهَا بِقَوْلِهِ وَ ضَيَّعَهَا بِسُوءِ فِعْلِهِ فَشَتَّانَ بَيْنَهُمَا فَطُوبَى لِلْعُلَمَاءِ بِالْفِعْلِ وَ وَيْلٌ لِلْعُلَمَاءِ بِالْقَوْلِ يَا عَبِيدَ اَلسَّوْءِ اِتَّخِذُوا مَسَاجِدَ رَبِّكُمْ سُجُوناً لِأَجْسَادِكُمْ وَ جِبَاهِكُمْ وَ اِجْعَلُوا قُلُوبَكُمْ بُيُوتاً لِلتَّقْوَى وَ لاَ تَجْعَلُوا قُلُوبَكُمْ مَأْوًى لِلشَّهَوَاتِ إِنَّ أَجْزَعَكُمْ عِنْدَ اَلْبَلاَءِ لَأَشَدُّكُمْ حُبّاً لِلدُّنْيَا وَ إِنَّ أَصْبَرَكُمْ عَلَى اَلْبَلاَءِ لَأَزْهَدُكُمْ فِي اَلدُّنْيَا يَا عَبِيدَ اَلسَّوْءِ لاَ تَكُونُوا شَبِيهاً بِالْحِدَاءِ اَلْخَاطِفَةِ وَ لاَ بِالثَّعَالِبِ اَلْخَادِعَةِ وَ لاَ بِالذِّئَابِ اَلْغَادِرَةِ وَ لاَ بِالْأُسُدِ اَلْعَاتِيَةِ كَمَا تَفْعَلُ بِالْفَرَائِسِ كَذَلِكَ تَفْعَلُونَ بِالنَّاسِ فَرِيقاً تَخْطَفُونَ وَ فَرِيقاً تَخْدَعُونَ وَ فَرِيقاً تَغْدِرُونَ بِهِمْ بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ لاَ يُغْنِي عَنِ اَلْجَسَدِ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرُهُ صَحِيحاً وَ بَاطِنُهُ فَاسِداً كَذَلِكَ لاَ تُغْنِي أَجْسَادُكُمُ اَلَّتِي قَدْ أَعْجَبَتْكُمْ وَ قَدْ فَسَدَتْ قُلُوبُكُمْ وَ مَا يُغْنِي عَنْكُمْ أَنْ تُنَقُّوا جُلُودَكُمْ وَ قُلُوبُكُمْ دَنِسَةٌ لاَ تَكُونُوا كَالْمُنْخُلِ يُخْرِجُ مِنْهُ اَلدَّقِيقَ اَلطَّيِّبَ وَ يُمْسِكُ اَلنُّخَالَةَ كَذَلِكَ أَنْتُمْ تُخْرِجُونَ اَلْحِكْمَةَ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ وَ يَبْقَى اَلْغِلُّ فِي صُدُورِكُمْ يَا عَبِيدَ اَلدُّنْيَا إِنَّمَا مَثَلُكُمْ مَثَلُ اَلسِّرَاجِ يُضِي ءُ لِلنَّاسِ وَ يُحْرِقُ نَفْسَهُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ زَاحِمُوا اَلْعُلَمَاءَ فِي مَجَالِسِهِمْ وَ لَوْ جُثُوّاً عَلَى اَلرُّكَبِ فَإِنَّ اَللَّهَ يُحْيِي اَلْقُلُوبَ اَلْمَيْتَةَ بِنُورِ اَلْحِكْمَةِ كَمَا يُحْيِي اَلْأَرْضَ اَلْمَيْتَةَ بِوَابِلِ اَلْمَطَرِ يَا هِشَامُ مَكْتُوبٌ فِي اَلْإِنْجِيلِ طُوبَى لِلْمُتَرَاحِمِينَ أُولَئِكَ هُمُ اَلْمَرْحُومُونَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ طُوبَى لِلْمُصْلِحِينَ بَيْنَ اَلنَّاسِ أُولَئِكَ هُمُ اَلْمُقَرَّبُونَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ طُوبَى لِلْمُطَهَّرَةِ قُلُوبُهُمْ أُولَئِكَ هُمُ اَلْمُتَّقُونَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ طُوبَى لِلْمُتَوَاضِعِينَ فِي اَلدُّنْيَا أُولَئِكَ يَرْتَقُونَ مَنَابِرَ اَلْمُلْكِ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ يَا هِشَامُ قِلَّةُ اَلْمَنْطِقِ حُكْمٌ عَظِيمٌ فَعَلَيْكُمْ بِالصَّمْتِ فَإِنَّهُ دَعَةٌ حَسَنَةٌ وَ قِلَّةُ وِزْرٍ وَ خِفَّةٌ مِنَ اَلذُّنُوبِ فَحَصِّنُوا بَابَ اَلْحِلْمِ فَإِنَّ بَابَهُ اَلصَّبْرُ وَ إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُبْغِضُ اَلضَّحَّاكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ وَ اَلْمَشَّاءَ إِلَى غَيْرِ أَرَبٍ وَ يَجِبُ عَلَى اَلْوَالِي أَنْ يَكُونَ كَالرَّاعِي لاَ يَغْفُلُ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَ لاَ يَتَكَبَّرُ عَلَيْهِمْ فَاسْتَحْيُوا مِنَ اَللَّهِ فِي سَرَائِرِكُمْ كَمَا تَسْتَحْيُونَ مِنَ اَلنَّاسِ فِي عَلاَنِيَتِكُمْ وَ اِعْلَمُوا أَنَّ اَلْكَلِمَةَ مِنَ اَلْحِكْمَةِ ضَالَّةُ اَلْمُؤْمِنِ فَعَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ وَ رَفْعُهُ غَيْبَةُ عَالِمِكُمْ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ يَا هِشَامُ تَعَلَّمْ مِنَ اَلْعِلْمِ مَا جَهِلْتَ وَ عَلِّمِ اَلْجَاهِلَ مِمَّا عُلِّمْتَ عَظِّمِ اَلْعَالِمَ لِعِلْمِهِ وَ دَعْ مُنَازَعَتَهُ وَ صَغِّرِ اَلْجَاهِلَ لِجَهْلِهِ وَ لاَ تَطْرُدْهُ وَ لَكِنْ قَرِّبْهُ وَ عَلِّمْهُ يَا هِشَامُ إِنَّ كُلَّ نِعْمَةٍ عَجَزْتَ عَنْ شُكْرِهَا بِمَنْزِلَةِ سَيِّئَةٍ تُؤَاخَذُ بِهَا وَ قَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ ص إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً كَسَرَتْ قُلُوبَهُمْ خَشْيَتُهُ فَأَسْكَتَتْهُمْ عَنِ اَلْمَنْطِقِ وَ إِنَّهُمْ لَفُصَحَاءُ عُقَلاَءُ يَسْتَبِقُونَ إِلَى اَللَّهِ بِالْأَعْمَالِ اَلزَّكِيَّةِ لاَ يَسْتَكْثِرُونَ لَهُ اَلْكَثِيرَ وَ لاَ يَرْضَوْنَ لَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ بِالْقَلِيلِ يَرَوْنَ فِي أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ أَشْرَارٌ وَ إِنَّهُمْ لَأَكْيَاسٌ وَ أَبْرَارٌ يَا هِشَامُ اَلْحَيَاءُ مِنَ اَلْإِيمَانِ وَ اَلْإِيمَانُ فِي اَلْجَنَّةِ وَ اَلْبَذَاءُ مِنَ اَلْجَفَاءِ وَ اَلْجَفَاءُ فِي اَلنَّارِ يَا هِشَامُ اَلْمُتَكَلِّمُونَ ثَلاَثَةٌ فَرَابِحٌ وَ سَالِمٌ وَ شَاجِبٌ فَأَمَّا اَلرَّابِحُ فَالذَّاكِرُ لِلَّهِ وَ أَمَّا اَلسَّالِمُ فَالسَّاكِتُ وَ أَمَّا اَلشَّاجِبُ فَالَّذِي يَخُوضُ فِي اَلْبَاطِلِ إِنَّ اَللَّهَ حَرَّمَ اَلْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ فَاحِشٍ بَذِي ءٍ قَلِيلِ اَلْحَيَاءِ لاَ يُبَالِي مَا قَالَ وَ لاَ مَا قِيلَ فِيهِ وَ كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ يَا مُبْتَغِيَ اَلْعِلْمِ إِنَّ هَذَا اَللِّسَانَ مِفْتَاحُ خَيْرٍ وَ مِفْتَاحُ شَرٍّ فَاخْتِمْ عَلَى فِيكَ كَمَا تَخْتِمُ عَلَى ذَهَبِكَ وَ وَرِقِكَ يَا هِشَامُ بِئْسَ اَلْعَبْدُ عَبْدٌ يَكُونُ ذَا وَجْهَيْنِ وَ ذَا لِسَانَيْنِ يُطْرِي أَخَاهُ إِذَا شَاهَدَهُ وَ يَأْكُلُهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ إِنْ أُعْطِيَ حَسَدَهُ وَ إِنِ اُبْتُلِيَ خَذَلَهُ إِنَّ أَسْرَعَ اَلْخَيْرِ ثَوَاباً اَلْبِرُّ وَ أَسْرَعَ اَلشَّرِّ عُقُوبَةً اَلْبَغْيُ وَ إِنَّ شَرَّ عِبَادِ اَللَّهِ مَنْ تُكْرَهُ مُجَالَسَتُهُ لِفُحْشِهِ وَ هَلْ يَكُبُّ اَلنَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي اَلنَّارِ إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ وَ مِنْ حُسْنِ إِسْلاَمِ اَلْمَرْءِ تَرْكُ مَا لاَ يَعْنِيهِ يَا هِشَامُ لاَ يَكُونُ اَلرَّجُلُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ خَائِفاً رَاجِياً وَ لاَ يَكُونُ خَائِفاً رَاجِياً حَتَّى يَكُونَ عَامِلاً لِمَا يَخَافُ وَ يَرْجُو يَا هِشَامُ قَالَ اَللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلاَلِي وَ عَظَمَتِي وَ قُدْرَتِي وَ بَهَائِي وَ عُلُوِّي فِي مَكَانِي لاَ يُؤْثِرُ عَبْدٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ إِلاَّ جَعَلْتُ اَلْغِنَى فِي نَفْسِهِ وَ هَمَّهُ فِي آخِرَتِهِ وَ كَفَفْتُ عَلَيْهِ فِي ضَيْعَتِهِ وَ ضَمَّنْتُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ يَا هِشَامُ اَلْغَضَبُ مِفْتَاحُ اَلشَّرِّ وَ أَكْمَلُ اَلْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً وَ إِنْ خَالَطْتَ اَلنَّاسَ فَإِنِ اِسْتَطَعْتَ أَنْ لاَ تُخَالِطَ أَحَداً مِنْهُمْ إِلاَّ مَنْ كَانَتْ يَدُكَ عَلَيْهِ اَلْعُلْيَا فَافْعَلْ يَا هِشَامُ عَلَيْكَ بِالرِّفْقِ فَإِنَّ اَلرِّفْقَ يُمْنٌ وَ اَلْخُرْقَ شُؤْمٌ إِنَّ اَلرِّفْقَ وَ اَلْبِرَّ وَ حُسْنَ اَلْخُلُقِ يَعْمُرُ اَلدِّيَارَ وَ يَزِيدُ فِي اَلرِّزْقِ يَا هِشَامُ قَوْلُ اَللَّهِ هَلْ جَزاءُ اَلْإِحْسانِ إِلاَّ اَلْإِحْسانُ جَرَتْ فِي اَلْمُؤْمِنِ وَ اَلْكَافِرِ وَ اَلْبَرِّ وَ اَلْفَاجِرِ مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يُكَافِئَ بِهِ وَ لَيْسَتِ اَلْمُكَافَأَةُ أَنْ تَصْنَعَ كَمَا صَنَعَ حَتَّى تَرَى فَضْلَكَ فَإِنْ صَنَعْتَ كَمَا صَنَعَ فَلَهُ اَلْفَضْلُ بِالاِبْتِدَاءِ يَا هِشَامُ إِنَّ مَثَلَ اَلدُّنْيَا مَثَلُ اَلْحَيَّةِ مَسُّهَا لَيِّنٌ وَ فِي جَوْفِهَا اَلسَّمُّ اَلْقَاتِلُ يَحْذَرُهَا اَلرِّجَالُ ذَوُو اَلْعُقُولِ وَ يَهْوِي إِلَيْهَا اَلصِّبْيَانُ بِأَيْدِيهِمْ يَا هِشَامُ اِصْبِرْ عَلَى طَاعَةِ اَللَّهِ وَ اِصْبِرْ عَنْ مَعَاصِي اَللَّهِ فَإِنَّمَا اَلدُّنْيَا سَاعَةٌ فَمَا مَضَى مِنْهَا فَلَيْسَ تَجِدُ لَهُ سُرُوراً وَ لاَ حُزْناً وَ مَا لَمْ يَأْتِ مِنْهَا فَلَيْسَ تَعْرِفُهُ فَاصْبِرْ عَلَى تِلْكَ اَلسَّاعَةِ اَلَّتِي أَنْتَ فِيهَا فَكَأَنَّكَ قَدِ اِغْتَبَطْتَ يَا هِشَامُ مَثَلُ اَلدُّنْيَا مَثَلُ مَاءِ اَلْبَحْرِ كُلَّمَا شَرِبَ مِنْهُ اَلْعَطْشَانُ اِزْدَادَ عَطَشاً حَتَّى يَقْتُلَهُ يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ اَلْكِبْرَ فَإِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ اَلْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ كِبْرٍ اَلْكِبْرُ رِدَاءُ اَللَّهِ فَمَنْ نَازَعَهُ رِدَاءَهُ أَكَبَّهُ اَللَّهُ فِي اَلنَّارِ عَلَى وَجْهِهِ يَا هِشَامُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُحَاسِبْ نَفْسَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ عَمِلَ حَسَناً اِسْتَزَادَ مِنْهُ وَ إِنْ عَمِلَ سَيِّئاً اِسْتَغْفَرَ اَللَّهَ مِنْهُ وَ تَابَ إِلَيْهِ يَا هِشَامُ تَمَثَّلَتِ اَلدُّنْيَا لِلْمَسِيحِ ع فِي صُورَةِ اِمْرَأَةٍ زَرْقَاءَ فَقَالَ لَهَا كَمْ تَزَوَّجْتِ فَقَالَتْ كَثِيراً قَالَ فَكُلٌّ طَلَّقَكِ قَالَتْ لاَ بَلْ كُلاًّ قَتَلْتُ قَالَ اَلْمَسِيحُ ع فَوَيْحُ لِأَزْوَاجِكِ اَلْبَاقِينَ كَيْفَ لاَ يَعْتَبِرُونَ بِالْمَاضِينَ يَا هِشَامُ إِنَّ ضَوْءَ اَلْجَسَدِ فِي عَيْنِهِ فَإِنْ كَانَ اَلْبَصَرُ مُضِيئاً اِسْتَضَاءَ اَلْجَسَدُ كُلُّهُ وَ إِنَّ ضَوْءَ اَلرُّوحِ اَلْعَقْلُ فَإِذَا كَانَ اَلْعَبْدُ عَاقِلاً كَانَ عَالِماً بِرَبِّهِ وَ إِذَا كَانَ عَالِماً بِرَبِّهِ أَبْصَرَ دِينَهُ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلاً بِرَبِّهِ لَمْ يَقُمْ لَهُ دِينٌ وَ كَمَا لاَ يَقُومُ اَلْجَسَدُ إِلاَّ بِالنَّفْسِ اَلْحَيَّةِ فَكَذَلِكَ لاَ يَقُومُ اَلدِّينُ إِلاَّ بِالنِّيَّةِ اَلصَّادِقَةِ وَ لاَ تَثْبُتُ اَلنِّيَّةُ اَلصَّادِقَةُ إِلاَّ بِالْعَقْلِ يَا هِشَامُ إِنَّ اَلزَّرْعَ يَنْبُتُ فِي اَلسَّهْلِ وَ لاَ يَنْبُتُ فِي اَلصَّفَا فَكَذَلِكَ اَلْحِكْمَةُ تَعْمُرُ فِي قَلْبِ اَلْمُتَوَاضِعِ وَ لاَ تَعْمُرُ فِي قَلْبِ اَلْمُتَكَبِّرِ اَلْجَبَّارِ لِأَنَّ اَللَّهَ جَعَلَ اَلتَّوَاضُعَ آلَةَ اَلْعَقْلِ وَ جَعَلَ اَلتَّكَبُّرَ مِنْ آلَةِ اَلْجَهْلِ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ مَنْ شَمَخَ إِلَى اَلسَّقْفِ بِرَأْسِهِ شَجَّهُ وَ مَنْ خَفَضَ رَأْسَهُ اِسْتَظَلَّ تَحْتَهُ وَ أَكَنَّهُ وَ كَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَتَوَاضَعْ لِلَّهِ خَفَضَهُ اَللَّهُ وَ مَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ يَا هِشَامُ مَا أَقْبَحَ اَلْفَقْرَ بَعْدَ اَلْغِنَى وَ أَقْبَحَ اَلْخَطِيئَةَ بَعْدَ اَلنُّسُكِ وَ أَقْبَحُ مِنْ ذَلِكَ اَلْعَابِدُ لِلَّهِ ثُمَّ يَتْرُكُ عِبَادَتَهُ يَا هِشَامُ لاَ خَيْرَ فِي اَلْعَيْشِ إِلاَّ لِرَجُلَيْنِ لِمُسْتَمِعٍ وَاعٍ وَ عَالِمٍ نَاطِقٍ يَا هِشَامُ مَا قُسِمَ بَيْنَ اَلْعِبَادِ أَفْضَلُ مِنَ اَلْعَقْلِ نَوْمُ اَلْعَاقِلِ أَفْضَلُ مِنْ سَهَرِ اَلْجَاهِلِ وَ مَا بَعَثَ اَللَّهُ نَبِيّاً إِلاَّ عَاقِلاً حَتَّى يَكُونَ عَقْلُهُ أَفْضَلَ مِنْ جَمِيعِ جَهْدِ اَلْمُجْتَهِدِينَ وَ مَا أَدَّى اَلْعَبْدُ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اَللَّهِ حَتَّى عَقَلَ عَنْهُ يَا هِشَامُ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ ص إِذَا رَأَيْتُمُ اَلْمُؤْمِنَ صَمُوتاً فَادْنُوا مِنْهُ فَإِنَّهُ يُلْقِي اَلْحِكْمَةَ وَ اَلْمُؤْمِنُ قَلِيلُ اَلْكَلاَمِ كَثِيرُ اَلْعَمَلِ وَ اَلْمُنَافِقُ كَثِيرُ اَلْكَلاَمِ قَلِيلُ اَلْعَمَلِ يَا هِشَامُ أَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ ع قُلْ لِعِبَادِي لاَ يَجْعَلُوا بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ عَالِماً مَفْتُوناً بِالدُّنْيَا فَيَصُدَّهُمْ عَنْ ذِكْرِي وَ عَنْ طَرِيقِ مَحَبَّتِي وَ مُنَاجَاتِي أُولَئِكَ قُطَّاعُ اَلطَّرِيقِ مِنْ عِبَادِي إِنَّ أَدْنَى مَا أَنَا صَانِعٌ بِهِمْ أَنْ أَنْزِعَ حَلاَوَةَ مَحَبَّتِي وَ مُنَاجَاتِي مِنْ قُلُوبِهِمْ يَا هِشَامُ مَنْ تَعَظَّمَ فِي نَفْسِهِ لَعَنَتْهُ مَلاَئِكَةُ اَلسَّمَاءِ وَ مَلاَئِكَةُ اَلْأَرْضِ وَ مَنْ تَكَبَّرَ عَلَى إِخْوَانِهِ وَ اِسْتَطَالَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ ضَادَّ اَللَّهَ وَ مَنِ اِدَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَهُوَ أَعْنَى لِغَيْرِ رُشْدِهِ يَا هِشَامُ أَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ ع يَا دَاوُدُ حَذِّرْ وَ أَنْذِرْ أَصْحَابَكَ عَنْ حُبِّ اَلشَّهَوَاتِ فَإِنَّ اَلْمُعَلَّقَةَ قُلُوبُهُمْ بِشَهَوَاتِ اَلدُّنْيَا قُلُوبُهُمْ مَحْجُوبَةٌ عَنِّي يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ اَلْكِبْرَ عَلَى أَوْلِيَائِي وَ اَلاِسْتِطَالَةَ بِعِلْمِكَ فَيَمْقُتُكَ اَللَّهُ فَلاَ تَنْفَعُكَ بَعْدَ مَقْتِهِ دُنْيَاكَ وَ لاَ آخِرَتُكَ وَ كُنْ فِي اَلدُّنْيَا كَسَاكِنِ دَارٍ لَيْسَتْ لَهُ إِنَّمَا يَنْتَظِرُ اَلرَّحِيلَ يَا هِشَامُ مُجَالَسَةُ أَهْلِ اَلدِّينِ شَرَفُ اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ وَ مُشَاوَرَةُ اَلْعَاقِلِ اَلنَّاصِحِ يُمْنٌ وَ بَرَكَةٌ وَ رُشْدٌ وَ تَوْفِيقٌ مِنَ اَللَّهِ فَإِذَا أَشَارَ عَلَيْكَ اَلْعَاقِلُ اَلنَّاصِحُ فَإِيَّاكَ وَ اَلْخِلاَفَ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ اَلْعَطَبَ يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ مُخَالَطَةَ اَلنَّاسِ وَ اَلْأُنْسَ بِهِمْ إِلاَّ أَنْ تَجِدَ مِنْهُمْ عَاقِلاً وَ مَأْمُوناً فَآنِسْ بِهِ وَ اُهْرُبْ مِنْ سَائِرِهِمْ كَهَرَبِكَ مِنَ اَلسِّبَاعِ اَلضَّارِيَةِ وَ يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ إِذَا عَمِلَ عَمَلاً أَنْ يَسْتَحْيِيَ مِنَ اَللَّهِ وَ إِذَا تَفَرَّدَ لَهُ بِالنِّعَمِ أَنْ يُشَارِكَ فِي عَمَلِهِ أَحَداً غَيْرَهُ وَ إِذَا مَرَّ بِكَ أَمْرَانِ لاَ تَدْرِي أَيُّهُمَا خَيْرٌ وَ أَصْوَبُ فَانْظُرْ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى هَوَاكَ فَخَالِفْهُ فَإِنَّ كَثِيرَ اَلصَّوَابِ فِي مُخَالَفَةِ هَوَاكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْلِبَ اَلْحِكْمَةَ وَ تَضَعَهَا فِي أَهْلِ اَلْجَهَالَةِ قَالَ هِشَامٌ فَقُلْتُ لَهُ فَإِنْ وَجَدْتُ رَجُلاً طَالِباً لَهُ غَيْرَ أَنَّ عَقْلَهُ لاَ يَتَّسِعُ لِضَبْطِ مَا أُلْقِي إِلَيْهِ قَالَ ع فَتَلَطَّفْ لَهُ فِي اَلنَّصِيحَةِ فَإِنْ ضَاقَ قَلْبُهُ فَلاَ تَعْرِضَنَّ نَفْسَكَ لِلْفِتْنَةِ وَ اِحْذَرْ رَدَّ اَلْمُتَكَبِّرِينَ فَإِنَّ اَلْعِلْمَ يَدِلُّ عَلَى أَنْ يُمْلَى عَلَى مَنْ لاَ يُفِيقُ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ أَجِدْ مَنْ يَعْقِلُ اَلسُّؤَالَ عَنْهَا قَالَ ع فَاغْتَنِمْ جَهْلَهُ عَنِ اَلسُّؤَالِ حَتَّى تَسْلَمَ مِنْ فِتْنَةِ اَلْقَوْلِ وَ عَظِيمِ فِتْنَةِ اَلرَّدِّ وَ اِعْلَمْ أَنَّ اَللَّهَ لَمْ يَرْفَعِ اَلْمُتَوَاضِعِينَ بِقَدْرِ تَوَاضُعِهِمْ وَ لَكِنْ رَفَعَهُمْ بِقَدْرِ عَظَمَتِهِ وَ مَجْدِهِ وَ لَمْ يُؤْمِنِ اَلْخَائِفِينَ بِقَدْرِ خَوْفِهِمْ وَ لَكِنْ آمَنَهُمْ بِقَدْرِ كَرَمِهِ وَ جُودِهِ وَ لَمْ يُفَرِّجِ اَلْمَحْزُونِينَ بِقَدْرِ حُزْنِهِمْ وَ لَكِنْ بِقَدْرِ رَأْفَتِهِ وَ رَحْمَتِهِ فَمَا ظَنُّكَ بِالرَّءُوفِ اَلرَّحِيمِ اَلَّذِي يَتَوَدَّدُ إِلَى مَنْ يُؤْذِيهِ بِأَوْلِيَائِهِ فَكَيْفَ بِمَنْ يُؤْذَى فِيهِ وَ مَا ظَنُّكَ بِالتَّوَّابِ اَلرَّحِيمِ اَلَّذِي يَتُوبُ عَلَى مَنْ يُعَادِيهِ فَكَيْفَ بِمَنْ يَتَرَضَّاهُ وَ يَخْتَارُ عَدَاوَةَ اَلْخَلْقِ فِيهِ. يَا هِشَامُ مَنْ أَحَبَّ اَلدُّنْيَا ذَهَبَ خَوْفُ اَلْآخِرَةِ مِنْ قَلْبِهِ وَ مَا أُوتِيَ عَبْدٌ عِلْماً فَازْدَادَ لِلدُّنْيَا حُبّاً إِلاَّ اِزْدَادَ مِنَ اَللَّهِ بُعْداً وَ اِزْدَادَ اَللَّهُ عَلَيْهِ غَضَباً يَا هِشَامُ إِنَّ اَلْعَاقِلَ اَللَّبِيبَ مَنْ تَرَكَ مَا لاَ طَاقَةَ لَهُ بِهِ وَ أَكْثَرُ اَلصَّوَابِ فِي خِلاَفِ اَلْهَوَى وَ مَنْ طَالَ أَمَلُهُ سَاءَ عَمَلُهُ يَا هِشَامُ لَوْ رَأَيْتَ مَسِيرَ اَلْأَجَلِ لَأَلْهَاكَ عَنِ اَلْأَمَلِ يَا هِشَامُ إِيَّاكَ وَ اَلطَّمَعَ وَ عَلَيْكَ بِالْيَأْسِ مِمَّا فِي أَيْدِي اَلنَّاسِ وَ أَمِتِ اَلطَّمَعَ مِنَ اَلْمَخْلُوقِينَ فَإِنَّ اَلطَّمَعَ مِفْتَاحٌ لِلذُّلِّ وَ اِخْتِلاَسُ اَلْعَقْلِ وَ اِخْتِلاَقُ اَلْمُرُوَّاتِ وَ تَدْنِيسُ اَلْعِرْضِ وَ اَلذَّهَابُ بِالْعِلْمِ وَ عَلَيْكَ بِالاِعْتِصَامِ بِرَبِّكَ وَ اَلتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَ جَاهِدْ نَفْسَكَ لِتَرُدَّهَا عَنْ هَوَاهَا فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَيْكَ كَجِهَادِ عَدُوِّكَ قَالَ هِشَامٌ فَقُلْتُ لَهُ فَأَيُّ اَلْأَعْدَاءِ أَوْجَبُهُمْ مُجَاهَدَةً قَالَ ع أَقْرَبُهُمْ إِلَيْكَ وَ أَعْدَاهُمْ لَكَ وَ أَضَرُّهُمْ بِكَ وَ أَعْظَمُهُمْ لَكَ عَدَاوَةً وَ أَخْفَاهُمْ لَكَ شَخْصاً مَعَ دُنُوِّهِ مِنْكَ وَ مَنْ يُحَرِّضُ أَعْدَاءَكَ عَلَيْكَ وَ هُوَ إِبْلِيسُ اَلْمُوَكَّلُ بِوَسْوَاسٍ مِنَ اَلْقُلُوبِ فَلَهُ فَلْتَشْتَدَّ عَدَاوَتُكَ وَ لاَ يَكُونَنَّ أَصْبَرَ عَلَى مُجَاهَدَتِهِ لِهَلَكَتِكَ مِنْكَ عَلَى صَبْرِكَ لِمُجَاهَدَتِهِ فَإِنَّهُ أَضْعَفُ مِنْكَ رُكْناً فِي قُوَّتِهِ وَ أَقَلُّ مِنْكَ ضَرَراً فِي كَثْرَةِ شَرِّهِ إِذَا أَنْتَ اِعْتَصَمْتَ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيتَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ هِشَامُ مَنْ أَكْرَمَهُ اَللَّهُ بِثَلاَثٍ فَقَدْ لَطُفَ لَهُ عَقْلٌ يَكْفِيهِ مَئُونَةَ هَوَاهُ وَ عِلْمٌ يَكْفِيهِ مَئُونَةَ جَهْلِهِ وَ غِنًى يَكْفِيهِ مَخَافَةَ اَلْفَقْرِ يَا هِشَامُ اِحْذَرْ هَذِهِ اَلدُّنْيَا وَ اِحْذَرْ أَهْلَهَا فَإِنَّ اَلنَّاسَ فِيهَا عَلَى أَرْبَعَةِ أَصْنَافٍ رَجُلٍ مُتَرَدٍّ مُعَانِقٍ لِهَوَاهُ وَ مُتَعَلِّمٍ مُقْرِئٍ كُلَّمَا اِزْدَادَ عِلْماً اِزْدَادَ كِبْراً يَسْتَعْلِي بِقِرَاءَتِهِ وَ عِلْمِهِ عَلَى مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ عَابِدٍ جَاهِلٍ يَسْتَصْغِرُ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي عِبَادَتِهِ يُحِبُّ أَنْ يُعَظَّمَ وَ يُوَقَّرَ وَ ذِي بَصِيرَةٍ عَالِمٍ عَارِفٍ بِطَرِيقِ اَلْحَقِّ يُحِبُّ اَلْقِيَامَ بِهِ فَهُوَ عَاجِزٌ أَوْ مَغْلُوبٌ وَ لاَ يَقْدِرُ عَلَى اَلْقِيَامِ بِمَا يَعْرِفُهُ فَهُوَ مَحْزُونٌ مَغْمُومٌ بِذَلِكَ فَهُوَ أَمْثَلُ أَهْلِ زَمَانِهِ وَ أَوْجَهُهُمْ عَقْلاً يَا هِشَامُ اِعْرِفْ اَلْعَقْلَ وَ جُنْدَهُ وَ اَلْجَهْلَ وَ جُنْدَهُ تَكُنْ مِنَ اَلْمُهْتَدِينَ قَالَ هِشَامٌ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لاَ نَعْرِفُ إِلاَّ مَا عَرَّفْتَنَا فَقَالَ ع يَا هِشَامُ إِنَّ اَللَّهَ خَلَقَ اَلْعَقْلَ وَ هُوَ أَوَّلُ خَلْقٍ خَلَقَهُ اَللَّهُ مِنَ اَلرُّوحَانِيِّينَ عَنْ يَمِينِ اَلْعَرْشِ مِنْ نُورِهِ فَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ فَقَالَ اَللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ خَلَقْتُكَ خَلْقاً عَظِيماً وَ كَرَّمْتُكَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي ثُمَّ خَلَقَ اَلْجَهْلَ مِنَ اَلْبَحْرِ اَلْأُجَاجِ اَلظُّلْمَانِيِّ فَقَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَلَمْ يُقْبِلْ فَقَالَ لَهُ اِسْتَكْبَرْتَ فَلَعَنَهُ ثُمَّ جَعَلَ لِلْعَقْلِ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ جُنْداً فَلَمَّا رَأَى اَلْجَهْلُ مَا كَرَّمَ اَللَّهُ بِهِ اَلْعَقْلَ وَ مَا أَعْطَاهُ أَضْمَرَ لَهُ اَلْعَدَاوَةَ فَقَالَ اَلْجَهْلُ يَا رَبِّ هَذَا خَلْقٌ مِثْلِي خَلَقْتَهُ وَ كَرَّمْتَهُ وَ قَوَّيْتَهُ وَ أَنَا ضِدُّهُ وَ لاَ قُوَّةَ لِي بِهِ أَعْطِنِي مِنَ اَلْجُنْدِ مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَعَمْ فَإِنْ عَصَيْتَنِي بَعْدَ ذَلِكَ أَخْرَجْتُكَ وَ جُنْدَكَ مِنْ جِوَارِي وَ مِنْ رَحْمَتِي فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ فَأَعْطَاهُ اَللَّهُ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ جُنْداً فَكَانَ مِمَّا أَعْطَى اَلْعَقْلَ مِنَ اَلْخَمْسَةِ وَ اَلسَّبْعِينَ جُنْداً اَلْخَيْرُ وَ هُوَ وَزِيرُ اَلْعَقْلِ وَ جَعَلَ ضِدَّهُ اَلشَّرَّ وَ هُوَ وَزِيرُ اَلْجَهْلِ .
از امام کاظم امین، ابو ابراهیم که کنیه اش ابو الحسن نیز است موسی فرزند جعفر علیهما السلام مطالبی طولانی در باره پند و حکمت و غیره روایت شده است. - سفارش امام کاظم علیه السلام به هشام و توصیف او از خرد -همانا خداوند تبارک و تعالی خردمندان و فهمیدگان را در کتابش بشارت داده و فرموده است: «پس بشارت ده به آن بندگان من که: به سخن گوش فرا می دهند و بهترین آن را پیروی می کنند اینانند که خدایشان راه نموده و اینانند همان خردمندان». زمر، آیه 17 و 18. ای هشام بن حکم به راستی خداوند عزیز و جلیل به وسیله خردها حجت ها را بر مردم تمام کرد و بیان حجت ها را به آنان رسانید و با برهان، آنان را به پروردگاری خویش راهنمایی کرد و فرمود: «و معبود شما، معبودی یگانه است که جز او هیچ معبودی نیست راستی که در آفرینش آسمان ها و زمین و در پی یک دیگر آمدن شب و روز-تا آنجا که می فرماید: - برای گروهی که می اندیشند نشانه های گویا وجود دارد». بقره، آیه 163 و 164. ای هشام بی گمان خداوند عزیز و جلیل این امور را برهانی برای شناساندن خویش نهاده به این گونه که برای آنان چاره ساز باشد و فرموده است: «و شب و روز و خورشید و ماه را برای شما رام گردانید و ستارگان به فرمان او مسخر شده اند. مسلما در این امور برای مردمی که اندیشه می کنند نشانه هاست». نحل، آیه 12 و فرموده: «حا، میم. سوگند به کتاب روشنگر ما آن را قرآنی عربی قرار دادیم، باشد که بیندیشند». زخرف، آیه 1 تا 3 و فرمود: «و از نشانه های او اینکه برق را برای شما بیم آور و امید بخش می نمایاند و از آسمان به تدریج آبی فرو می فرستد که به وسیله آن زمین را پس از مرگش زنده می گرداند. در این امر هم برای مردمی که اندیشه می کنند قطعا نشانه هایی است». روم، آیه 24 ای هشام پس آنگاه خداوند خردمندان را پند داده و آنان را مشتاق آخرت گردانده و فرموده است: «و زندگی دنیا جز بازی و سرگرمی نیست و قطعا سرای بازپسین برای کسانی که پرهیزگاری می کنند بهتر است. آیا نمی اندیشند؟ ». انعام، آیه 32 و فرموده: «و هر آنچه به شما داده شده است کالای زندگی دنیا و زیور آن است. و لی آنچه پیش خداست بهتر و پایدارتر است». قصص، آیه 60. -ای هشام سپس آنان را که به عذاب خدا نمی اندیشند بیم داده و خدای عزیز و جلیل فرموده است: «سپس دیگران را هلاک کردیم و در حقیقت، شما بر آنان، صبحگاهان و شامگاهان می گذرید. آیا به فکر فرو نمی روید؟ صافات، آیه 136 تا 138. ای هشام پس آنگاه روشن ساخته که خرد همراه دانش است و فرموده است: «و این مثل ها را برای مردم می زنیم و لی جز دانشوران آن ها را درنیابند». عنکبوت، آیه 43. ای هشام سپس آنان را که اندیشه نمی کنند نکوهش کرده و فرموده است: «و چون به آنان گفته شود: «از آنچه خدا نازل کرده است پیروی کنید»، می گویند«نه، بلکه از چیزی که پدران خود را بر آن یافته ایم، پیروی می کنیم». آیا هر چند پدرانشان چیزی را درک نمی کرده و به راه صواب نمی رفته اند باز هم در خور پیروی هستند». بقره، آیه 170 و دیگر بار فرموده است: «قطعا بدترین جنبندگان نزد خدا کران و لالانی اند که نمی اندیشند». انفال، آیه 22 و باز هم فرموده: و اگر از آنان بپرسی«چه کسی آسمان ها و زمین را آفریده است؟ مسلما خواهند گفت: «خدا». بگو: «ستایش از آن خداست». ولی بیشترشان نمی دانند». لقمان 310)، آیه 25. سپس اکثریت را نکوهش کرده و فرموده است: «و اگر از بیشتر کسانی که در این سرزمین می باشند پیروی کنی تو را از راه خدا گمراه می کنند». انعام، آیه 116 و باز هم فرمود: «لیکن بیشتر آنان نمی دانند». انعام، آیه 37 و بیشتر آنان نمی فهمند. ای هشام پس آنگاه گروه اندک را ستوده است و فرموده: «و از بندگان من اندکی سپاسگزارند». سبا، آیه 13 و فرموده: «و ایشان اندکند» ص، آیه 24 و دیگر بار فرموده: «و با او جز عده اندکی ایمان نیاورده بودند». هود، آیه 40. ای هشام سپس خداوند خردورزان را به نیکوترین حالت یاد نموده و به زیباترین زیور آراسته و فرموده است: «خدا به هر کس که بخواهد حکمت می بخشد و به هر کس حکمت داده شود به یقین خیری فراوان داده شده است، و جز خردمندان کسی پند نمی گیرد». بقره، آیه 269. ای هشام همانا خداوند فرموده است: «قطعا در این عقوبت ها برای هر صاحبدل عبرتی است». ق، آیه 37 یعنی آن که خردمند است و فرموده است: «و به راستی لقمان را حکمت دادیم». لقمان، آیه 12 یعنی درک و خرد. -ای هشام همانا لقمان به پسرش گفت: برای حق فروتنی نما تا خردورزترین مردم باشی. ای فرزند عزیزم به راستی دنیا دریایی عمیق است که مردمی بسیار در آن غرقه اند؛ پس می بایست کشتی تو پرهیزگاری از خداوند باشد و بارش از ایمان و بادبانش توکل و ناخدایش خرد و راهنمایش دانش و لنگرش شکیبایی باشد. ای هشام هر چیزی را نشانه ای است و نشانه خردورز، تفکر و نشانه تفکر، سکوت است. و هر چیزی را مرکبی است و مرکب خردورز، فروتنی است و در نادانی تو همین کافی باشد که بر مرکبی سوار شوی که تو را از آن بازداشته اند. ای هشام اگر در دست تو گردو باشد و مردم گویند که در دستت مروارید است، تو را سودی ندهد در حالی که می دانی آن، گردو است و چون در دستت مرواریدی باشد و مردم گویند آن، گردو است تو را زیانی نرساند و حال آن که می دانی آن، مروارید است. ای هشام خداوند انبیا و پیامبران را به سوی مردم نفرستاد جز برای اینکه در باره خدا بیندیشند. پس آنان که خدای را نیکوتر پذیرفته اند کسانی اند که خدای را بهتر شناخته اند و آنان که به امر خدا داناترند کسانی اند که خردورزترند و خردورزترین آنان، کسانی اند که در دنیا و آخرت بلند مرتبه ترند. ای هشام هیچ بنده ای نیست جز آن که فرشته ای موی پیشانی اش را به دست گرفته است یعنی زمام او را در دست دارد؛ پس او برای خدا فروتنی نکند جز آن که فرشته او را بالا برد و او بر خدا تکبر نورزد جز آن که فرشته او را پست سازد. ای هشام به راستی خدا را بر مردم دو حجت است: حجتی آشکار و حجتی نهان. و اما حجت آشکار فرستاده شدگان و پیغمبران و امامان هستند و اما حجت نهان خردهایند. ای هشام به راستی خردورز کسی است که حلال، او را از سپاسداری باز ندارد و حرام بر شکیب او چیره نشود. ای هشام هر که سه چیز را بر سه چیز مسلط سازد. گویی که در نابودی خرد خویش هوای نفسانی اش را یاری رسانده است: هر که با آرزوی دراز، روشنی خردش را تاریک کند و با پرگویی، نکات جالب انگیز حکمتش را محو نماید و با شهوت های نفسانی، روشنی عبرت را خاموش کند؛ در نتیجه گویی هوای نفسانی اش را بر نابودی خردش یاری رسانده و آن کس که خردش را نابود کند دین و دنیای خویش را تباه کرده است. -ای هشام چگونه کردارت در پیشگاه خدا پاک باشد و حال آن که خرد خویش را از فرمان پروردگارت بازداشته ای و در غلبه بر خرد خویش از هوای نفست فرمان برده ای. ای هشام شکیبایی بر تنهایی نشانه نیروی خرد است؛ پس هر که به خدای تبارک و تعالی بیندیشد از اهل دنیا و مشتاقان به آن، دوری جوید و به آنچه نزد پروردگارش باشد مشتاق گردد و خدای، هنگام ترس از بی کسی، مایه آرامش او و در تنهایی همراه او و در تنگدستی باعث توانگری او و در بی کسی، عزت دهنده به اوست. ای هشام آفریدگان برای فرمانبرداری از خدا آفریده شده اند و نجاتی جز در فرمانبرداری نیست و فرمانبرداری با دانش و دانش با یادگیری و یادگیری با خرد استوار گردد و دانش جز از دانشمند ربانی به دست نیاید و شناخت دانشمند به خرد حاصل گردد. ای هشام کردار اندک از خردورز چند برابر پذیرفته آید و کردار بسیار از هوسباز و نادان پذیرفته نیاید. ای هشام به راستی خردورز به اندک از دنیا که همراه حکمت باشد خشنود شود و به حکمت اندک که همراه دنیا باشد خشنود نشود و به همین سبب تجارتش سودآور است. ای هشام اگر آنچه تو را کافی است، بی نیازیت کند پس اندک ترین چیز دنیا تو را کافی باشد و چون آنچه که تو را کافی است بی نیازت نکند پس دیگر هیچ چیز از دنیا تو را کافی نخواهد بود. ای هشام همانا خردورزان زیاده بر نیازشان را رها کرده اند تا چه برسد به گناهان. رها کردن دنیا فضیلت است و رها نمودن گناهان از واجبات. ای هشام به راستی خردورزان در دنیا پارسایی کردند و به سرای واپسین دل بستند؛ چرا که آنان فهمیدند که دنیا، خواهان است و خواسته شده و آخرت نیز خواهان است و خواسته شده. پس هر که خواهان آخرت باشد، دنیا جویای او شود تا اینکه او روزیش را از دنیا برگیرد و هر که دنیا را بخواهد آخرت، او را بجوید؛ پس مرگش در رسد و دنیا و آخرتش را تباه کند. -ای هشام هر که خواهان توانگری بدون دارایی و آسودگی دل از حسد و سلامت دین است می بایست برای درخواست آن، در درگاه خداوند گریه و زاری کند که خردش را کامل کند، پس هر که بیندیشد، به آنچه او را کافی است قناعت کند و هر که به آنچه او را کافی است قناعت کند بی نیاز گردد و هر که به آنچه او را کافی است قناعت ننمود هرگز بی نیاز نگردد. ای هشام به راستی خداوند جلیل و عزیز از مردمی درست پیشه حکایت کرد که آنان گفتند: «پروردگارا، پس از آن که ما را هدایت کردی دل هایمان را دست خوش انحراف مگردان و از جانب خود، رحمتی بر ما ارزانی دار که تو خود بخشایشگری». آل عمران، آیه 8 این سخن، آن هنگام بود که فهمیدند دل ها منحرف می شوند و به کوری و تباهی خود بازمی گردند. به راستی هر که از خدا خرد نیابد از او بیمناک نباشد و هر که از خدا خرد نیابد دلش بر معرفتی پایدار که بینایش سازد و حقیقتش را در دلش دریابد پایبند نشود و هیچ کس این چنین نخواهد شد جز آن کس که سخنش کردارش را تایید کند و نهانش با عیانش یکسان باشد؛ چرا که خداوند بر باطن نهان خرد گواهی قرار نداده جز با ظاهر و سخن گفتن از آن. ای هشام امیر مومنان علیه السلام بارها می فرمود: هیچ چیزی که خداوند با آن فرمانبرداری شود برتر از خرد نیست و خرد مرد، کامل نگردد جز آن که شش ویژگی گوناگون را دارا باشد: از کفر و شر او آسودگی باشد و هدایت و نیکی از او خواسته شود و زیادی دارایی اش به دیگران بخشیده شود و زیادی گفتارش بازداشته شده باشد، سهمش از دنیا همان قوت روزانه اش باشد و هرگز از علم آموزی سیر نشود، خواری همراه با خداوند برایش محبوبتر از ارجمندی همراه دیگری است و فروتنی برایش محبوبتر از اشرافی گری است. احسان اندک دیگران را بسیار و احسان بسیار خویش را اندک شمارد و همگان را بهتر از خود و خویشتن را پست ترین مردم بداند و این تمام کار است. ای هشام آن کس که راست زبان باشد پاک کردار گردد و کسی که نیک نیت باشد روزیش فزون گردد و آن که با برادران و خانواده اش خوش اخلاق باشد عمرش طولانی شود. -ای هشام حکمت را به نادانان یاد ندهید که به حکمت ستم کرده اید و آن را از اهلش باز ندارید که به آنان ستم روا داشته اید. ای هشام همان طور که دنیا پرستان حکمت را برای شما واگذاشتند شما نیز دنیا را برای آنان واگذارید. ای هشام آن کس که جوانمردی ندارد دین ندارد و نیز آن کس که جوانمردی ندارد خرد ندارد و عالی قدرترین مردم کسی است که دنیا را برای خویش ارزش نداند. هان همانا جسم های شما را بهایی جز بهشت نباشد؛ پس آنها را به چیز دیگری نفروشید. ای هشام به راستی امیر مومنان بارها می فرمود: «در بالای مجلس کسی ننشیند جز مردی که سه ویژگی را دارا باشد: چون از او چیزی پرسیده شود به درستی پاسخ گوید. و آن هنگام که مردم از سخن ناتوان شدند او سخن گوید و نظری بدهد که به صلاح مردم باشد؛ پس هر که هیچ یک از این ویژگی ها را دارا نبود و در بالای مجلس نشست احمق است»و حسن بن علی علیهما السلام فرمود: اگر نیازهایی را درخواست کردید از اهل آن درخواست کنید پرسیده شد: ای فرزند پیامبر خدا، اهل آن چه کسانی اند؟ امام حسن بن علی علیهما السلام فرمود: آنان که خدا در کتابش داستانشان را نقل کرده و از آنان یاد نموده و فرموده است: «تنها صاحبدلان که پند پذیرند» زمر، آیه 9 فرمود: آنان خردمندانند. و امام علی بن حسین علیهما السلام فرمود: همنشینی با صالحان به صلاح انجامد و ادب آموزی از دانشمندان خردفزا است و فرمانبرداری از حاکمان عادل کمال بزرگ منشی است و به دست آوردن سود از دارایی کمال جوانمردی و راهنمایی مشورت جو، به انجام رساندن حق نعمت است و خودداری از آزار رسانی، کمال خرد و آسودگی تن در دنیا و آخرت است. ای هشام به راستی خردورز با کسی که بیم دارد تکذیبش کند سخن نمی گوید و از کسی که بیم مضایقه دارد درخواست نمی کند و بر آنچه نتواند وعده نمی دهد و بر آنچه که به خاطر امیدواریش نکوهیده گردد امید نبندد و بر آنچه که بیم ناتوانی از آن را دارد گام برندارد و امیر مومنان علیه السلام بارها به یاران خود سفارش می فرمود و می گفت: شما را به خدا ترسی در نهان و آشکار و دادگری هنگام خشنودی و خشم گیری و به دست آوردن حلال و ثواب در تهیدستی و توانگری سفارش می کنم -و اینکه با کسی که با شما قطع رابطه کرده پیوند دارید و از آن کس که بر شما ستم روا داشته درگذرید و به کسی که از شما مضایقه کرده محبت کنید، و می بایست نگاه شما عبرت آموز و سکوت شما فکر و سخن شما ذکر و طینت شما سخاوت ورزی باشد؛ چرا که تنگ نظر به بهشت و سخاوت ورز به دوزخ درنیابد. ای هشام خدا رحمت کند کسی را که آن گونه که باید، از خدا حیا کند؛ پس سر و آنچه را که در بر دارد و شکم و آنچه را که در آن جای می دهد از حرام نگهدارد و مرگ و پوسیدگی بدن را یاد آورد و بداند که بهشت در میانه ناخوشایندی ها و دوزخ در میانه شهوت هاست. ای هشام هر که از ریختن آبروی مردم خودداری کند خداوند از خطای او در روز رستاخیز بگذرد و هر که از خشم گیری بر مردم خودداری کند خداوند از خشم گیری بر او در روز رستاخیز خودداری نماید. ای هشام همانا خردورز دروغ نمی گوید هر چند دلش بخواهد. ای هشام بر روی بند شمشیر رسول خدا صلی الله علیه و آله این نوشته یافت شد که: به راستی گردنکش ترین مردم کسی است که آن کس را که او را نزده بزند و کسی را که قصد کشتن او را نداشته بکشد و هر که ولایت کسی جز ولایت امامش را بپذیرد به آنچه که خدا بر پیامبرش محمد صلی الله علیه و آله فرستاده کفر ورزیده و هر که بدعتی تازه گزارد و یا بدعت گذاری را پناه دهد خداوند در روز رستاخیز از او بازگشت و فدیه ای نپذیرد. ای هشام برترین تقرب جویی بنده به سوی خداوند پس از شناخت او، نماز و نیکی به پدر و مادر و دوری جویی از حسد و خود بزرگ بینی و به خود بالیدن است. ای هشام روزهای پیش روی خویش را اصلاح کن و نگاه کن که آن چه روزی است و پاسخ را آماده کن؛ چرا که تو در بازداشت و بازپرسی خواهی بود و از زمانه و مردمش پند بگیر؛ زیرا زمانه طولانی است و برای مردمش کوتاه است. به گونه ای کاری را انجام بده که گویا پاداش کردارت را می بینی تا به آن کار حریص تر گردی و خرد را از خدا دریافت کن و در دگرگونی زمانه و حالت های آن نظر افکن، پس به راستی آنچه در دنیا بیاید همان است که از دنیا رفته پس، از آن عبرت گیر، -و علی بن حسین علیهما السلام فرمود: همانا هر آنچه که در شرق و غرب دنیا از دریا گرفته تا خشکی دشت و کوه آن کوه خورشید بر آن تابیده نزد دوستی از دوستداران خدا و معرفت داران به حق خدا همچون بازگشت سایه است. پس آنگاه فرمود: آیا آزاده ای نیست که این ته مانده جویده شده-یعنی دنیا-را برای اهلش واگذارد؟ جان های شما را قیمتی جز بهشت نباشد؛ پس به غیر آن نفروشید؛ چرا که هر که از خدا به دنیا خشنود شود بی گمان به چیزی پست خشنود شده است. ای هشام به راستی همه مردم ستارگان را می بینند ولی جز آن کس که راه ها و منزلگاه های ستارگان را می داند به آنها رهنمون نمی شود و همین طور شما حکمت را می خوانید ولی جز آن کس که به آن عمل می کند کسی به آن رهنمون نمی شود. ای هشام همانا مسیح علیه السلام به حواریون فرمود: ای بندگان بد بلندی نخل شما را به هراس می اندازد و خار و سختی بالا روی از آن را به یاد می آورید و شیرینی و منافع ثمره نخل را از یاد می برید؛ همین طور سختی کار آخرت را به یاد می آورید و روز فرا رسیدنش بر شما طولانی می آید و نعمت و روشنی و سودی که به آنها دست می یابید را از یاد می برید. ای بندگان بد گندم را پاک سازید و تمیز نمایید و آن را به خوبی آرد کنید تا مزه اش را دریابید و خوردنش بر شما گوارا باشد همین طور ایمان را خالص کنید و کامل نمایید تا شیرینی اش را دریابید و از سرانجامش بهره برید. از روی حق به شما می گویم: اگر چراغی را بیابید که با روغن قطران روغنی بدبو در شبی تاریک روشنایی دهد از نورش استفاده می کنید و بوی بدش شما را از آن باز نمی دارد همین طور سزاست که حکمت از هر که یافتید برگیرید و بی میلی او به یاددادن حکمت، شما را از آن باز نمی دارد. ای بندگان دنیا از روی حق به شما می گویم: به شرف سرای واپسین دست نیابید جز با رها کردن آنچه دوست دارید. و برای توبه کردن منتظر فردا نباشید؛ چرا که تا فردا روز و شبی مانده و قضای الهی در این صبحگاهان و شامگاهان در آمد و رفت است. -از روی حق به شما می گویم: به راستی هر که از مردم بدهی بر عهده ندارد آسوده تر و کم غصه تر از کسی است که از مردم بدهی بر عهده دارد و اگر چه بدهی اش را به نیکی ادا کند و همین طور کسی که گناهی را مرتکب نشده آسوده تر و کم غصه تر از کسی است که مرتکب گناهی شده و اگر چه با اخلاص توبه کند و بازگردد و همانا گناهان خرد و کوچک از دام های ابلیس است. آنها را در چشم شما خرد و کوچک نشان دهد تا انباشته شوند و بسیار گردند و شما را فراگیرند. از روی حق به شما می گویم: به راستی مردم در حکمت دو دسته اند: مردی که آن را با سخن خویش استوار دارد و با کردارش تصدیق نماید و مردی که با سخن خویش آن را استوار دارد و با کردارش تباه کند، پس بین این دو چقدر فاصله است پس خوشا به حال دانایان با کردار و بدا به حال دانایان تنها با سخن. ای بندگان بد مساجد پروردگارتان را زندان هایی برای بدن ها و پیشانی های خود کنید و دل هایتان را منزل پرهیزگاری سازید و دل هایتان را جایگاه شهوت ها قرار ندهید، به راستی بی قرارترین شما هنگامه مصیبت، دنیا دوست ترین شماست و همانا بردبارترین شما هنگامه مصیبت پارساترین شما در دنیاست. ای بندگان بد همانند پرنده گوشت ربا و روبهان فریب دهنده و گرگان حیله گر و شیران درنده نباشید که همان گونه که آنان با شکار خود می کنند. شما نیز با مردم همان کنید. گروهی را بربایید و به گروهی نیرنگ زنید و به گروهی خیانت ورزید. از روی حق می گویم: بدن هایی که ظاهرش درست و درونش تباه است ثمری ندارد، همین طور بدن هایتان که شما را پسند آمده اند در حالی که دل هایتان تباه است ثمری ندهد و شما را سودی ندهد که ظاهرتان را پاکیزه سازید و دل هایتان لکه دار باشد. همچون غربال نباشید که آرد نرم را خارج می کند و نخاله را نگه می دارد. همین طور شما حکمت را از دهانتان خارج می کنید و ناخالصی در سینه هایتان بجا می ماند. ای بندگان دنیا به راستی مثل شما همچون چراغی است که به مردم نور دهد و خودش را بسوزاند. ای بنی اسراییل در محافل دانشمندان ازدحام و انبوهی نمایید هر چند بر روی زانو نشینید؛ -چرا که خداوند دلها را با روشنی حکمت، زنده کند همان گونه که زمین بایر و خشک را با باران تند زنده کند». ای هشام در انجیل نوشته شده که«خوشا به حال مهرورزان، آنان کسانی اند که در روز رستاخیز مهربانی بینند. خوشا به حال اصلاح دهندگان میان مردم، آنان در روز رستاخیز همان مقربانند. خوشا به حال پاک دلان، آنان در روز رستاخیز همان پارسایانند. خوشا به حال فروتنان در دنیا، آنان در روز رستاخیز بر جایگاه هایی شاهانه برآیند. ای هشام اندک گویی بزرگ حکمتی است؛ پس بر شما باد به رعایت سکوت؛ زیرا شیوه ای نیکو و مایه کم گناهی و سبکی گناهان است و در بردباری را محکم کنید که درش صبر است و به راستی خدای عزیز و جلیل کسی را که بی سبب، بسیار بخندد و بدون هدف، بسیار پرسه زند را دشمن می دارد و بر حاکم واجب است که همچون چوپان باشد؛ از مردمش بی خبر نباشد و بر آنها بزرگی ننماید. در خلوت خویش از خداوند حیا کنید همان گونه که در آشکار خود از مردم حیا می کنید و بدانید که حتی یک کلمه از حکمت گمشده مومن است؛ بر شما باد به علم آموزی پیش از آن که از میان برداشته شود و برداشته شدن علم همان از دست رفتن دانشمند از میان شماست. ای هشام آنچه را که از دانش نمی دانی یادگیر و آنچه را که یاد گرفته ای به نادان یاد ده، دانشمند را به سبب دانش او، بزرگ دار و مجادله با او را رها کن و نادان را به سبب نادانی اش کوچک شمار ولی او را از خویش مران بلکه او را بخود نزدیک کن و یاد ده. ای هشام به راستی در سپاسداری هر نعمت که کوتاهی کنی همانند گناهی باشد که به آن بازخواست شوی و امیر مومنان صلوات الله علیه فرمود: همانا برای خداوند، بندگانی است که از بیم او شکسته دل شده اند بیمناک شده اند و آنان را از سخن بازداشته در حالی که سخن ورانی خردورزند؛ با کردارهای پاک در پیشگاه خداوند از یک دیگر پیشی گیرند؛ کردار بسیار را در پیشگاه او زیاد نشمارند؛ به اندک کردارشان خرسند نباشند؛ خویشتن را بد بدانند و حال آن که آنان بی گمان هوشیاران و نیکوکاران هستند. -ای هشام حیا از ایمان باشد و ایمان در بهشت است و بی حیایی از درشتی است و درشتی در دوزخ است. ای هشام سخن گویان سه گونه اند: سود برنده و سالم و بیهوده گو؛ اما سود برنده همان یادکننده خداوند است و اما سالم همان ساکت است و اما بیهوده گو کسی است که در باطل غرق می شود. به راستی خداوند بهشت را بر هر ناسزاگوی بد زبان بی حیا که از هر چه گوید و بر او گویند باکی ندارد حرام کرده است. و ابو ذر -رضی الله عنه-بارها می فرمود: ای خواهنده دانش به راستی این زبان هم کلید نیکی است و هم کلید بدی؛ پس همان گونه که بر طلا و نقره ات مهر می زنی بر دهانت نیز مهر بزن. ای هشام چه بد باشد آن بنده ای که دو رو و دو زبان است. برادرش را جلوی رویش می ستاید و در پشت سرش گوشتش را با غیبت از او می خورد، اگر به برادرش چیزی بخشیده شود بر او رشک برد و هنگامی که دچار بلایی شود وارهاندش. به راستی سریع ترین نیکی در پاداش گیری احسان است و سریع ترین بدی در کیفر دهی، ستم است و همانا بدترین بندگان خدا کسی است که به خطر بد زبانیش همنشینی با او را ناخوشایند می داری. آیا مردم را چیزی جز دروشده زبان هایشان به دوزخ واژگون می کند؟ از مسلمانی مرد رها کردن سخن بیهوده است. ای هشام مرد، مومن نباشد تا اینکه هراسناک امیدوار باشد و هراسناک امیدوار نباشد تا اینکه به آنچه هراس و امید دارد عمل نماید. ای هشام خداوند جلیل و عزیز فرمود: به عزت و بزرگی و قدرت و آبرو و فرازمندی مقامم سوگند که بنده ای خواست مرا بر خواست خود برتر ندارد جز آن که او را در نزد خودش بی نیاز نمایم و همتش را در آخرت قرار دهم و در کسب و حرفه اش او را تامین کنم و آسمان ها و زمین را ضامن روزیش کنم و بالاتر از تجارت هر تاجری سودی نصیبش سازم. -ای هشام خشم کلید بدی است و کامل ترین مومنان در ایمان، خوش اخلاق ترین آنان است. و اگر خواهی که با مردم نشست و برخاست داشته باشی؛ پس اگر می توانی با هیچ کس نشست و برخاست نداشته باشی جز با کسی که دست بالاتری در احسان بر او داشته باشی، پس همان گونه کن. ای هشام بر تو باد به نرم رفتاری؛ چرا که نرم رفتاری خجسته و تندخویی شوم است. همانا نرم رفتاری و نیکی و نیک خویی خانه ها را آباد سازد و روزی را فزون کند. ای هشام این سخن خداوند: «مگر پاداش احسان جز احسان است؟ » الرحمن، آیه 60 در مومن و کافر و نیکوکار و بزهکار جاری است. هر که به او احسانی شود باید آن احسان را جبران کند و جبران کردن، این نیست که همان گونه که او احسان کرده تو احسان کنی تا اینکه احسان خویش را به او بنمایانی پس اگر همان گونه احسان کردی که او با تو احسان کرده بود او با آغازیدن احسان، بر تو برتری دارد. ای هشام به درستی مثل دنیا، همانند ماری است که دست ساییدن بر آن نرم است و درونش زهر کشنده دارد. مردان خردمند از آن پروا دارند و کودکان در دستشان بگیرند. ای هشام در فرمانبرداری از خداوند شکیبایی پیشه کن و در دوری از نافرمانی او شکیبا باش؛ چرا که بی گمان دنیا ساعتی است و از آنچه از دنیا رفته شادی و حزنی نیابی و از آنچه که هنوز نیامده آگاهی نداری؛ پس بر همین ساعتی که در آن هستی صبر پیشه دار که گویا تو مورد حسرت دیگران هستی. ای هشام مثل دنیا همانند آب دریاست. هر چه شخص تشنه از آن نوشد تشنگی او فزون گردد تا اینکه او را بکشد. ای هشام از بزرگی فروشی دوری گزین؛ زیرا هر که در دلش به اندازه دانه ای بزرگی فروشی باشد به بهشت نرود و بزرگی فروشی جامه خداست یعنی ویژه اوست. هر که بر سر جامه خدا با او ستیزه کند، خداوند او را به رو در دوزخ اندازد. ای هشام از ما نیست هر که در هر روز بر خویش حسابرسی نکند که اگر عملی نیکو انجام داده آن را افزون کند -و چون گناهی مرتکب شده از خدا آمرزش جوید و به سوی خداوند بازگردد. ای هشام دنیا به شکل زنی چشم آبی بر حضرت مسیح علیه السلام مجسم شد، پس حضرت مسیح علیه السلام به او فرمود: چند شوهر کرده ای؟ او گفت: بسیار. آن حضرت پرسید: و همه آنان تو را طلاق داده اند؟ او گفت: نه بلکه همگی را کشتم. حضرت مسیح علیه السلام فرمود: پس وای بر شوهران باقی مانده ات، چطور از پیشینیان از خویش عبرت نمی گیرند. ای هشام به راستی نور تن در چشم است، پس چون چشم نورانی باشد تمام تن نورانی شود و همانا نور جان خرد است، پس چون بنده خردورز باشد به پروردگارش شناخت یابد و آنگاه که به پروردگارش شناخت یافت نسبت به دینش بینا گردد و اگر شناختی به پروردگارش نداشته باشد دینی برای او پابرجا نماند و همان گونه که تن جز با جان پابرجا نماند دین نیز جز با قصد راستین بجا نماند و قصد راستین جز با خرد پاینده نشود. ای هشام به راستی کشت در زمین هموار بروید و در سنگلاخ نروید و همین طور حکمت در دل فروتن سکنی گزیند و در دل خودخواه ستمگر ساکن نشود؛ زیرا خداوند فروتنی را وسیله خرد و خودخواهی را وسیله نادانی قرار داد. آیا نمی دانی هر که سرش را به سقف بکوبد سرش را بشکند و هر که سر فرود آورد سقف بر او سایه اندازد و در پناهش گیرد و همین طور هر که در درگاه خداوند فروتنی نکند خداوند او را پایین آورد و هر که در درگاه خداوند فروتنی کند خداوند او را بر فراز دارد. ای هشام چه زشت است تنگدستی پس از توانگری و گناهکاری پس از عبادت و از آن زشت تر این است که عبادت کننده خدا، عبادت را وارهاند. ای هشام در زندگی جز برای دو کس سعادتی نباشد: شنونده ای پذیرنده و دانایی گوینده. ای هشام چیزی برتر از خرد میان بندگان تقسیم نشده است و خواب خردورز برتر از شب زنده داری نادان است و خداوند هیچ پیامبری را برنینگیخت جز آن که خردورز بود تا آنجا که خردش از تلاش همه تلاشگران برتر بوده است -و بنده هیچ واجبی از واجبات را به جا نیاورد تا اینکه به آن بیندیشد. ای هشام فرستاده خدا صلی الله علیه و آله فرمود: چون مومنی را دیدید که خموش است به او نزدیک شوید؛ چرا که او به شما حکمت بیاموزد و مومن کم گوی و پرعمل، و منافق پرگوی و کم عمل است. ای هشام خدای تعالی به داود وحی کرد: به بندگانم بگو که میان من و خویشتن دانشمند فریفته دنیا را ننهند که آنان را از یاد من و از راه دوستداری من و مناجات با من باز می دارد، آنان راهزنان بندگانم هستند، به راستی کمترین کاری که با آنان کنم این است که شیرینی دوستداری من و مناجات با من را از دلهایشان بردارم. ای هشام هر کس خویشتن را بزرگ داند فرشتگان آسمان و فرشتگان زمین بر او لعنت کنند و هر کس بر برادرانش بزرگی نماید و تکبر ورزد بی گمان به مقابله با خدا برخاسته و هر کس چیزی را ادعا کند که ندارد در خلاف جهت رشدش، خویش را به سختی و دشواری افکنده است. ای هشام خدای تعالی به داود علیه السلام وحی فرمود: ای داود یارانت را از دوستداری شهوات دور دار و بترسان؛ زیرا دلبستگان شهوات دنیا، دل هایشان از یاد من در حجاب است. ای هشام از بزرگی کردن بر دوستان من و تکبرورزی به دانش خویش بپرهیز که خداوند تو را سخت دشمن دارد و پس از دشمنی خداوند از دنیا و آخرت خویش سودی نبری: و در دنیا همانند کسی باش که در خانه ای سکنی گزیده که برای او نیست و فقط در انتظار کوچ کردن است. ای هشام همنشین با دینداران، بزرگی دنیا و آخرت است و مشورت جویی از خردورز خیرخواه خجستگی و برکت و رشد و توفیقی از خداوند است؛ پس چون خردورز خیرخواه مشورتی به تو داد از مخالفت با او بپرهیز؛ چرا که در آن نابودی باشد. -ای هشام از معاشرت و الفت با مردم بپرهیز مگر آن که در میانشان خردورزی درستکار بیابی، پس با او الفت گیر و از دیگران همچون گریز از درندگان شکاری بگریز و خردورز را سزاست که چون عملی را انجام دهد از خدا حیا کند و آن هنگام که فقط به او نعمتی دهند دیگری را در کارش استفاده از نعمت شرکت دهد و چون دو کار بر تو پیش آمد که نمی دانی کدام بهتر و درست تر است. نگاه کن که کدامین از آن دو به هوای نفست نزدیک تر است پس با آن مخالفت ورز؛ زیرا به راستی بسیار از درستی ها در مخالفت جویی با هوای نفست است و بپرهیز از اینکه حکمت را به دست آوری و به دست نادانان سپاری. هشام گفت: به امام کاظم علیه السلام عرض کردم: اگر مرد جویای آن را بیابم ولی درکش ظرفیت نگهداری آموخته هایم را نداشته باشد چه کنم؟ امام علیه السلام فرمود: در اندرزگویی به او نرمی و مهربانی نما و اگر در اندرز آموزی دلتنگ شد، خویشتن را در اندرزگویی به او به سختی بسیار نینداز و از علم ناپذیری خودخواهان برحذر باش؛ چرا که علم خوار می شود که بر ناهوشیاران عرضه شود. عرض کردم: پس اگر کسی را نیافتم که توان فهم سوال از آن را داشته باشد چه کنم؟ امام علیه السلام فرمود: نادانی در باره سوال را غنیمت شمار تا از بلای سخن در یاد دادن علم و بزرگ بلای ناپذیرفتن در امان باشی و بدان که خداوند فروتنان را به اندازه فروتنی ایشان، بر فراز نمی دارد بلکه به اندازه بزرگی و فرازمندی خویش بر فراز دارد و هراسناکان را به اندازه هراس ایشان آسوده ندارد بلکه به اندازه کرم و بخشش خویش آنان را آسودگی دهد و اندوهناکان را به اندازه اندوه ایشان فرج حاصل نکند بلکه به اندازه مهر و رحمتش بدهد. پس چه می پنداری در باره مهربان بخشایشگری که به آنان که دوستانش را آزار می رساند مهر ورزد تا چه برسد به کسی که به خاطر خدا از دیگران آزار می بیند؟ و چه می پنداری در باره توبه پذیر بخشایشگری که دشمن خویش را می بخشد تا چه برسد به آن کس که خرسندی خدا را می جوید و به خاطر او دشمنی مردم را برمی گزیند. ای هشام هر که دوستدار دنیا شد هراس روز رستاخیز از دلش برود و به هیچ بنده ای دانشی داده نشد که دوستداری دنیا را فزون کند جز آن که دوری از خدا را فزون نماید و خداوند خشمش را بر او بیشتر کند. -ای هشام به راستی خردورز فرزانه کسی است که آنچه را که توانش را ندارد وارهاند و درستی بیشتر در مخالفت ورزی با هوای نفس است و هر که آرزویش دراز شود کردارش بد شود. ای هشام اگر راه مرگ را ببینی بی گمان تو را از آرزو باز دارد. ای هشام از زیاده خواهی بپرهیز و می بایست از درخواست دارایی مردم ناامید شوی و زیاده خواهی از آفریدگان را در خویشتن بکش؛ چرا که زیاده خواهی کلید پستی و ربوده شدن خرد و فرساینده جوانمردی ها و لکه داری آبرو و از کف رفتن دانش است و می بایست به پروردگارت پناه ببری و بر او توکل کنی و با نفست ستیز کن تا از امیال و خواسته هایش بازگردانی؛ چرا که این ستیزه جویی همچون ستیز با دشمنت بر تو واجب است. هشام گفت: به امام کاظم علیه السلام عرض کردم: ستیز با کدامین از دشمنان واجب تر است؟ امام علیه السلام فرمود: نزدیک ترین و دشمن ترین و آسیب زننده ترین و عداوت مندترین و پنهان ترین دشمنی که در همان حال به تو نزدیک است و آن کس که دشمنانت را بر علیه تو می شوراند و او همان ابلیس است که برای وسوسه اندازی در دل ها گماشته شده است؛ پس باید با او به شدت دشمنی کنی و نبایستی ابلیس در تلاش برای هلاکت تو از شکیبایی تو در ستیزه با او شکیباتر باشد؛ چرا که او در قوت خویش از تو سست بنیان تر و با همه بدی هایش از تو کم ضررتر است و چون به خدا پناه آوری بی گمان به راهی راست هدایت شوی. ای هشام هر آن کس که خدا سه چیز به او عنایت کند به راستی که به او لطف نموده است: خردی که او را از دشواری هوای نفسش دور دارد و دانشی که از دشواری نادانی او را برکنار دارد و توانگری ای که هراس از تنگدستی را از او دور سازد. ای هشام از این سرای و مردمانش پروا کن؛ زیرا مردم چهار دسته اند: مردی نابود و هم آغوش هوای نفسانی اش و یادگیرنده ای قرآن خوان که هر چه دانش او فزون گردد تکبرش بیشتر شود که با قرآن خواندن و دانش خویش بر آن کس که پایین دست اوست تکبر ورزد و عبادت پیشه نادانی که آن کس را که پایین دست اوست در عبادت کوچک می شمارد، دوست دارد که بزرگ داشته شود و محترم انگاشته شود و صاحب بصیرتی دانا و آگاه به راه حق که دوست دارد در راه خدا به پا خیزد ولی ناتوان یا شکست خورده است -و توان بپاخیزی برای آنچه که می داند را ندارد؛ پس او اندوهناک و غمگین است و او بهترین مردم زمانه خویش و نیک خردترین آنان است. ای هشام خرد و لشکریانش و نادانی و لشکریانش را بشناس تا از هدایت یافتگان باشی. هشام گفت: پس به امام کاظم علیه السلام عرض کردم: فدایت گردم، ما چیزی جز آنچه به ما یاد داده اید نمی دانیم. پس امام علیه السلام فرمود، همانا خداوند خرد را آفرید و آن نخستین آفریده از روحانیین است که خداوند از سمت راست عرش از نور خویش بیافرید، پس به او فرمود: برگرد پس برگشت، آنگاه به او فرمود: پیش رو ای پس پیش رو آمد. پس خدای جلیل و عزیز فرمود: تو را مخلوقی بزرگ آفریدم و بر تمام آفریدگانم تو را ارجمند داشتم، پس آنگاه نادانی را از دریایی تلخ و تیره آفرید. پس به او فرمود: برگرد پس برگشت، آنگاه فرمود: پیش رو آی و آن پیش رو نیامد، پس به او فرمود: خود را بزرگ داشتی، پس او را لعنت نمود و سپس برای خرد هفتاد و پنج لشکر نهاد. پس چون نادانی دید که خداوند چگونه به خرد ارج می نهد و چه به او بخشیده است دشمنی او را به دل گرفت و نادانی گفت: پروردگارا این آفریده ای همانند من است که او را آفریدی و ارج نهادی و توانایش ساختی و من ضد اویم و توان و نیرویی ندارم. همانند لشکری که به او ارزانی داشته ای به من نیز ارزانی نما، پس خداوند تبارک و تعالی فرمود: آری ولی اگر از این پس، از فرمانم سر باززنی تو و لشکرت را از پیشگاه و رحمت خویش بیرون رانم. پس نادانی گفت: به راستی پذیرفتم. پس خداوند به او هفتاد و پنج لشکر داد. و یکی از هفتاد و پنج لشکری که خداوند به خرد عطا نمود خیر بود که وزیر خرد است و ضد آن را شر قرار داد که وزیر نادانی است.